أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طوني دغباج - من مفكرتي














المزيد.....

من مفكرتي


طوني دغباج

الحوار المتمدن-العدد: 5203 - 2016 / 6 / 24 - 23:36
المحور: الادب والفن
    


من مفكرتي
لم اكن يوما انانيا و لو للحظه واحده اطلاقا فالانانية مرض عضال يتفاقم وتزداد مضاعفاته ( ان لم نحد منه بقوة الاراده و التعقل ) يودي الى تعقيد الامور كلما ازداد حده لان الانانيه تزيد الطمع و تودي الى عدم اعتبار مصالح الغير مما يودي بالتالي الى تضارب مصالح و صدامات نحن بغنى عنها.
ان ابتعادي عن الانانيه هو واحد من اهم اسباب راحتي و توفيقي و الحمدلله كنت دوما اسعى الى التوفيق بين مصالح اطراف متعدده ( نظرا لوجود مصالح مشتركه و متشابكه) و ايضا كوني كنت القاسم المشترك. المنطق و الصواب قاداني الى طريق الحق اضافه الى ابتعادي عن الانانيه لقناعتي بان ذلك هو الطريق الامثل للوصول الى حلول ينال فيها كل ذي حق حقه دون المساس بحقوق الاخرين و لارضا جميع المعنيين. لسوء الحظ اصطدمت بالعديد من مدمني الانانيه و التي هي مرض اخلاقي فكان الطمع مسيطر على بعض العقول لدرجه انهم نسوا ما سعوا اليه من حلول سريعه و انجرفوا الى التعصب و النفور فتكونت العراقيل ( التي كانوا بغنى عنها ) و بذلك اخروا وصولهم الى هدفهم بايديهم و هذه احدى مساوى الانانيه ان الانانيه غريزة عمياء ككل الغراءز و لا يوجد لها مركز سيطرة و لمن اراد السيطرة عليها فبالعقل فقط مع قوة الارادة.
لذلك و كون المعنيين كانوا مندفعين ( و ضعاف الاراده و لا يوجد اي تخطيط او تنظيم او معرفه بالاولويات) بل تهور و طمع تفاقمت الامور و تعقدت ( رغم انهم مستعجلين). ان التخلص من الانانيه ضروري و هو سيساهم في الحد من طغيان الكثير من الغرائز الاخرى في الانسان و يحد من تضارب المصالح.
فالانانية هي عبادة للذات و هي مسببه لامراض اخرى كالجشع و الطمع و عدم الامانه و حب السيطره الخ الخ هنا تكمن اهمية معالجتها و الخلاص منها اذ بذلك نتوصل الى حل مشاكلنا باقل التكاليف.
اما ان يعيش الانسان لذاته فقط و يوفر لها اكبر قدر ممكن من الشهوات والمصالح ، فسوف يعيش في دائرة مغلقة ( دائرة الانا ) دون ان يهمه الصالح العام
و يتجنب تضارب مصالحه مع مصالح الغير .
على العكس من ذلك تماماً الانسان السوي الذي حينما تعرض عليه فكرة او نظرية ، فانه يخضعها لمقاييس عقلية او مبدئية ، لاكتشاف صحتها او خطأها ، اما الانسان الاناني فانه يخضع الافكار والرؤى التي تعرض عليه ، الى مقاييس المصلحة الشخصية ، والربح والخسارة ، وهو مستعد ان يضحي بكل القيم السائدة في المجتمع ، سواء منها الديني او العرفي .. ويدوسها اذا تعارضت مع مصالحه هذا و الاناني يتعصب ايضا لكل فكرة تكسبه نفعاً ، او تدفع عنه ضرراً ويتلون بها حسب الظروف ، وينغلق على نفسه حتى ليعمى بصره.
و الانانيه مراتب او درجات
في الدرجه الاولى من نشوء بذرة الانانية يهتم بمصالحه الشخصية ،
في الثانية تبرز لديه الصفات الانانية ، كالتعصب وحب الظهور والغرور ،
اما في الثالثة ، تبدأ امراض الانانية تنتقل من دائرته الشخصية ، لتصطدم مع الاخرين ، معاداة الاخرين والعمل ضدهم. الاناني ربما يعتقد انه بحاله من الشعور بالكمال ، و يتصور انه في قمة الخير والفضل ، بينما الواقع خلاف ذلك ، فشأنه شأن العطشان الذي يبحث عن الماء فيتصوره في السراب.

طوني دغباج Jun.24.2016





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,396,573,057
- الغيبه
- فشلت في ان اتعلم الخيانه
- دلعك يا مدلعن
- خاطره
- خداع النفس
- الانفس المريضه
- لذة العطاء
- المتطفلون
- دلعونه
- قلوب كانت مفعمه بالحزن و الاسى و اخرى عملت اللي ما بينتسى
- ابهذه السرعه يتفق الناس على الشر!!؟؟
- متى يجب ان تبتعد عنهم
- الغيره ام الوازع الديني
- لا حياه لمن تنادي
- النقد الذاتي
- المنطق
- دقي يا ربابه
- لم نبلغ بعد لكل دوله جدار
- كنا بقضيه صرنا بقضايا
- سوريه يا حبيبتي


المزيد.....




- 9 جوائز من نصيب وثائقي -سكان الأرض اليباب- للسورية هبة خالد ...
- مطالب بمنح حكم برازيلية جائزة الأوسكار بعد لقطة طريفة
- اعتصام لمنتخبين من كلميم بمقر وزارة الداخلية
- الصويرة المغربية تحيي أيام موسيقى القناوة في دورتها الـ22 وت ...
- الصويرة المغربية تحيي أيام موسيقى القناوة في دورتها الـ22 وت ...
- فضيحة القرن.. 50 مقالا تختزل مسيرة ماركيز الصحفية
- لماذا فنان عربي ضرير لا يمكنه تحديد سعر لوحاته المعجزة (صور) ...
- كتاب -المحاكم الإلكترونية-... دراسة في أنظمتها المستجدة على ...
- رحل بعيدا عن يافا.. سميح شبيب يدفن بمخيم اليرموك
- مشاهير هوليوود يطالبون بتقديم ترامب إلى العدالة بتهمة التواط ...


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طوني دغباج - من مفكرتي