أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرم خليل - الكيدية الأجتماعية وانعكاساتها على الواقع السياسي














المزيد.....

الكيدية الأجتماعية وانعكاساتها على الواقع السياسي


كرم خليل
الحوار المتمدن-العدد: 5324 - 2016 / 10 / 25 - 21:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكن سلوكيات أجدادنا تختلف البتة عن سلوكيات الغرب، قبل مئات السنين، لم يقوم أبناء الجيل الحاضر، من سلوكيات أجدادهم، في الوقت الذي اكتشف فيه الغربيين، عقم هذه الطريقة، وسارعوا إلى تغيير سلوكهم الاجتماعي، للتخفيف من حجم النكبات المريرة على واقعهم السياسي. فعلى سبيل المثال، لا الحصر، خاضت الأقوام العربية، حروباً ضروسة فيما بينها، لأسباب تبدو اليوم لا قيمة لها، بسبب خلاف بائن، بين أم عمرو بن هند وأم عمرو بن كلثوم، حينما طلبت منها أن تناولها طبقاً، فأحست بالإهانة المريرة، فقامت الدنيا ولم تقعد، وسالت دماء الالاف من أبناء القبيلتين، وكذلك كانت حرب الثمانين عاماً، بسبب الناقة داحس والناقة الغبراء. ولنفس الأسباب تقريباً، حركت فرنسا جيوشها الجرارة، لاحتلال الجزائر، فقط لأن داي الجزائر، ضرب القنصل الفرنسي، بمنشة الذباب . وحتى اليوم، مازال العرب، يدخلون أنفسهم في لجة الحروب، ويتسببون بالنكبات لأنفسهم ولبلادهم، ولأسباب لا تبتعد كثيرا، عن تلك التي قمنا باستعراضها تاريخياً. وثمة أسئلة عديدة، ينبغي علينا اليوم طرحها، في كل الاتجاهات، أولاً ماذا يريد علي عبد صالح وابنه من اليمن؟ ثانياً ماذا تريد عائلة الاسد من سورية؟ . الإجابة تبدو، في حصيلة المصالح الضيقة، وكم هائل من الأموال والنفوذ، والسطو بأبشع صوره، والتخاصم مع عامة الناس، على متاع رخيص يدفع ثمنه كل أفراد الشعب. والسؤال الأهم اليوم، هل تخلى الغرب عن اللهاث وراء المتاع الرخيص والتنافس الأعمى؟ من الواضح أنهم لم يفعلوا ذلك. لكن قادة الرأي في الغرب، وصناع القرار فيه، أضافوا إلى نظام حياتهم العامة، تفاصيل ضخمة، تحول دون امتداد الأحداث الصغيرة، إلى المساس أو الاقتراب من ثروات الشعب، بحيث لا يستطيع الحاكم، استخدام فائض القوة، للانتقام لكرامته، بشكل شخصي محض . كما أن قواعد القانون وأحكامه، وضعت ضوابط واضحة، لا يستطيع أي شخص مقرب من الحاكم، مهما علا شأنه، من استغلال الثروات والشعب لذات الأسباب . لقد حصرت أطر القوانين، كل الخلافات ضمن اطارات ضيقة، لا يستطيع أحد أن يتعداها إلى ما سواها، ليجر البلاد والشعب والثروات إلى نزواته الشخصية، سواء في الانتقام، أو في السلطة . نجح الغرب، ومن خلال تجربته المتراكمة، في جعل السلطة مغرماً وليست مغنماً، ومجردة من كل أنواع المنفعة المعنوية، فرئيس الوزراء مثلا، لن يستفيد من منصبه، بعد أن ينهي سنوات خدمته، ولا يملك أن يجبر عامل شبكة الغاز أو الكهرباء، أن يأتي إلى بيته في ساعة متأخرة من الليل، لإصلاح ماسورة الغاز. كما لا يملك أن يفرض على رئيس بلدية الحي الذي يقيم فيه، أن يمنحه رخصة استثنائية، لكي يبني طابقاً إضافيا فوق سطح البيت . كما أن حقوق رئيس الوزراء، لا تختلف عن حقوق حارس البناء، الذي يقيم في الطابق الارضي لحماية البناء. إذا ما أسقطنا هذه المسألة، على واقعنا المرير، فإنني أعيب على أبناء جلدتي السوريين، خاصة أولائك الذين يظهرون على وسائل الاعلام، من أبناء الثورة، أنهم لا يعودون إلى قاعدة التفاصيل، التي تطرح عدة أسئلة : لماذا نناقش مثلاً قضية تخلي بشار اسد عن السلطة؟ يجب أن يكون اعتقادنا دائماً، إن بشار غير موجود قانوناً، لأن حافظ أسد لم يكن رئيساً شرعيا بالقانون، لأن الدستور، لم يوافق عليه الشعب، لأنه مزور، وهكذا ضمن هذه المسلمات . كما يجب التسليم جدلاً، أنه لا توجد في سورية شرعية، يجب مخاطبة الغرب بهذه اللغة، وهي عين الحقيقة، فالنظام الجمهوري يقوم على شرعية الدستور، والدستور غير شرعي، لان الاستفتاء مزر، أي أن البطانة الموجودة في السلطة، هم بطانة من اللصوص والمحتالين. لقد مضى على أمتنا أربعة عشر قرناً، ولم ننجح حتى الآن، في صياغة مثل هذه التفاصيل الأساسية، التي من شأنها أن تضع الإنسان في ( جرنه ) وما زالت عقلية ( أعرف مع من تتكلم ) هي السائدة وعلى كل المستويات الرسمية والشعبية. إنها عقلية داحس والغبراء، المقيمة فينا منذ ذلك الزمن الغابر، والمستوطنة كذلك في عقول قادة التشكيلات العسكرية، في الثورة السورية، مع الاسف، حتى هذا اليوم، المسؤولية تقع على عاتق الشعب، الشعب الواعي، الذي يراقب جميع التفاصيل ويدافع عن حقوقه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- محطات في مسارات عملية السلام بين سورية وإسرائيل
- لماذا ثار الشعب السوري : حقوق الإنسان في سورية صورة متفاوتة ...
- لماذا ثار الشعب السوري: شعار الفقر في سورية من يبحث عن الفقر ...
- لماذا ثار الشعب السوري : تدهور السياسة السورية في عهد بشار ا ...
- لماذا ثار الشعب السوري : الفساد في سورية يطول الجميع ولا عزا ...
- لماذا ثار الشعب السوري : قانون الطوارئ في سوريا قاعدة وليس ا ...
- لماذا ثار الشعب السوري : الحياة الحزبية ازدهرت في بداية القر ...
- لماذا ثار الشعب السوري : أزمة البطالة ؟!
- هيكلية الكيان الأسدي ودوره في مسخ الهوية السورية
- مفاهيم التطرف والاعتدال في منظومة القيم الفلسفية
- عن الدستور المزمع ولادته بصورة مشوهه
- من جديد
- عن الإضراب سألونى
- فى المترو 2
- برافو حماس
- إستراتيجيات رميح
- قتلى العراق و شهداء فلسطين
- طابور كوميونيتى
- يا شماتة أبلة ظاظا فيا
- دولة الخلافة قادمة


المزيد.....




- وزير خارجية قطر: سياستنا الاستباقية ضد الإرهاب تعالج جذور ال ...
- العاهل السعودي يوجه بتخصيص 15 مليون دولار لمهجري الروهينغا
- إحباط هجوم لـ -النصرة- في ريف حماة
- الضابط الروسي الذي أنقذ الولايات المتحدة من الفناء
- أردوغان لا ينوي عقد لقاء مع الأسد
- عشرات الآلاف من اليورو في مراحيض سويسرا
- مصر وحماس.. العلاقة المتأرجحة
- ألزهايمر شبح يخيف الفرنسيين
- ما أنواع ?رائحة الفم الكريهة؟
- الحياة تعود إلى جامعة الموصل رغم الدمار الكبير


المزيد.....

- قراءة نقدية في مقدمة -العقل والثورة- - ملحوظة عن الديالكتيك- / نايف سلوم
- لروح الشهيد الخالد - عماد الدين سليم الجراح - / عامر الدلوي
- خاتمة القراءة النقدية للأناركية / سامح سعيد عبود
- حقوق وواجبات اللاجئ السياسي في بلد الملجأ / تمارا برّو
- لماذا لسنا مع الاستفتاء / حزب اليسار الشيوعي العراقي
- الأناركية فى التنظيم / سامح سعيد عبود
- علم الآثار الكتابي القديمالجديد وتاريخ فلسطين / محمود الصباغ
- فعالية القوانين الوطنية والدولية في مكافحة الجرائم السيبراني ... / ليلى الجنابي
- في القول السياسي1 / نايف سلوم
- في القول السياسي1 / نايف سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرم خليل - الكيدية الأجتماعية وانعكاساتها على الواقع السياسي