أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حسين رشيد - مطار كربلاء ؟!














المزيد.....

مطار كربلاء ؟!


حسين رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 5437 - 2017 / 2 / 19 - 19:43
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


مطار كربلاء ؟!
حسين رشيد
من المفترض أن يقتصر عمل الدوائر التابعة للجهات الدينية على إدارة أوقافهم وأملاكهم بما فيه خيرٌ للجميع وخصوصاً الشرائح الفقيرة والمُعدمة من خلال تبنّي المشاريع الخيرية والتكافلية شرط أن يتم ذلك تحت اشراف صارم من قبل أجهزة الدولة الرقابية، وأن تُشَرّع القوانين لما يمكن أن تقوم به دوائر الأوقاف ورسم مسارات عملها الممكنة، فهي بالنتيجة النهائية أموال عامّة لا يحق لأحد أن يتصرف بها بعيداً عن الفائدة العامة أيضاً.. إلا أنها تتطلع الى جوانب أخرى لاعلاقة لها بها لطّختها بالفساد كما حصل للوقفين السني والشيعي، اللذيْن استغلا واردات أوقافهما لمصالح شخصية لبعض المسؤولين فيهما، وما تخلّي الوقف الشيعي عن المستشفى (التكافلي) حسبما أعلن عن انشائها في ساحة الأندلس لصالح كلية الأسراء الأهلية جرّاء صفقة كبيرة، إلا علامة على غلبة المصالح الشخصية على العامة.
العتبات الدينية دخلت مضمار الاستثمار بإنشاء بعض المشاريع الصناعية الغذائية والطبية وآخرها مستشفى الكفيل شبه الخاص، الذي كان يؤمَّلُ منه أن يكون عوناً وسنداً للفقراء الذين يستوجب علاجهم خارج البلاد، خاصة أن المستشفى حسبما أُعلنَ تتوفر له كوادر طبيّة اجنبية وأجهزة حديثة تفتقر لها أغلب المستشفيات الحكومية ؟!. لم تكتفِ العتبات بذلك لتدخل هذه المرة في مضمار يفترض أنه من اختصاص مؤسسات الدولة المعنية بشؤون النقل والسفر، إذ أعلن قبل أيام عن إحالة مطار كربلاء العائد الى العتبة الحسينية الى الشركة البريطانية (كوبرجيس) المختصة في مجال أنظمة السيطرة الجوية حسب موقعها الالكتروني ومجموعة الرضا للاستثمار(السعودية)، بقيمة مالية تبلغ قرابة الـ(500) مليون دولار، ومن المفترض حسب العقد أن يتم الانتهاء من المطار بحدود (18-20) شهراً، بمشاركة عدد من الشركات المحلية والأجنبية كلٌ حسب اختصاصها، بعضها تدور حولها شبهات فساد وتلكؤ ببعض المشاريع التي احيلت لهم كمستثمرين ولم تتخذ أيّ إجراءات قانونية بحقّهِا رغم كثرة المطالبات والشكاوى، الأمر الذي يبيّن وقوف جهات عدّة خلف هذه الشركات.
بعيداً عن هذه الجوانب الاستثمارية والمالية التي لو تم الولوج اليها لأزكمت أنوفنا أنواعٌ شتّى من روائح الفساد التي تنبعث من مشاريع هيئة الاستثمار الوطنية وفروعها في المحافظات ومجالسها، ولنحاول الولوج إلى الجوانب الفنية في إدارة المطار وكادرها الإداري والفني والجهة التي ترتبط بها هذه الإدارة، وكيف ستحسب أجورها وامتيازاتها، وهل تُشمَل بقوانين عمل وزارة النقل وكادر الطيران المدني، وهل سيرتبط المطار إدارياً ومالياً بالعتبة الحسينية، أم مجلس المحافظة أم وزارة النقل، أم يبقى عائماً كمطار النجف لايمكن لأيّة جهة التحدث أو السؤال عن وارداته، وأين تذهب ولمن وكيف تدار، علماً أن المطار لايبعد كثيراً عن مدينة كربلاء. الأمر الآخر هو الجوانب اللوجستية بالإقلاع والهبوط وحركة الطيران العالمية، ومدى قدرة الجهة المستثمرة على تأمين سلامة المسافرين والطائرات والتي تحتاج لتقنية عالية يمكن للأموال أن توفرها لكنها قد تعجز عن التحكم بها وإدارتها.
مشاريع كثيرة تحتاجها كربلاء، إن كانت خدمية أم إسكانية، اذ تشكو المدينة من نقص بحدود (300) مدرسة، كما تحتاج الى عدد من المستشفيات والمراكز الصحية، وتحتاج أيضاً الى محطة توليد طاقة كهربائية، ومشاريع ماء صالح للشرب، ناهيك عن تبليط وإكساء الشوارع، كان بالإمكان الاستفادة من مبلغ انشاء المطار في سد جزء كبير منها. وسط ذلك يتبادر سؤال ما مصير مطار الفرات الأوسط الذي تم التعاقد قبل فترة مع شركة اذربيجانية على انشائه؟!
بشكل عام البلاد بحاجة الى عقلنة التصرف بالموارد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,684,417,008
- قطار المربد الشهير !
- البؤس العراقي
- الغاء الحصة التموينية
- ايرادات وزارة النقل
- إضراب عام ؟
- السيطرات والباجات
- نصب وتماثيل
- العراقيون طاعنون بالغربة والتهجير
- خلافات واختلافات .. تدفع ثمنها نصب وتماثيل بغداد
- الصيف وأزمة النقل والاختناقات المرورية
- بعد أن تناقصت أعدادها ..عذراً عمتنا النخلة أن نستورد تمرَ فس ...
- اغتصاب تحت غطاء شرعي .. زواج القاصرات انتهاك صارخ للإنسانية
- المناهج الدراسية بين التغيير والتريّث والإلغاء وضياع الطلاب ...
- المناهج الدراسية بين التغيير والتريّث والإلغاء وضياع الطلاب1 ...
- عمر الشيعي وعلي السني ... وما بينهما
- العبيدي.. مقاولون يحتكرون المشاريع و- فساد-يعطل رفع النفايات
- المشتل.. بين فوضى الكراجات وعشوائيّات الأحياء
- أحياء متباعدة يربطها الخراب والتجاوز
- أحياء بغداد وتشابه حكايات الخراب
- بغداد يغطّي وجهك الضنك والخراب


المزيد.....




- مؤسس هواوي من دافوس: لن تؤثر أمريكا على عملنا
- ترامب يعلن عن صفقة تجارية جديدة مع الاتحاد الأوروبي بحلول نو ...
- دافوس: الشرطة السويسرية تلقي القبض على -جاسوسَين روسييَن- اس ...
- بورصة إسطنبول تسجل رقما قياسيا جديدا
- اشتية يشارك في فعاليات -دافوس الاقتصادي-
- صندوق الاستثمار المباشر الروسي يبحث مع السعودية التعاون بمجا ...
- الرئيس اللبناني: الأوضاع الاقتصادية شديدة الصعوبة وتتطلب جهو ...
- أمريكا تهدد الاتحاد الأوروبي بفرض تعرفات جمركية على السيارات ...
- سيارة ذاتية القيادة دون مقود أو دواسة.. إليكم كيف تعمل
- عقوبات واشنطن تساعد روسيا على زيادة صادرات النفط


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للفساد في إيران / مجدى عبد الهادى
- التجارة الالكترونية كأداة للتنافس في الأسواق العالمية- دراسة ... / بن داودية وهيبة
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حسين رشيد - مطار كربلاء ؟!