أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موريس رمسيس - صراع اجنحة الماسونية ضد تيارات الشعبوية















المزيد.....

صراع اجنحة الماسونية ضد تيارات الشعبوية


موريس رمسيس

الحوار المتمدن-العدد: 5437 - 2017 / 2 / 19 - 16:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صراع اجنحة الماسونية ضد تيارات الشعبوية
الماسونية كلمة تتردد كثير كجماعة سرية تعمل فى الخفاء تسيطر العالم ، يعتبر البناءون الأحرار او الحجر الحر ترجمة لكلمة الماسونية و دون الخوض فى جذورها التاريخية و الدينية فهى بكل اختصار تعبر عن النقيض لمفهوم الآية الكتابية « الحجر الذى رفضه البناءون قد صار رأس الزاوية » و آيات أخرى مماثلة (*) .. وجود حجر الزاوية اساسى عند بناء القباب و فى تثبيت حوائط الأركان كفعل الأعمدة و قواعدها و بدون تلك الحجارة التى تأخذ اشكال الزاوية يصبح المبنى معرض لسقوط سقفه أو حوائطه و رفض هؤلاء البناءون الاحرار (الذين اصبحوا احرار فى استعمال حجر الزاوية أو رفضه كليا) يعبر عن رفض ضمنى للحكمة الإلهية و عصيان علي التعاليم الكتابية و الاعتماد فقط على العقل البشرى فى تسيير الامور الحياتية ، لذا تعتبر الماسونية بمثابة القاعدة أو الحجر الأساس التى تم بنى عليه كلا من الماركسية / الشيوعية / النظريات الإلحادية دارون / الخلق / الانفجار العظيم / ....الخ
ظهر التنظيم فى أواخر القرن الخامس عشر بين الأثرياء الإقطاعيين من المسيحيين و اليهود و الحكام و الأمراء للمقاطعات الأنجلو سكسونية بعد انفصالهم التام اداريا و روحيا و طقسيا عن الكنيسة الأم الرومانية و اصبحوا الحكام ينصبون انفسهم على رأس كنائسهم المحلية عوضا عن بابا روما و اساقفته المكرسين
لم يعمل التنظيم علنيا ابدا لكنه يخلق عرائس الماريونت فى السياسة و الاجتماع و المال و الاقتصاد و تتحكم الصفوة فى خيوط الحركة خلف الكواليس و شارك التنظيم فى تأسيس الكثير من الطوائف الدينية بغرض التقريب بين الديانات امثال شهود يهوه / السبتين / المورمون / الأحمدية / البهائية / ... الخ .. تعتبر العولمة و حرية التحرك و التجارة الحرة و التنوع العرقى اهم مظاهر التنظيم و اهم وسائله لتحقيق الهدف السامى الأخير
دون الغوص فى ادبيات شهود يهوه فهم يعتقدون بوجود 144 الف من المختارين كحكام سمائين سيحكمون البشرية على الأرض كملكوت أرضى ، لذا يشبهون الحالة لديهم فى صور ملونه تظهر على كتيباتهم فى تجمعات عرقية مختلفة و بألوان بشرة مختلفة يعيشون سعداء فى حدائق مثمرة خضراء محاطين بحيوانات من كل نوع ، اليفة و مفترسة و الكل فى يعيش سلام و هدوء و يشرف عليهم السادة و الصفوة من السماء ... هذه الحالة تعبر عن فكر السادة و الصفوة لدى التنظيم و دورهم فيه و عن الهدف السامى لشكل البشرية المراد الوصول إليه و لتنفيذه ، فقد تم انشاء ثلاث محاور رئيسية يُعتمد عليهم فى تقليب العالم و غربلته و ادخاله فى حالة من الفوضى و التفكيك بهدف أضعافه من داخله ليسهل السيطرة عليه و التحكم فيه اقتصاديا و اجتماعيا و روحيا
محور اليهود الأحرار ( الصهاينة الملحدون ) ، هم متواجدون خارج اسرائيل فى الغرب و امريكا (الصهاينة المؤمنون يختلفون فى اهدافهم العقائدية مع اهداف التنظيم و لا يهتمون) // محور حركات الشواذ بجميع طوائفهم (العشرة) و منظمات الحقوق المدنية و الإنسانية المختلفة التسميات // محور التيار الدينى متمثل فى تنظيم الإخوان المسلمين الدولى
بلا شك الثلاث محاور السابقين يعتبرون كعرائس الماريونت فى يدى التنظيم و ما كان يُكتب لهم الوجود دون السماح منه بذلك ، يحرك العرائس الصفوة المتواجدة بكثرة فى بريطانيا و المانيا و امريكا و كندا عائلات ثرية عريقة / اثرياء مختلفين / سياسيين / مفكرين / اساتذة جامعية و مراكز بحثية / .... الخ
هؤلاء الصفوة ينتشرون فى الأحزاب الشعبية الأوربية و بكثرة فى الأقل شعبية امثال الخضر و الأحرار و يسيطرون على الحزب الديمقراطى فى امريكا و كان سقوطهم فى انتخابات الرئاسة الحالية له وقع الزلزال عليهم و تبعاته لا تختلف كثيرا عند تبعات زلزال سقوط الإخوان فى مصر و ما لحقه من هستيريا إعلامية و أمنية فى كل الاتجاهات فقد كانوا ايضا اقرب الى تحقيق حلمهم .. يختلف كل محور عن الأخر فى أهدافه الخاصة و العمل عليه لكنهم دائما ملتزمون بتعاليم التنظيم و توجيهاته (المخابرات البريطانية و الأمريكية)
قنوات المديا الموجهه مباشرة من التنظيم امثال // سى ان ان / ايه بى سى / ان بى سى / سى بى اس / بى بى سى / ان 24 / اف 24 /اى 24 / سكاى / الجزيرة / العربية / ... الخ ، جميعهم يتفقون فى النغمة و الرسالة الإعلامية و لا يخرجون عن الخط المرسوم لهم و يخضع مراسليهم و مقدمى البرامج لحماية اجهزة المخابرات المحلية و العالمية حتى لو تواجدوا على قرب من الجماعات الإرهابية أو فى مواقع القتال معهم .. هناك اثرياء صهاينة ملحدون يمثلون غالبية ملاك المؤسسات الإعلامية الكبرى .. اليهود لا يتعلمون من التاريخ و يكررون نفس الأخطاء منذ مذبحة بنى قريظة على يدى محمد الرسول و أتباعه ، فقد كانوا يبيعونه السلاح و يقرضونه بالربا لكى يتمكن من غزو القبائل المجاورة و ليقطع الطريق على القوافل ليسلبها حتى جاء فى الأخير و انقلب عليهم (دون مبرر) و ذبح منهم اكثر من الف رأس وسبى نساءهم و سرق اموالهم
يقوم التنظيم طوال الوقت على ترسخ فكرة القيم الإنسانية / الحرية / العدالة / المساواة / الأخوة / التسامح / على كونها نتاج تطور بشرى و يتم التسويق لذلك خلال بعض الأدباء و الكتاب والصحفيين و الفنانين التابعين لهم و يتم دائما نزع القدسية عن تلك القيم لإعطاء الانطباع بعدم وجود علاقة و امتداد رابط مع اصولها الكتابية وأخترع التنظيم مسميات بديلة أخرى مثل .. قيم إنسانية / قيم غربية / حقوق إنسانية / حقوق الإنسان / حقوق الشواذ /. حقوق المرأة / حقوق الطفل / حقوق الحيوان ... الخ و الهدف من ذلك ليس فى تعميم القيم فى ذاتها لكن فى ابعاد القدسية عن جذورها الدينية لتفريغ المسيحية من محتواها
خسر التنظيم اربع معارك فى عام 2016 فقط ، مع الإخوان فى مصر و مع البركسيت فى بريطانيا (الخروج من اتحاد أوربا) و فى عمليه تحرير مدينة حلب و فوز ترامب عن الحزب الجمهورى مما جعل التنظيم يفقد كل أعصابه و صوابه طوال فترة الأعداد للانتخابات الرئاسية حتى خسارتها و أدى ذلك إلى انكشاف بعض اعضائه من مفكريه السياسيين الاستراتيجيين امثال / بلير / كاميرون / تريزا ماى / اوباما / بيدن / كيرى / ميركل / فولفجنج / رؤساء أمريكا الأحياء / امراء و ملوك فى اوربا / اثرياء تقليديين كثيرون / كتاب و صحافيين / مفكرين / اساتذة جماعية / مراكز بحثية / ماكين / جرهام / .. الخ و ظهر الأمير تشارلز بوضوح كأحدى القادة الكبار جدا على رأس التنظيم!
اذا اعتبرنا لندن المنشئ و القلب النابض لماسونية فان مدينة دبى تعتبر الملاذ الأمن لتقابل اعضاء اجنحة التنظيم للتعارف و التناقش دون ملاحقات من الكمرات و بعيدا عن انظار المحللين السياسيين و المتطفلين
لا يواجة التنظيم مشكلة كبيرة فى تعامله مع الصين و الكونفوشية طالما هناك استقطاب لصف الأول و الثانى من القادة لديهم و نفس الحال مع اليابان البوذية و الهند الهندوسية و لا يضعهم التنظيم فى اولوياته لكنه يوجه نطره نحو روسيا ككتلة عرقية و دينية كبيرة صلبة و يعتبرها خطر كبير يهدد المجتمع الغربى ككل ليس بسبب التهديد النفطي أو النووية لكن بسبب الحالة الاجتماعية و التنافس العرقى و الدينى التاريخى بينهم الذى يدعو فى كل حين فى العودة للجذور العرقية و الوطنية و الدينية المحلية أو كما نرى من تيارات الشعبوية السريعة الانتشار فى ارجاء اوربا .. كما هناك قلق شديد عند التنظيم بسبب خروج المحور الإسلامى (الإخوان المسلمين) عن السيطرة و انتشار الإرهاب الإسلامى جعل من المحور الإخوانى غير فعال فى التنظيم
الحركة الشعبوية هى النقيض التام للتنظيم و هى تدعو إلى المحلية و الوطنية و الولاء و الانتماء لجماعة و للأرض و ترفض العولمة بكل صورها المتوحشة كما يفعل زعماء كثيرون امثال مارى لوبان فى فرنسا و ترامب فى امريكا الذى يرسل رسائل تحذيرية محددة الكلمات دائما فى كل خطبه إلى التنظيم مما يجعلنى أؤيد فرضية انشقاقه عنه لسبب ما غير معروف (مستحيل امتلاك امبراطورية من الشركات حول العالم دون سماح من التنظيم ) و تعتبر الحركة الشعبوية العدو الأول الآن لماسونية و يدور بينهما حرب تكسير عظام و بتر أعضاء
ارسل ترامب فى الأمس القريب فى مؤتمره بولاية فلوريدا رسائل محدده إلى التنظيم الذى يقصده دائما بالأعلام الزائف .. نحن لن يقودنا إعلام مزيف و لن يُسير طريقة حياتنا و لن يقل لنا ماذا نفعل و ماذا نعتقد و هم لهم اجندتهم و هى غير اجندتنا .. الجملة الأخيرة كاشفه للتنظيم
قال اوباما فى اخر خطبة و اخر جمله قبل الرحيل مباشرة كمفكر ماسونى ، انه يتوقع حتما يوما قدوم رئيس لأمريكا قد لا يعرف له هوية دينية و لا جذور عرقية و لن يهتم احد مستقبلا فى ذلك .. هذا يعتبر ملخص و جوهر فلسفة التنظيم الماسونى فى كلمات مختصرة بليغة

محبتى

(*) فى المزامير « الحجر الذى رفضه البناءون قد صار رأس الزاوية (مز 22:118) » ، جاء فى إشعياء « حجر امتحان / حجر زاوية /. أساس / مؤسس (إش 16:28) » ، جاء فى زكريا « رأس الزاوية (زك 8:4) » ، تم الاقتباس فى نفس المثال فى آيات العهد الجديد « متى 42:21 / مر 10:12 / لو 17:20 / أع 11.4 / ا بط 7:2 »





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,596,202
- الأسرار الخفية وراء خيانة السيسى العظمى
- رسول الإسلام مشرك بالله
- عقيدة الإرهاب في الإسلام
- تهالك دولة العسكر و الأزهر
- تَهاوى الأمة العربية
- قتلة الخنزير يستغيثون بالأنجاس آكلة لحم الخنزير
- السيسى و صناعة قذافى جديد
- حروب قبائل البدو العربية لحكم الامم الغير عربية
- نهاية الامة العربية
- مخططات الشرق لم تنتهى
- براءة
- قرآن - آب ديت
- إسلام الإرهاب أم إرهاب الإسلام
- صلاة المسلمين و جذورها المسيحية
- ازدراء اليهودية و المسيحية في القرآن
- مصادر التطرف و الإرهاب في القرآن
- شادى فى الجنة - قصة صغيرة
- حبيبة فى الجنة - قصة صغيرة
- القرآن المبسط (الطبعة الثانية)
- انا الفرعون


المزيد.....




- محمد رمضان -يقود طائرة- في طريقه لمنتدى صناعة الترفيه بالسعو ...
- باريس تدعو الاتحاد الأوربي إلى حظر تصدير الأسلحة لتركيا والس ...
- الجزائر تتخلى عن قاعدة 51/49 لجذب المستثمر الأجنبي
- إسبانيا: المحكمة العليا تصدّر أحكاماً بالسجن بحق 9 زعماء كتا ...
- إسبانيا: المحكمة العليا تصدّر أحكاماً بالسجن بحق 9 زعماء كتا ...
- ما هي أبرز التحديات أمام رئيس تونس الجديد قيس سعيد؟
- تحقيق صحفي: روسيا قصفت 4 مستشفيات في سوريا خلال 12 ساعة
- المنظمة محظورة بماليزيا.. كوالالمبور تحقق بصلات برلمانييْن ب ...
- -سنحطم عظامكم ونحولها لمسحوق-.. الرئيس الصيني يحذر -قوى- تحا ...
- موقع بريطاني: طحنون بن زايد في مهمة -سرية- بطهران


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موريس رمسيس - صراع اجنحة الماسونية ضد تيارات الشعبوية