أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - جواد الديوان - ضحايا التنمر بين الطالبات في بغداد (1)














المزيد.....

ضحايا التنمر بين الطالبات في بغداد (1)


جواد الديوان
الحوار المتمدن-العدد: 5298 - 2016 / 9 / 28 - 21:22
المحور: الطب , والعلوم
    


التنمر عنف يهدد صحة الشباب في المدارس والاحياء السكنية ويتجاوز تاثيره الاشخاص الى العوائل والمدارس والمجتمع واصبح ظاهره في العراق مؤخرا. وظهرانتشاره الواسع في دراسة مؤخرا عن ضحايا التنمر بين طالبات الكدارس المتوسطة والاعدادية في مدينة الحرية- بغداد، فكانت نسبة ضحاياه 89%، وقبل سنتين ظهرت نسبة الضحايا 19% في مدينة الكاظمية المجاورة لمدينة الحرية.
وربما الفروق بين السلطات بين المدينتين سبب لهذا الفرق في ضحايا التنمر بينهما. في الكاظمية المقدسة تفرض السلطة الدينية هيبتها، وينعكس ذلك في حفظ الامن الاجتماعي والمحبة بين السكان والابتعاد عما يعكر صفو العلاقات الاجتماعية. وهذا يعني التجاوز عن اشكاليات صغائر الامور والتنمر منها (ويقال اطفال بينهم وغيرها). وتسكت ضحية التنمر عن الالم العاطفي، ولا تعبر ذلك بوجود الظاهرة او المعاناة منها للاهل او الغرباء، ومنهم من جمع المعلومات (الباحثون). وما النسبة التي ظهرت (19%) الا تعبير عن معاناة كبيرة لا تطاق او شجاعة اكبر لتجاوز الاتجاه الاجتماعي المشار اليه. وفي مدينة الحرية تظهر السلطة العشائرية تحفظ الامن الاجتماعي وقوة العلاقات الاجتماعية، وتهتم بمعالجة اشكاليات الظلم والتعرض للحيف وتطبيق الاعراف العشائرية (السناين جمع سنينة). ويتعلم الشباب عندها الافصاح عن المعاناة من احداث يومهم، ومنها التنمر. وهكذا افصحت الطالبات عن اشكالياتهن مع التنمر، وظهرت نسب انتشار الضحايا المخيفة (89%). وهذه النسبة العالية للضحايا لا تعني ان البقية فقط متنمرين وضحاياهم بهذا الانتشار، ولكن يتبادل الكثير منهم الادوار، اي مرة ضحية لطالبة متنمرة ومرة متنمرة مع طالبة اخرى.
ولاغناء الموضوع بملاحظات المدرسات في المدارس في عينة الدراسة، استضافت مدرسة متوسطة مجموعة نقاش مركزة Focus Group Discussion وهي طريقة لجمع المعلومات وادراك الناس لها والاسباب والمعالجات من وجهة نظرهم.
المشكلة بابعادها كانت واضحة للمدرسات بغض النظر عن سنوات الخدمة في التدريس او معايشة المنطقة. الا انه يقف الكل عاجزا عن تقديم اي حل لها.
اشارت المدرسات الى التعليم الابتدائي المختلط باعتباره اساس المشكلة!. واكدن ان البنات يتطبعن بطباع الاولاد في تلك المرحلة، والاشارة هنا للعنف وممارسته اسوة بالاولاد او الرد على العنف بعنف اخر! اي اشكالية الثأر!. وتمتاز طالبات الاول متوسط بصفات الاولاد حيث الركض في ساحة المدرسة والصوت العالي والشجار وغيرها. وتتناقص هذه الظواهر مع تقدم الطالبات في المدرسة. وتجد المدرسات ان هذه الصفات دافع او تسهل التنمر او المشاكسة. اما الدراسة في مدارس الحرية لم تظهر اي علاقة لضحايا التنمر مع تقدم سنوات الدراسة، ولم تقتنع المدرسات بان الظاهرة نفسها طيلة سنوات الدراسة. وربما تتحول الظاهرة الى ممارسات سرية بعيدا عن ادارة المدرسة او اعضاء هيئة التدريس تعبيرا عن عالم خاص بالطالبات. اما التحدث عن اشكاليات الالم من التنمر مع الباحثين ربما ازاحة كرب ventilation ولتقليل ذلك الالم.
واضافت المدرسات سببا اخر للظاهرة تمثل بغياب دور الاب في العائلة. الملاحظة ترافقت مع انتشار الملابس السوداء في المنطقة التي فقدت الكثير من رجالها وشبابها شهداء في الحرب ضد الارهاب، او ضحايا الارهاب (الخطف والقتل والتفجير والاغتيال وغيرها)، وتميزت المنطقة اسوة بغيرها بكثرة الارامل والايتام. تعقدت تفاصيل الحياة، وما يبقى من وقت للاب يأكله الانترنيت (حاسوب او هاتف او المقهى وغيرها). وعندها لا يعكس وجوده اي اثر ايجابي على الابناء.
واكدت المدرسات الى تعاظم دور المراة في الحياة الاسرية بعد عزوف الرجل بشكل واضح، وتغير اهتماماته. واضافت الحياة الى واجبات المراة التقليدية انجاز المعاملات الرسمية وادامة العلاقات الاسرية ومتابعة الاولاد بنين وبنات والحفاظ على الاسرة وتدبير امورها الاقتصادية وغيرها. الا ان الام لا تبالي بتعثر بناتها في المدرسة! وترد على ملاحظات المدرسة باستهزاء حين يتم تبليغها تعثر ابنتها في الدراسة. وتغير مفهوم النجاح والفشل لدى العديد من الامهات، بل غاب معنى النجاح لدى الغالبية العظمى من نساء المنطقة.
تناولت حلقة النقاش المركزة التنمر الجنسي باشكاله وانتشاره المخيف، فاوضحت المدرسات سببا له تمثل في الزواج المبكر!. ومن ملاحظاتهن ان اعدادا كبيرة من طالبات المراحل الاولى من الدراسة المتوسطة مخطوبات في بدايات السنة الدراسية، وينتبهن لانتهاء الخطوبة قبل نهاية العام الدراسي او في بدايات العام الدراسي الذي يليه. وعند الاستفسار الجملة بكلمات "فسخنا الخطوبة". وتنقل مشاريع الزواج تلك (الخطبة) تجارب لا تليق باعمار الفتيات مجتمعة في المدرسة ولا تشجع على تطوير مستوى علمي او دراسي للطالبات. ولا تساعد على خلق تصورات لدى الطالبات عن النجاح والتفوق او الدراسة الجامعية. ان التجارب المنقولة بتلك الطريقة تخلق الاجواء لممارسات التنمر الجنسي.
ان الخطوبة للفتيات بتلك الاعمار بتاثير قادة المجتمع في المدينة (شيوخ العشائر ورجال الدين) من خلال زيارتهم للعوائل عند الخطبة.
تحدثت المدرسات بصراحة وحماس عن ظاهرة التنمر في المدارس، وممن لهن خدمة طويلة اكدن انها ظاهرة استفحلت في السنوات الاخيرة.
يتبع





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- النظام الصحي في العراق (1)
- مرة اخرى مشروع بايدن يمثل الحل في العراق
- تاثير الاعلام على الشباب في العالم العربي
- الهروب من الجوع والموت المبكر (وزن الانسان وطوله والعمر المت ...
- الطائفية في الشرق الاوسط
- اقتصاديات الصحة - النظام الصحي الامريكي (1)
- اليوم العالمي للسرطان 4 شباط
- الرعاية الصحية الاولية (1)
- اقتصاديات الصحة 2
- اقتصاديات الصحة (1)
- هل للعنف تاثير سلبي على الوزن عند الولادة
- الشراكة في الخدمات الصحية
- الصحة: وحدات قياس كمية
- الانفاق على الصحة وتاثيره على العمر المتوقع للانسان عند ولاد ...
- ورشة التعليم الطبي في اربيل
- ورشة عمل حول التعليم في كليات الطب
- التنمر في المدارس العراقية
- عصر غياب العقل
- هزيمة المعتزلة مرة اخرى
- مؤتمر كامب ديفيد امراء الخليج


المزيد.....




- مكافحة مرض السكري بين العقار والجراحة
- التكنولوجيا والتعليم – عبد الله غيث
- تسلا تكشف عن -رودستر- جديدة بمواصفات فائقة
- تجريم الانتقام الإباحي في نيويورك قريباً
- العصر الرقمي وجَرَّة باندورا*
- هل التمر يزيد أم ينقص الوزن؟
- يسرا ملكة الأسود بامتياز في برنامج Project Runway
- البلهارسيا
- فنزويلا في طريقها لخسارة آخر أنهارها الجليدية
- معتقدات شائعة عن الحاسوب.. بين الصواب والخطأ


المزيد.....

- معلومات اولية عن المنطق الرياضي 1 & 2 / علي عبد الواحد محمد
- الوجود المادي ومعضلة الزمن في الكون المرئي / جواد بشارة
- المادة إذا انهارت على نفسها.. / جواد البشيتي
- الكون المرئي من كافة جوانبه / جواد بشارة
- تفكيك الجينوم وبنية الإنسان التحتيّة / بهجت عباس
- كتاب ” المخ والكمبيوتر وبرامج التفكير” / نبيل حاجي نائف
- العلم الطبيعي بين الاختزالية و العمومية / جمال الدين أحمد عزام
- آلية انتاج الفكر في دماغ الانسان / رائف أمير اسماعيل
- بأيِّ معنى يتوقَّف الزمن؟ / جواد البشيتي
- الرياضيات المسلية، متعة. فن. ذكاء / مهندس عاطف احمد منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - جواد الديوان - ضحايا التنمر بين الطالبات في بغداد (1)