أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - قانون الحشد الشعبي الحق الذي يراد به الباطل. ح2














المزيد.....

قانون الحشد الشعبي الحق الذي يراد به الباطل. ح2


عباس علي العلي
الحوار المتمدن-العدد: 5354 - 2016 / 11 / 27 - 14:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وصولا للمادة 3 نجد أن الحشد الشعبي قد يبقى تشكيل قائم وخلافا للفتوى التي نشأ بموجبها، طالما أن القائد العام لم يرسم له طريق قانوني واضح بموجب أحكام القانون بحله عند تقدير أنتفاء الحاجة له، ولا تحدد الجهة التي ستؤول إليها الأسلحة والمعدات والأليات وما هي بحوزة الفصائل والتشكيلات حسب أحكام المادة أعلاه، (المادة ( 3 ) : تمارس فصائل وتشكيلات الحشد الشعبي مهامها وأنشطتها العسكرية والأمنية بطلب وإيعاز من القائد العام للقوات المسلحة العراقية وبالتنسيق معه إبتداءاً وإستمراراً عند وجود تهديدات أمنية تستدعي تدخلها الميداني لردع تلك التهديدات وإجتثاثها) .
المادة الإشكالية الرابعة والتي تتعارض مع أحكام المادتين الأولى والثانية منه، عندما منحت حق التقدير والعمل والتصدي لهذه التشكيلات والفصائل دون الرجوع إلى القيادة العامة للقوات المسلحة، وبذلك خرجت عمليا عن الضابط الأساسي في عملها عندما نصت المادة رابعا على ما يلي (المادة ( 4 ) : تخول فصائل وتشكيلات الحشد الشعبي بموجب هذا القانون حق استخدام القوة اللازمة والقيام بكل ما يلزم لردع التهديدات الأمنية والإرهابية التي يتعرض لها العراق وكذلك لتحرير المدن من الجماعات الإرهابية وحفظ أمنها والقضاء على تلك الجماعات الإرهابية وعلى كل من يتعاون معها وتحت أي مسمى كان)، الإشكال هنا في كلمة تخول وهي كلمة تعني أن القانون خولها بدون الرجوع لأي جهة أن تقرر ما تراه صالحا أو محل تهديد، وبالتالي أي تجاوز يمكن حدوثة سيكون محل عدم مسائلة لأن القانون لم يربط التخويل بمشورة القيادة العامة للقوات المسلحة بأعتبارها جهة أختصاص وحيدة وحصرية في تقدير التهديد أو الخطر .
من المعروف أن القوات العسكرية والأمنية في كل بلد لها على الدولة واجب التجهيز والتسليح والتدريب والأشراف والرقابة طالما أنها تقع ضمن مسئولية الحكومة في حفظ الأمن والسلم الوطني، المادة الخامسة أشارت لهذا المضمون ولكنها كما فعلت مع القوانين الأساسية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لم تحصر التدريب والتجهيز والأشراف والرقابة بالحكومة العراقية، وكلنا نعرف وبلا خفاء أن البعض من هذه الفصائل تتلقى الدعم والتدريب والتجهيز والتسليح والإشراف من جهات غير عراقية وبدون علم الحكومة ولا رقابتها، وهذا يتناقض مع مبدأ السيادة الوطنية، (تلتزم الحكومة العراقية ومجلس النواب بتهيئة مستلزمات وإحتياجات فصائل وتشكيلات الحشد الشعبي العسكرية وغيرها مما يتطلبه قيامها بأنشطتها الأمنية والعسكرية في حال وقوع التهديد الأمني للعراق أو ما يتطلبه بقاؤها في حالة الجهوزية التامة لردع تلك التهديدات) النص يلزم مجلس النواب والحكومة بشيء دون أن يلزم هيئة الحشد الشعبي أن تكون الرقابة والأشراف عليها من ضمن أختصاصات الحكومة، وبالتالي ليس من حق أحد أن يعترض أو يمنه التدخل بشؤون العراق الداخلية وبالذات الأمن الوطني لأن القانون ترك هذه النقطة بدون معالجة.
من المبادئ الأساسية في وحدة التشريع سواء أكان دستوريا أو قانونيا هو ألا يكون الطارئ المنتسب للثابت أكثر قدرة وتأثير منه، عندما ينص القانون على أن الحشد الشعبي جزء رديف ومساند للجيش والقوات المسلحة في حماية أمن البلد والحفاظ على وحدته، كان على المشرع أن لا يمنح هذا الرديف سلطة أعلى من سلطة الأصل وهو الجيش، حتى في القوات المساندة الأخرى كجهاز مكافحة الإرهاب وقيادة الشرطة الأتحادية، يكون التعامل بأن الجيش هو القوة الأولى والمهيمنة على إدارة المعركة من خلال قيادة الأركان والعمليات أو من خلال التخطيط والمتابعة، هذا الأمر تم تجاوزه لمصلحة خاصة وكان على المشرع أن يضيف فقرة مهمة وهي أن قيادة الأركان في تشكيلات الحشد الشعبي ينسب لها ضابط عسكري من هيئة الأركان أو من تشكيلات الجيش لغرض التنسيق العملياتي ورسم الخطط وتنفيذ الواجبات وتحت أشراف القيادة العامة للقوات المسلحة.
إن هذا القانون قد تم تفصيله ورسمه والتخطيط له بنية أن يكون خارج سيطرة وأشراف الدولة المركزية، وأن يتم أستغلال هذا القانون لجعله حصان طروادة لبعض التدخلات والعبث بما يسمى أمن المنظومة الدفاعية، والسيطرة على الواقع السياسي العراقي من قبل الجهات التي تبنت وشكلت هذه الفصائل والتشكيلات بما يعني إعادة عسكرة الواقع السياسي العراقي والخروج نهائيا من مدنية الدولة التي أقرها الدستور، وهذا يعني أيضا إعادة تدوير الإسلام السياسي الفاسد والمنحرف الذي سقط بصرخات الشارع العراقي يوم 31-7-2015 حين خرج المتظاهرون يهتفون بصوت واحد (باسم الدين باكونا الحرامية)، وتحدي مضاف لما يعرض الآن من قانون التسوية وقبله قانون العفو العام وقرارات المحكمة الأتحادية، في هجمة مضادة على المشروع المدني الوطني العراقي بكل تضحيات الشعب وأماله وأحلامه بالتحرر من المنظومة السياسية الفاسدة التي جاءت مع دبابة المحتل الأمريكي، أو تحت عباءة الدين المسيس.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,820,834,520
- أنا في ذاكرة الرب
- حين يحزن القمر ...تغني البحار_رواية_لعباس العلي ح16
- حافية القديم وعارية
- الطفولة العراقية وتحديات البقاء
- الدين والتجربة وظاهرة الإيمان بالمقدس 2
- الدين والتجربة وظاهرة الإيمان بالمقدس
- عباءة البرد المخرقة في بلاد الله أكبر
- حين يحزن القمر ...تغني البحار_رواية_لعباس العلي ح15
- حين يحزن القمر ...تغني البحار_رواية_لعباس العلي ح14
- بين الإعلام والسياسة المطبخ هو الطائفية
- المتخيل والمدرك والمتوهم في السياسة العراقية
- حين يحزن القمر ...تغني البحار_رواية_لعباس العلي ح13
- حين يحزن القمر ...تغني البحار_رواية_لعباس العلي ح12
- السلام والمصالحة هدف الشعوب وحقها الأساسي وليس لعبة الساسة و ...
- أحلام السلام والمطر
- حين يحزن القمر ...تغني البحار_رواية_لعباس العلي ح11
- بين الأربعين وواقع العراق الحزين ح4
- حين يحزن القمر ...تغني البحار_رواية_لعباس العلي ح10
- حوارية القمر والسلالة المنسية
- بين الأربعين وواقع العراق الحزين ح3


المزيد.....




- شاهد.. جدل كبير بسبب عبارة على معطف ميلانيا ترامب
- المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في لبنان المحطة الثانية في ...
- ناسا: عاصفة ترابية تجتاح كوكب المريخ بأكمله
- لندن وطرابلس تتنازعان أموال القذافي
- لماذا يستعد البنتاغون لحرب نووية موضعية
- مدرعات -ترميناتور- تتزود بقذائف ذكية
- بوتين: موسكو ملتزمة بالمساهمة في العملية السلمية بشبه الجزي ...
- "جيمس بوند" يثور مجددا
- مشروع قانون أمريكي يمنع تركيا من استلام مقاتلات إف-35
- "جيمس بوند" يثور مجددا


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - قانون الحشد الشعبي الحق الذي يراد به الباطل. ح2