أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صالح حمّاية - العرب من دون إسلام 3/2 .















المزيد.....

العرب من دون إسلام 3/2 .


صالح حمّاية
الحوار المتمدن-العدد: 5362 - 2016 / 12 / 5 - 21:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حسنا قد تقول: و لكن العرب كانوا معادين للفن و لا يملكون أي تراث فني يمكن الارتكان إليه ؟ و الرد على هذا موجود ، نعم العرب ليس لديهم إبداعات مايكل أنجلو و دافينشي ، و لكن الحقيقة ان العرب لم يدينوا الفن إلا بعد مجيء الإسلام ، و لو أتيح لهم الوقت لكانوا ربما قدموا إبداعا يمكن الإفتخار به ، ونحن ومما نعرفه عنهم ، فهم في الواقع قد رعوا الفنون في إطار ما يقدرون ، فالعكاظيات و المعلقات كانت تحضا بالرعاية من سادة العرب ، وهذا دليل على تقدير الفن ، و طبعا معلوم ان شعر العرب القديم كان شعر فخر و غزل و حديث عن التجارب الإنسانية ، و هو لم يتحول إلى شعر لاحس للأحذية و الأقدام سوى بعد ظهور الإسلام ، الأمر الآخر ان شعر العرب كذلك لا يصبح شعرا له قيمة إلا حين ينتهك قيم الإسلام بما يؤكد ما نقول أن الإسلام هو مشكل العرب ، ونقصد هنا أشعار المعري مثلا أو أبي نواس ، فهذه الأشعار من أرقى ما أنتج العرب بعد إسلامهم ، وهي كلها قصائد سيفتك بها الرقيب الإسلامي لو أتيحت له الفرصة .

الشيء الآخر و الذي يجب الإشارة إليه كذلك ، أن العرب كانوا قديما حقا ارستقراطية مستنيرة مثلها مثل الارستقراطية الأوربية في عصر الأنوار ، فسادة قريش رعوا الفنون و الفكر و الأدب كما كانت عائلة ميديتشي مع دافينشي مثلا ، فهم رعوا الشعراء وفتحوا لهم المجال ليبدعوا ويرتقوا بالمجتمع ، و بالعودة للمعلقات ورغم بعض الخرافات التي تحويها معلقة كمعلقة عمر أبن كلثوم؛ فهناك أيضا معلقات بديعة كما هو الحال مع معلقة طرفة ابن العبد ، و معلقة امرؤ القيس ، وهنا نظيف وحتى على مستوى أعمق ، فحتى ورغم أن العرب وفي ذلك الزمن القديم الذي أتسم بالديكتاتورية والطغيان ، فالعرب في الواقع لم يكونوا طغاة كحال الوضع بعد الإسلام وسيادة الراي الواحد ، فهم قد عرفوا نوعا من الديمقراطية ، فالحياة السياسية في ذلك الزمن كانت تدار من دار الندوة بطريقة تشاوريه بين كبار التجار ( الاقتصاديين ) و كبار سادة القبائل ( السياسيين ) و النقاشات فيها كانت كلها تصب في خانة مصلحة الشعب ، فمثلا سقاية الحجيج ، و الأمن لمن دخل مكة ، كلها تدل على سلوك راقي في زمن كانت فيه الهمجية هي السائدة ، و لاحظ كذلك هنا أن كبار رجال العرب لم يدعوا لأي همجية لبني جنسهم كعقيدة ، فليس المدعو زورا "أبا جهل" هو من دعا لاحتلال الأمم الأخرى ، ولا ابو لهب من قال و اضربوهن ، او دعا لحد الردة ، بل على العكس هم اعترضوا على تلك الأمور قبل أي أحد في هذا العالم ، وهم من حاربوا ديانة الكراهية المحمدية قبل أي أحد ، ولكنهم وللأسف سقطوا بقوة السلاح أمامها ، واستسلموا لها في النهاية .

طبعا قد تقول هنا : ولما استسلموا ولم يقاوموا ؟ وهذا رد جيد ، و لكن وهل لم تفعل حضارات كثيرة هذا ؟ فهل لم تسقط حضارة فارس العظيمة، او حضارة مصر العريقة أمام سطوة السيوف ؟ لما لم يقاوم أصحاب الحضارات العظيمة تلك، غزو ديانة الكراهية ، ام هو الحال نفسه ، فكما سقطت فارس و مصر وقرطاج و القسطنطينية ، فقد سقط العرب أمام سطوة السيوف ، وفي أمور الحروب و الدمار الشامل و الإرهاب فلا يمكن توقع الكثير من البشر خاصة في الزمن القديم ، ولن ننسى ان مكة لم يكن لها من ظهير يسندها .

في الواقع نحن اليوم لو تخيلنا العرب بدون إسلام لكان الواقع مختلفا بحيث في أقل الأحوال سيكون براقا و زاهيا ، وهنا فنحن لا نقول أن العرب عرق مميز أو هو أحسن من الأخرين ، فكل الأعراق لها عيوبها و حسنتها ، ولكن الفكرة أن تقديس الهمجية كقيمة رفيعة ، فهو لم يبدأ سوى بظهور الإسلام ، فالإسلام هو من حول السعودية لما هي عليه الآن ، ومن حول باكستان وايران لما هم عليه الآن ، و اذا أنت أزلت الإسلام فستجد الوضع مختلفا تماما ، و شخصيا أتوقع أن السعودية متلا لو كانت بلا إسلام ، لكانت نسخة عن دول أوربا او أفضل ، واذا لم تصدق فيمكنك الرجوع للملحدين السعوديين وسترى كيف أنهم منفتحون على العالم ومتسامحون ، وهم ككل البشر حين يتخلصون من العقائد الإرهابية من أفضل الناس ، و لكن بؤس السعوديين وبؤس العرب نابع من دينهم الهمجي الذين يحولهم إلى همج ، ولهذا كان لديه كل الحق أرنست رينان ، المستشرق الفرنسي الكبير حين قال (إن المسلمين هم أول ضحايا الإسلام ، وتحرير المسلم من دينه هو أكبر خدمة يمكن أن تُسدى له ) فنكبة المسلم مهما كان عرقه هو دينه ، ومنه فاللوم يجب أن يقع على الدين لا على العرق ، وعلى مصدر الوباء لا عن ضحيته ، بل اني أضيف هنا ان العالم قد خسر الكثير حين غزى الإسلام بلاد العرب ، تماما كما هو خسر حين فعل الإسلام هذا مع باقي بلاد الأمم الأخرى ، فالإسلام حرمنا من الكثير بسبب همجيته ، و قيد إبداع حضارات كثيرة كان ليمكن أن تعطي عطاءا لا حدود له لو أصفاد ديانة الكراهية ، وهنا فلننتبه لشيء .

إن أول بلاد غزاها الإسلام وقبل غزوه مصر وفارس و بلاد الامازيغ والاتراك الخ فهو قد غزا بلاد العرب ، و قبل أن يدمر الإسلام ثقافة أي شعب آخر فهو قد دمر ثقافة العرب ، ولهذا فهم ليسوا سوى ضحايا كالآخرين ، فهو قد وصف قيمهم بالجاهلية ، و عليه فكيف يلام العربي على جريمة المحمديين الذين غزوا وبلاده ؟ ثم و هل العربي هو وحده من كان جنديا في جيش دولة الإسلام الإجرامية ، فهل لم يفعل المصريون و الاتراك و الامازيغ كطارق ابن زياد و غيرهم الكثير مما وقعوا لديهم أرى ؟ .

على هذا فللمنتقدين فالجريمة التي حدثت بحق البشرية من همجية نراها اليوم في العرب ، فهذه جريمة الديانة الإسلامية التي جعلت الشر والإرهاب دينا مقدسا ، وليس انه ذنب عرق هو مثل كل الأعراق ، له ما له و عليه ما عليه؛ إن لم يكن علينا في الواقع ، واجب الحزن على ما جرى للعرب على يد الإسلام ، فقد خسر التاريخ شعبا كان ليقدم ولو كان القليل للبشرية ، وليس كما الحال الآن ، حيث هو شعب لا يفعل شيئا سوى جعل الحضارة الإنسانية تخسر أكثر ، و أكثر و للأسف .

بل هنا وجب علينا إضافة شيء كذلك ، وهو أن من ينتقدون العرب و يتجاهلون الإسلام ، هم جماعة تمارس التضليل المتعمد ويجب التصدي لهم ، فهم وبهذا الفعل الذي يفعلون ، يبعدوننا عن مناقشة لب المشكلة ، و هو ما يعرقل وصولنا للحل، فمثلا وعلى أقل تقدير ، لنهب أن العرب كلهم إنقرضوا كما يريدون ، سواء العرب العاربة أو العرب المستعبرة ، أو كل ناطق بالعربية واختفى كل أثر لهم ، فهل هذا مثلا سيحل المشكل الذي تعاني منه البشرية مع دين الإسلام ؟ طبعا لا... فما زال لديك ارهابيون كثر و همج غير العرب سيقلقون راحة العالم كما هي حركة طالبان الباكستانية ، و طبعا فرعها الأفغاني ، و بوكو حرام النيجيرية ، ونظام الملالي في إيران ، وجيوش من المتطرفين من أوربا الذي تدعمت بهم دولة الخلافة الإسلامية داعش الخ الخ ، و كما نرى هنا فإنتقاد العرب لا يعني شيئا ، فالمشكل حتى و بزوال العرب باقي ، ومنه فنحن و إذا كنا ننتقد العربي ليغير سلوكه ، ويكون عنصرا فاعلا في العالم ، فلما ننتقده كعرق عربي ، فهل هو همجي و متطرف و كسول ومتخلف لأنه عربي ، أم هو هكذا لأنه مسلم ؟ .

ومن هنا فالأصل هو فضح كل من يزعمون إنتقاد العرب لتصحيح واقعهم ، فنقد العربي هو تدليس و دجل للهروب من قول الحقيقة التي يجب الإعتراف بها ، وهو أن لب الداء هو في ديانة الإسلام ، فهذا الدين منذ حل على البشرية وهو لا يجر عليها سوى الكوارث ، و إذا عدنا لكتاب ( المائة الأكثر تأثيراً في التاريخ ) للكاتب ( مايكل هارت ) و الذي فرح به المسلمون بعد أن زور ترجمته المدلس ( أنيس منصور ) تحت عنوان ( الخالدون المائة ) فهذا الكتاب لم يمنح محمدا صفة أعظم المؤثرين في العالم ، سوى لكون محمد كان حقا كارثة على البشرية ، فمحمد وببساطة عولم التراث العبراني الغارق في الجهالة ، حيث و فيما كان اليهود قوما متخلفين على أنفسهم ، جاء محمد ليحاول فرض ذلك التراث على كل الدنيا ، و أن يجعل السيوف حاميتا له ، أو كما وصفه أحد المستشرقين الغربيين ( وما المسلمون سوى يهود على ظهور الجياد ) ومن هنا فالنكبة التي حلت بالبشرية كلها نابعة من هذا الدين ، و الكارثة أن محمد كان واسع الخيال بحيث أضاف على الخرافات العبرانية ، بعض التحسينات لتشكل لنا قنبلة مهولة ستنفجر في كل البشرية ، و كأقل تدليل على هذا ، فهل مثلا يمكنك تصور أن بدويا كان يمارس رعي الغنم عاش في القرن السابع ، سيكون له تأثير في تفجير برجين في أمريكا في القرن الواحد و العشرين ، و أنه سيتسبب في قيام حرب كارثية ستنتهي بخراب دولتين هما افغانستان و العراق ، هذا عدى ما يجري في نيجيريا ، وما جرى في الجزائر ، و ما يجري الآن في سوريا ، وخذ الكثير و الكثير مما نراه من كوابيس للإنسانية بسبب ذلك الراعي الذي عاش في القرن السابع ، و الذي يصوغ اليوم سياسات الكثير من الدول ، ويحرك العالم بكتابه الإجرامي الذي فاق كل الكتب في كارثيتها .

ومن هنا ، ومن هذا المطلق ، فالأصل إذن ، وعلى الجميع هو أنه يجب تجريم هذا السلوك في النقد الحاد للعرب بدون وجه حق ، وشخصيا أقترح انه يجب سن قانون في العالم يجرم كما معاداة السامية ( معاداة العرب) فهذه عنصرية لا يمكن القبول بها ، و في المقابل يجب فضح مصطلح يتم الترويج له ، وهو مصطلح كاذب و مضلل وهو ( الإسلامفوبيا ) أو الخوف من الإسلام ، فالواقع أن الإسلامفوبيا ، هي السلوك السليم الطبيعي ، فمن لا يعادي دينا ( ونقول دينا مجازا لأنه في الواقع فالإسلام لا دين و لا يحزنون ، بل هو مجرد عقيدة عسكرية لخلق جنود يحاربون في سبيل الرب ) من لا يعادي دين يدعو لإحتلال الدول الأخرى ، و إستعباد أهلها ، وجعلهم يدفعون الجزية ، عدى أنه يدعو لشريعة همجية لم يرى لها التاريخ مثيلا . ولذلك فالأصل ولكل من يزعم الموضوعية فهو أن النقد يجب ان يوجه للإسلام وليس للعرب ، و لكن ورغم ما نقوله فيجب التنويه إلى شيء ، وهو أن كلامنا هذا لا يعني أننا نمنح العرب صك على بياض لنبرئهم من تاريخهم ، فليصح هذا الكلام ، ويكون فاعلا فعلى العرب فعل بعض الأمور أولا ، ففي كل الأحوال على أحد ما أن يتحمل وزر ما جرى سابقا ، و لا نقول هنا بشكل إدانة مباشر ، ولكن كنوع من رد الإعتبار لضحايا التاريخ الإسلامي وهو ما سنوضحه في باقي السطور .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- العرب من دون إسلام 3/1 .
- المرأة الجزائرية و ثورة النواعم الناعمة 3/3.
- المرأة الجزائرية و ثورة النواعم الناعمة 3/2.
- المرأة الجزائرية و ثورة النواعم الناعمة 3/1.
- جورج أورويل ، و الأخ الكبير الإسلامي 3/3 .
- جورج أورويل ، و الأخ الكبير الإسلامي 3/2 .
- جورج أورويل ، و الأخ الكبير الإسلامي 3/1 .
- الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية 2/2.
- الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية 2/1.
- الإسلام و سياسة التشويه كآلية للإستمرار .
- المسلمون ومتلازمة ( جيري هيشفانغ ) .
- لوبيات الجهل المقدس .
- عن الإسلام و نشره الغباء بين معتنقيه .
- وهل لدى المسلمين عدى الإرهاب و القتل ؟ .
- المسلمون والتخريب الممنهج للحضارة الإنسانية .
- - ثمن الايدولوجيا - الجزائر نموذجا .
- للتعريب بالقوة نعم ، ولرفضه ولو بالكلام لا .
- محاربة اللغة العربية كآلية لمكافحة الإرهاب و التخلف 2.
- محاربة اللغة العربية كآلية لمكافحة الإرهاب و التخلف 1.
- البوركيني لإغاظة الفرنسيين لا أكثر .


المزيد.....




- تعديلات على "أحكام الشريعة الإسلامية" المطبقة في ا ...
- اليونان: "أحكام الشريعة الإسلامية" في خطر
- باريس تشدد على ضرورة مواصلة جهود القضاء على جماعة -بوكو حرام ...
- رئيس مجلس الشورى السعودي: المملكة منبع الإسلام القائم على ال ...
- صور إسرائيلي في المسجد النبوي تُثير غضبا على تويتر
- بابا الفاتيكان يناشد الشرطة الرحمة تجاه مخالفي قواعد المرور ...
- ضياع الإسلام السياسي – ادهم ابراهيم
- المرجعية الدينية تتدخل لإعادة نازحي صلاح الدين إلى مناطقهم
- بالصورة...رسالة من السعودية إلى بابا الأقباط في مصر
- هل انتهى تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا؟


المزيد.....

- الإرهاب ....... الأسباب ........ المظاهر .......... سبل التج ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في الإسلام أوصياء على دينه ...؟ !!! / محمد الحنفي
- التوظيف الأيديولوجي للدعوة إلى تطبيق -الشريعة الإسلامية- ينا ... / محمد الحنفي
- الاجتهاد ... الديمقراطية ... أية علاقة ؟ / محمد الحنفي
- الإسلام و دموية المسلمين / محمد الحنفي
- http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=20090 / محمد الحنفي
- الاقتصاد الإسلامي بين الواقع والادعاء / محمد الحنفي
- بين إسلام أمريكا و إسلام الطالبان… / محمد الحنفي
- دولة المسلمين لا إسلامية الدولة / محمد الحنفي
- الإسلام/ الإرهاب…..أية علاقة؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صالح حمّاية - العرب من دون إسلام 3/2 .