أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح ابراهيم - التدخل العسكري التركي في شمال العراق














المزيد.....

التدخل العسكري التركي في شمال العراق


صباح ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5304 - 2016 / 10 / 4 - 15:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الغريب ان الحكومة التركية تصرح على لسان رئيسها رجب طيب اردوغان وبكل صلافة و وقاحة ان قواتها المتواجدة في شمال العراق و في معسكراتها المنتشرة في بعشيقة و قرب الحدود ، ستشارك في معارك تحرير مدينة الموصل من داعش ، و كأن نينوى محافظة تابعة للدولة العثمانية الاردوغانية ، و كان الجيش التركي الغازي لشمال العراق قد قدمت له الدعوة للمشاركة بمعارك التحرير
الرئيس التركي اردوغان العثماني الهوى له طموحات لا تنتهي ، يصرح وكانه هو الوصي على شعب و دولة العراق و يحدد سياستها ، فهو من يحدد علنا امام الاعلام و التلفزة ساعة الصفر لبدء معارك التحرير و يحدد تاريخ اليوم لبدء المعارك ، ويواصل تحشيد قواته و يفتح معسكرات التدريب لمرتزقة اثيل النجيفي و يدفع رواتبهم من خزينة الحكومة التركية ، وهو من يحدد من سيشارك بالمعارك من القوات المسلحة ومن لا يحق له المشاركة والاقتراب من مدينة الموصل . و تصل به الوقاحة ان يطلب تعيين احد عملاءه بمنصب نائب رئيس الجمهورية كي يتسنى من خلاله التسلل الى سلطة القرار العراقي .
يلبس اردوغان اليوم رداءة المحارب للارهاب ، فيقوم بعقد مؤتمر لمحاربة الارهاب في تركيا بمشاركة الدول الراعية للارهاب مثل السعودية و قطر . وهو المعروف دوليا بأنه الداعم الاول للارهاب الاسلامي الداعشي و عصابات الاخوان المسلمين والوهابين في مصر و سوريا و العراق وليبيا .
اردوغان هو من اوعز لفتح المطارات التركية لاستقبال و ايواء القادمين من دول العالم المتطوعين في صفوف دولة الخلافة الاجرامية . كما انه من اوعز لمخابراته لأصطحاب اولئك المتطوعين لعبور الحدود من تركيا باتجاه العراق و سوريا لدعم دولة الاجرام الداعشية بالمقاتلين .
واردوغان هو من ساند و دعم داعش بالسلاح و العتاد و دعمهم ماديا من خلال تسهيل تهريب النفط الخام العراقي و السوري عبر الحدود و الاراضي التركية و تسهيل شراءه منهم من قبل نجله و تجار النفط الاتراك بأسعار رخيصة و بيعه الى اسرائيل وبقية الاسواق العالمية باسعار اعلى .
اردوغان سهل علاج جرحى ومصابي داعش في المستشفيات التركية . ومد التنظيم الارهابي بالتموين اللازم لأدامة وجودهم على الاراضي العراقية و السورية .
بعد اختلاف اردوغان مع داعش الذين هددوا مصالحه الخاصة في سوريا ، انتفضت غيرة هذا الصعلوك ليظهر انه المحارب الاول ضد الارهاب الداعشي ، فاوعز لقواته باختراق الحدود السورية بحجة ضرب بعض اماكن تواجد مسلحي داعش و بنفس الوقت لمحاربة التوسع الكردي المعارض على حدوده الجنوبية من جهة سوريا .
الاغرب من كل هذا هو موقف الحكومة العراقية الضعيف من التدخل السافر للجيش التركي في شمال العراق دون ردع دبلوماسي على الاقل . ان وزارة الخارجية العراقية لم تبذل جهودا دبلوماسية قوية لسحب القوات التركية الغازية لشمال العراق وان كان لها صوت في بعض الاحيان فهو صوت واطئ و خجول و موقف لا يهز احدا .
يفترض ان تقدم وزارة الخارجية العراقية شكوى الى مجلس الامن و حشد التاييد الدولي لمطلبها لأجبار تركيا على سحب قواتها واسلحتها من شمال العراق و غلق المعسكرات التي انشأتها . و بعكسه تطالب بتطبيق البند السابع من ميثاق الامم المتحدة و قرارات مجلس الامن في حفظ السلم الدولي . كما فعلت امريكا وحلفائها ابان غزو صدام حسين للكويت .
لدى الحكومة العراقية العديد من الوسائل الدبلوماسية للضغط ولطرد الجيش التركي من شمال الوطن ، منها طرد السفير التركي من بغداد ، وقطع العلاقات الدبلوماسية و التجارية مع تركيا ، و منع الشركات التركية من العمل في العراق ، و التهديد بايقاف تدفق النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي و البحث عن منافذ اخرى بديلة
و هناك الوسيلة القوية الاخرى وهي مطالبة حيدرالعبادي اوباما بالتدخل الشخصي و الاستناد الى الاتفاقية الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الامريكية حول مسؤولية امريكا في الحفاظ على سيادة العراق و وحدة اراضيه من اي اعتداء خارجي .
فهل ستنتفض حكومة بغداد و تحافظ على السيادة و وحدة الاراضي العراقية التي اقسم العبادي على ان يعمل جاهدا لتنفيذها ، ام ستبقى خجولة ضعيفة خانعة حتى تبتلع تركيا محافظة نينوى و تضمها الى املاك الدولة العثمانية الاردوغانية و تنصب عملائها من ال النجيفي حكاما عليها ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,008,075,975
- التصميم الذكي
- قصة انشتاين و النسبية
- تسلسل تكون العناصر الكيميائية بعد الانفجار العظيم
- كيف تكونت العناصر الكيميائية
- القوى الاساسية الاربع في الكون
- الدليل القاطع لصحة الكتاب المقدس
- اسئلة علمية بحاجة الى اجوبة
- تطور الحياة على الارض
- مقارنة بين الاسلام و الاديان الاخرى
- ما تفسير ظاهرة موت ابناء الرسول مبكرا
- شعب صامت و حاكم جبان و فاسدون يحكمون
- الاسلام والاديان الاخرى
- كنتم خير امة اخرجت للناس
- من هو المتكلم في هذه الايات هل هو الله ؟
- ما سر براءة سليم الجبوري السريعة
- لماذا لا يعترف رؤساء الحكومات الغربية بدين الارهاب الداعشي و ...
- المسلمون وثقافة الاديان الاخرى
- القرآن - بقلم محمد
- اسماء وردت في القرآن
- لماذا يعود المسيح و ليس محمد في آخر الزمان ؟


المزيد.....




- هذه أبرز تغريدات جمال خاشقجي في آخر يومين قبل -موته-
- الغارديان: - هل أصبح أحمد عسيري كبش الفداء في قضية خاشقجي؟
- مقتل خاشقجي.. أمنستي تطالب بتحقيق مستقل لمنع تمرير صفقة
- ترامب يكشف موقفه من إلغاء صفقات أسلحة للسعودية بعد تأكيد مقت ...
- ترامب: سأتحدث مع ولي العهد السعودي
- السيناتور مينديز: ما أعلنته السعودية عن خاشقجي بعيد جدا عن ا ...
- ترامب: أصدق التفسير السعودي لقضية جمال خاشقجي.. والإعلان عن ...
- السيناتور مينديز: ما أعلنته السعودية عن خاشقجي بعيد جدا عن ا ...
- مكالمة بين سلمان وأردوغان قبيل اعتراف السعودية بمقتل خاشقجي ...
- سعود القحطاني يعلق على أمر الملك سلمان بإعفائه من منصبه


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح ابراهيم - التدخل العسكري التركي في شمال العراق