أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيدو رشو - وجهة نظر شخصية حول المؤتمر المزمع انعقاده في 24/12//2016














المزيد.....

وجهة نظر شخصية حول المؤتمر المزمع انعقاده في 24/12//2016


علي سيدو رشو

الحوار المتمدن-العدد: 5370 - 2016 / 12 / 13 - 02:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


للشعوب القليلة العدد التي تعيش ضمن الأكثريات وتشعر بأنها لم تحصل على مستحقاتها الدستورية والقانونية الحقيقية من جانب الاكثريات، الحق في القيام بأي نشاط لكي تعزز من الحفاظ على وجودها بسبب ذلك الإهمال من قبل الأكثرية، سواء كان ذلك التقصير متعمداً أو كناتج عرضي لما تفرزه الأحداث وبخاصة إذا ما شعرت تلك الأقليات بالغبن الواضح وزيادة الشعور بالتهجين والذوبان. فقد يكون هذا الحق بالقيام بنشاط سياسي من خلال عقد مؤتمرات سياسية أو عن طريق تشكيل الجمعيات المدنية أو إقامة المظاهرات أو الشكوى لدى الجهات الدولية لكي تسعى الحصول على مستحقاتها لتؤمن لها التواصل والبقاء.
هنا سوف لن نأتِ على ذكر التاريخ الأسود الذي عاني منه الشعب الإيزيدي على مر التاريخ، ولكن من حق هذا الشعب أن يكافح لكي يؤمن له البقاء بعد أن قدّم قوافل من الضحايا وتعرّض إلى ما يعجز عنه اللسان في التفنن بالجريمة بمختلف الاشكال والالوان. فلا يُعقَل أن قدم الإيزيديون كل هذه التضحيات من أجل لاشيء. ولا يعقل أيضاً بأنهم قدّموا جميع تلك الضحايا من دون الإيمان الكامل بحقيقة هويتهم المميزة عن الآخرين. كما لا يُعقل بأن الآخرين فعلوا معهم كل ذلك الفعل الشنيع بمعزل عن الاخرين من جيرانهم بدون سبب. لذلك فإنه من حقنا أن نفتش عن الأساليب والمقومات التي تقينا من التلاشي والذوبان والانصها، حتى وإن لم تتماشي مع رغبة الآخرين.
لقد قدّم الشعب الإيزيدي ما يمكنه من الدعم للسياسة الكردية بجميع أشكاله منذ تأسيس الحركة الكردية المطالبة بحقوق الشعب الكردي، وعلى ذلك الأساس انتظر هذا الشعب بعد عام 1992 وعلى مدى سنوات من الحكومة الكردية عقب العديد من الشكوك على الجانب الإيزيدي التي أصبحت مع الأيام، مع كل الأسف، إلى حقائق على الأرض ليتأكد الإيزيديون بأن السياسة الكردية لم تكن معهم على ود. بمعنى أن السياسة الكردية بدلا من أن تساندهم، أتت بويلات لم يعهدها الإيزيديون على مدى أكثر من قرن من الزمان. وبالتالي فمن حقهم التفتيش عن طرق وأليات معينة أخرى للإفلات بما يمكن من المتبقي ليحافظوا على أصالتهم من التهجين والتبعية وفرض الرأي بالقوة.
إلا أننا وبخصوص المؤتمر المزمع إنعقاده في 24/12/2016 فإنها فكرة تستحق الاحترام للقائمين عليها لما بذلوا من جهود محاولين لم الشمل الإيزيدي بالأتفاق على الحد الأدنى، بأنه أقل ما يقال عنها بأنها موفقة فيما لو كانت مدروسة أكثر. فمنذ بداية أحداث الثالث من آب/2014 المشؤوم، قلنا لا ضير في أن نتآخر بعض الزمن، ولكن ليكن هذا التأخير لصالح دراسة وتقييم شامل لما حصل من كوارث وإعادة رسم سياسة جديدة مبنية على الدراسات الذاتية والموضوعية لكي نتفادى تكرار هذه المآسي. كتبت بهذا المفهوم أكثر من مرة، والتقيت بسمو الأمير تحسين بك قبل الكارثة وبالتحديد في 3/5/2013 وحذّرته من كارثة تنتظر الايزيديين ضمن هذا المسلسل الدامي في الشرق الأوسط ولكن للاسف لم تؤخذ فكرتي منه على محمل الجَد. كتبت لمفهوم الهوية الايزيدية كما هم غيري من الباحثين والنشطاء ولكن للاسف لم تتبلور فكرة للمزيد من الدراسة والتعمّق لكي نؤسس لفكر موحّد يصب في خدمة تعزيز عوامل تحديد الهوية الاثنية والعرقية للإيزيديين لنخلصهم من هذه التبعية والتهجين (الكرد الإيزيديين).
مأخذي على هذا المؤتمر هو تقزيم الهوية الإيزيدية في "التأسيس لفكر قومي مجرد" بدلاً من التأسيس للهوية الإيزيدية المستقلة بناءاً على معطيات مدروسة على أنهم شعب قائم له من المقومات ما يثبت ذلك وبالتالي سيكون ذلك حلاً ضمنياً مقبولاً للتخلص من الهيمنة القومية وفرض الإرادة بالقوة. إن إطلاق مفهوم الفكر القومي المجرد سيخلق جبهة إيزيدية معارضة نحن في غنى عنها. وكان بالامكان تفادي هذه النزعة (المثلمة)، فيما لو كان إنعقاد المؤتمر تحت أسم (تقييم واقع حال الإيزيدية بعد عام 2003)، وبذلك كان سيؤسس لفكرة الهوية الإيزيدية على أنها أستحقاق إنساني بعد طول معاناة من القتل والسبي والتهجير التي كادت أن تمحيهم من الوجود وكانت ستكون من الأسباب الكافية والمقنعة لعموم الإيزيديين قبل غيرهم، خاصة بعد الموجة الأخيرة من الإنتقادات لتصريح النائبة فيان دخيل (في مقابلتها مع قناة الشرقية)، وموقف منظمة يزدا الإيجابي من الهوية الإيزيدية من خلال بيانهم الرسمي، وكذلك الموقف الإيجابي للشارع الإيزيدي العام على أن الإيزيديين شعب لهم من المقومات في اللغة والدين والتاريخ والجغرافية والعادات والتقاليد والتراث ما يكفي لتأسيس قناعة لدى عامة الإيزيديين ومن ثم لفرضه على الآخرين ليتم القبول بها عاجلاً أم آجلاً من خلال دعم الفكرة بالمزيد من المؤتمرات والنشاطات السياسية والمدنية في دول العالم المختلفة وكسب الظهير المناسب من التاييد والتعاطف الدولي. أتمنى من القائمين عليه أن ينتبهوا إلى ما ننصحهم به. مع الاحترام.

علي سيدو رشو
المانيا في 12/12/2016





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,159,887,850
- حول مقترحنا -تحديد الهوية الايزيدية-
- العاصفة السوداء
- اليزيديون أمويون سياسيا ومن تعدديات المنطقة
- الذكرى الثانية لمجزرة العصر بحق الايزيديين
- كلمة السيد عيدان برير
- خيمتنا مفتوحة
- محطات لابد من الوقوف عندها
- هل تم فعلاً تحرير شنكال؟
- الذكرى السنوية الاولى لجينوسايد سنجار
- الهجرة؛ هل هي داء للإيزيديين أم أنها دواءاً لهم؟
- الهجرة والتهجير وجهان لنفس العملة
- إلى الحكومة الالمانية الموقرة
- ما الحل بعد التوقيع على القدر بالأقدام (بالأرجل)؟
- السيد نهاد القاضي المحترم أمين عام هيئة الدفاع عن الديانات و ...
- عندما يطغي الغرور كسلوك!
- شتراسبورغ وييريفان؛ مالهما وما عليهما!!!
- مدلولات في كلمة السيد رئيس اقليم كردستان للإيزيديين
- ما الذي تسبب في ظهور أحداثاً بعينها في هذا الوقت؟
- توصيات جنيف بشأن جينوسايد الايزيديين والاقليات العراقية
- سنجار في نظر الايزيديين حالياً


المزيد.....




- قطر تساهم بإعادة إعمار منطقتين منكوبتين في إندونيسيا
- الخارجية الروسية تعلن إلغاء أكثر من ألف رحلة جوية متجهة إلى ...
- سوريا... ارتفاع عدد ضحايا قصف -التحالف الدولي- على قرية -الب ...
- بعد إعلان خسارته في الانتخابات... مرشح المعارضة في الكونغو ي ...
- في الاتحاد -كوة-، ولا تزال!
- هل النائب مسؤول عن -أم النوائب-؟
- دونالد ترامب يقترح تسوية لإنهاء أطول إغلاق حكومي بالولايات ا ...
- نهر السيسي الأخضر.. نعمة أم نقمة؟
- قاسمي: ليس لنا صلة بـ-المتهم بالتجسس- في ألمانيا
- ترامب يعرض تسوية بشأن الجدار والإغلاق الحكومي والديمقراطيون ...


المزيد.....

- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيدو رشو - وجهة نظر شخصية حول المؤتمر المزمع انعقاده في 24/12//2016