أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بشاراه أحمد - قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... لَاْ حَمْدَ فِيْهَاْ (D):















المزيد.....



قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... لَاْ حَمْدَ فِيْهَاْ (D):


بشاراه أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 5202 - 2016 / 6 / 23 - 02:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قلنا في موضوعنا السابق إن الرحمان سبحانه وتعالى قد خلق الإنسان في كونٍ كاملٍ شاملٍ, عامرٍ بالمخلوقاتِ والعجائبِ والغرائبِ, منضبطٍ بالقرآنِ الذي علمه إياه سبحانه, وزاخرٍ بالعلمِ وبديعِ الصنعِ ودقيقهِ..., فالله قد «... أعطى كل شيء خلقه ... » - فكان كلٌ مسخَّراً لما خلق له " مذللاً للإنسان ليبتليه به - « ... ثم هدى » بالقرآن ذلك الخلق فكان تماماً كما أراده,, صادحاً (ربي الله خالقي, وخالق كل شيء!!!), فجعل الأرض ذلولاً وقال للناس «... فأمشوا في مناكبها, وكلوا من رزقه, وإليه النشور ...», وخلق الأحياء الأخرى وذللها لهم «... فمنها ركوبهم, ومنها يأكلون ...», ثم نوع في خلقه تنويعاً بديعاً معجزاً مزهلاً مدهشاً, وفلق الحب والنوى, "فالق الاصباح", ثم علم الإنسان البيان ليقدر الله حق قدره.

الآن,, فلنواصل تفنيدنا لتخرصات وشطحات وتجاوزات المتهافت الضحل القبانجي, الذي غلبت عليه شقوته, فشهد على نفسه بأنه عدو لله مبين, وأنه بحق من الذين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم,,, والله متم نوره ولو كره الكافرون والمشركون والزنادقة المختومون.

ثامناً: إستمر المتهافت في غيه وتطاوله على كتاب الله تعالى تكذيباً وإعجازاً وسخرية, فقال أيضاً في سلسلة تخرصاته العدوانية ضد ربه: (... يقول القرآن: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ • بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لّا يَبْغِيَانِ • فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ»، وهذا ضعف بلاغي إذ أين هذان البحران المالح والعذب حسب التفاسير؟ العلماء إلى الآن لم يكتشفون ولن يكتشفون هذا الموقع الذي فيه مرج البحرين، هذا أولا، وثانيا: أي نعمة على الإنس والجان بهذا حتى يقال لهما «فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ» هذا كقوله (إنا خلقنا الدينصورات فبأي آلاء ربكما تكذبان(!..

كالعادة,, فالجهلاء والأغبياء دائماً يخلطون الأوراق, ولا يفرقون ما بين الحق والباطل ولا ما بين الأبيض والأسود. فهذا الضحل مثلاً نراه يفتقر إلى الفكر الذي يمكنه من التفريق ما بين ما هو "قرآن" وما هو "إجتهاد وتفسير". فما دام أنه يتحدث عن القرآن الكريم "حصرياً", وينتقد قول الله تعالى (... مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ...), فيقول عنه بأمر وليه (... هذا ضعف بلاغي ...), فما دخل التفسير في ذلك؟؟؟
ومعلوم أن التفسير هو إجتهاد شخصي وبالتالي لن يكون بحال من الأحوال رقيباً على القرآن أو حجة عليه يُعَايَرُ بها, وإنما العكس هو الصحيح.

فكل ما جاء في القرآن الكريم عن البحار بمياهها المالحة, والأنهار بمياهها العذبة وإختلاطهما أو عزلهما عن بعضهما بالبرزخ والحجر المحجور ذكره الله في أربع سورة كريمات سنتناولها بشيء من التفصيل,, ولكن قبل ذلك هناك لبس لدى البعض عن معاني ومعطيات بعض المفردات لغفلتهم – في الغالب – عن التدبر والتفكر لدقة البيان في آيات الله المحكمات.

وواضح أن هذا الجاهل المعتوه لا يستطيع أن يفرق ما بين مفردة وأخرى لجهله الفطري المزمن بلغة الضاد وفقره لملكة البيان وعجزه عن إستيعاب روائع الإتقان, لذا نوضح المفردات التالية فيما يلي:
1. معروف أن البَرْزَخَ: هو الحاجز بين شيئين, والذي يمنع إدراك أحدهما الآخر. لذا نرى أن هناك حياة أخرى – بعد إنقضاء الحياة الدنيا بالموت – هي حياة البرزخ, التي لا تسمح للميت بالعودة إلى الحياة الدنيا مرة أخرى, ولا توصله - قبل البعث والنشور - إلى الحياة الآخرة الباقية.

2. والحَجْرُ: هو "المَنْعُ/ السَتْرُ", والحِجْرُ: هو "المَانِعُ/ السَّاتِرُ", أما المَحْجُوْرُ: فهو "المَسْتُوْرُ/الممنوع". ومن ذلك تكون عبارة: ««... حِجْرًا مَّحْجُورًا ...»» في الآية الكريمة معناها ("مَانِعُ/ سَّاتِرُ" مَسْتُوْرُ) يقع بين البحرين العذب والمالح "متميزاً عنهما".

3. والمَرْجُ: له معانٍ, نأخذ منها هنا معنيين إثنين كما يلي:
- فالمَرْجُ: هو "الموضع الذي ترعى فيه الدواب", إذ أنَّ المروج - بإستوائها ومساحاتها الشاسعة الواسعة الخضراء الممتدة تبدوا للناظر إليها من على البعد,, كإستواء مياه البحار والمحيطات, إذاً مرج البحرين إستواء سطحيهما كالمروج الخضراء المستوية, فإذا إلتقيا يشكلان للناظر إستواءاً واحداً ممتداً.

- والمَرْجُ أيضاً: هو "الخَلْطُ / المَزْجُ",, و "الإخْتِلَاطُ". والمَرِيْجُ: هو "المُخْتَلطُ". والفعل منه "مَرَجَ": معناه "خَلَطَ", ومنه قوله تعالى (... وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ ...), بمعنى "خلطهما".

الآن فلنرى معاً روعة ودقة البيان في صياغة الآيات المعجزات التي صورت هذه الحقائق العلمية التي تمثل شهادة موثقة على أن من أبدعها وفطرها منذ خلق السماوات والأرض هو الذي صاغها بهذا التفصيل والتمييز البديع, فيما يلي:

(أ): فأنظر إلى قوله تعالى في سورة الفرقان: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا 53), (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا 54).
نقول في ذلك إن الله تعالى قال في هذه الآية الكريمة:
1. (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ ...),
2. (... هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ ...), سائغ شرابه خالياً من الملح إلَّا قليلاً,
3. (... وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ...), لا يمكن شربه،
4. (... وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا ...), حاجزاً يمنع بغي أحدهما على الآخر لتغيير طبيعته وخصوصيته التي تميزه,
5. (... وَحِجْرًا مَّحْجُورًا 53), وهذا البرزخ هو عبارة عن كيان قائم بذاته له خصوصية تميزه عن خصائص البحرين الذان يحصرانه بينهما.

فالآية تتحدث عن بحرين أحدهما ملح أجاج, والآخر عذب فرات, وأن الله تعالى:
- مَرَجَ ماءهما, وهذا يعني أنه سبحانه قد (خلط ماءهما),
- وجعل بينهما برزخاً, وحجراً محجوراً, وهذا يعني أنه جعل بينهما عنصران يعملان على منع إختلاط الماء المالح بالماء العذب تماماً,,
فكيف يكون ذلك؟ ..... كيف تؤكد الآية بأن الله قد خلط ماءهما بقوله (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ), ثم تقول في نفس السياق بأنه منع تماماً إمكانية إختلاطهما وذلك بقوله (... وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا ...)؟؟؟

6. الملاحظ والظاهر للعيان هو إختلاف الألوان بين الماءين, ولكن لا يرى بينهما أي حاجز مادي يبرر عدم إختلاط الماءين, فما هو التفسير العلمي لهذه الظاهرة؟؟؟
- أولاً,, معلوم أن كلمة "بحر" في اللغة تطلق على الماء الكثير بغض النظر عن نوعه من حيث الملوحة والعذوبة. فيقال مثلاً بحر العرب, والبحر الأبيض, والبحر الأزرق وكلها أنهار مياهها عذبة.

- ويعتبر مرج البحر نقطة اتّصال الماء المالح والماء العذب في البحار والمحيطات، وقد أثبت العلماء بأنّ الطبيعة الفيزيائية لكل من الماءين المالح والعذب تمنعهما من الاختلاط الكامل مع بعضهما البعض، وهي ظاهرة لا يمكن للعين أن ترى فيها سبب انفصال الماء المالح عن الماء العذب إلّا أنّه تمّ تحديد مكان وجودها بناءً على دراسات وأبحاث فيزيائية وكيميائية شتّى.

فمرج البحر يوجد عادة في مياه البحار والمحيطات عند نقطة التقاء المياه العذبة مع المياه المالحة في المصبات، كما يوجد في مكان التقاء المياه الجوفية ومياه الينابيع والأنهار مع مياه البحار المالحة، حيث تكون على شكل حاجز وهمي يفصل المياه العذبة عن المياه المالحة ويمنع اختلاطهما واندماجها مع بعضهما البعض.

- فعند إلتقاء ماء البحرين المختلفي الكثافة يختلط جزء من الماء المالح بجزء من الماء العذب مكوناً منطقة وسط ذات كثافة تختلف عن كشافة البحرين الملتقيين, فتعمل كجدار عازل "برزخ" يفصل بينها وبين كل من المياه المالحة والمياه العذبة, ثم تصبح المنطقة بعد ذلك مغلقة "حجراً محجوراً" لها مخلوقاتها التي تعيش فيه وقد تأقلمت عليه ولا تستطيع العيش لا في الماء المالح ولا في الماء العذب, ولا تخرج منه ولا تسمح لمخلوقات المياه المالحة من الدخول ولا لمخلوقات المياه العذبة من الدخول فيها أيضاً.

- سأكتفي هنا بعرض فيديو بالرابط التالي, الذي فيه تفصيل علمي مفيد:
https://www.youtube.com/watch?v=TFla3O6pixg

(ب): وفي سورة فاطر, قال تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 12).

وهذه الآية تشير بوضوح إلى وجود نوعين من البحار في الدنيا, بعضها ماؤه عذب فرات, والبعض الآخر ماؤه ملح أجاج,, مما يدل على تنوع الرحمان في خلقه ويشهد بأنه تفضل في نعمه الكثيرة والرحيمة بمخلوقاته وأكد ما في هذا التنوع ذو المزايا والفوائد التي يصعب حصرها وعدها, لذا فإنهما لا يستويان من هذه الناحية أو تلك, ومع ذلك فهما يشتركان في الأساسيات الآتية:
(‌أ) الإنسان يأكل من كليهما لحماً طرياً (الأسماك) والمصايد الأخرى التي تؤكل,
(‌ب) ويستخرجون منهما حلية يلبسونها (اللؤلؤ والمرجان وغيرهما),
(‌ج) والفلك تمخر في كل منهما حاملة الإنسان وأمتعته إلى حيث يشاء.

ويلاحظ هنا أنه تعالى:
1. لم يذكر أو يشترط في هذين البحرين وجود برزخ بينهما لعدم وجود ضرورة أو حاجة لذلك لأنه لم يذكر أي إلتقاء بينهما, فكل منهما مستقلاً في محيطه وبيئته وخصوصيته دون أن يتأثر أو يتأثر بالآخر تأثيراً مباشراً,

2. ولم يحصر الله تعالى الحلية المستخرجة منهما فقط في اللؤلؤ والمرجان كما هو الحال في ذكره للبحار المالحة في آيات أخرى, بل تركها مبهمة لتشمل غيرها من الحلي التي إن لم توجد في البحر المالح توجد في البحر العذب, إذ أن هناك الكثير من تلك المستخرجات التي تستخدم للزينة التي منها الأصداف مثلاً.

(ج): وفي سورة النمل, قال: (أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 61).
هنا تحدث فقط عن الأنهار ولم يأت بذكرٍ للبحار من قريب أو من بعيد,, حيث قال تحديداً:

1. (أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا ..), مهاداً,
2. (... وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا ...), من المياه العذبة,
3. (... وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ ...), من شامخات الجبال الشواهق حتى لا تميد بهما,
4. (... وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ...), مثلاً نشاهد ذلك في نهري الران وآرفي بجنيف عاصمة سويسرا, ونهري النيل الأزق والأبيض بالخرطوم عاصمة السودان, وغير ذلك.

ثم يتساءل الله بإستغراب, وكل هذه الآيات ظاهرة أمام الثقلين فيقول لهما: (... أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ ...) ؟؟؟, بعد كل هذا الإعجاز والإبداع والتبيان!!! ... بالطبع لا: (... بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 61).

فأنظر جيداً إلى غرائب ظاهرة لقاء نهري جنيف عاصمة سويسرا هما الرون وآرفي. الذين يعتبران من أشهر الظواهر الطبيعية المدهشة الرائعة على كوكب الأرض, وهي عادة ما تسمى "الملتقى Confluence", التي تبرزها تلك النقطة الشاعرية في جنيف حيث يصطدم نهر الرون بنهر آرفي في صورة جمالية تحبس الأنفاس.
إلتقاء نهر الرون الصافي ونهر آرفي ذو اللون الرمادي يعكس مشهداً عظيماً. فالنهران يتدفقان من مسافة بعيدة دون أن يحدث بينهما إختلاط حقيقي لوجود برزخ بينهما.

والمشهد عينه يوجد في أماكن أخرى مختلفة, منها على سبيل المثال لا الحصر إلتقاء النيل الأزرق الذي يصب من مرتفعات الحبشة ليلتقي – في الخرطوم عاصمة السودان - مع النيل الأبيض الذي ينبع من بحيرة فكتوريا بيوغندا, مكونان معاً نهر النيل العظيم الذي يصب أخيراً في البحر الأبيض المتوسط في مصر فينشأ برزخ بين مائه العذب وماء البحر المالح وحجر محجور بينهما.

(د): أما في سورة الرحمان, قال تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ 19), (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ 20), (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 21), (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ 22), (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 23), (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ 24), (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 25).

ففي هذه السورة, التي تَجَنَّى عليها هذا الضحل المتهافت, جاءت الآية الكريمة تحكي بدقة أمُّ المعجزات بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى ومدلول فهي من معجزات محمد الخاتم الراسخة التي لن تتغير أو تزول حتى يرث الله الأرض ومن, وما عليها.
فلنفند أولاً إدعاءات وتخاريف المتهافت المستخف بهذ الآيات المعجزات فيما يلي:

قال الغبي: (... يقول القرآن: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ • بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لّا يَبْغِيَانِ • فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ» ... وهذا ضعف بلاغي ...), وقد برر إفكه هذا بما يلي:
1. قال: (... إذ أين هذان البحران المالح والعذب حسب التفاسير؟ ...). فنقول له في ذلك وبالله التوفيق:
- دعك من أقوال التفاسير والمفسرين وغيرهم،،, أليست هذه الآيات بينات بياناً عربياً غير ذي عوج؟ ..... وأنت تدعي العلم بهذه اللغة لدرجة أنك تريد أن تتطاول وتحكم على بلاغة القرآن وقوة بيانه؟ ..... فلماذا لا تتدبر الآيات بنفسك لتصل إلى الحقائق منها مباشرة بدلاً من الأخذ بأقوال وآراء الآخرين – أم على قلوب أقفالها؟؟؟

- هل أبداً رأيت من بين كلماتها وعبارات هذه الآيات ما يشير – من قريب أم بعيد - إلى نوع ماء البحار التي ذكرها الله تعالى فيها؟ ..... أم هل حدد الله نوع مائها وجاء بأي إشارة تبين ما إذا كان ماء أي من البحرين عذباً أم مالحاً؟؟؟

- وهل زادت الآية أو خرجت عن مجرد الإبلاغ بأن هناك بحران يلتقيان عند برزخ مانع من أن يبغي أحدهما على الآخر لا أقل من ذلك ولا أكثر؟؟؟

ألا ترى في هذا الإنحطاط الفكري والمعرفي حجم وقتامة هذه الضحالة التي أنت فيها والجهل, وأنك حقيقة متهافت فكرياً ووجدانياً وأمانة ومعدوم المصداقية؟؟؟

ألا ترى أن الآية الكريمة تقرر بدقة أن هناك بحران حقيقيان كبيران موجودان في الكون منذ أن خلق الله السماوات والأرض, وقد حجبهما عن بعضها البعض ببرزخ يمنع بغي أحدهما على الآخر بصورة مدهشة تحكي الإعجاز الخَلْقِي من الرحمان, بديع السماوات والأرض؟ وانه سبحانه لم يُعْلِم بهذه الآيات الكونية أحداً من العالمين قبل نبيه ورسوله الخاتم محمد بن عبد الله, وأنه قد إختصه بذلك العلم دون سواه فكان معجزة له دائمة, خالدة, مستمرة حتى قيام الساعة ضمن المعجزات الكثيرة التي ضَمَّنها الله له في القرآن الكريم؟؟؟

2. والغريب والعجيب حقاً أن هذا المتهافت الظالم لنفسه مبين قال: (... العلماء إلى الآن لم يكتشفون ولن يكتشفون هذا الموقع الذي فيه مرج البحرين، هذا أولا، وثانيا: أي نعمة على الإنس والجان بهذا حتى يقال لهما «فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ...). نقول له في ذلك السفه وبالله التوفيق:

- من هم أولئك العلماء الذين تتحدث عنهم وتدعي بأنهم لم يكتشفوا هذا الموقع ممعناً في تكذيب قول ربك الذي خلقك أيها الزنديق الهالك؟؟؟ ..... وحتى لو صدقت في إدعائك بأنهم لم يكتشفوا ما أكده الله تعالى في كتابه الكريم,,, فهل علم وقول هؤلاء العلماء المحدود القاصر القليل,,, يعتبر حجة على كتاب الله وقوله أم العكس هو الصحيح أيها الأفطح ؟؟؟

- تدعي مؤكداً بأن العلماء لن يكتشفوا هذا الموقع الذي فيه مرج البحرين مكذباً بذلك رب العالمين دون حياء أو خشية, فمن أين جئت بهذا التأكيد علماً بأن الحد الأدنى من العلوم, بل حتى المعلومات العامة التي يعرفها الصغار في عصر المعلوماتية أنت تجهلها, فكأنما الله تعالى قد وصمك بخصلة الغفلة بعد الجهل والغباء فقال عنك وعن أمثالك (... وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة).....

نعم والذي نفسي بيده إن البحرين موجودان ومعلومان للقاصي والداني من عقلاء الناس المطلعين الذين بارك الله لهم في وجدانهم وأنار بصيرتهم وجلى أبصارهم, بل والبرزخ بينهما تماماً كما وصفه من خلقه وأبدعه يصدح بفضل الله عليه.

- ثم أنظر إلى هذه العبارة السخيفة التي تدل على الضحالة والغباء حتى في التمثيل بقولك: » هذا كقوله (إنا خلقنا الدينصورات فبأي آلاء ربكما تكذبان(!.. لا بد أنك معتوه حقيقة فليس هذا من قول أو فعل العقلاء,, إذ العاقل لا يهلك نفسه هكذا.

فهل أبداً سمعت عن البرزخ الطبيعي المادي,, ببرزخ بنما Isthmus of Banama أيها الزنديق المارق؟؟؟
ذلك البرزخ الذي يسمى – تاريخيا - برزخ دارين؟ وهو ذلك الشريط الضيق من اليابسة الذي يقع ما بين البحر الكاريبي والمحيط الهادئ, حيث تربط ما بين الأمريكتين الشمالية والجنوبية ؟؟؟ ذلك البرزخ الذي يظن الباحثين انه قد تشكل قبل 3 ملايين سنة خلال الحقبة البليوسينية؟؟؟
ألم تسمع بجمهورية بنما وقناتها؟؟؟

حسناً,, الآن أنظر إلى إلتقاء نهر الرون Rhone و نهر أرفي Arve:
حيث يلتقي الرون – الذي على يسار الصورة - مع آرفي - الذي على يمينها - في العاصمة السويسرية جنيف. علماً بأن نهر آرفي يحمل كميات أعلى من الطمي ممَّا يسبب هذا التباين الواضح والرائع في ملتقى النهرين .أنظر الصورة في الرابط التالي:

https://s-media-cache-ak0.pinimg.com/564x/97/8e/92/978e9207e536b51e716db3da31663a21.jpg

لقد تحدث القرآن الكريم قبل أربعة عشر قرناً عن ظاهرة فيزيائية غاية في الغرابة والعجب,، بحيث لا يمكن للبشر مشاهدتها بأعينهم، وقد جاء إكتشافها من قبل العلماء في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي كان أقرب ما يكون للمعجزة؛ لكونها تحدث داخل البحار، ومن ثم, فإنه لا يمكن رؤيتها حتى إن تم لأحدهم الوصول لمكان حدوثها.
فهذه الظاهرة هي عبارة عن وجود حاجز أو فاصل بين المياه المالحة والمياه العذبة (إختلاف الكثافة) عند إلتقائهما في مكان ما، كما وضحنا من قبل, إذ يحول - هذا الحاجز - دون حركة كل من المائين باتجاه الآخر، فلا يمتزجان مع أن مستوى الماء العذب أعلى من مستوى الماء المالح.

فتفسير تدخل المياه المالحة هو حركة الماء الملحي في داخل الطبقات الجوفية للماء العذب, والذي يمكن أن يقود إلى تلوث مصادر مياه الشرب والنتائج أو العواقب الأخرى.
يظهر تدخل المياه المالحة طبيعياً لدرجة ما وذلك في أغلب الطبقات الجوفية الساحلية coastal aquifers, بسبب الإتصال الهايدروليكي ما بين المياه الجوفية وماء البحر. ولأن الماء المالح لديه محتوى معدني أعلى مما لدى الماء العذب, فإنه أكثر كثافة ولديه ضغط ماء أعلى. وكنتيجة لذلك, فإن الماء المالح يمكنه أن يندفع إلى الداخل تحت الماء العذب.

إذ أن الماء المالح أثقل من الماء العذب, فماء البحر يحتوي على حوالي 35 جزء في المليون من الأملاح المذابة, والتي يكون أغلبها من كلوريد الصوديوم و كلوريد الماغنيسيوم, لذا فهو أكثر كثافة من الماء العذب. ومن ثم, فإن الماء المالح يكون أثقل من الماء العذب عندما يكون الإثنان عند درجة حرارة مماثلة.

فمثلاً: الجسم الذي كثافته أكبر من 1.03 جرام/سم مكعب سيغطس (يغوص) في أي من الماءين المالح أو العذب. بينما الجسم الذي كثافته ما بين 1و 1.03 جرام/سم مكعب فإنه سيغوص في الماء العذب ويطفوا في الماء المالح.

فالمحيطات تعتبر أكبر الأنظمة البيئية في الأرض. وألماء العذب هو الماء الذي يحتوي على كمية صغيرة جداً من الملح. لذا فالبحيرات, والأنهار, والبرك, و الينابيع, و المستنقعات/الأهوار كلها أنظمة بيئية للمياه العذبة. وبالمقابل فإن هناك أنظمة بيئية عديدة مختلفة للمياه المالحة لأن المياه المالحة ليست متماثلة في كل مكان.

لمزيد من التفاصيل الرجاء قراءة الدراسة العلمية التالية بعنوان: ([PDF]Saline Water Intrusion-eolss:) على الرابط:

www.eolss.net/sample-chapters/c12/E1-07-02-04.pdf

ثم,, أنظر الآن إلى صورة هذا البرزخ الفاصل بين البحر الكاريبي والمحيط الباسفيكي حيث يلتقيان, وهو الرابط الطبيعي ما بين الأمريكتين الشمالية والجنوبية بالرابط التالي:

http://lh4.ggpht.com/-kPtyE7KBa6E/USRRPjR9JwI/AAAAAAAAlBw/uR0Pjy2O40c/glass-window-bridge-4%25255B3%25255D.jpg?imgmax=800

ألم يبلغ علمك أنه عندما كان فاسكو نونييث دي بالبوا مبحراً خلال ساحل البحر الكاريبي قد سمع من الأهالي عن البحر الجنوبي, فرأى الباسيفيك لأول مرة في 25 سبتمبر 1513م. وفي سنة 1519 أنشأ قرية بنما للأهالي الأصليين على المحيط الهادئ؟؟؟

الآن,,, هل تريد أن تتأكد من أنك كذاب أشر جاهل حتى بالعلوم العامة؟؟؟ حسناً ..... أنظر مرة أخرى إلى صورة البرزخ الذي ذكره الله تعالى قبل أكثر من 1400 سنة, في القرآن الكريم "حصرياً", ولم يسبق أن ذكره من قبل لأحد من العالمين ... بالروابط السابقة.

وهل سبق أن سمعت عن البرازخ الفيزيائية التي لا يمكن للبشر مشاهدتها بأعينهم المجردة؟
هل تعلم أنه لم يتم إكتشافها إلَّا في نهاية القرن التاسع عشر وكان ذلك أقرب إلى المعجزة إذ أن هذه الظاهرة تحدث في داخل البحار؟
وهل تعلم بوجود حواجز – في مناطق المصبات – حيث تمنع إختلاط مياه البحر المالحة بمياه الآخر العذبة, وهي عبارة عن حجر محجور يحول دون حركة كل من المائين المختلفين بإتجاه بعضهما البعض (لا يبغيان), فلا يمتزجان؟؟؟
والآن قارن ما تشاهده مع ما جاء بالآيات البينات لتعلم أن الذي صاغ تلك الآيات هو الذي خلق البحرين والبرزخ المعجز بينهما.

والسؤال الأهم هو: كيف عرف محمد رسول الله هذه الحقائق العلمية العويصة بكل هذه التفاصيل الدقيقة التي يستحيل الوصول إليها بالعين المجردة أو بالإجتهاد أو التخمين, علماً بأن هذه الحقائق ظلت مخفية تماماً عن البشر قرون عديدة – ولا أدري إن كانت كذلك عن الجن أيضا - ولم يذكرها أحد من الخلق قبل ورودها بالقرآن الكريم على لسان النبي الخاتم محمد بن عبد الله قبل أكثر من عشرة قرون ولم يكتشف الإنسان مكانها ويتعرف عليها إلّا في القرن السادس عشر الميلادي؟؟؟
نعم إنه وحي من الله خالقها ومبدعها, وخالق كل شيء لتكون ضمن معجزات النبي الخاتم المستمرة على مر الزمن إلى أن يشاء الله تعالى. ولكن أكثر الناس لا يفقهون.

ألم أقل لكم من قبل وأكرر إن سورة الرحمان هذه مفحمة للمكذبين الضالين ماحقة لإفتراءاتهم وأباطيلهم, ناسخة لتراهاتهم, مقيمةً للحجة الدامغة عليهم يوم القيامة وأمام الأشهاد؟؟؟
ألم أقل لكم إنها عروس القرآن, وإنها تذخر بالإعجازات العلمية البديعة من البديع سبحانه, والتي لن يستطيع أحد أن ينكرها أو يماري فيها؟؟؟

نعم نعم نعم,,, إن الذي خلق الخلق وأبدعه هو هو الذي أوحى هذا القرآن من لدنه بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة. فأولى لك فأولى – أيها الإنسان الجاحد - ثم أولى لك فأولى.

3. ثم قال أيضاً هذا المتهافت الضحل: (... يقول القرآن » «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ • فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ« ... وهذا ضعف بلاغي؛ لأن اللؤلؤ والمرجان للأغنياء فقط وليس للفقراء والعرب الجاهليين، والذين لم يروا اللؤلؤ والمرجان، فكيف يمن عليهم بهما، وكذلك كيف يمن على الجن بهذه النعمة إذ أنه لا يحتاج إلى اللؤلؤ والمرجان كي يلبسهما!...). نقول له في ذلك السفه والخطرفة والهزيان,,, ما يلي:

- لقد تأكد لنا تماماً أننا أمام طفل غرٌّ مخبول,, يعبث ويصخب وهو لا يعي لما يقوله أو يفعله, وإلَّا,, فما علاقة الفقراء والأغنياء بإخراج اللؤلؤ والمرجان من البحار؟؟؟ فالآية لم تزد أو تخرج عن نطاق الحقيقة التي لا يختلف حولها إثنان وهي أن اللؤلؤ والمرجان يخرجان من البحار بصفة عامة, ومن البحرين المذكورين في الآية بصفة خاصة, وهذا فضل من الله على الثقلين.

- وحتى تبريره بأن اللؤلؤ والمرجان للأغنياء فقط وليس للفقراء,, فيه أكبر دليل على غباء الرجل وضحالة فكره وجهله,,, إذ أن الفقراء في الواقع هم الذين يخرجون اللؤلؤ والمرجان من أجل تكسب قوتهم ومعاشهم وليس الأغنياء مما يعني أنه يريد فقط أن يسفه القرآن ويسيء إليه بأي كيفية حتى إن كانت أقواله وتعليقاته وتخرصاته بعيدة عن الواقع والمنطق. فاللؤلؤ والمرجان للأغنياء ولكنهم لا يستخرجونه بأنفسهم بل يمتهن إستخراجه الفقراء دونهم مقابل الفتات.

- ومن الأدلة البارزة على غبائه وجهله قوله: (... والعرب الجاهليين، والذين لم يروا اللؤلؤ والمرجان، فكيف يمن عليهم بهما ...)، فهو بذلك يدلل على انه يجهل أن العرب والخليجيين بصفة خاصة كانوا – قبل النفط – من أشهر المشتغلين بإستخراج اللؤلؤ والمرجان, خاصة دولة البحرين التي إشتهرت بأجود أنواعه.

- ثم قوله أيضاً: (... وكذلك كيف يمن على الجن بهذه النعمة إذ أنه لا يحتاج إلى اللؤلؤ والمرجان كي يلبسهما!...),, فكأنه عالمٌ وملمٌ بأحوال وإحتياجات الجن, فهو ينفي عنهم ما لم ينفوه هم عن أنفسهم, ويتحدث بلسانهم لأنه شخص إعتاد على السفه والتخبط والخبل, وعدم إلقائه بالاً لما يقول ويفعل ويجنح ويجرح.

4. ثم قال هذا الزنديق الغبي عدو الله اللدود: (... يقول القرآن: «كل مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ • ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، فهنا يهدد أن سنفنيكم يا أهل الأرض يا معشر الجن والإنس، فكيف يمن عليهم بالموت؟ فهذا ضعف بلاغي...). نقول لهذا المعتوه في ذلك ما يلي:
- من ذلك الذي يهدد الإنس والجن أيها الأرعن؟؟؟ ..... هل ترى نفسك أصيل في هذه الحياة الدنيا, خالداً مخلداً فيها؟؟؟ ..... أم لعلك ترجوا ذلك لقناعتك بأنك في طريق الخسران المبين؟؟؟ ...... فكيف سيكون حالك إذا جعل الله نعمة الموت والفناء أبلغ غاياتك ورجاءك وأملك وأمانيك في الدنيا والآخرة؟؟؟

- هل كتب الله تعالى الخلد لغيرك – وهم أعز وأكرم, وأقرب إليه منك - حتى يهددك وأمثالك من التعساء بحرمانكم منه؟؟؟

- ألا تعلم أن الله تعالى قال: "لكل أجل كتاب"؟؟؟ وقال "إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كانوا يعلمون"؟؟؟ ..... وأن الكون كله مؤجل كغيره من المخلوقات, بما في ذلك السماوات والأرض وما بينهما,,, كله سينتهي بإنتهاء أجله طال أم قصر, ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام؟؟؟

- وهل إذا بين الخلاق العليم للإنس والجن هذه الحقيقة الدامغة ليقدموا لأنفسهم قبل فوات الأوان, ولا يتورطوا في الكفر والفسوق والزندقة كما تفعل أنت الآن!!! ..... أيكون في ذلك ضعف بلاغي أو تهافت وتهديد أيها البليد؟؟؟

- ألم يقل الله تعالى لخليله وصفيه المصطفى محمد الخاتم "إنك ميت وإنهم ميتون", فمن تكون أنت أيها الهالك المهلوك الموصود؟؟؟ ..... نعم: (كل مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ • ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ), وستكون أنت أيضاً من الفانين إن عاجلاً أم آجلاً فأي سلطان لك لتغير هذه الحقيقة التي تتربص بك ريب المنون, وقد فنى الله من هم أكرم وأعز وأقرب إليه منك ليريحهم عن العناء والمعاناة, ويعوضهم عن حياة الكبد بحياة السعد والوعد والأبد, ثم ليجزي الكافرين المكذبين الضالين المعتدين بما يستحقونه من النصب والوصب والمسد... إذاً (فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)؟؟؟

5. ثم قال هذا الزنديق الضحل: (... يقول القرآن: « سنَفْرُغ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ • فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ»، وهذا تشبيه بالإنسان كالذي يقول أنا لست فارغا لك الآن، فكأن القول أن الله مشغول حاليا وتاليا سيتفرغ لكم، ثم يمن عليهم، فهذا من التهافت البلاغي!...). فنقول له في ذلك وبالله التوفيق.
- هل تعرف إشتقاق كلمة " سنَفْرُغ " وميزانها من كلمة "فَرَغَ" أيها الجاهل الغبي قبل أن تخوض فيها وفي الآية الكريمة؟؟؟
- هل لك علاقة بالصرف لتعرف أن "فَرَغَ" يَفْرَغُ من باب فَتَحَ يَفْتَحُ؟؟؟
- وهل تعرف أن "فَرَغَ" يَفْرُغُ هي من باب نَصَرَ يَنْصُرُ ؟؟؟
- وهل تعرف الفرق ما بين عبارتي (يَفْرَغُ مِنْهُ), بمعنى يخلوا ذراعه منه, و عبارة (يَفْرُغُ له/ أليه) بمعنى يقصده/ يقصد إليه؟؟؟ ..... كما في قوله تعالى (سنَفْرُغ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ)؟؟؟
أرأيت تأثير الجهل والختم عليك؟؟؟؟ ..... تماما كما قال عنكم سبحانه وتعالى: (... وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة).


لا يزال للموضوع بقية باقية

تحية طيبة للقراء والقارءات

بشاراه أحمد





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,926,647,832
- قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة (تصحيح مفاهيم C1):
- قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... لَاْ حَمْدَ فِيْهَاْ (C):
- قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... لَاْ حَمْدَ فِيْهَاْ (B):
- قاهر الطواغيت وماحق البدع:
- مختوم من البقرة مزنوم 1:
- قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... تصحيح مفاهيم (أ):
- قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... لَاْ حَمْدَ فِيْهَاْ (A):
- ... أَفِي اللَّهِ شَكٌّ!!! ...؟؟؟ (تصحيح مفاهيم B):
- ... أَفِي اللَّهِ شَكٌّ!!! ...؟؟؟ (تصحيح مفاهيم A):
- ... أَفِي اللَّهِ شَكٌّ!!! فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...
- ... أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ!!! السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...
- قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (ج):
- قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (ب):
- قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (أ):
- عندما يصير اللامعقول مألوفاً (تصحيح مفاهيم - « ه »):
- عندما يصير اللامعقول مألوفاً (تصحيح مفاهيم - « ج »):
- عندما يصير اللامعقول مألوفاً (تصحيح مفاهيم - « ب »):
- عندما يصير اللامعقول مألوفاً (تصحيح مفاهيم - « أ »):
- عندما يصير اللامعقول مألوفاً (C):
- عندما يصير اللامعقول مألوفاً (B):


المزيد.....




- الاستشهاد عند الأقباط: الهوية الذاتية وقت الاضطهاد
- المؤبد لـمرشد الإخوان و64 آخرين... والمشدد لـ 65 متهما
- بريطاني محتجز في سوريا بتهمة الانتماء لتنظيم الدولة الإسلامي ...
- المؤبد بحق أربعة عناصر من -الشرطة الإسلامية- في داعش الإرهاب ...
- ضجة تثيرها صورة لوزير خارجية قطر و-شخصية يهودية-.. والدوحة ت ...
- ضجة تثيرها صورة لوزير خارجية قطر و-شخصية يهودية-.. والدوحة ت ...
- اتفاق بين الفاتيكان والصين بشأن تعيين الأساقفة
- اتفاق تاريخي بين الصين والفاتيكان لتعيين أساقفة
- ما سر غرفة -المسجد- في منزل الكاتب الفرنسي بيار لوتي؟
- اتفاق تاريخي بين الصين والفاتيكان لتعيين أساقفة


المزيد.....

- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بشاراه أحمد - قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... لَاْ حَمْدَ فِيْهَاْ (D):