أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فرياد ابراهيم - أمريكا والغَرب لأشد المُنتفِعين من الإسلام














المزيد.....

أمريكا والغَرب لأشد المُنتفِعين من الإسلام


فرياد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5263 - 2016 / 8 / 23 - 18:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أمريكا والغَرب لأشد المُنتفِعين من الإسلام

- فرياد إبراهيم

أنه واقع عجيب جديد غريب. كل المجانين وكل المعقدين ، كل المنحطين اتخذ من الدين سبيلا وستارا ووسيلة لبلوغ غايتهم الدنيئة والشخصية . طريقة لا تخلو من مخاطر لكنها مضمونة ، لأن الخصم هو المهزوم دوما والمنتقد هو المنتصر دوما .
فالكتابات والرسوم الكاريكاتيرية والمقالات المنتقدة للاسلام صارت طرقا كفيلة لتحقيق الشهرة والثروة باقصر وقت واقل جهد.
وحتى على المستوى الدولي فالاسلام ورقة وذريعة ضغط او مساومة او حجة لتحقيق هدف ستراتيجي ، فلولا الاسلام وكنيته الجديدة (الارهاب) لما تحقق هذا الهدف ولما خلقت الذريعة والسبب. وكما نرى كيف ان تركيا تتخذ من الاسلام ورقة ضغط ومساومة لتحقيق هدفها باسرع وقت، اي انضمامها الى الاتحاد الاروربي . وكأنّي بها تخير اوربا بين امرين: اما القبول في الأتحاد الأوربي الذي طال انتظاره، أو جعلها حكومة اسلامية شبه عثمانيّة ، وتمكين الدواعش وجعل ارضها معبرا لهم الى كل بقاع العالم المتمدن.
فلو عاش محمد لأنتابه العجب كونه قد حقق كل هذه المطالب للأفراد والحكومات دون علم منه، هذا الأمي الذي امره جبريل بأن ( إقرا ) فتعذر عليه القراءة وارتعش خوفا كالريشة في مهب الريح، ومن ثم الحقت به آلاف الاحاديث ، لولا نسبتها اليه لما صدق المنتفعين احد من الناس البسطاء والمغترين.
وايران اغتصب العراق تحت اسم الحسن والحسين . وامريكا اكتسح دولتين لغرض تحقيق التوازن الدولي . فوجودها بكثافة في المنطقة وخاصة في افغانستان والعراق يحقق هدفها الستراتيجي وهو خلق برازخ سنيّة بين السلسلة الشيعية الممتدة من ايران مرورا بالعراق وسوريا حتى جنوب لبنان والحدود الإسرائيلية ..
ولذلك لا تريد امريكا ولا اوربا استقرار العراق ولا افغانستان بل تردها غير مستقرة ، فلو استقرت لاتتفت الحاجة إلى التواجد العسكري والاستخباراتي لهم. ولصارت إيران ومن ورائها روسيا هي البديل.
ان العرب والمسلمين غافلون تماما انّ امريكا والغرب لأشد المنتفعين من الاسلام. فمن بركات الاسلام تشتري القارة والأوربية اليوم النفط بابخس الأثمان ، والدول البائعة الاسلامية هم الممنونون. وما اشبهها بحروب صليبية ، لكنها اسلامية اسلامية لا مسيحية اسلامية . فالعالم المسيحي ومنذ انتهاء الظاهرة الهتلرية لم تستخدم اسلحتها في داخل مناطقها او اراضيها، لو تأملتم قليلا . فمنذ ستين عاما تعمل كل شركات الاسلحة وتصنع احدث انواع الاسلحة لخلق ولديمومة الحروب والمعارك والنزاعات في الشرق الإسلامي. فالعالم الغربي ليست فقط متفوقة على الشرق الاسلامي تقنيا او آليا بل عقليا وجدليا ايضا
ومن بركات الاسلام ايضا الرسوم الكاريكاتيرية الدانماركية في عام 2005. فبعد التهديد الأسلامي وصلت مبيعات الرسوم الكاريكاتيرية تلك الملايين. وصارت الصحيفة المغمورة الاشهر في العالم. وآخر بركة من بركات الاسلام هي التي اسبغها ثلاثة (مهلوسين) من المتطرفين على الصحيفة الساخرة الفرنسية (شارلي هيبدو-أيبدو)
Charlie Hebdo
حيث بيعت ملاين النسخ من الرسوم بعد الهجمة.
وما دامت حماقة المسلمين مستمرة فستستمربركات الإسلام على المنتفعين وتدفق الارباح على الشركات الغربية، حكومية و فردية. وتتواصل شقاء نساء وأطفال الشرق المسلم جراء بعض تجار الدين وبعض المعقدين والمنحطين الذين خسروا كل شئ وبلغ بهم اليأس مبلغا يدفعهم الى اقتراف ابشع الجرائم تحت اسم الأسلام ومن ورائهم بعض المغرضين من رجال الدين الذين ينفثون سمومهم في ادمغة الشباب الغرّ البسطاء. وبذلك صار الاسلام اسم يقترن بالارهاب ، استغله المسيحيون لتمجيد دينهم الذي يدعو الى التسامح ، ناسين ان الاديان كلها لم تأت لصالح الشعوب بل لصالح الافراد. فالانبياء ككل البشر تاجروا بالدين كما خطباء الجوامع والكنائس.
والفرق ان المسيحيين تداركوا وحصروا دينهم في الكنائس ، فخرجوا من ظلمات القرون الوسطى إلى النور. لكنّ المسلمين فلا يزالون يعيشون في القرون الوسطى وخرجوا بذلك من النور إلى الظلمات. وها هي النتيجة : اغنى المناطق في العالم افقرها. واتعسها. ويدوم الشقاء حتى يعود الدين الى الجوامع والصوامع وتترك السياسة والشوارع.

فرياد
23-8-2016





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,347,587
- السّلامُ عَليْكُم
- توقع المزيد من الإنشِقاقات والفُوضَى في تركيا
- لا نِفاقَ ولا عُنفَ فِي المَسِيحِيَّة
- صَدّاموغَان
- إقرأ بِسمِ رَبّكَ الّذِي خَلَقْ
- القائِد الشجّاع يَختارُ رِضَا الشّعب على رِضَا الأقَارِب وال ...
- وللصائِم مآربَ أُخرَى
- شتّانَ بين صِيام المُسلمين وصِيام المَسيحيّين
- مَتَى يتخَلّى مَسِيحِيّوُا الشّرق عَن تَعَصّبهم الدّينِي؟
- عندما نام الشرق
- عندما نام العرب
- ناتو زائد رُوسِيا هو الحَلّ
- الجّنَّة مَحجُوزَة لِلبُلَه
- أمريكا عُمَر ، روسِياعَلِي وهتلرعُمْرَلِي
- إنّهم يسرقُون من العَين الكُّحل
- آن الأوان لإعادة رسم حدود الشرق الاوسط(البارزاني للغارديان)
- مَكّة ، من دَخلها آمنا لم يخرُج منها سَالِما
- هل سَرَقَ جبرَان خليل جبران؟
- آيات القرآن على اوزان الشعر العربي
- فلسفة جبران ونيتشه والمعرّي ومهاتما غاندي في الدين


المزيد.....




- بقايا طفل قضى أثناء "طرد الجن" و"مسلمون" ...
- بقايا طفل قضى أثناء "طرد الجن" و"مسلمون" ...
- سفير بريطانيا يرد على سؤال -هل الإخوان إرهابية؟-.. وخاشقجي: ...
- التلفزيون الاسرائيلي: نتانياهو قام بزيارة سرية لمصر
- المخابرات الأمريكية تكشف عن وثيقة سرية خطيرة حول الإخوان في ...
- المرشد الأعلى الإيراني: لن تكون هناك حرب ولا مفاوضات مع أمري ...
- أوزبكستان تنفي افتتاح ممثلية رسمية لحركة طالبان في طشقند
- التجمع يرفض إعلان إسرائيل دولة قومية يهودية
- دار الإفتاء المصرية تشن هجوما حادا على حسن البنا وسيد قطب
- البشير: نحن حركة إسلامية -كاملة الدسم-


المزيد.....

- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي
- إشكالية التخلف في المجتمع العربي(2من4) / سعيد مضيه
- عصر علماني – تشارلز تايلر / نوفل الحاج لطيف
- كتاب ( البرزخ ) : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- ( العذاب والتعذيب : رؤية قرآنية )، الكتاب كاملا. / أحمد صبحى منصور
- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فرياد ابراهيم - أمريكا والغَرب لأشد المُنتفِعين من الإسلام