أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيسير حسن ادريس - مُتلحِّفٌ بِالشّوْقِ يَسْعَى














المزيد.....

مُتلحِّفٌ بِالشّوْقِ يَسْعَى


تيسير حسن ادريس

الحوار المتمدن-العدد: 5347 - 2016 / 11 / 19 - 21:56
المحور: الادب والفن
    


أَتْرَعْتُ كَأْسِي حَتَّى حَافَةَ اللَّيلِ الأَخِيرِ
وَأَمْطَرْتُ مَا تَبَقَّى مِنْ مَآقِي الْحُزْنِ
فِي لَيْلِ الْمَنَافِي الْمُسْتَطِيرِ
لَمْ يَعُدِ الْكَأْسُ يَشْفِي مُدَنِّفًا
مُتَرَنِّحًا فِي حَضْرَةِ الأَطْيَافِ
وَالْوَجَعِ الْغَزِيرِ
الْخَمْرُ يُدْمِي الْقَلْبَ أَكْثَرَ
يَبْعَثُ الصَّحْوَ يَسْتَدْعِي
رُؤَى الْمَاضِي وَلا يَعْبَأُ
بِرَغْبَةِ مُسْتَجِيرٍ
وَلا مُجِيرٍ سِوَى عَيْنَيْنِ
سَابِحَتَيْنِ فِي شَهْدِ
الْغَدِيرِ
صَفْوٌ إِذَا الصُّبْحُ هَمَى
إلى النِيْلَيْنِ يَنْشُدُ فِي
وَادِيكِ مُنْتَجَعًا
أَثِيرَا
مُتلحِّفٌ بِالشَّوْقِ يَسْعَى
وَقَدْ كَلَّتِ الأَطْرَافُ مِنْ
طُولِ الْمَسِيرِ
لَعَلَّ الْقَدَرَ يَكْتُبُهَا وَيَحْنُو
فِي نِهَايَةِ الدَّرْبِ
الْمَصِيرِ
عَبَّأْتُ كَأْسِي مَرَّتَيْنِ
وَنَجْمُ الْمَغَارِبِ يَسْدُلُ
غَيَّهُ يُغَازِلُ عَلَى خُدُودِ
البَدْرِ أَجْمَلَ
وَرْدَتَيْنِ
تَطَلَّعْتُ فِي ضَجَرٍ
إلى النَّجْمِ اللَّعُوبِ
يُدَاعِبُ فِي نَزَقٍ زُجَاجَ
الْمُقْلَتَيْنِ
يَصُبُّ الشَّوْقَ أَرْتَالاً
وَيُغْرِينِي بِرَمْيِ
الْجَمْرَتَيْنِ
أَلا يَكْفِي صَهِيلُ الذِّكْرَيَاتِ
وَالكَأْسُ يَعْوِي فِي دَمِي
يَعْتَصِرُ وَهْمًا سَعِيرَ
الشَّفَتَيْنِ؟؟!
الْخَمْرُ لا يَشْفِي غَلِيلاً
بَلْ يَزِيدُ الوَجَعَ بِلَّةً
وَيُفَاقِمُ مَا تَرَاكَمَ
تَارَتَيْنِ
أَسْرَجْتُ فِي لَيْلِ الْمَنَافِي
خُيُولَ قَافِيَةً تُنَادِي مِنْ
وَرَاءِ الْبَحْرِ رَمْلَ
الضَّفْتَيْنِ
أَيْنَ مِنِّي تِلْكُمُ الْنَسَمَاتِ طَابَتْ
تَغْسِلُ الْحُزْنَ الْمُعَتَّقَ بِمَا فَاضَ
مِنْ فَرْضٍ وَنَافِلَةٍ تُعَادِلُ
رَكْعَتَيْنِ
أَمَا كَفَى الْعُمْرُ احْتِشَادَ
نَهْرِ حُسْنِكِ وَالْقَلْبُ
مَوْجُوعٌ والرُّوحُ تَنْفُثُ
زَفْرَتَيْنِ
جُرْحٌ يُعَانِدُ جُرْحَكِ
إِذْ تَتَمَدَّدُ الذِّكْرَى
قِفَارًا تُنَاهِزُ
وَحْشَتَيْنِ
كُلُّ الْمُدُنِ أَنْتِ وَمَا عَدَا
ذَاكَ خَوَاءٌ يُعَرْبِدُ فِي
ظِلاَلِ مَدِيْنَتَيْنِ
الذِي أَخْرَجَنِي قَدْ تَرَكْتُهُ
(بِبِسْطَامَ) فِي جُنْحِ لَيْلِ
الغَفْلَتَيْنِ
لَهْفِي عَلَى قَلْبٍ هَوَى
فِي لُجَجِ نِيلٍ يُجَافِي
الرَّافِدَيْنِ
لَمْ يَعُدِ الْكَأْسُ يُعَتِّقُ
آهَةً وَلا الْخَمْرُ يَدْفَعُ
دِيَّةَ خَافِقَيْنِ
تيسير حسن إدريس
بريدة - 17/11/2016م





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,720,033,645
- خطوات تصعيد من عبث الحوار إلى الانفجار 1/2
- خطوات تصعيد من عبث الحوار إلى الانفجار 2/2
- أَبِي
- ما بين دعاوى اغتيال الشخصية ومحاولات نحر الحزب الشيوعي
- مِنْ مَزَامِيرِ رَاشِدٍ في زَمَنِ الْذبوَلَ
- عِنْدَ تَوَهُّجِ الإطْلالِ!!
- للرَّمْلِ مِزْمَارًا وَحِيدًا
- الحلم والواقع في حوار الهبوط الناعم !!
- ماذا بعد انهيار مفاوضات السلام السودانية في أديس أبابا؟؟
- ثم ماذا بعد مؤتمر الرفاق السادس؟.
- على اعتاب المؤتمر السادس ليكن ماركسيا وطبقيا على محجة حمراء
- قبل جنوح الفلك
- على أعتاب المؤتمر السادس النرجسية واختلال جدلية الذاتي والمو ...
- في حضور القُرُنْفُلُ تَتَوَحَّدُ الازْهَارُ
- على أعتاب المؤتمر السادس للحزب الشيوعي السوداني
- زُلَيْخَة
- الكتابة على ورق المنشورات2
- شيزوفرانيا البرجوازي الصغير!!
- ثَمَرٌ يُنَاصِبُكَ الصَّبَابَةَ
- ودَنَوْتُ اطلب مَا اشْتَهَيْتُ


المزيد.....




- فيروس كورونا: تأجيل تصوير فيلم -مهمة مستحيلة- الجديد بسبب ان ...
- الأدب في الملاعب.. عندما تلهم كرة القدم الروائيين والشعراء
- الإنسانية في مواجهة الحرب : موسيقى نصير شمة تحكي تاريخ وحاضر ...
- خاشقجي تعرض مسرحية -أم كلثوم- مع مغنية سورية في الدور الرئيس ...
- الإنسانية في مواجهة الحرب : موسيقى نصير شمة تحكي تاريخ وحاضر ...
- رئيس جامعة ابن زهر يلتحق بسرب الحمام ويقصف - أهل الكتاب-
- دافقير يكتب: نحن الشعب!!
- بقدرات تصوير سينمائي.. سوني تعلن عن هاتفها الأحدث!
- حفل توقيع كتاب -من علم عبد الناصر شرب السجائر- لعمر طاهر
- العثماني: الحكومة تسعى جاهدة لإنجاح ورش إصلاح منظومة التكوين ...


المزيد.....

- مسرحية الطماطم و الغلال (مسرحية للأطفال) / زياد بن عبد الجليل
- أناشيد القهر والحداد / Aissa HADDAD
- ماتريوشكا / علي مراد
- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيسير حسن ادريس - مُتلحِّفٌ بِالشّوْقِ يَسْعَى