أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أسامة هوادف - أوقفوا هذا الأزدهار














المزيد.....

أوقفوا هذا الأزدهار


أسامة هوادف
الحوار المتمدن-العدد: 5331 - 2016 / 11 / 2 - 21:38
المحور: المجتمع المدني
    


يقول صديقي والناشط الدولي أنيس بوزيد (إذا لم تستطيعوا توفير حياة كريمة لأولادكم ...وفروا حبوب منع الحمل لزوجاتكم.)...بهذا يكون قد وضع أصبعه على جرح عميق في فكر هذه الأمة وعقليتها المتخلفة حيث أصبح أنتاج الأطفال في ارتفاع مستمرا وهو الانجاز الوحيد المحقق في الوطن العربي ,حيث أصبح الكثير من الشباب يتزوجون رغم بؤسهم وشقاءهم وينجبون طفل تلو الآخر عير مبالين بالعواقب وهم بين أنجاب هذا وذاك يفرحون لأنهم يعتقدون أن كثرة الأولاد هي المصدر الوحيد لفرحة العائلة والأدهى والأمر أن الكثيرين ما زلوا ينظرون إلى أنجاب الأطفال على أنه بركة وخير وتكاثرا ,وهم مستندين الى ذلك بحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم: "تناكحوا تناسلوا تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة"وعلى أن كل طفل يرزقون به يأتي ومعه البركة والخير ولا أحدا تجرأ أن يقول لهذا الشعب أنكم على خطئ والصواب أن تقللوا من عنايتكم بكمية الأولاد وأكثروا من عنايتكم بكيفهم,وكل من حاول أن ينبش هذه الأفكار السائدة والمسيطرة على أذهان الكثير من الناس وكل من أراد تحطيم هذه الأصنام الماثلة أمام الشعوب يتهم بأنه ضد مشيئة الله في الكون وأنه ضد وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن شبابنا يحلمون وينشدون الحياة الأوروبية ولكننا مع الأسف لم تستهوينا إلا سلبياتها من اللهو ومجون وشرب الخمر ولم نتوقف عند نظرية الإنسان الأوروبي في تنظيم حياته وتفكيره في الأجيال القادمة.
فأما الأوربيون على عكسنا تماما فهم لا يكثرون من الأولاد وذلك حتى يستطيعوا أن يعلموهم ويعدوهم للحياة ولا يحرمونهم من أي شئ وينفقون أموالهم في إرضاء رغباتهم ويذلك ينجبون لوطنهم أطباء و مهندسين وكفاءات عالية المستوى وفي نفس الوقت يستمرون في النمو وتطوير أنفسهم دون أن يحول الزواج والأبناء دون ذلك

أما نحن فننجب العديد من الأطفال ولا نستطيع تحقيق رغباتهم ونحرم أنفسنا في نفس الوقت من الكثير من الرغبات ونبرر ذلك بمقولة ’’لا بأس أن نتعذب من أجل أطفالنا ولابد أن يتعود أطفالنا على الفقر فالفقر يصنع الرجال’’ ولكن عندما يكبر أطفالنا سوف يلعنونا لأننا أنجبناهم وسوف يعتقدون أن ميلادهم ما هو إلا جريمة وسيزيد اكتئابهم وبؤسهم فيغرقون في مستنقعات المخدرات والجريمة والتطرف بأنواعه وهنا أنساءل هل سوف يتباهى الرسول الله صلى الله عليه وسلم بمستهلكي المخدرات والعاطلين عن العمل والمتطرفين ؟ أن سواء فهمنا الإسلام هو ما جعلنا نستدل بقول منسوب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم دون أن نبحث في الزمن وخصائصه الذي قيل فيه الحديث ونقارن بين ذلك الزمن وزماننا.

ان مشكلتنا في هذا الازدهار المخيف في إنجاب الأطفال مع عدم امتلاكنا الوسائل لتربيتهم ورعايتهم وأعدادهم للدخول في حلبة التاريخ وأن الواقع وصيرورة التاريخ فد أثبتت مما لا يدعو الشك إن طفلا واحدا صحيحا في جسمه وراقي في ذوقه ورفيع في فكره خيرا من مئة طفلا يعانون من علل في صحتهم الجسمية والنفسية والأخلاقية ..هل تظنون أننا نستطيع أن نواجه إسرائيل ونهزمها بكثرة العدد كلا فتاريخ أمتنا مليئ بوقائع انتصارنا فيها على القوى المعادية ونحن قلة وهم كثرة بل أن إسرائيل اليوم عدد سكانها 8 مليون ببنما نحن العرب فنجاوز 350 مليون ومع ذلك لم نستطع أن نملي عليها شروطنا ..أقول شروطنا على الاستسلام وتقديم تنازلنا والمتمثل في مبادرة السلام العربية ببيروت ...وذلك لان العالم العربي ينتج كل يوم الألاف من البؤساء والأميين والعاطلين عن العمل بينما إسرائيل تنتج علماء الذرة والفيزياء والأطباء والمهندسين ولقد فهم وعمل الكيان الصهيوني والدول الأوروبية بمقولة مالك بن نبي ’’يجب أن تأكل الأفواه جميعا ويجب أن تعمل سائر السواعد’’

إننا نعبث ولا نحيا وعندما تكون مشكلتنا في إنجابنا وإزهارنا كبشر هنا يكمن الخلل لأن الحل في أيدي الشعب وحده...وأختم مقالي بمقولة لا أعلم صاحبها وهذا نصها ’’الإنجاب في حدا ذاته لا يعد إنجازا فأغلب الكائنات تستطيع ذلك الانجاز الحقيقي فعلا لتحقيق حياة كريمة نوفرها لمن نحبهم’’فيا ليت شعوبنا تجعل من هذه المقولة منطلق لها في الحياة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- رسالة الى نادى الروتاري
- رسائل الى شخصيات روائية
- نزيف قلم
- هلوسات ثائر
- كلمات متمرد على الواقع مسيتاء
- إلى مصر الحبيبة!!
- لينور تفضح الأنسانية
- العاشق وحكماء العالم
- كلمات من يوميات متمرد
- خربشات ثائر
- ثورة رجال الشوارع
- مجرد خربشات
- في حضرة الحكماء (مقولات عن الحلم)
- في حضرة الحكماء(مقولات عن الكتابة)
- في حضرة الحكماء(مقولات عن الحقيقة)
- في حضرة الحكماء (مقولات عن الصداقة)
- في حضرة الحكماء (مقولات عن المرأة)
- في حضرة الحكماء (مقولات عن السعادة)
- في حضرة الحكماء(مقولات عن القراءة والكتب)
- في حضرة الحكماء(مقولات عن السياسة)


المزيد.....




- اعتقالات بسريلانكا بعد اشتباك بين بوذيين ومسلمين
- كييف تبدي استعدادها للتوصل إلى حل وسط لتبادل الأسرى مع دونبا ...
- الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان تتبنى مقترح تحويل مس ...
- الدوحة تحتضن الاجتماع التحضيري لمنتدى الأمم المتحدة للتنمية ...
- خطيب الأنصار يطالب بحرية الصحافة وينتقد القانون الجديد ويقول ...
- المال مقابل الحرية: تعرف على ثروات الأمراء ورجال الأعمال الم ...
- تايمز: مئة مليار دولار لحرية المعتقلين بالسعودية
- العشرات من أهالي الناصرية يتظاهرون لرفض خصخصة الكهرباء ويصفو ...
- سباق تسلح من نوع اخر!
- اتحاد أطباء أستراليا يطلب دخول مركز للاجئين في غينيا الجديدة ...


المزيد.....

- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو
- منظمات المجتمع المدني في البحرين / فاضل الحليبي
- دور المفردة والسياق في بناء المشهد الجنسي / سلام عبود
- مدخل الى الاتصال و الاتصال التنظيمي / بن النية عبدالاله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أسامة هوادف - أوقفوا هذا الأزدهار