أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - مدينة الثورة .. ماذا تنتظر














المزيد.....

مدينة الثورة .. ماذا تنتظر


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 5161 - 2016 / 5 / 13 - 15:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ اليوم الذي خرجت فيه مدينة الثورة وعكد الاكراد ببغداد لمناصرة ثورة تموز 58 ، ومقاومة انقلاب 8 شباط الاسود ، دخلت هاتان المنطقتان في سجل الشهداء ، واصبحتا هدفا للقوى الشريرة التي تمثلت بآفة حزب البعث ، الذي ما ان استلم زمام السلطة عام 1963 حتى بدأ باستئصال مبرمج لابناء هاتين المنطقتين ، مدينة الثورة التي اسسها الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم ، وعكد الاكراد التاريخي في شارع الكفاح ، وحلفائهم في الكاظمية والشعلة وبقية مناطق بغداد والعراق .
شنت سلطات البعث حروبا متنوعة على هذين المكونين العراقيين الاصيلين ، فكانت تطلق على الكرد الفيليين صفة الايرانيين لكي تنتزعهم من موطن اجدادهم وتهجرهم خارج العراق ، الى ايران ، وتاتي بجنسيات مختلفة حتى لو كانت برتكيشية لتجنسهم بالجنسية العراقية كي يحتلوا مكانا ليس من حقهم احتلاله ، وتزج بابناء مدينة الثورة التي كانت تطلق عليهم صفة- الشروكية انتقاصا منهم - في كتائب الجيش الشعبي وترسلهم الى جبهات قتال ضد الكرد في كردستان او الى الحدود الايرانية ليموتوا في معارك مجانية خاسرة ، وكانت اخرها حرب الكويت الفاشلة بكل معاني الكلمة ، والتي استشهد فيها ابناء الوسط والجنوب بالالاف على طريق الموت من الكويت الى البصرة .
وما ان دارت الايام وسقطت افعى البعث في حبائل الامريكان ، ولفظ امبراطورهم المعتوه انفاسه على حبل المشنقة بعد ان انتشلوه من حفرة حقيرة اختبأ فيها ، حتى شحذت اذنابهم سكاكين الخيانة بحق الوطن والشعب دون رأفة ، فتعاونوا مع القوقاز والشيشان والجندرمة و القاعدة وداعش ليذبحوا ابناء وطن عاشوا معهم في السراء والضراء ، ففجروا الحسينيات والجوامع والاسواق العامة بحثا عن اكبر تجمع للفقراء في ساحات ومساطر العمل ، والمحلات الشعبية ، في اكبر جريمة بحق الانسانية .
والعجيب هو سكوت العالم الاسلامي بمنظماته ومؤسساته وهيئاته التي تدعي انها تسبح باسم الخالق الرؤوف الرحيم ، متناسية ان هؤلاء الضحايا ، هم اناس مسلمون لا ذنب لهم ولا جريرة فباي حق تسفك دماؤهم وتسبى نساؤهم ويقتل اطفالهم وهم في عمر الزهور .
اليوم يتجاوز تعداد سكان مدينة الثورة ثلاثة ملايين نسمة ، يعيشون على هامش العاصمة بغداد ، يعانون الحرمان من الخدمات الاساسية . كما تسببت زيادة السكان خلال العقود المنصرمة ، كثافة سكانية في الاحياء ، وازدحاما كبيرا في البيوت ، اضافة الى تردي الخدمات البلدية التي اصبحت بسببها المدينة معرضة للغرق بمياه الامطار والمجاري وانتشار الامراض والاوبئة .
ويوما بعد اخر تشهد مناطق الفقراء التفجيرات المتتالية في مسلسل ذبح ابناء الشعب الصامد بوجه الطائفية والهمجية وطلاب السلطة الغاشمة .
لا سبيل امام ابناء مدينة الثورة وبقية فقراء العراق سوى التوجه نحو المنطقة الخضراء وازالة الطغمة الحاكمة وتأليف حكومة وطنية تمثل ابناء الشعب بحق .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,234,444
- الجماهير التي اقتحمت الخضراء عليها ان تعيد الكرّه
- بغداد بين القاضي والدرويش
- العبادي وماري انطوانيت
- عاصفة الغضب على مجلس النواب
- المقامة البرلمانية... كعك السيد في مجلس النواب
- خارطة طريق رئاسة الجمهورية لحل معضلة البرلمان .. فخ ام مبادر ...
- وثيقة الاصلاح الوطني تسطو على المادة 4 ارهاب
- رئيس برلمان اقليم كردستان في السويد
- شلع قلع ....بلا بنج... بلا دفع
- رئيس الوزراء بطة عرجاء
- حكومة من اين لك هذا... حلم ليلة صيف
- اكتساح المنطقة الخضراء ضرورة قصوى
- فتح اسوار الخضراء ثورة على الفساد
- خلدون جاويد على جسر بودابست
- الزراعة بين عزة الدوري و الشرستاني .. شهاب الدين ازرع من اخي ...
- مجلس النواب يحتال على رئاسة الوزراء
- المنطقة الخضراء اوهى من بيت العنكبوت
- مقامة تكنقراط
- المرجعية تعتكف ... فمن لنا في غياب الامام
- حوار مع الفنان كاظم الداخل على هامش اقامة معرضه الجديد


المزيد.....




- مسؤول عسكري لـCNN: القوات الأمريكية في شمال سوريا غادرت مواق ...
- العاهل المغربي يصدر عفوًا ملكيًا عن الصحفية هاجر الريسوني
- -انتخابات تونس- تجلب أملا جديدا في الديمقراطية بالشرق الأوسط ...
- نيبينزيا: بوتين وأردوغان سيبحثان في لقائهما القريب مسألة ضما ...
- رئيس وزراء فرنسا: إقناع تركيا بوقف -نبع السلام- صعب للغاية
- شاهد: الحيتان الحدباء تستخدم الفقاعات كتقنية لصيد الأسماك
- القضاء الأميركي يعيد فتح ملف "قناص واشنطن"
- شاهد: الحيتان الحدباء تستخدم الفقاعات كتقنية لصيد الأسماك
- القضاء الأميركي يعيد فتح ملف "قناص واشنطن"
- أردوغان يتحدى الضغوط الدولية ويؤكد: لا تراجع عن عملية نبع ال ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - مدينة الثورة .. ماذا تنتظر