أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - عبدالله صالح - الروس والأتراك يتفاوضون على مستقبل -سوريا العربية-














المزيد.....

الروس والأتراك يتفاوضون على مستقبل -سوريا العربية-


عبدالله صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5409 - 2017 / 1 / 22 - 23:44
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


بات من المؤكد عقد محادثات بين غالبية الجماعات من المعارضة السورية، عدى داعش وجبهة النصرة، وحكومة بشار الاسد في آستانا عاصمة كازاخستان يوم 23 / 1 / 2017 في محاولة لتثبيت وقف إطلاق النار الهش بين طرفي النزاع في سوريا، برعاية روسية تركية ومن ثم العمل على إجراء محاثات لاحلال السلام في سوريا.
اللافت للنظر هنا هو الدور المحوري لروسيا في نزاع مضى عليه قرابة ستة أعوام اودى بحياة حوالي ربع مليون انسان وتشريد الملايين، ناهيك عن الخراب والدمار الذي لحق بهذا البلد جراء تلك الحرب. أمريكا التي دخلت الصراع قبل الروس، نراها اليوم تلعب دورا هامشيا فيه وذلك بتوجيه دعوة لها للحضور الاجتماع كضيف، حتى الأمم المتحدة، ورغم محاولات موفدها دي مستورا في عقد عدة لقاءات في جنيف السويسرية بين طرفي النزاع والتي لم تسفر عن شيء، توجه اليها الدعوة لحضور الأجتماع بنفس الصفة.
"الجمهورية العربية السورية" مصيرها اليوم تَتَدارس من قبل غير العرب! رغم ان العرب، وعن طريق إسناد وتمويل الجماعات الارهابية الاسلامية، وبالأخص السعودية وقطر كان لهم الدور الفاعل في تدمير سوريا وما آلت اليه الأوضاع هناك، إلا انهم اليوم ضيوف على مائدة التفاوض برعاية غير العرب!
كلا طرفي النزاع سلموا أمرهم الى الاطراف الاقليمية، فالنظام السوري وحلفاءه أنيط بهم دور "السمع والطاعة" للحليف الروسي، وهو ما أكده وزير خارجية روسيا لافروف حين كشف عن المستور وذّكر حليفه السوري بقوله: لولا روسيا لكانت دمشق سقطت خلال أسبوعين! تصريح يحمل في محتواه ما تريده روسيا من بشار الاسد وحلفاءه من مواقف في آستانا وبعدها.
أما الطرف الأخر فقد مرت ست سنوات ورجب طيب اردوغان والجماعات المسلحة التي كانت تعمل تحت مظلة حكومته، وبالأخص الجيش السوري "غير الحر" تؤكد انها لن تتفاوض مع النظام السوري الملطخة يديه بالدماء، وستعمل على اسقاطه بكل الطرق والوسائل سلما او حربا، ومن يتجرأ على طرح الحوار مع هذا النظام يعتبرعملا خيانيا اجراميا يستحق العقاب. الا أن نائب رئيس وزراء تركيا محمد شمشيك يقول اليوم أمام التجمع الاقتصادي في دافوس بسويسرا بأن تصور سوريا من دون الاسد يعتبر أمرا غير واقعيا! رسالة فحواها بأن على الجماعات المسلحة التابعة لتركيا أن تدرك بأن شعار اسقاط الاسد أصبح في خبر كان وعليها أن تنفذ ما يُملى عليها!
وقف نزيف الدم والويلات التي يتعرض لها المدنيون في سوريا ومن آخر فصولها الوقحة تعطيش ما يقارب خمسة ملايين من البشر في دمشق، دليل آخر كون وقف هذه الحرب القذرة مطلب انساني، إلا أن وضوح خيوط اللعبة بهذه الوقاحة من قبل القوى الاقليمية والدولية التي ساهمت في تدمير هذا البلد أرضا وشعبا طيلة هذه المدة، وقامت بتسليح إنتفاضة شرعية للجماهير في سوريا والتي بدأت بشعار (سلمية سلمية)، تسليح هدفه القضاء على تلك الانتفاضة وابادة وقتل شعبه، هذه الجريمة يجب أن لا تمر دون عقاب من لدى الجماهير في سوريا حين تتنفس الصعداء، وتعود لتمارس حياتها بعد أن تضع الحرب أوزارها والتي من أولوياتها وحدة صفوفها النضالية وفصلها عن صفوف تلك القوى، وأن تكون تجربة سوريا مثالا آخر لبقية الشعوب على وحشية هذه القوى وغطرستها أينما حلّت.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,190,132
- القوات التركية في بعشيقة، بين البقاء والرحيل
- عندما تتضارب الحقيقة مع المصالح! حول التصريحات الاخيرة لوزير ...
- بعيدا عن السياسة / 2... الطائفية والعبودية في كرة القدم!
- بعيدا عن السياسة
- تجميل الوجه القبيح للنظام الرأسمالي العالمي حول مؤتمر المناخ ...
- كلمة عن المعركة ضد داعش في الموصل وتناقض مواقف اليسار ازاءها ...
- أنا حقوق الانسان وحقوق الانسان أنا* حول انتخاب السعودية لعضو ...
- ماذا يدور في كواليس الحرب على داعش؟.. حول الدور التركي في هذ ...
- المناضلة الشيوعية شكرية يوسف، ( تانيا ) في ذمة الخلود !
- الطريق الى بغداد يمر عبر طهران !
- عندما تتعفن السياسة
- قمة الأمل، أم خيبة الامل!؟
- داعش، ولكن بثوب آخر!
- لن ارفع لك القبعة يا شيلكوت!
- تركيا على صفيح ساخن!
- رائحة الشوفينية تنبعث مجددا من اقليم كوردستان!
- صندوق النقد والبنك الدولي اخطبوط مصاص للدماء!
- أمم متحدة أم دول متحدة؟
- حركة النهضة الاسلامية التونسية، تراجع ام مناورة!؟
- خصوم الامس، أصدقاء اليوم! حول الاتفاق الاخير بين حركة التغيي ...


المزيد.....




- ترامب يطلق رسميا حملته الانتخابية لولاية رئاسية ثانية
- سفير إيراني يوضح لـCNN تصريح -إغلاق مضيق هرمز-.. ويحذر: نتجه ...
- مصادر لـCNN: استهداف شركة نفطية بصاروخ كاتيوشا في البصرة بال ...
- سقوط صاروخ قرب مقرات شركات نفط عالمية في البصرة العراقية
- شاهد: طائرة كهربائية صديقة للبيئة في معرض باريس الدولي للطير ...
- من فلوريدا.. دونالد ترامب يطلق حملة إعادة انتخابه في 2020
- الغارديان: وفاة مرسي أمر صادم لأنه كان متوقعاً
- سقوط صاروخ قرب مقرات شركات نفط عالمية في البصرة العراقية
- شاهد: طائرة كهربائية صديقة للبيئة في معرض باريس الدولي للطير ...
- من فلوريدا.. دونالد ترامب يطلق حملة إعادة انتخابه في 2020


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - عبدالله صالح - الروس والأتراك يتفاوضون على مستقبل -سوريا العربية-