أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - أقول أنثى ولا أعني كربلاء














المزيد.....

أقول أنثى ولا أعني كربلاء


باسم فرات
الحوار المتمدن-العدد: 1403 - 2005 / 12 / 18 - 10:20
المحور: الادب والفن
    


كُلّهُم ظلالي
أستدرجُ أحلامي إلى موقدٍ
تترنّح فيه أصابعي
مرهقة أبوابُ الدار من الصراخ
وعباءة أمي راية تلوّح بلا أمل
وبلا أملٍ ستجوب الأزمان خطواتي
يتآكل الحنين في لساني
ومن لاذ بالصمت لا يستبيح ظلّي
ويحرّرُ غاباتي برمله
النرجسُ يتناسلُ في يدي
ولا زبدٌ في مياهي
أوقدُ الغيوم
وأعرف ان للذكرى قوارير شائكة
أحرث السماء بالبحر
وأعرف أن الدمعَ أكثر زرقة
من بهجتي
أرقبُ حماقاتي بشغف لِتَرِثَ
العصافير متاهتي
أنصتُ للذين يأوون الحروب
من سباتها
فأرى دمي يتدحرجُ بين الحدود
أتوسّل بالكلمات أن تجمعه
على الورقة

* * *

كيف لي أن أجعلَ الآس
لا يشيرُ إلى أسراري وفي يمينه
ما ينهش الرؤيا
بينما هناك نسيتُ القناديلَ
مشغولة بسريري
قلتُ هذا أوان حقولك أن تلثغ باسمي
فاسرج نجومك لترى ضيائي
وتقتفي الأثر
من بعيد يتراءى فناءُ ترنيمتي
لا تُسهدْ سماءك بأغصان الحكمة
كي لا أغرس حروفي وأمضي
حانقاً : كُلّهم ظلالي

* * *

الينابيع تشير لي
كذلك النخيل يلوحُ
رغم دخان السجون الكثيف
المحطات بتثاؤبِها الكسول
تأكل سنواتي
سنواتي ذاتها ثقبتها الملاجئ

* * *

الذي أهالَ نرجسهُ
متّشحاً من فرط سلواهُ
يتأمل خاتمتي تصفعُ ناقوسه
تغسلُ رمضاءه من الانتظار
وتومئ للأنهار : أن تسلقي
برزخك بعناد
فالسواد باهتٌ بلا جنون
ولاهثٌ يطرقُ بابي لعلّه
ينوش السماء
أرنو إلى النوافذ
فأرى شغفها يفترش رئتي
حتى نسيتُ إن ذاكرتي يؤرقها
مُعَلّقةً بهديلها

* * *

يا خطاي لا تسعك البراري
فلماذا تنقرين أحلامك بلا رحمة
وتستطلعين هبوط الملاك
ليشقّ قلب البلاد ، واضعاً
نشيدي فيه
رسمتُ للطرقات خطى غير خطاي
كيف اهتدت لي


* * *


كيف لي أن أطرد الأشجار
من رأسي
ولا تتبعني الزقزقة
كيف لي أن أعري أبي من الخلافة
ولا يفيض الفرات في يدي
كيف لي أن أقول أنثى
ولا أعني كربلاء
وأقول مدينة
ولا تشرئبّ أمي متّشحة بكل
الليل بيضاءُ
تُقطّر الناي في فمي
وتعيدني إلى أول الحكاية
أول الحكاية التي فيها
أغتسل باليقين
فأرى الياسمين الهندي يطوّق منامي
مزدحماً ، وبصحبته الشوارع
تتهجاه النسوة العابراتُ
إلاّ سيدة يتهجاها بحياء ويمضي إليّ

* * *

أنا لم أخبئ طفولتي في قميصي
لكنها سرقتني من الحرب
فأعددتُ لها قلبي فراشاً وصحوتُ
ناديتُ آلامي فأطلت من الشباك
مترعةً بهدأة التباريح
خشية من الجيران
أشرتُ لها بيدي ففاضت بالدموع
وخشية على القصيدة أن تكتملْ .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,372,468
- جنوب مطلق
- بغداد
- عانقتُ برجاً خلته مئذنة
- خريف المآذن... ربيع السواد ...دمنا!
- عواء ابن آوى
- عبرت الحدود مصادفة
- قصيدة
- عناق لايقطعه سوى القصف
- أرسمُ بَغْداد
- الشاعر باسم فرات * في أطول حوار له باللغة العربية


المزيد.....




- أثرياء يقفون وراء صعود الهند وازدهار اقتصادها
- فنانون من تايلاند يبدعون لوحة ضخمة مكرسة لـ-صبية الكهف-
- أصدر الشاعر السوري، صالح دياب، كتاباً بعنوان «الشعر السوري ا ...
- صدر حديثًا كتاب بعنوان -ابن رشد بين الشريعة والحكمة-، للدكتو ...
- جورج كلوني يحقق دخلا قياسيا خلال العام الماضي
- نص”كلاكيت تانى مرة”أهداء الى روح العامل” يوسف رشوان”بقلم الش ...
- اتحاد الأدباء يحتفل بالذكرى الـ 60 لثورة 14 تموز
- سينما فاتن حمامة.. إلى زوال
- عمل سينمائي مصري يتحول إلى -ماتريوشكا-
- الثقافة والانفجار السكاني


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - أقول أنثى ولا أعني كربلاء