أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - الحقيقة الضائعة بين الناسخ والمنسوخ _ح1















المزيد.....

الحقيقة الضائعة بين الناسخ والمنسوخ _ح1


عباس علي العلي

الحوار المتمدن-العدد: 5225 - 2016 / 7 / 16 - 03:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحقيقة الضائعة بين الناسخ والمنسوخ _ح1


هل حقيقيا أن القرآن فيه مفهوم النسخ بمعنى الفسخ وتطبيقه لما يعرف بالناسخ والمنسوخ؟
وهل حقيقيا أن الإسلام نسخ كل دين قبله؟
وما معنى النسخ أصلا هل هو تكرار لما في المنسوخ أو فسخ لما في قبله؟؟....
أسئلة محرجة في دائرة المحظور والمسكوت عنه في دين الروايات ومنهج قال ويقول وحكي عن وليس في دين الله، وما دين الله إلا الإسلام الذي يعني بالتحديد التسليم بوحدانية وأحدية الله والإيمان بأن وجوده رحمة للعالمين منذ إبراهيم الخليل وأنتهاء بمحمد خاتم الرسل والانبياء/ في سلسلة من الأفكار التي ادور في غائية إني جاعل في الأرض خليفة، وأيضا يلحق بذلك الإيمان بأنه الخالق المبدع الذي نرجع إليه كما خلقنا أول مرة، ليفصل بيننا بناء على حصيلة الميزان والمعيار المطلق الذي يمتحن السلوك ومقارنتها بالنتائج الكلية ومدى مطابقتها للهدف من بعث الدين تحديدا.
الإسلام كفكر مؤسس ومتأسس على تنفيذ هذه الهدفية بالنتيجة، هو كل دين جاء به رسول أو نبي من قبل شرط أن يحتوي روح هذه المبادئ وقيمها وطالما أنه يدع لها سواء بالنص أو بالنتيجة، دون أن يرد في دين الله الإلغاء أو فسخ تلك الأحكام السابقة لما قبلها والتي يسميها الفقيه الروائي أعتباطا بنسخ الأديان من قبل دين جيد، هذه الفرية والكذبة التي لا أساس لها لا في مصادر الدين ولا في مصدرية العقل المجرد وتنفيه حتى مفردات اللغة، النسخ باللغة وفي كل المعاجم والفهارس هي بالتحديد، وهنا أور المعنى تحديدا ومثالا من معجم المعاني نسَخَ: (فعل) نسَخَ يَنسَخ ، نَسْخًا، فهو ناسخ، والمفعول مَنْسوخ _نسَخ الكتابَ: نقله وكتَبه حرفًا بحرف _نسخ فلان الشعر: أخذ اللفظ والمعنى من غيره _نَسَخَ الوَثِيقَةَ : صَوَّرَهَا، لهذا الحد المعنى واضح ومفهوم ولكنه وتحت ضغط الفقيه الروائي التاريخي أضاف لها معنى اعتباطيا دون قاعدة لفظية أو مسوغ لساني فيقول، (مصدر) نسَخَ _النَّسخ الشَّرعيّ: ( الفقه ) إزالة ما كان ثابتًا بنصٍّ شرعيّ ويكون في اللَّفظ والحكم كنسْخ ذبح إسماعيل بالفداء.
هنا نكتشف مقار العبث بنا من قبل الراوي الفقيه والفيه الروائي حينما أخرجنا من دائرة اليقين إلى دائرة الشك، ونحن نعلم أن النسخ أما بقاء اللفظ مع ذهاب المعنى ونسخ الحكم أو بقاء الحكم وذهاب اللفظ والمعنى كما قالوا من قبل، الكلام الرباني أي النص له دلاله حكمية متلازمة له وملازمه لبقائه فلا يمكن الفصل بين الاثنين، في قضية نسخ الذبح غب النص أعلاه هذا الكلام مجرد شبهة وأحتيال يراد منها أثبات معنى معدوم حيث تخبرنا النصوص أنها تنفيذ لرؤية مناميه أرا الله من ورائها إخبارنا نحن العامة من الناس أن النبي أول من يصدق بأمر الله وينفذه دون أن يكون له خيار السؤال عن المراد الأبعد لأنه في أعلى درجات الطاعة أولا وفي أعلى درجات العلم بالمقاص ثانيا.
حين جاء النبي للميقات لم يكن منفذا لحكم رباني ملزم بل جاء لتنفيذ رؤيته هو التي أمن بها ونفذها من باب الطاعة، والحكم لا ب أن يبنى على نص سابق ومعلوم وظاهر وبين ويقيني، في فعل الله كما ورد بالنص بإرسال البديل لم يسطر الله أيضا حكما ينيا ولا أرا هذا ولكن كان منه إبلاغ للناس أن الله يكافئ ويجازي المطيع ولا يمكنه أن يكون متقبلا لأضحية بلا ثمن أو بلا قيمة، هذا هو الحكم من الحالتين، فلا حكم نسخ حكم ولا نص نسخ نص ولا كلام نسخ كلام لا معاني متناسخة كما يزعمون، إذن قضية النسخ بمعنى فسخ الكلام أو الحكم هو أحتيال على اللغة وتمرير مفاهيم لم ترد بلغة ولسان العرب.
البعض متوهما يورد المعنى واللفظ كما جاء فيما ورد أعلاه من أن القرآن ذكر الناسخ والمنسوخ بالمعنى الذي أنكرته هنا ودليله النص التالي {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِير} ٌ (106) سورة البقرة، المتدبر لهذه الآية هناك ثلاث موارد عقلية ومنطقية عليه أن يفهمها جيدا قبل أن يقول بنسخ الآيات والأحكام وهي:
• النسخ هنا بمعنى تكرار الحكم أو تكرار الآية أو الأتيان بالمطابقة التامة كحكم ونص، والدليل في تكملة النص ننسيها أي نجعلها منسية لكم كي لا تتذكروا النص وتنسوا الحكم وبالعكس، وهنا التفاته تخص الكثير من الأحكام الموجودة عندنا وقد ورثناها من أديان سابقة دون أن نعرف سندها الحكمي أي النص الخاص بها، لآنها منسية وقد تكون معها أحكام أخرى معسرة مثلا.
• والدليل الأخر أو نأت بمثلها أي بنفس المنطق والهدف والغاية، فإذا كان النسخ هو إهدار اللغة كنص وأهدار للمعنى كحكم، إذا ما فائدة النسخ وقانونه المبطل للنص المنسوخ وأحكامه، إن جاءت متطابقة مع المنسوخ كما يزعمون وبالمماثلة التامة كما ور بدليلهم المزعوم، هذا إن حصل هذا يعتبر عبث ولعب لا فائدة منه.
• بالرجوع إلى النصوص وتحديدا في معنى الآيات لم يرد ما يشير إلا أن الألفاظ القرآنية المسمات آيات جزافا هي المقصودة بالنص المزعوم، فكل ما ورد بشأنها قول الله وحديث الله وكلام الله، وليس كل آية هي من ضمن ذلك وما يتصفح القارئ لا يجد مصاديق تامة لمعنى الآيات إلا الدلالات والمظاهر والحجج التي يبرزها الله للإنسان كعلامات أو تنبيهات أو أشارات تدل على أنها تحوي وتحتوي حكمة من الله فيها أو في السبب والعلة أو في النتيجة كما في النص التالي الذي أفرد معنى خاص لها بقَوْله تَعَالَى { تِلْكَ آيَات اللَّه نَتْلُوهَا عَلَيْك بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيث بَعْد اللَّه وَآيَاته يُؤْمِنُونَ}.
• النسخ إذا يعود على الآيات الربانية والحجج والبراهين كلها ما كان وما يكون وتكرارها أو إيراد مثلها، تأكيدا على وحدة الرسالة وأن الآيات ثابتة وصالحة للأحتجاج بها في كل حين، وليس بمعنى إبطال مفعولها أو تغيير الأحكام تبعا لذلك.
• هنا نقول بكل ثقة أن النسخ الوارد لا يكون حقيقيا إلا حين يكون بالمعنى الأول نقل الآية أما بالمعنى أو الصورة أو المماثلة كما هي، من دين لدين ومن فهم لفهم ومن زمن وحال الى زمن وحال جديدين بكافة ما يرد في النسخ من كيفية أو مطابقة تامة ومماثلة كاملة أو جزئية وحسب المورد الذي يرد في الأستنساخ، وبالتالي بقاء الأحكام القديمة صالحة طالما أنها لم تحرف ولم تزيف بما فيها كامل الدين السابق.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,680,100
- أول الخطوات .... أخر الكلام
- مرة أخرى الإنسان خالقا ......
- لعنة موت متنقل
- الخديعة
- صناعة الفعل وتطور مفهوم الإرادة
- رجل الدين تفضل خارجا فقد حان وقت الأعتزال
- من هو الله؟.2
- من هو الله؟.
- وما زال في جيبه رصاصة
- مفهوم الملك والملكية دستوريا ومفهومها في الإسلام
- الإسلام التاريخي وحراك ما قبل أعلان الموت ح4
- زعلت الوردة الجميلة .... فأضربت الفراشات عن العمل
- الإسلام التاريخي وحراك ما قبل أعلان الموت ح3
- الإسلام التاريخي وحراك ما قبل أعلان الموت ح2
- صوت الله أكبر في فجر الكرادة
- الأحد الدامي والإجرام العابر بلا حدود
- نداء...نداء ... كيف تسمعني .... أجب
- الإسلام التاريخي وحراك ما قبل أعلان الموت
- الطفولة ومسئولية المجتمع في تنمية الثروة البشرية
- نحن والقانون


المزيد.....




- الفساد السياسي هو الاب والراعي لكل انواع الفساد.اداري . مالي ...
- مهرجان كان.. -لا بد أن تكون الجنة- لإيليا سليمان يروي قصة ال ...
- وزارة التضامن تغلق أتيليه القاهرة لتعيد المبني للوريث اليهود ...
- التزوير والسرقة وغسل الاموال والاختلاس والرشوة وبيع الذمم وغ ...
- -المحيا- العثمانية.. زينة المساجد التركية في رمضان
- مشروع إعداد خارطة بمواقع انتشار الميليشيات الشيعية
- دراسة وتحليل حول الفساد وانوعه ومنابعه واسبابه وكيفية محاربت ...
- لا محال كشف الزمر المجرمة والفساد وافشال الاجندات الخارجية
- -أمر أحد جنوده بالرقود-... هكذا تأكد قائد البحرية الأمريكية ...
- النضال بالصيام.. هكذا صام المسلمون الأفارقة المستعبدون بأمير ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - الحقيقة الضائعة بين الناسخ والمنسوخ _ح1