أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - في هذا الجحيم سطعت شمس الجمجمة على العصر















المزيد.....



في هذا الجحيم سطعت شمس الجمجمة على العصر


اتريس سعيد
الحوار المتمدن-العدد: 5271 - 2016 / 8 / 31 - 04:56
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


1- ليس هناك منطق ثابت مطلق بل منطق متعدد نسبي يتناول معطيات افتراضية كمسلمات بديهية تكون القاعدة الاساسية للبناء النظري الذي قد يتخذ نتائج احتمالية محددة سلفا.
2- المنطق التجريبي يتناول الظواهرالطبيعية تحت مجهر التجربة الحسية في امل العثور على نفس الاستنتاج الذي يصبح بمثابة قانون علمي ثابت غير قابل للتفنيذ في ظل المعطيات التجريبية القائمة على مستوى تراكمات البحث العلمي في سياق المرحلة التاريخية السائدة.
3- المنطق الروحي يتناول دراسة الظواهر الروحية الغير المادية والمجردة عن الادراك المباشر باليات تجمع بين المنطق النظري والمنهج التجريبي في سياق سيرورة حرة تتخلى على جميع المسلمات التقليدية التي راكمها العقل المادي في اطار ارتباطه الجدلي بالمادة.
4- لم تكن العلوم المادية سوى استكشافات الخيال الروحي لجزر بعيدة في العالم الماورائي.
5- الظواهر الروحية جزء من الحقيقة الكونية اذا لم تكن كل الكل المطلق الوجود على الاطلاق.لان التغيير حادث لا محالة كونه جوهر الاشياء المادية التي تفقد وجودها المادي.
في مقابل استمرار التغيير كثابت جوهري سرمدي على مستوى الوظيفة.يجب اعادة النظر الفلسفية في الانسان كونه جزء من الحقيقة الكونية القابلة للتغيير والاندماج في سيرورات متتالية تجعله متجسدا في كينونات وجودية مختلفة في عوالم متعددة لا يمكن حصرها على الاطلاق.
6- الانسان حلم ظل يرواد عظماء الفلاسفة الى الان.
7- كانت الفلسفة ولاتزال وستبقى الى الابد مرتبطة بالقضايا المصيرية للانسان.لان علة وجودها مرتبطة بنضاله الدائم من اجل تلبية الحاجيات الروحية والعقلية والقيمية لديه.انها بمثابة تراكمات الجوهر الانساني المعبرعن الرغبة في التحرر من اكراهات الحاجة الطبيعية في اتجاه افق التنوير والحلم بمجتمع انساني فاضل يخلوا تماما من همجية الغاب وتناقضات الفطرة الحيوانية داخل نظام المدنية.
8- منذ البدا كان الجهل والعجز سببا في ظهور القيم ضمن سيرورة التقلبات البيوتارخية التي كان لها تاثيرا حاسما على الانسان اثناء المنعطفات القاسية التي استطاع تجاوزها من اجل اثبات كينونته.
9- الانسان لا يقدس سوى ما يخشاه ويبدوا عاجزا عن فهم كنهه واستشفاف جوهره.انه الاقرار بالعجز الفطري امام الطبيعة القاسية التي لا تعرف اي معنى للقيم الوهمية الناتجة عن الاستلاب الطبيعي.فقط القوة والذكاء لمن اراد ان يكون حيوانا بامتياز ثابت يجمع بين السيطرة والاستمرار.
10- انسانية الانسان تبقى بمعزل عن الحياة والموت.كون الحياة لا تستقيم الا بظهور المواقف وتجسيدها في كل الاحوال والموت لا يعني للابطال سوى فسحة يستظهرون من خلالها قسم الروح في بسمة النصر الهازئة وهي تسطر صفحة المرحلة بالدم شهادة للاجيال القادمة.
11- الى اين يذهب ذوي التضحية.اللذين لا يحملون بين ثنايا حممهم المحروقة سوى ذرات الامل الصامت ويقين الرجاء الذي يجعل ارواحهم منتشية وهي تعبر من عالم الى اخرعبر هذه الفسحة التي نسميها الحياة.
12- الغباء العلمي لدى الغرب تركهم يعتقدون ان جوهر الحياة احادي الخاصية ذا بعد حيواني واحد ضمن سياق طبيعة الارض او الكون.لاكن جوهر الحياة هو التعدد الغير المحدد خارج البعد الحيواني والذي يتجاوز التجربة الحسية للانسان خارج نطاق حواسه البليدة العمياء فكما ان الحياة الحيوانية نشاة ضمن ظروف معينة ساعدت في تكوين الاحماض الامينية الى حين ظهور احادي الخلية فكذالك الظروف الطبيعية السائدة في كل الكواكب بمقدورها ان تنشئ انماط معينة من الحياة تتوافق مع الشروط البيئية والمناخية القائمة هناك وتستجيب لخصائصها الفيزيوكيميائية.
13- اننا لا نستكشف الا ما نعثر عليه في ذواتنا من حقائق تتجاوز حدود العقل لانها تمدد المسافات الضئيلة الى اللامتناهي وتختزل المسافات اللامتناهية الى نقط ضئيلة خارج اطار الزمن.هذا العالم الذي لايمنحنا سوى الاوجاع والم المبرح نمنحه نحن في المقابل جسر الارتباط العضوي بين باقي العوالم التي ستظهرللجميع لحظة اتمام استكشافها اننا كنا نحيى في زنزانة الوهم المادي المشيدة بظلام الجهل الرهيب.
14- حتى الجنون لا يخلوا من قواعد.
15- النظرة السافرة للجنون تعكس مدى غباء البشر في قراءة رسائل العالم الاخر.في غالب الاحيان ما يتم استحقار المجنون وتقزيمه في حدود المجتمع المادي الواقع تحت اشراف كهنة العصر اللذين لا يسمحون بانتشار الحقيقة المغيبة.ان الشخص الذي ننظر له نحن كمجنون كان ينظر اليه كنبي او كاهن او شامان لدى شعوب وحضارات قديمة ومتقدمة جدا.
16- العبقرية فن يمكننا من قهر المستحيل واحالته الى ممكن.
17- الصيغ المتعددة للقوانين البنيوية الكامنة في جوهر الذرة تجعلني استنتج ان هناك مجالا للتصور ينبىء بوجود انماطا من الهندسة الذرية يكون بمقدورنا اعادة بناء الكون وتحويله الى مجالات لا متناهية من الوجود من خلال اعادة صياغات جديدة للعناصر الذرية الداخلية وكذالك اعادة البناء على مستوى الجزيئات لجعل عالمنا يتناسب مع روئ علمية مبنية على تصورات تتجاوز كينونة الطبيعة المادية في حلتها الظاهراتية وقوانينها الجزافية التي تقيد الانسان بقانون احادي البنية والتكوين.
18- العلم المطلق الذي تندمج فيه كل اشكال التصورات الفلسفية وحقول المعرفة الانسانية بامكانه تزويدنا بالمقدرة على الانسلاخ من طباعنا الحيوانية وكينونتنا الطبيعية الناقصة في كوكب الارض حتى نحذوا محلقين نحو المجرات البعيدة في هذا الكون الشاسع اللامتناهي.
19- العقل الكوني مرتبط بالانسان الكوني.انه الاقرار بسيادة الانسان للكون عن طريق استعاب الحقيقة واحتوائها بالفطرة في اسمى تجسيد للوحدة بين الكون والانسان من خلال العقل ذاته القائم بين الاثنين من خلال نفس المسافة.
20- الانحطاط الكامن في طبيعة الجبناء والجهلاء وذوي الطباع المزدرئة من البشر مصدره الطفرات الجينية السيئة التي احدثت فجاة وفق متواليات احتمالية يصعب التنبا بها مسبقا انها الطبيعة المزدوجة للمادة التي توجد الشيء ونقيضه وتحقق البقاء للعنصر الجوهري الثابت على حساب العنصر العرضي المتحول.
21- كلما حرر الانسان كاهله من الثقل المادي وتجاوز قوانين المادة الفيزيائية كلما استطاع الحلول في ابعاد كونية خارج نطاق الزمكان.
22- تصور حياة خارج نطاق الاشياء يمنح الكينونة صفات فوق العقل تمكن الكائن العارف من تحقيق انسانيته ضمن الوثبة التجاوزية للمادة على مستوى التفاعل الجدلي بين الكائن والمحيط.
23- الابعاد الكونية تحتمل وجود عوالم لامحدودة من الطاقة تؤسس مجالات لامحدودة من انماط الحياة الكونية على شاكلة كينونات متباينة جدا فيما بينها تخضع لمستوى فيزيائي معين حسب طبيعة تركيبها شيميإكولوجي la chimécologie لا تستطيع تجاوزه الا في حدود ما تسمح به امكانيات العلم الفطري الخلاق الذي قد يعني لنا نحن المعرفة المطلقة.
24- تمظهرات الروح يقود العالم نحو غائية الوجود المثلى التي تتحقق في وحدة الانسان والعالم.ان تمظهرات الحقيقة لا تعني انها هي هي كما ان اختفاءها لا يعني عدم وجودها.
لااحد يستطيع اغيال الروح المجرد عن المحسوسات بالنكران والنفي الذي يعبر عن قصور الادراك الانساني الذي غالبا لايسعه سوى الصمت والقبوع في جحر النفس المظلم او الصراخ في القفر الخالي من دلالات الحكمة التي تنبع من ضوء المملكة النورانية العليا حيث لا مرتقى سوى مرتقى الروح.
25- السكون ملكة تمكننا من تعلم فن الاصغاء الروحي الى ترددات ذبذبية دقيقة قادمة من عوالم اخرى تمنح الروح القدرة على فهم لغة كائنات تبدوا في اول الامر انها صماء تفتقد لمقومات الكينونة كاللغة والعقل والحياة او غير موجودة بالفعل على حد تعبير العميان.اننا نتعلم لغة كونية حين تتمكن ارواحنا من مجارات السكون.
26- اننا نتواجد ضمن نطاق مجال كمي من الطاقة يمنحنا الشعور بوجود العالم مادي هذا المجال الكثيف من الطاقة الباردة انتجها البعد عن بؤرة الانشطار الاولى وتوقفت في حد مسافة معينة تحافظ على معطى تصميم الارض من اجل قيام الحياةعن طريق توفر الشروط المبدئية والعناصر الاولية لظهورها .فهل ما حدث يعتبر صدفة ام انه تصميم مقصود من قوة عاقلة تتفوق على الفوضى الكونية وتفوقها في مبدا التحكم والتصميم ام ان الامر عبارة عن محاولات كونية حدتث بليارات المرات المتتالية الى حين ظهور كويكب الارض.
27- ان قياساتنا للزمن مرتبطة بحركة الكتلة الطاقية للكواكب داخل نظام مجرتنا والتي تقوم على حركة الشمس والقمر في غالب تقويمات الازياج الفلكية منذ المحاولات الفلكية الاولى في مدينة اور الكلدانية الى حدود الساعة داخل كل المراصد الفلكية ومحطات رصد الوقت في عالمنا المعاصر كما ان هذه القياسات مرتبطة بكتلة البشر المادية والتي سمونها المتحايليين على الحقيقة ب ( الزمن النفسي) قياسا مع سرعة الصوت والضوء والكترون داخل الذرة هذه الكتلة كما اشرت يجب على الجميع ان يعرف انها عبا كبير يجب علينا التخلص منه للاستشراف الدخول الى فردوس الخلود العلمي عن طريق التحرر من الكثافة والكتلة والجحم والوزن وباقي تصورات العقل الفيزيائي الكلاسيكي منذ عصر النهضة الذي كان له موقفا خاصا من اخفاء الحقيقة العلمية التي سادت منذ فجر الانسانية الاول.
28- ماتحت الذرة هناك عالم مجرد من التصورات المادية السطحية انه عالم يعج بالطاقة الزاخرة بالنظام الخلاق في اسمى انسجام للبنيات المصغرة للنمادج المكونة للهندسة الكونية التي تمتد من مجال ما تحت الذرة اللامتناهي الى مجال مابعد المجرة والثقب السوداء اللامتناهي طبعا.ان الروح الكونية تتخلل كل الاشياء في تداخل متسلسل يتباين عدديا وينسجم هندسيا في البنية المكونة للموجودات.
29- مبدا النظام والفوضى يخضع لتصورات مرتبطة بالفيزياء الكلاسيكية بقيمها الوهمية المترسخة في اعماق اللاوعي الانساني حيث يتم الاستناد الى مبدا القياس وفق معادلة الرغبة في البقاء للاشباع الانانية الظلمانية من تحقيق ارادتها الحيوانية في التهام الكون زائد العماء العلمي المرتبط بالتقليد المدرسي وانساق البحث العقيمة التي تترك المرء مقيدا في مجال حلقة مفرغة تتسع لكل الاوهام الذاتية على حساب الحقيقة العلمية.
30- اذا كنا لا نستطيع رؤية الذرة بنفس الوضوح الذي لا نستطيع ان نرى به المجرة في حدود نطاق الكم فكيف لنا اذن من رؤية الكينونة الطاقية وتمدداتها خارج نطاق الكم والكيف معا.ان المادة تحتوي على خصائص الروح والعكس صحيح ولايجب تصور وجود كينونات من فراغ لان مجال الادراك الفطري عند الانسان يجب اثارته عن طريق ايقاظ القوى الخارقة النائمة في مجال الفص الايمن للدماغ لتستوي ملكة القوى المدركة للانسان.ان تطورنا العلمي رهين هذا الشرط الذي سيقود البشرية الى البوابة الرئيسية والوحيدة للعودة الى اطلانتيس المفقودة منذ 00010سنة قبل مسيحهم المسروق من عقائد الشرق القديم.
31- تظل الحقيقة مجردة عن عالم الاشياء لانها غير مرتبطة بالحواس الظاهرية كما لا يمكن ادراكها عن طريق هذه الحواس التي تسطح الوعي وتبسط من رؤية العقل للدلالات الغائية المرتبطة بالوعي الانساني المغيب الذي يخلق وجوده باستمرار
32- الوعي فردي امتداد للوعي الكوني و الوعي الكوني صورة من صور الوعي المطلق.
33- اعفاء الحمار من الخدمة مؤشر تاريخي يدل على ظهور البوادر الاولية للحداثة.
34- لم يتردد فيتاغورس في نسب الحكمة إلى اللهة.بعد أن قال الى غريمه الذي نعثه بصفة الحكيم.سوفوس (sophos) فقد قال فيتاغورس انا فيلوسوف (Philosophe) اي محب للحكمة.
35- منذ القديم كانت الأخويات النورانية الحقيقية تتأسس على نخبوية الفكر والاخلاق.بمعزل عن مظاهر الثراء المادي الباذخ والسلطة السياسية المطلقة والجاه الاجتماعي الذي يخول للمرء الحصول على عرش في محفل الارستقراطية الزائفة التي تتبجح باكذوبة الدم المقدس.ومقدرتها الانفرادية على قيادة العالم الى جحيم الدمار.ونحرها للبشروتعذيبه مقابل ارضاء سادتهم الاشرار هناك في بعد اخر لا يدركه بسطاء الوعي المغيبون عن الحقيقة تماما
36- الموت جزء من التحولات الكونية التي تشمل الموجودات كونه ظاهرة يجب طرح دراستها في نطاق البعد البيوفيزيائي (biophysique)والبيوميتافيزيائي (biométaphysique)وفق مناهج تجريبية تتخذ البعد المادي للظاهرة (الموت) كمنطلق لتأسيس رؤى تجاوزية قائمة على مسلمات مادية محضة.
37- إن إستنساخ الذاكرة البيولوجية للإنسان رقميا تمكننا من تخليده إلى الأبد على مستوى التجارب الذاتية الماضية التي سيتم نقلها إلى الأرشيف الرقمي الذي سيكون انشاءه بمثابة مجمع التجارب الماضية للافراد ينتمون الى مجتمعات وحقب تاريخية مختلفة.
38- لاكن حينما سنتمكن من نقل الدماغ البشري ككل إلى وسط بيوديجيتايل(bio-numérique) قادر على خلق ظروف تكيفية جديدة تنسجم فيها الكتلة الدماغية جيدا حينها سيكون الامر بمثابة تحقيق حلم الخلود الانساني وتحويله الى حقيقة لاكن داخل كيان جديد عبارة عن ميتالديجيتايل (metal-numérique) لنتحرر اكثر من المادة العضوية الحية وتركيبها الهش القابل للتفكك والتلاشي في امد زمني محدود جدا.
39- ليس هناك مجالا يدعو الى الشك ليجعلني متاكدا تماما ان الموت سيلقى مصرعه الحتمي على يد العلم الخلاق.
40- هراء من يعتقد ان الفراعنة طالهم الموت ونال منهم الفناء و نهايتهم كانت في زمن سحيق.بل هم احياء في بعد اخر تجهله الغوغاء من البشر وما اجسادهم المحنطة الا دليلا تركوه للاجيال القادمة لتذكيرنا ان الروح قادرة على تقمص الجسد مرات متتالية بنفس سهولة تعلقها الاول بالجسد المسمى ولادة وخروجها المتتالي المسمى موتا.
41- كلما شارف العلم نحو المستقبل كلما عاد بنفس الخطى الحثيثة نحو الماضي للاعادة اكتشاف اسرار الحكمة الالهية الخالدة التي كانت تتاجج شعلتها منذ فجر الانسانية الاول.ابان العصر الذهبي الذي كان عبارة عن مجتمع مثالي متكامل يزخر بالرخاء السعيد لان اللهة كانت تعيش الى جانب البشر تعلمه اسرار النجوم البعيدة بنفس الجهد الذي كانت تسعى من خلاله الى منحه الخلود.
42- تهتم البيولوجيا بدراسة الكائن الحي في اطار علاقته بمحيطه ويتم النظر الى هذا المحيط في سياق نظرة تجزيئية مقصودة الهدف منها اخفاء الثاتيرات الكونية على الانسان يتم الامر كما اشرت بعزل الكائن عن المحيط الارضي الصغير كمقدمة لعزله عن محيطه الكوني الكبير داخل مجال ما يتم اصطلاح عليه بمفهوم البيئة .انه اسلوب العزل والتجزيء من اجل تحقيق قصد الاخفاء لينبثق الجهل في الاذهان ويتم تغييب الحقائق وحصرها داخل دائرة النخبة المتنفذة للانجاز مهام احادية الجانب على حساب انسانية الانسان.لازالت هذه النظرة المعيارية يتم التعاطي معها في دراسة الكائنات الحية ضمن متوازية افقية ذات البعد الاحادي داخل نطاق المادة ووفق نظرة بنيوية محضة.لاكن يجب الانتباه الى الامر الذي تم اخفاءه على الجميع فالكائن يدرس في نطاق محيط الارض ككل وكوكب الارض يجب التعاطي مع دراسته في نطاق المجرة كما ان الانسان يصبح لزاما علينا النظر الى طبيعته البنيوية والتكوينية داخل نطاق المجرة.انها حالة غير قابلة للعزل فكما لايمكن عزل الكترونات والبروتونات عن النواة كذالك لا يمكن عزل كوكب الارض او القمر عن المجرة لدراستهما بشكل منفرد.انها حالة متكررة ومقصودة من طرف اعداء الانسانية المتخفون منذ حقب سحيقة لقد قامو بعزل الروح عن المادة كما عزلو الدين عن العلم كما انهم عزلو الفص الايمن للدماغ عن الايسركما عزلو روح الانوثة المقدسة عن العالم كما انهم عزلو الانسان عن تاثير النجوم.
43- من المؤكد لدي ان العقل الانساني قادر بمفرده على ادراك جوهر الطبيعية في استغناء كلي عن كل الادوات الصناعية التي تساعد الحواس المادية على الادراك.العقل حسب تجاربي المتواضعة قادر من خلال الحساب الرياضي الدقيق والاختبار التجريبي المتكرر من الوصول الى شيء من الحقيقة. لاكن هناك القوة الالهية النائمة في اعماق اللاوعي الانساني تمكن الانسان من الوصول الى حالة الاستنارة المطلقة للادراك الحقائق الكونية اللامحدودة بشكل كلي ومطلق.فالحالة العادية للعقل الانساني تتحدد في نسبة تحفيز وتتارجح بين 5 في المائة الى 10 في المائة لاكن الوصول الى استعمال العقل في حدود 20 في مائة يصبح الفرد قادر على قراءة افكار الاخرين وادراك حيثيات المحيط والحصول على اجوبة من تلقاء الروح اما اذا وصلت قوة العقل الى 40 في مائة من حدود استعمالها فهذا يعني القدرة على احداث التغيير في طبيعة المادة نفسها اما الوصول الى نسبة 60 في مائة الى 70في المائة فمعناه العبور والانتقال بين ثنايا المادة. اما استعمال القوة المدركة في حدود 80 الى 100 في المائة في مائة فمعناه ان يصبح الفرد المادة نفسها. يعني التحرر المطلق من طبيعة القوانين الفيزيائية المتمثلة في الجسد مع الحفاظ على الروح والنفس والعقل المكون الحقيقي لكينونة الانسان الجوهرية.
44- تتحدد خصائص المادة الاثيرية نسبيا وفق قياسات العقل المادي المفصول عن عالم الطاقة الكونية بنفس درجة الترويض على رصد التجارب العملية وتطبيقاتها حول المادة الكثيفة وسنحاول تحديد بعض الخصائص في حدود ما تسمح به الضرورة القصوى في تجديد المعارف العلمية وحثنا الذوؤب على ايقاظ العقل العلمي العربي من سباته العميق والذي امتد منذ خمس قرون مضت ولازال الى حدود اللحظة جاثما في غيبوبته العلمية والتي تتمثل في بعض احلامه الرجعية التي يتصور له من خلالها كون جذوة المعارف المقدسة تفرض علينا لزاما الوقوع في التبعية الحضارية والانبطاح ثم الخضوع الى الغرب الذي ما كان ان تقوم له قائمة لولا علومنا المسروقة ومعارفنا المسبية التي وقعت تحت التحريف والتصحيف ونسبت زورا الى شخصيات لاهوتية اوروبية في غالب الاحيان كانت بعيدة تمام البعد عن حقل العلم بشقيه النظري والتجريبي.بخلاصة شديدة لقد اهدينا للانسانية المنطق التجريبي الحديث الذي يعتبر بمثابة العمود الفقري للعلوم التطبيقية المعاصرة كما اننا حفظنا تراث اليونان ومعارف الشرق القديم وقد صحح ابو الوليد ابن رشد منطق ارسطو وحسم الخلاف حول تضارب شخصيته مع افلوطين.هذا باختصار شديد ولنا عودة الى الحديث حول دور العلوم والمعارف العربية في تاسيس عصر النهضة الانسية في وقت لاحق لاكن الان موضوعنا هو خصائص المادة الاثيرية التي يجهلها العديد من الباحثين والمثقفين ناهيك عن السواد الاعظم من عامة الناس.المادة الاثيرية تتميز بخصائص فوق فيزيائية وبالتالي فنحن لا نستطيع التعامل معها بالمفاهيم التقليدية النيوتنية اولا.. الشكل يكون متغير باستمرار دائم.لان الذرات تتخذ اوضاع جديدة حسب الوسط الطاقي الحاوي للشكل اذن المادة الاثيرية تتميز بعنصر التحول المتتالي وفق مقدرتها على الاستجابة الى العامل الحراري الذي يخفي كتلتها كليا ثم اختفائها تحت تاثيرالموجات الضوئية اضافة الى عنصر اخر مهم يتعلق بالكتلة وهو ان المادة الاثيرية اذا اضيفت الى اي عنصر مادي اخر فانه يفقد كتلته هو الاخر الامر الذي جعلنا نفترض ان نسبة الكتلة المادية تنتقل الى العالم الاثيري اما من جهة اخرى فان المادة الاثيرية لها القدرة على الايصال الكهربائي القوي جدا بنفس درجة الناقلات العصبية في المخ او سرعة السفرمع الضوء من خلال تمرين الميركابا المقدس كما يجب التنويه اخيرا ان المادة الاثيرية لها قدرة تمكنها من التحرر من حقل الجاذبية الارضية كما انها تمكن باقي العناصر المادية الاخرى من الحصول على نفس الخاصية اذا وجدت فوق المادة الاثيرية كعناصر محمولة.
45- الكذب على الاوغاد شعيرة يمارسها الفضلاء دون خجل.
46- قل ما تريد ان كان لديك ما تقول اصلا فوجودك كلمة يستوجب عليك قولها اذا اردت ان تكون انسانا بالفعل.
47- ان انكسارنا كخيار لا رجعة فيه بدل الاستسلام سيمنح الاجيال القادمة فرصة للوقوف بثبات وقوة.لان الانحناء لا يفعل شيء سوى تكريس النزعة الانهزامية لينتقل خنوع الاباء الى الابناء.وتصبح النخوة القومية الميتة بمثابة سلوك اجتماعي مقبول يرفض كل اشكال المقاومة وينظر اليها نظرة نشاز تترواح بين السخرية اللاذغة و الحذر المريب من مواجهة مصير الرجال.
48- الصنعة الالهية التي اهرقت الحكماء في البحث عن سر الخلود وتحويل العنصر الخسيس الى جوهر شريف تتجلى في ابسط مظاهر الوجود التي تتخلل نظام الاشياء البادية للعين المجردة في الطبيعة.وهنا لطيفة سرانية لذوي الالباب فقد كنت في احدى الابام اتابع قراءة احدى المخطوطات الكيميائية القديمة والتي تعود الى القرن 13 ميلادي وبينما انا اسبر اغوار الكلمات اللاتينية التي دونت بها المخطوطة للاعثر عن صورة للاحدى التنانين الخضراء الارضية والتي هي معروفة عند الحكماء كونها تدل على رمزيات سرانية مكتومة جدا داخل الانظمة الرهبانية لبعض الاديرة المنتشرة في الشرق الاوسط واوروبا لاكن ما يبدوا غريب جدا في الصورة التي شملتها المخطوطة هو ظهور التنين في حالة من الهياج وكانه ينفث النار الى اعلى وفي فمه ضفدعة حمراء كبيرة عن حجم فم التنين يبدوا الامر اول الوهلة ان قياسات النسب للعناصر المكونة للصورة غير متناسقة لاكن الرسام يظهر انه تعمد الامر قصدا من اجل حكمة معينة.لاكن دعونا نتعرف الى امر نهم جدا فالتنين كان خلال القرون الوسطى يرمز الى الشر كما انه يرمز الى النار المقدسة اللهية والى الكينونة المقدسة التي ترافق الحكماء للبحث عن اسرار الخلود وهو رمز للتحول الاكسيري للنفس نحو الالوهية وتحويل الاحجار والمعادن من خلال الصنعة الالهية او سر الحجر المكرم .المهم لقد مضى ذاك اليوم وانا اشك في ما اكتشفته من اثار ورموز حكمية غابرة تعود الى كتابات احدى رهبان الدير القدماء لاكن في مساء ذاك اليوم المبارك وبينما انا ارتل صلوات السر المقدس منتهيا فجاة وانا استعد للاستلقاء على السرير للانام حينها وبينما انا افكر في الموضوع شاردا نوعا ما وقد وجهت حينها نظري نحو النار الموجودة في اسفل اتون الذي استعمله لحرق الابخرة اثناء رفع الصلوات للاجد ضفدعا كبيرا قفز بعد ان اخذ نفسا وصوب بصره في اتجاه احدى الالسن النارية الملتهبة كنت اتابع الحدث بشوق وفضول لاتمكن من رؤية صفدع يقفز الى النار ليشربها ويبدوا وكانه ابتلع منها شيئا في بطنه ليعيد متخذا نفس الاتجاه المعكوس من خلال القفز.تلك الاثناء ادركت على الفور ان تنين المخطوطة الذي يعني النار الاكسيرية ليس هو من سيبتلع الضفدع وانما ذالك الضفدع هو من سيبتلع التنين .فالذهب لا يصبح ذهبا الا بتشبعه بنار التنين المقدسة والانسان لا يصير كاملا الا اذا نهل من النار الالهية المقدسة.هذا ما جعلني اذكر الاخوان الحكماء بطبيعة الحجر السري المكتوم.ها انذا قد منحتكم كل شيء فلا اريد ان يسالني احدا عن هذا الشيء.كما ان قلبي سيبغض كل من يحاول جاهدا التحايل في سؤال.تم
49- القيم الكونية ضرورة يفرضها النضج الاخلاقي بالدرجة الاولى.لايمكن ان نصبح اناسا الا حينما نريد ذالك.يكون الامر حينها بمثابة الخطوة الاولى لممارسة الفعل الانساني في سياق التوافق الكلي الهادف الى التغيير الشامل على مستوى المرجعيات التنظيمية تحت نظام عالمي شمولي قائم على التكافىء و المساوات العالمية التي ستشمل جميع الشعوب والاقليات والافراد دون استثناء او تمييز فاذا كانت النخب قادرة على وضع تصورات نظرية قائمة على معطيات ملموسة على مستوى الواقع الموضوعي القائم عالميا فان الجماهيرقادرة على صناعة التاريخ لانها هي ايضا تعرف ما تريد.هذا ما اعنيه بالثورة العالمية لمناهضة النيوليبرالية المتوحشة.
50- لقد اضحت الرؤية التاريخية تناهز الصواب من خلال مقاربتها لتحليل تاريخ الثورات الانسانية الذي هو بمثابة تاريخ الانسان الحقيقي فالوجود الانساني مرتبط بمناهضة الظلم والتمرد ضد النظم المتعفنة التي تسعى الى استعباد الانسان ومصادرت كينونته عن طريق تغييب وعيه ليتم سحب حريته كليا وابقاءه تحت رحمة السوط والشقاء وربما احيانا تتم مصادرة حقه في الحياة لاتفه الاسباب التي تثيرغضب السيد او متعته اللعينة في ذبح البشر للاشباع نفسه المريضة التي يرضيها بممارسة نزعته السادية القاتلة.على الانسانية اذن ان تنجز ثورتها الشاملة في افق البعد الكلي الذي سيسمح بمشاركة كل افراد الجنس البشري قدر الامكان لتكون ثورة كونية عارمة تنهي اسس الظلم والاضطهاد لترسي اسس العدالة الكونية ليكون كل شيء من اجل كل الافراد وتصبح النظم في خدمة الانسان عموما بدل الافراد .انها صرخة الانسان الاخيرة ضد القهر يجب ان تطلق من حناجر الجميع بقوة جاهرة وفي نفس الوقت .انها الثورة التي ستنهي كل الثورات وستجرف معها البؤس والفساد الذي سيمضي حتما الى الزوال دون رجعة والى الابد.

الماستر الاكبر اتريس سعيد





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,010,621,705
- مدخل إلى مبادئ الإزدهار أو فلسفة الرخاء الكوني
- بعض التصورات الوجودية لمذهب الراستافارية
- مواعظ الحكمة من أقوال الجمجمة
- القمة العربية السابعة والعشرون مؤشر ينذر بتخلي العملاء العرب ...
- (مقاطعة الانتخابات التشريعية المخزنية الفاسدة ليوم السابع من ...
- المشهد الراهن للازمة التركية .... سيناريو الفوضى الخلاقة وبو ...
- ما يحدث في تركيا انقلاب عسكري للعناصر الاسلامية التابعة لكول ...
- قراءة هادئة في عملية نيس النوعية (رولاند ابتلع الطعم والفرحة ...
- (الحملة الدولية للتشهير بفضائع القمع والاضطهاد الديكتاتوري ا ...
- خواطر من وجدان الحكمة
- تأملات على هامش الواقع المتعفن
- نصوص في الفلسفة
- كنه الكينونة المتوحشة
- البصيرة
- النبوءة
- لأَحرر وريقة روحي الطليق
- النار التي تلتهب في كياني تلهمني من أكون
- يوم شتوي طويل في يانشوبينغ
- صرخة الموناليزا
- فراديس الجنون البيضاء


المزيد.....




- أردوغان يعد بكشف -الحقيقة كاملة- حول مقتل خاشقجي
- أردوغان يقول إنه سيكشف عن -الحقيقة الكاملة- بشأن مقتل جمال خ ...
- إردوغان سيعلن الثلاثاء تفاصيل مقتل خاشقجي بطريقة مختلفة ويقد ...
- شاهد: قرية مصرية تواجه دماراً كبيراً بسبب غزو النمل الأبيض
- الملف الكامل لاختفاء خاشقجي.. منذ اليوم الأول لدخوله القنصلي ...
- العثور على كهف عملاق في الصين
- الأردن يقرر إنهاء تأجير منطقتين على الحدود لإسرائيل
- الملف الكامل لاختفاء خاشقجي.. منذ اليوم الأول لدخوله القنصلي ...
- إردوغان سيعلن الثلاثاء تفاصيل مقتل خاشقجي بطريقة مختلفة ويقد ...
- شاهد: قرية مصرية تواجه دماراً كبيراً بسبب غزو النمل الأبيض


المزيد.....

- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس
- التحليل النفسي: خمس قضايا – جيل دولوز / وليام العوطة
- نَـقد الشَّعب / عبد الرحمان النُوضَة
- التوسير والرحلة ما بين أصولية النص وبنيوية النهج / رامي ابوعلي
- مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها / سامى لبيب
- في علم اجتماع الجماعة- خمسون حديثا عن الانسان والانتماء والا ... / وديع العبيدي
- تأملات فى أسئلة لفهم الإنسان والحياة والوجود / سامى لبيب


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - في هذا الجحيم سطعت شمس الجمجمة على العصر