أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عارف معروف - دماءٌ على الجسر ...














المزيد.....

دماءٌ على الجسر ...


عارف معروف
الحوار المتمدن-العدد: 5433 - 2017 / 2 / 15 - 17:54
المحور: الادب والفن
    



دماءٌ على الجسر ...
----------------------

طركاعه اللفتْ برزان بيّس باهل العماره ! ( 1 )
ومنْ لم يُبيّس بهم بعدُ ؟
اهلُ العمارة ِ ..أهلُ العراقِ..
لم يملوا الجنائزَ ، سلوتهم ، وتنكيتهم المر ّ ، والمقبرهْ .
حيثُ النحيبَ على من مضوا ليلةَ الامسِ ، صنو التبسّمِ في مَنْ على الدربِ بالانتظار !
" أنَه بيا حال والدفانْ يُغمز لي " !
غناءُ الفجيعة ِ ...هل مِنْ مكانَ على الارضِ غنىّ بهِ الناسُ دفانَهُمْ ؟!
ليس هذا فحسب
ليس منهم صبيٌ ولا يعرف دفانَ اهلهِ ، انه ميراثُهم : (
هل تدفنون لدى ...
نحنُ دفاننا ....
انه يُحسنُ اللحدَ
يداه خفيفةُ ، ماهرةٌ ، ..ليتني كنتُ بين يديه
هل غسلتمُ ، ميّتكمْ ، بمغتسلِ البابِ ام عندَ قبرِ ابنَ ... )
هذا حديثُ الشبابِ !
لقد بيّستْ فيهُمُ كلُ العهودِ :
دافعوا عند بابَ الدفاعِ (2 )
مكسبُهُمْ كانَ حنفيةَ الماءِ قرب الصرائف ِ
ثم كان عليهم ان يدفعوا ثمنَ الحبِ ل(ابن كيفية ) (3)
في دهاليزِ( ابنِ ستةَ ) (4)
حتى دهمتهم الجائحةْ ...
ربيبُ الزبالةِ
يوقِدْ بهم سَقرَ مهلَكةٍ ...
ان اسمائهم ، الآنَ ، نهبُ القوائمِ :
منها ِمنَ الأمنِ : ان التسلسل من واحدٍ حتى ثمانينَ : اعدامَ .... خانوا الشفّيةَ (5 )
ومنها قوائم من مركز توزيعِ شهداءَ قادسيةِ موزانَ : كلُ خمسة او سبعة او عشرة من قاطع ٍ (6)
والوعدُ ؟ :
ستكونَ غدا عاملا في الأمانةِ (7)
او بائعا في جميلةَ (8)
او رفيقا يّبلغ عما يريبُ وتخشاهُ حتى الدروب ْ
او ضابطا ، هل كان ابوكَ او جدكَ يحلمُ انْ يصبحَ ضابطا ،
نحنُ صنعناكَ والحزبُ البَسكَ النجمةَ الذهبيةَ..
-------------------------
هاهم يعودونَ ادراجَهم نحو تلكَ القبور التي ما نسوها ....
نحو تلك الدماء التي ما سلوها ...
بعد ان اُوهِمُوا انهم اسيادُ انفسِهم !
هذا يعرّجْ بهم الى ما يريدُ وما لايريدْ " وهل يعرف ما يبتغي او يريدْ ؟ "
وذاك يردُّ بهم غائلةَ الخوفِ عما جنى مِنْ مَغنمَ السحت ِ..
طركاعة ٌ ... أَن يبيّس فيك قلبُكَ
أن يبيّس فيكَ حبُك َ
أن يبيس فيك َ وهمُكَ
وأن يُريقكَ حلمٌ تلبسَ عينيكَ منذُ العمارةَ :
حلمُ العراقْ !
____________________
( 1 ) حاربتْ الانظمةُ المتعاقبه ُابناءَ كردستان بابناء الجنوب ، قُلْ ابناء العراق . حسُ الفجيعةِ الساخر لدى الام العمارتلية انتج هذه الاهزوجة ! ، وبيّس من أوقعَ البأس . لكن ابن العمارة ، هنا ، هو ابن العراق الفقير ، ابن الشمال كما الوسط والجنوب ، قارورة الدم المجاني المسفوح ، ابدا ، في سبيل الاسياد .
(2) في قصيدة حسن الشموس ابدع مظفر النواب هذه الصورة : قال الشيوعيون لحسن : دافع بباب الدفاع ْ !
(3 ) في الوقت الذي كان اسم أُم عبد الكريم قاسم " كيفية " موضع تندر وسخرية من اعداءه كان موضع فخر ومحبة من محبيه !
(4) كان اسم والدة عبد السلام عارف " ستة "
(5) الشفية هو من يشفي الخاطر ويحقق المراد ، فيكبر فعله العراقيون ويدعونه شفية .وفي قلبٍ ، ابدال ٍ ، مجاز ساخر ، عرفته كل اللغات ، تتحول الشفية الى كناية عن الاستهجان والسخرية والازدراء .
(6 ) جيء لأرملة موزان بابنيها " شهيدين في قادسية صدام " في اسبوع واحد ، فشقت ثوبها وهي تهدر : اقادسية موزانٍ هي ؟! لكنها اختفت ، اثر ذلك ، لتخرج الى الشمس بعد ثمانية اعوام ، فاقدةً للذاكرة !
( 7 ) امانة العاصمة
(8 ) جميلة : مركزتجارة الجملة قرب مدينة الثورة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,006,742,864
- الشخصية العراقية والعنف .... وعيٌ ملتبس ! (2 )
- الشخصية العراقية والعنف.... وعيٌ ملتبس ! ( 1 )
- الغبيّ الذي فقد ظله
- خياطون .....
- الديمقراطية الليبرالية والشعبوية وهواة شراء البضائع الستوك . ...
- بين جيفارا وباتيستا ....بين تشومبي ولومومبا .....
- آخر العمالقة ...
- أكثر من يساري وأبعد من حداثوي .....
- قرب عرين السلطة ...مشهدان شخصيان في زمنين مختلفين....
- شيوعيو - عزيز محمد - وساطع الحصري والعلم العراقي !
- ما بين برنارد ليفي ومحمود الحسن .... !
- فضيحة مدوّية جديدة للنظام السعودي ... ما علاقة ما حصل بصنعاء ...
- فضيحة مدوّية جديدة للنظام السعودي تتطلب فتح تحقيق دولي ..... ...
- من يفتح بوابة الموصل وعلى اي اتجاه ؟
- من صداقة - ادرعي - الى تأبين -بيريز -.....
- هل جاء العبيدي بجديد ؟!
- كل رمضان وانتم....أسمن وأكذب وأكثر قسوة ....
- الفلوجة مدينة عراقية، نعم ، لكن تحريرها ليس شأنا عراقيا !
- سر العفو عن محمد الدايني....(2)
- سرّ العفو عن محمد الدايني ....(1)


المزيد.....




- بمشاركة نبيلة معن ووعد بوحسون... حسين الأعظمي يفتتح مهرجان ا ...
- صدور ديوان (كحل الحاء ) للكاتب الصحفي والشاعر ايهاب عنان سنج ...
- إسرائيل.. فيلم مشاهدوه عراة تماما!
- شوارع جنوب العراق.. معرض فني متنقل
- -The Haunting of Hill House- يحصل على أعلى تقييم سينمائي في ...
- موسكو الراقصة... الرقص في الهواء الطلق هواية الألوف من سكان ...
- لاجئون -غير مرئيين” في أعمال هذا الفنان الصيني الشهير
- الخلفي : استفزازات (البوليساريو) شرق الجدار -محاولة يائسة- م ...
- بحضور التربية والتعليم .. ثقافة اهناسيا تحتفى بذكرى نصر أكتو ...
- لاجئون -غير مرئيين” في أعمال هذا الفنان الصيني الشهير


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عارف معروف - دماءٌ على الجسر ...