أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - الصلح ليس انكساراً بل تثبيت حقوق














المزيد.....

الصلح ليس انكساراً بل تثبيت حقوق


عمار جبار الكعبي
الحوار المتمدن-العدد: 5342 - 2016 / 11 / 13 - 11:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الصلح ليس انكساراً بل تثبيت حقوق
عمار جبار الكعبي
كل مجتمع يمر بأزمة او حرب أهلية او توتر او نزاع ، يؤثر بصورة مباشرة او غير مباشرة على علاقة مكوناته ، ويؤثر على مستقبل هذا المجتمع ، يكون المجتمع احوج ما يكون الى وضع خارطة طريق يتم الاتفاق عليها من جميع الأطراف ، تثبت الحقوق ، وليعرف كل طرف حقوقه وواجباته ، وما له وما عليه ، لتكون خارطة طريق لهذا المجتمع ان كان يطمح الى التعايش وصون وحدة وطنه واستقلاله وسيادته ، ولنا في صلح الامام الحسن (ع) مع معاوية أبهى صور حفظ الدين والوطن ودماء المسلمين ، اذ المصلحة العليا هي فوق كل الاعتبارات ، فهو ابن من قال ( لإسالمن ما سلمت أمور المسلمين وان كان الجور علية خاصة )
تضمن صلحه (ع) تقييداً لمعاوية حد الأغلال بعدما جعله يتقيد بما لم يتخيله من قيود قد تفرض عليه في يوم ما ، تنازل له عن الخلافة بشرط الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الصالحين من بعده ، وهو تركيز على غاية السلطة وليس على شكلها او من يتسلمها ، وليضمن عدم توريثه او طغيانه اشترط عليه ان يكون الامر للأمام الحسن من بعده ، فان حدث له حادث فللحسين ، اضافة الى تهذيب خطابه ، وضمان عدم طائفيته وسبه لأمير المؤمنين ، اشترط عليه الكف عن ذلك ، ولحفظ حقوق المجاهدين ممن حفظوا الارض والعرض مع امير المؤمنين ( ع ) ، اشترط استثناء ما في بيت مال الكوفة ، فلا يشمله تسليم الامر ، ولادامة التعايش السلمي المجتمعي اقتضى ان يكون الناس أمنون حيثما كانوا في ارض الله ، لا يؤاخذون لانتمائهم او عقيدتهم او آراءهم
المجتمع العراقي بكل ما عاناه من حروب مع داعش ، اضافة الى التوترات والنزاعات الداخلية السياسية التي ألقت بضلالها على المجتمع ، مما صدع وحدته ، وقدرته على التعايش موحداً ، يعتبر بأمس الحاجة الى تسوية تاريخية ، تكون قادرة على اعادة الالفة بين المجتمع ، وترسم خارطة طريق لما يجب ان يكون مستقبلاً ، بشروط واضحة ومحددة ولا تبخس حق احد ، ولا تجامل احد ، فلم تبقى اي مساحة للمجاملة او المرونة الزائدة ، وأول مضامينها ان يتم الاعتراف بالنظام السياسي الديمقراطي الجديد ، وما تفضيه الانتخابات الحرة والنزيهة ، لضمان عدم ادعاء المظلومية والتهميش والتباكي على طغيان الماضي ، الواقع بما يفرضه يوجب الاعتراف بالاخر وباغلبيته السكانية وكل ما تفرضه هذه الاغلبية من استحقاقات
لضمان شفافية التطبيق والالتزام ، وعدم الجور يجب الالتزام بثلاثة معايير أساسية تكون ضامنة لحقانية التسوية ، اولاً ان لا يتم باي شكل من الاشكال مكافأة القتلة او العفو عنهم ، ثانياً ان لا تتعارض التسوية مع قيم العدالة والقانون والدستور ، ثالثاً ان لا يتم مصادرة نتائج أية انتخابات حرة يقول فيها الشعب كلمته ، والتسليم لها ، على ان تكون هنالك ضمانات صريحة ، لكي لا يتم التنصل عن هذه التسوية ، وأهمها الضمانات الدولية وعلى رأسها الامم المتحدة ، وكذلك الضمانات الداخلية التي تكون على شكل قرارات بتجريم داعش والبعث والارهاب ، وكل من حمل السلاح ضد الشعب العراقي ، لان الصفحة الجديدة التي ستفتح لا يحتمل ان تكون ملوثة ، او تفتح لتطوي معها حقوق المُضحين ، وما زادنا أملاً هو إقرار قانون الحشد الشعبي ، لحفظ حقوقه ، وبيان جدية وارادة الجميع في رد الجميل لمن لا نمتلك من نفتخر بهم غيرهم .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,868,464,601
- سنة العراق وسيناريو التقسيم
- ما لا يمكن اغفاله في التسوية التاريخية
- أزمة مناهج ام أزمة مبادئ
- خمارة البرلمان والجنوب المضحي
- رسائل مؤتمر الصحوة الإسلامية
- المرجع والحشد والموصل
- السكايب والرجال لا تنفع في السياسة الخارجية
- فرق الموت الديمقراطية
- ديمقراطيتنا واقتصادنا ضدان لا يجتمعان
- قراءة في تحديات وفرص التحالف الوطني
- الشرق الأوسط الجديد واستحقاقات التحالف الوطني
- زعامة التحالف والارتقاء السياسي
- حكم بني دعوة !
- تغير المعطيات يضعف الأقليات - الإقليم انموذجاً -
- الناقد الأعور
- تمكين الشباب يصلح ما أفسده المتشبثون
- ادوار المثقف بين المتصدي والإمعة
- قراءة في سلوك الحزب المتشبث
- نوري العبادي !
- هل ديمقراطيتنا في طور النضوج ؟


المزيد.....




- مسارات تناقش تحديات بناء الثقة في المناطق المحررة من داعش
- الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات: تركيا تمتلك خيارات كثيرة ...
- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - الصلح ليس انكساراً بل تثبيت حقوق