أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد السعيدي - سيارات الرابسكان عند مداخل بغداد يجري تعطيلها.... !















المزيد.....

سيارات الرابسكان عند مداخل بغداد يجري تعطيلها.... !


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5412 - 2017 / 1 / 25 - 00:02
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


هذا هو بالضبط ما قاله حاكم الزاملي رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية في مقابلة له مؤخرا على قناة الغد (1). وهو كلام لم نستطع استبيان مقدار الجدية من عدمها فيه. (سيلاحظ القراء السابقة العجيبة على هذه القناة في حرص المُحاوِر على عدم ظهوره صورة وصوتا. وهو مما لم يبدُ على الزاملي اي اعتراض عليه لا خلال المقابلة ولا بعدها).

وكلام الزاملي هذا هو بعض مما لوحظ في مسلسل المقابلات التي اجريت له في قفزه فيها بين التبريرات المتناقضة. لكننا كعادتنا نستغل المناسبة لنسأله إن كان يقوم بواجبه الرقابي الذي انتخب لاجله في سبيل ايجاد حل لمثل هذا الخرق الامني الجديد مما يتواصل منذ سنوات ؟ الم يسأل نفسه كيف سينظر اليه الناس بعدما تفوه بهذا الكلام غير المسؤول والتفجيرات المتكررة تحصد ارواح الناس في الشوارع والساحات العامة ؟ الم يسأل نفسه اين سيذهب إطلاق مثل هذا التصريح بمصداقيته هو وتياره الطائفي ؟

ما يهمنا في سلسلة المقابلات التي اعتمدنا عليها هنا هو رؤية تخبط الزاملي بين تفسيراته حول تعطل سيارات السونار. ففي مقابلة قناة الغد برس بتاريخ 8 كانون الثاني 2017 (1) ادعى بأنه لا توجد إدامة لسيارات السونار فتعطلت... ليستدرك مضيفا بأنه بسبب وجود فساد يجري تعطيل السيارات !! وهو كلام غير مقبول. وفي برنامج المناورة على قناة دجلة بعد يومين من مقابلة قناة الغد هذه (2) استدرك نفسه مرة اخرى فادعى هذه المرة بأن الفنيين غير مدربين عليها كما يجب !!! اي كلام هذا ؟ فكيف انقلب الموضوع من فساد الى انعدام كفاءة ؟ اليس هذا محاولة تحايل على الناس ؟ وهل يمكن ان يكون هذا كلام يصدر من شخص شغله الاهم هو الحفاظ على ارواح المدنيين ؟ إلا انه وفي مقابلة اخرى سابقة في برنامج حق الرد على قناة السومرية بتاريخ 4 تموز (3) كان وقتها يطالب فقط بنصب السيارات على المداخل ولم يذكر اي شيء حول الفنيين او الفساد.. !! ومثل هذه المطالبة كانت المرة الاولى التي يقوم بها منذ تبوئه مقعده النيابي... بصدفة عجيبة طبعا بعدما كنا قد نشرنا مقالة لنا حول التسيب والمزاجية عند مداخل العاصمة وغياب سيارات السونار فيها (4). فهل كان ساهيا عن الموضوع قبلها مع العلم بأن هذه السيارات تعمل منذ سنوات وبشكل طبيعي عند مداخل الخضراء ؟ فلماذا لم يرَ مسألة الفنيين هناك لكن "انتبه" اليها عند مداخل بغداد وهو الذي يدعى بأن لديه مصادر تأتيه بكل شيء ؟ هذا معناه بان امن المواطن يأتي عنده في آخر قائمة اهتماماته. الا يخجل الزاملي من إطلاق هذه الاكاذيب ؟ كل هذا اللف والدوران لكي يبعد عن نفسه وعن تياره الطائفي مسؤولية سقوط مئات العراقيين تحت طائلة العمليات الارهابية وايضا لكي لا يضطر للقول بأن عمليات بغداد الماسكة بكلتي مداخل العاصمة والمنطقة الخضراء والعبادي المرتبطة به والمسؤولة امامه هم ايضا مسؤولون عن التردي الامني ، وليدرأ بالتالي عنهم المساءلة. ولعلم الجميع ومنهم الزاملي فإن مشكلة الرابسكان الفنية هذه اي كفاءة الفنيين هي مما يمكن حلها مع الشركة المصنّعة. فامن الناس ليس متاجرة انتخابية ولا هو مضحكة. لكن هل ان المشكلة تكمن في سيارات السونار فقط ، ام ان هناك مشاكل اخرى تعتري عمل سيطرات مداخل العاصمة مما ذكرناه في مقالتنا حول امن العاصمة واخرى مما يجري التكتم حولها وإبقائها طي النسيان مثل ملف صقر بغداد ؟

لعل من الافضل لغرض معرفة اسباب ما اصطلح على تسميته بسوء ادارة ملف امن العاصمة طرح السؤال التالي. وهو عما تكون اهمية التفجير بالمفخخات في بغداد بالنسبة للاسلاميين بحيث يتركونها تتوالى من دون اهتمام ولا متابعة ؟ هل حقا بأنهم لا يعرفون الحل.. بينما نراهم يرفلون بالامن التام في محميتهم الخضراء ؟ فهل ان اهمية التفجيرات تكمن في انها تستخدم للحفاظ على خطاب التحريض الطائفي ؟ هذا هو ما لاحظناه نحن في حقبة المالكي على الاقل. ففي تلك الحقبة كانت ترتفع اصوات هذا التحريض ضد طائفة معينة بعد كل عملية إرهابية موجهة اليها اتهامات شتى من بينها ادعاء مسؤوليتها المباشرة عن التدهور الامني في العاصمة وباقي ارجاء البلد وايواء الارهابيين. بينما قد رأينا في الفترة الاخيرة وبعد نصب سيارات السونار في العاصمة خلال الصيف تراجع العمليات الارهابية الى مستويات متدنية غير مسبوقة... قبل ان تعود لترتفع مرة اخرى الى مستوياتها السابقة. فهل إن في فترة تراجع العمليات الارهابية قد شعر اولياء هذا الخطاب بحاجتهم للارهاب ولذلك فقد عملوا على إعادة مستوى التفجيرات الى سابق عهدها قبل نصب سيارات السونار هذه ؟... لابد من توجيه السؤال لهذا الزاملي وقائد عمليات بغداد بنفس الوقت. فاية قناة إعلامية يمكن الاعتماد عليها للقيام بخطوة استضافة هؤلاء فقط لهذا الموضوع يا ترى ؟ ام نعتمد على انفسنا للجزم بأن مصلحة الزاملي وغيره في هذا الموضوع هي من مصلحة شيخه المعمم وباقي الاطراف الحاكمة في استمرار هذه الاوضاع بهذا الشكل ؟ كذلك لما يعرف الجميع بأن كل غرف العمليات مرتبطة بمكتب رئاسة الوزراء ، فلابد ان تكون لهذه الرئاسة ايضا مصلحة في استمرار مثل هذه التفجيرات. وهذا يشمل كل رؤوساء الحكومة ممن تبوؤها بعد العام 2003.

لقد مضت على النائب الزاملي سنوات لدورتين نيابيتين لم يقم خلالها بالتساؤل عن اسباب فشل غرفة عمليات بغداد في حل مشكلة امن بغداد ولا عن اسباب إخفاء سيارات السونار (او الرابسكان) في مخازن الداخلية لفترة طويلة بدلا من نصبها على مداخل العاصمة. وهذه هي إحدى النقاط التي تضع علامات استفهام كبيرة حول مصداقية وامانة واخلاص هذا الشخص وغيره في ما يسمى بمجلس الرقابة وتصويب الاختلالات. وليس هدف هذا الكلام تزكية الاطراف الاخرى عن مسؤوليتها في التدهور الذي اصاب البلد. فهو لم يطالب بعرض قائد عمليات بغداد الجديد للجنته النيابية الصيف الماضي للوقوف على كفاءته في إدارة ملف امن المدينة ، وحيث لوحظ بانه قد تناسى الموضوع لاحقا تماما بعدما جرى تجاهل طلبه مما ذكرناه في مقالة لنا اخرى حول امن العاصمة (5). وهذه نقطة اخرى تشير الى مستوى اهتمام الزاملي بامن المدينة. ومن حق الناس ان تسأل اين كان الزاملي مع هذا الملف طوال الفترة الماضية مع تصاعد العمليات الارهابية شبه اليومية بالسيارات المفخخة ؟ فهل يحق له بعد كل هذا إعادة إثارة موضوع امن بغداد واهاليها والذي لا يشم منه إلا رائحة الانتخابات بعد طول رقاد وبعدما تناساه طوال الفترات السابقة ؟ هل يستحق للزاملي الجلوس في البرلمان بعد كل هذه اللا ابالية والاستهتار ؟

عندما طالبنا نحن في السابق بعرض قائد عمليات بغداد على مجلس النواب كان غرضنا هو التأكد من انه لن يكون فاسدا وفاشلا كسلفه. إلا انه يبدو ان هذه المطالبة لم تعط النتائج المرجوة بعد تراجع الزاملي عن القيام بها وتناسيها. وها نحن بازاء تكرار لما كان يحدث في السابق مع الفريق الشمري من تكرار العمليات الارهابية. ونرى بأن الزاملي يتستر مرة اخرى على سوء اداء غرفة العمليات مع القائد الجديد (هذا إذا كان سوء اداء فعلي وليس تواطؤ) مثلما تستر في السابق على سوء اداء نفس الغرفة مع القائد السابق. فتواطؤ اعضاء السلطة الرقابية مع السلطة التنفيذية هو كما يعرف الجميع ليس مما سيؤدي الى قطع دابر العمليات الارهابية. وهذا يؤكد ما ذهبنا اليه من ان هناك مصلحة اسلامية حكومية وغير حكومية مشتركة في استمرار التفجيرات الارهابية.

لكن الم يذكر الزاملي امام الاعلام قبل سنة من ان هذه الدورة ستكون الاخيرة له في البرلمان وعن انه لن يرشح نفسه مرة اخرى ؟ فما بالنا نتفاجأ به مجددا وهو يقوم بإطلاق حملته الانتخابية هذه ؟ فهل يكون السبب يا ترى هو نداء الراتب الكبير غير المقنن والمفتوح السقف والمقدار مع نثرياته غير الجواز الدبلوماسي ؟ هل بعد كل هذا سنرى الزاملي الفاشل والفاسد في مجلس النواب القادم مرة اخرى ؟

نحن من جانبنا نعتقد بأن إحدى طرق حل المشكلة الامنية في بغداد بعد انكشاف امر البعض اعلاه يكون بتشكيل لجان شعبية منتقاة من اهالي بغداد لمراقبة عمل السيطرات على مداخل العاصمة والتأكد من عملها بنفسها في تفتيش كل السيارات الداخلة. وبهذا لن نكون بحاجة الى هذا الشخص وغيره من المنافقين.

نقطة اخيرة نريد حشرها هنا قبل إنهاء المقالة : فقد ذكر الزاملي في مقابلة الغد برس بأنه سيجري في الفترة القادمة التصويت على مجمل قوانين ذكر منها قانون المخابرات. نقول له باننا نريد رؤية نص هذا القانون منشورا بعد انتهاء التصويت عليه في مجلسهم. ومعرفتنا ببنود القانون مهمة للتأكد من انهم في مجلس التشريع والرقابة وتصويب الاختلالات هذا يستمعون الينا فعلا ولا يقومون باعمال تقف بالضد مع حقوقنا كمواطنين. وبخلافه اي في حالة عدم نشر نص القانون فسنعتبره هو وتياره الطائفي ممن يعادون الحقوق والحريات العامة وانهم لا يختلفون عن باقي لصوص هذا المجلس.

الروابط
(1) مقابلة الغد برس
https://www.youtube.com/watch?v=qo8dzo70_l4
(2) برنامج المناورة
https://www.youtube.com/watch?v=76C2zBaCRSU
(3) برنامج حق الرد
https://www.youtube.com/watch?v=UFIyGlDrOww
(4) كيف تقوم الحكومة بضمان أمن المواطن ؟
http://www.al-nnas.com/ARTICLE/SalSaedi/8u.htm
(5) قيادة عمليات بغداد وامن العاصمة
http://www.al-nnas.com/ARTICLE/SalSaedi/21u0.htm





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,715,503,275
- نائب تركي يفضح دعم نظام اردوغان لداعش
- الرئيس معصوم ظهير الارهابيين
- اكتشفنا جزءاً من اموال الحسابات الختامية المسروقة
- العبادي راض ٍ عن تباطؤ عمليات تحرير الموصل
- يجب إحالة مسعود البرزاني الى القضاء لجرائمه
- مشروع قانون جهاز المخابرات العراقي
- ترامب يفضح نفسه بهذا الشريط
- ما زال القاتل الاقتصادي واصدقاؤه يعملون وبنشاط....
- الممر الآمن المؤمّن لهروب الدواعش
- متى ستجري محاكمة المتسببين بجريمة قاعدة تكريت العسكرية في حز ...
- العبادي يعيد رشيد فليح الى الانبار
- تجاوز مفوضية الانتخابات على حقوق عراقيي الخارج
- هل تقوم حكومة العبادي بالتجسس على مواطنيها ؟
- من سيتبوأ شرف طرد القوات التركية الغازية ؟
- قيادة عمليات بغداد وامن العاصمة
- -زلة- اوباما التي ازالت الغشاوات
- أيجري تهيئة ضباط عسكريون للميليشيات المسلحة ؟
- كيف جرى فرض قانون إنشاء الاقاليم في الدستور ؟
- نطالب الجبوري المقال... بالرحيل فورا
- ما سبب صمت لجنة الطاقة عن الفساد يا رئيس الوزراء ؟


المزيد.....




- بعد نشر -صفقة القرن-.. البابا فرنسيس يحذر من -حلول غير عادلة ...
- الكويت.. التحقيق مع شرطي حاول إجراء فحوص بدلا من متهم
- السعودية تؤكد دعمها للبنان والشعب اللبناني
- العاهل الأردني يستقبل أمير قطر في مطار الملكة علياء الدولي ( ...
- ظريف للصحفيين: أقسم أنني لست مصابا بفيروس -كورونا- (فيديو)
- إضافة إلى أزمته الداخلية.. حزب ميركل يهزم في انتخابات هامبور ...
- تعرف على دول انتشار فيروس كورونا المستجد وأعداد المصابين
- إضافة إلى أزمته الداخلية.. حزب ميركل يهزم في انتخابات هامبور ...
- تعرف على دول انتشار فيروس كورونا المستجد وأعداد المصابين
- صمود تهدئة بأفغانستان.. ترامب: سأوقع اتفاق سلام مع طالبان


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد السعيدي - سيارات الرابسكان عند مداخل بغداد يجري تعطيلها.... !