أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بشاراه أحمد - قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... تصحيح مفاهيم (أ):















المزيد.....



قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... تصحيح مفاهيم (أ):


بشاراه أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 5153 - 2016 / 5 / 5 - 21:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أستاذة منال شوقي, لقد بدأت تعليقك الطويل جداً "بأولاً",, وهذا جميل جداً منك لأنك ضمنتيه القرآن الكريم الذي – تقولين عنه - يفترض أن يهذب أخلاق المؤمن وهذا يعني أنك تضعين الأخلاق في مقدمة الأولويات, وتشهدين بأن متبع القرآن لا بد من أن يكون خلوقاً. وهذا نقدره لك إن صدقت فيه, فهل أنت إلتزمت بهذا الإفتراض؟ وإن كانت قد فعلت حقاً فهل ذلك بمعايير القرآن والإيمان,, وعن علم وقناعة؟؟؟
بمعنى آخر,, هل سنجد في تعليقاتك الطويلة ذلك التهذيب وتلك الأخلاق القرآنية الإيمانية التي إفتقدتيها في موضوعنا العني؟؟؟

قبل أن نناقش تعليقاتك لا بد من أن نبين الضوابط السلوكية والأخلاقية والإنسانية التي ألتزمناها من القرآن الكريم وفي حدود الخيارات التي حددها كتاب الله تعالى وسنة رسوله الكريم للمؤمنين الذين ارجوا أن أكون منهم. قال تعالى في سورة النساء: (لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ « إِلَّا مَن ظُلِمَ » وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا 148), (إِن تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَن سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا 149). إذاً فالعفو عن السوء, أو الأخذ به إنما فيه خيار وفسحة متروكة لتعقل وتقييم المؤمن الورع حتى يتحرى – بعقله ووجدانه وحسه – الإصلاح المتوخى من العفو أو أخذ الحق بدون ظلم أو تجاوز,, وإن كان العفو – دائماً - هو الأفضل والأولى عند الله تعالى. وهذا مبدأ عام مضبوط بمنهج القرآن كله.

ولكن,, هناك تبصُّر لتحديد صاحب الحق أولاً,, فمثلاً, إن كنت أنا صاحب الحق في العفو لما ترددت لحظة في أن أعفو ولا أبالي,, وهذا ما أفعله كثيراً – إن لم يكن دائماً - مع الذين يعتدون على شخصنا بالسباب والشتائم والألقاب والتفنيد والسخرية, فلك أن تراجعي كل مواضيعنا وتعليقاتنا على آلاف الصفحات فستجدين هذا المسلك واضحاً بيناً وليس إدعاءاً,, أما إن لم أكن أنا صاحب الحق فسآخذ به,, إذ كيف يعقل أن أعفوَ عن حق لغيري أنا مؤتمن عليه؟؟؟ ..... فما بالك إذا كان هذا الحق هو لله ولرسوله وللقرآن أو لمظلوم أو كان العفو عنه فيه مفسدة, فهل أتجاوز عن مستهتر ولا أصفه - على الأقل - ببعض صفاته الذميمة, التي يدعي الجهلاء بأنها سباب؟؟؟, على اية حال, نحن لا نرى هناك مسبة أكبر من الكفر والفسوق والعصيان.

قال تعالى في سورة الشورى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ 39), ولكن بضوابط صارمة, بين فيها مفصلاً, إن السيئة يجب أن تقابل بمثلها وذلك إن تعذر العفو لعدم توفر شروطه, قال تعالى: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ 40), فهل يعقل أن تقبل نفس المؤمن العفو عمَّن سب الله وكذب عليه وعلى رسوله وتطاول على كتابه وملائكته؟؟؟ ..... إننا ببشريتنا لن نستطيع أن نجبر نفوسنا على قبول الهوان لديننا, لذا, قد نبلغ الحد من الرخصة إن لم يسعنا الوسط.

لذلك قال تعالى: (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ 41), (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 42), فهل نحن في ردودنا على المعتدين المتطاولين أوقعنا ظلماً عليهم أو بغيناً في الأرض بغير الحق؟؟؟
على أية حال, هذه إعتبارات وقيم وضوابط إنسانية وأخلاقية ربانية مغبون فيها كثير من الناس لأنهم لا يفقهونها أو يستسيغونها. المهم في الأمر إن الله تعالى في خاتمة هذه المعالجة المفصلة الكريمة بالقول الفصل, قال: (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ 43), نسأل الله أن يبلغنا عزم الأمور فنحن طلابه.

في ردودنا على هؤلاء البغاة المعتدين على ديننا ومقدساتنا- وإن لم نغفر بالكامل - لكننا الأميل إلى ميل الله الرحيم حتى بأعدائه, فلم ننتصر بالكامل, وفي نفس الوقت لم تألف نفسنا أن نغفر بالكامل, وكنا بين ذلك قواماً.
إذاً فنحن أخلاقنا منضبطة بمعايير إيمانية متَّزنة "برقابة الله", ونتعامل معها وبها بعقلانية وحرص وتقوى.

عفواً يا استاذة منال,, حقيقة لا أدري ماذا تعنين بعبارة "وصلة السب الطويلة جداً" هذه التي إفتتحت بها تعليقك دون أي مقدمات, فأنا لم تقابلني مثلها في تصانيف من قبل لا في الشعر ولا في النثر ولا في التاريخ والأدب الشعبي,, بالإضافة إلى ذلك عبارة (مثلاً يعني), ثم عبارة (الوصلة إياها), لعلها تعبيرات شعبية أو ألفاظ عامة لم نعتد عليها حقيقةً أرجو المعذرة لم نجد لها مكان في موضوعنا العلمي الهادف الذي تتحدثين عنه على ما أظن, رجاءاً الإشارة إلى النقطة التي تقصدينها مباشرة وبدون ترميز أو تعويم.

أما قولك لنا: (... ليست في صالحك فالجعجعة - وكما هو معروف - عكاز مبتور المنطق يحاول به أن يتمنطق ...), هذه العبارة غريبة حقيقةً "ترميزية", لم تضبطها ضوابط النحو ولا الإنشاء,,, فماذا تريدين أن تقولي لنا يا عزيزتي, حاولت جاهداً أن استشف منها مغزى ولو بالتخمين فنظرت إلى الموضوع فإذا به مكتوب ومنشور وبالتالي لم تكن به "جعجعة", ولا تفوه ولا تحريك شفاه أو إرتطام أجسام, بجانب مجموعة من المفردات الغريبة "وصلة" و "عكاز مبتور أو مكسور",, وتساءلت أيكون المنطق والتمنطق بالعكازة المبتورة أو السليمة؟؟؟. فلنترك هذه الفقرة المبهمة لسيادتك لعلك تعطينا معرفة فيها لا نعرفها.

أستاذة منال,,, أياً كانت هذه العبارة فهي – كما قلت عنها – إنها جعلت المقال طويل جداً دون داعٍ بل وصفتيه بأنه (حشو فاضي), على حد تعبيرك. فهل حقاً تعتقدين بأن الناقد العارف الذي يصحح على الآخرين أخلاقهم ويصلح أخطاءهم ويزن أسلوبهم ويراجع لغتهم, وينصح لهم ويقوِّمُ عوجهم,,,, يمكن أن يكون هذا أسلوبه؟؟؟ ..... فقط بالتعميم والتعويم والإبهام والترميز؟؟؟
بالطبع لا!!! وألف ألف لا,, فالموضوع منشور أمامك وأمام القراء الكرام, ويسهل جداً عليك الإشارة المباشرة إلى أي فقرة أو جملة أو عبارة أو حتى كلمة (إن كنت تحترمين عقولهم كما نفعل), حتى يتلمس الناس تلك الأشياء الغريبة التي قلت عنها موجودة بالموضوع, مثلاً:
1. "وصلة السب الطويلة جداً", أو "الوصلة إياها",
2. "الجعجعة" التي ليست في صالحنا,
3. و "عكاز مبتور المنطق نحاول به أن نتمنطق"!!!,
4. فأرينا كل هذه الأشياء (إن وجدت حقاً وحقيقة) كيف جعلت المقال طويلاً جدا دون داع – كما تقولين -, رجاءاً إعطنا نماذج من الموضوع نفسه, حتى نستطيع أن نرد على نصائحك الكريمة, وإن صلحت وصدقت نشكرك عليها.
5. أخيراً ليتك تعطي القراء الكرام نموذجاً واضحاً عن (الحشو الفارغ) الذي وجدتينه في موضوعنا هذا.

أما قولك بأن مقالتي بها أخطاء إملائية ونحوية هنا أو هناك,, فهذا أمر بديهي, إذ لا يسلم نص في الوجود "سوى القرآن الكريم والسنة المطهرة" يكون خالياً من مثل هذه الأخطاء العفوية,,, ومعلوم أن معايير كتابة وتدقيق النصوص يمر بخمس إلى سبع مراحل متتابعة للتدقيق, أما الإدعاء بأنها لا تنسجم مع تقريعنا للجاهلين باللغة فهذه مبالغة منك لن تستطيعي تأكيدها, بل وينفيها الواقع,,, فنحن نكتب في اليوم عشرات الصفحات والردود والتعليقات من على لوحة المفاتيح ونرسلها مباشرة للنشر,,, فأكون ساحراً إن إدعيت عدم ظهور أخطاء عفوية, أما أخطاء حقيقية في النحو والإملاء فهذا غير صحيح, وإن قصدت الطعن في معرفتنا بلغة الضاد والخوض فيها فإنك لن تجدي لذلك سبيلاً ولن يصدقك الكثيرون, و (المَيَّةْ تِكَدِّبْ الغَطَّاصْ) كما تقولون بالعامية.

على أية حال,, لو قرأت الموضوع "بحياد" وبدون تحيز وهوى مغرض, وبفهم عميق لأدركت أننا لم نتكلم عن كتابتهم أو أخطائهم الإملائية والنحوية والبلاغية والبيانية,,, لهؤلاء الجهلاء, ولكننا تحدثنا عن فهمم للنصوص من ناحية إنشائية وبلاغية وبيانية وتعبيرهم المتحامل عنها وعليها, ولكن واضح أنك تبحثين عن شيء آخر بعيد عن روح الموضوع ومقاصده,, وسنثبت ذلك من خلال مناقشة تعليقاتك المتبقية.

ثانياً: قالت منال شوقي عن جزء من مبتور من الآية, يقول: (... وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم ...), ثم قالت معلقة عليه: // المقصودون في الأية هم اليهودي طبعاً و الهاء في ( فيه ) عائدة علي كتابهم أي التوراة ...... هكذا!! حكم جاهز مفروض بدون تبصر إلى مدلول الآية كاملة والآية التي بعدها. كمن يقول مثلاً (ويل للمصلين) ثم يسكت أو يقول (ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) ويسكت, فيكون قد غير الحقيقة, أو شوهها, أو شكك فيها, إما مكراً وخبثاً أو جهلاً وجهالة وجاهلية.

ثم قالت: (... إن تلك الأية تحديداً واحدة من كثيرات « لم يوفق الله » في كتابتهن كونها في الأساس لا تمت للمنطق بصلة ولا أعلم أين كان عقل مؤلفها حين كتبها...).

يا أستاذة منال!!!: سأناقش معك هذه الفقرة "علمياً", ولن أتطرق أبداً للملكة اللغوية لا من ناحية النحو ولا الإنشاء ولا البلاغة والبيان والتعبير,,, الخ, فهذه الاشياء لسنا بصدد متابعتها فهي كثيرة, حتى لا نخرج من أصل الموضوع, لذا سنكتفي بالأساسيات من مفاهيم وتناقضات وجهل بالأصول والفروع والمقاصد, وهذه نفسها سنركز فقط على الأهم,, فنقول وبالله التوفيق:
1. إنَّ ما جئت به من مسخ ليس هو الآية التي تقصدينها فهي "جزء" مستأصل من آية كريمة لا تستقيم مقاصدها إلَّا بشرطين إثنين كمال الآية بتمامها, ثم وجودها في بيئتها (سورتها), أو على الأقل أن تكون وسط الآيات المكملة لها في التتابع من تلك التي قبلها والتي بعدها, وبالتالي فإن عرضك لهذا الجزء من الآية يعتبر بكل المقاييس تشويه مقصود إن لم يكن "تحريفاً", هذا إن أردنا أن نتفادى عبارة "جهل مركب", وهذا لدينا مرفوض جملة وتفصيلاً.

فلعلك كنت تقصدين قول الله تعالى في سورة البقرة: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ 213), فما دام أن فهمك للآية مبني على ذلك الجزء المبتور, فلا غرابة في أن تأتي كل النتائج المترتبة عليه خاطئة منفرة إن إكتفينا بهذا الوصف, لذا كانت الفكرة سخيفة.

2. أنت قلت عن الآية: (... المقصودون في الأية هم اليهودي طبعاً والهاء في ( فيه ) عائدة علي كتابهم أي التوراة ...). فأنت تريدين أن تقولي بأن تَدبُّرنَا للآية – الذي أوردناه في الدراسة - ليس صحيحاً, واضح من الفكرة أن المهم لديكم مجرد محاولة إيجاد ثغرات وتشككات وأخطاء إملائية ونحوية وأخلاقية تسهم في إضعاف الموضوع الموجع, و "المقلق للكثيرين", ولكن هيهات هيهات, فإن كتاب الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. فمهما حاول المشككون معنا فمرجعنا دائماً وأبداً هذا الكتاب القويم. على اية حال: لا يا أستاذة منال, ليس المقصودون هم اليهود "تحديداً", أو حصرياً, فهناك أنبياء قبل موسى وعيسى وهناك صحف قبل التوراة.

3. لا ليس صحيحاً ما تقولينه في الضمير (الهاء) من كلمة (فيه), فهذه إشكالية الناس مع القرآن الكريم, يظنون "توهماً وجهلاً" ان فيه مجال للخطأ وهذا هو الضلال المبين, فأي باحث يدخل في أي بحث بقيود نفسية وتوجه غير محايد ومصداقية معطوبة غير حرة,,, كهذه فهو فاشل حتى لو قضى عمره كله يبحث, لأنه يريد تأييداً لفكرته المقيدة وليس معنياً بنتيجة البحث وهؤلاء هم أهل "الجدل".

في الحقيقة كان الإختلاف بين الناس – قبل إرسال النبيين والكتاب - ما بين الحق والباطل, فهناك أغلبية شيطانية يزينون للناس الباطل على أنه الحق – كما نرى في كثير من التعليقات التي تردنا, وكيف سعر أصحابها وتكالبهم على الباطل وإصرارهم عليه – وفئة قليلة إنسانية معتدلة سليمة الفطرة يعلمون الحق حقاً والباطل باطلاً ولا يمارون فيه ولا يقبلون به بديلاً حتى لو كان الثمن المهج,, هذا هو وجه الخلاف الأزلي. فلا بد من حَكَمٍ وقانون فوقهم جميعاً. فالضمير في كلمة (فيه) يعود إلى الخلاف وليس إلى الكتاب يا منال!!!. راجعي جيداً وأعربي ومنطقي, وأبحثي عن أركان الجملة ثم عن مقيداتها... الخ, ستصلين إلى ما قلنا.

4. في الحقيقة شيء مقرف أن يكون الإنسان – في دواعي التحليل - مضطراً لأن يعيد كتابة سخافات مقرفة, فلا أعتقد أن عاقلاً يمكن أن يقول عن الله إنه "لم يوفق" في شيء, فهل هذا جهل أم تجهيل أم سفه؟؟
قالت منال: (... إن تلك الأية تحديداً واحدة من كثيرات « لم يوفق الله » في كتابتهن كونها في الأساس لا تمت للمنطق بصلة ولا أعلم أين كان عقل مؤلفها حين كتبها ...). هذه العبارة تغنيني عن وصف قائلها لأنه قد وصف نفسه بنفسه والقراء الكرام هم المعنيون, ولكن ما دام المزالق والخوانق كثيرة ومثيرة,,, فلنناقش بعضاً من التناقضات والمسخ المريع لغوياً وبيانياً وفكراً يكاد لا يصدق.

5. قالت: (... إن تلك الأية تحديداً واحدة من كثيرات لم يوفق الله في كتابتهن ...). أولاً يا من تتحدثين عن اللغة والأخطاء النحوية والإملائية ..... ألا تعرفين أن الذي يتحدث عن شيء عليه أن يبينه إذ أن الإبعام والتعميم ضرب من ضروب سوء الخلق من كذب وتدليس وبهتان وغش؟؟؟ فكيف سيكون حالك عندما نبين للقراء الكرام "تدبراً" مباشراً مقاصد هذه الآية الكريمة المعجزة, هل في هذه الحالة ستعتبرين الوصف والتوصيف المناسب شتماً؟؟؟

6. تقولين (إن الله لم يوفق في كتابتهن),, ألم يبلغك أن الفعل المبني للمجهول له فاعل مضمرة؟ فإذا كان لفظ الجلالة "الله" – في عبارتك الإفك الذي جئت بها (نائب الفاعل) هو "الله" نفسه سبحانه وتعالى, فالضمير (الفاعل) يعود على مَنْ؟؟؟ . فمن ذلك الذي يوفق الله,, والله هو الذي يوفق ويحبط؟؟؟ .... فهل هذا الخبل نعتبره سخرية وسوء أدب مع الخالق أم هو جهل وتخلف؟؟؟

7. ثم إدعائك عن الآية, وتبريرك لهذا الإفك المبين: (... كونها في الأساس لا تمت للمنطق بصلة ولا ...), إذاً عليك أن تدلينا ما هو مفهومك عن ذلك المنطق الذي تدعين بأن هذه الآية المعجزة لا تمت له بصلة؟؟؟ ..... كيف تتحدثين عن الأخلاق وأنت تقضين على كل مقوماتها وأصولها وأساسياتها, هل الكذب والتدليس والبهتان والجهل وغياب الموضوعية والمنطق وغياب المصداقية والشفافية في ظل شنآن مريض وتحيز مخز.... هل كل ذلك تعتبرينه أخلاقاً؟؟؟ ..... فإن إتفقت معنا على أن ما قلناه صحيح, وأن وجود هذه النواقص يعني عدم ودود الأخلاق أو أمل عابر في وجودها,,, إذاً كل ما نطلبه منك أن تتقدمي للقراء "بكل أخلاق وشفافية" وموضوعية ومنطق,,, بكل ما يثبت أن هذه الآية حقيقة لا تمت للمنطق بصلة), بعد تعريفنا بمفهومك عن المنطق إبتداءاً.

8. قبل أن نغادر هذه الفقرة القاتمة الكريهة أود أن أطرح عليك السؤال الآتي: ألم تقولي: (... و في الأية هم اليهودي طبعاً و الهاء في ( فيه ) عائدة علي كتابهم أي التوراة ...), فماذا تسمين هذا السلوك المتناقض منك؟؟؟ الذي نعرفه نحن والذي يقول به المنطق والموضوعية هو أن قولك هذا يدل على السفه والجهل, إذ كيف لعاقل يدقق ويحقق في كلام هو نفسه ينفي وجود العقل لصاحبه, وذلك بقولك صراحة: (... أين كان عقل مؤلفها حين كتبها ...).

فهل نسيت أنك قلت (إن الآية في الأساس لا تمت للمنطق بصلة), فكيف إذاً تقولين عنها "آية", وكيف تشغلين نفسك بالضمير العائد فيها, وكيف تقولين إن المقصودون هم اليهود وأن كتابهم التوراة..... علماً بأنك لا تعترفين برب الآية ولا اليهود ولا التوراة),, فماذا تسمين شخصاً بهذا التناقض في الفكر والمبدأ والمعتقد؟؟؟ ..... على أية حال يحق لنا أن نقول (أين عقل صاحب هذا السفه والجهل والتناقض يا أستاذة منال!!!!!!!!!!!!!).

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

الآن حق علينا أن ننتقل إلى الجادة وبيان وتفصيل موحي هذه الآية الكريمة, بديع السماوات والأرض, إلى خير من نطق بالضاد ومشى بين العباد, فيما يلي:
- أخبر الله تعالى نبيه الكريم وألمؤمنين معه, قال لهم: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ...), في أول عهدهم, على ما فطرهم عليه,, لا نبي لهم ولا رسول ولا كتاب, كان ذلك بعد آدم عليه السلام, فحصل بينهم خلاف في تمييز وتفسير والتفريق ما بين الحق والباطل, مما أوجب أن تتدخل السماء لتحسم الأمر بينهم, من ربهم الذي خلقهم.

- (... فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ...), حيث كان أول نبي أرسله الله هو إدريس, ثم تلاه نوح نبياً ورسولاً, ثم– بعد الطوفان - تلاه نبي الله هود عليهم السلام جميعاً.
فكان لا بد من أن ينزل الله مع النبيين كتاباً من عنده, وفيه حكمه ليكون مرجعاً لهم, قال الله تعالى في ذلك: (... وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ...).

- فالخلاف الأول كان عفوياً بلا مرجعية لا من الله ولا من أنفسهم. أما بعد أن جاء النبيون بالكتاب, الذي كان في البدء "الصحف الأولى, صحف إبراهيم وموسى", ثم تلاها التوراة على بني إسرائيل, ثم بعد التوراة الإنجيل فإختلف بنوا إسرائيل هذه المرة من بعد ما جاءتهم البينات وكان الإختلاف لا أساس له ولا مبرر وإنما كان "بغياً بينهم" وإعتداء بعضهم على بعض, وتغول الجبارين على الضعفاء ظلماً وإستغلالاً وسخرية وتعذيباً ومهانة وقتلاً
قال: (... وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ...).

فالذي حدث أن المجرمين من بني إسرائيل حرفوا التوراة حتى أخرجوها من قدسيتها وإحكامها فلم تعد مرجعاً موثوقاً, وقد بلغ بهم التحريف أن تركوا عبادة الله وعبدوا الأوثان والبعل من دون الله وأكثروا فيها الفساد والإفساد, فأرسل الله لهم عيسى بالبينات وتصحيح ما أفسدوه وتخفيف عليهم بتحليل بعض الذي حرم عليهم عقاباً لهم... فآمنت طائفة من بني إسرائيل بعيسى عبد الله ورسوله وكفرت طائفة أخرى منهم. قال تعالى عن أهل الكتاب في سورة البينة: (وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ 4).

فالذين آمنوا منهم قال الله عنهم: (... فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ 213).
هذه هي الآية الكريمة التي تمارين فيها وتضربين أخماساً في أسداس بغير برهان ولا هدى ولا كتاب منير, فإختلطت لديك الأمور وتداخلت الخطوط وتدخل إبليس.
وهذا ينسجم تماماً مع قول الله تعالى للمؤمنين بالنبي الخاتم, في سورة الصف: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ 14).

ثم أكمل الله للنبي محمد وللمؤمنين باقي القصة في الآية التالية لتلك الآية التي لم تستوعبيها, بين فيها حال الذين سبقوهم للإيمان من الأمم السابقة, قال لهم ما معناه, هل حسبتم أن تدخلوا الجنة من غير أن نُرِيَنَّكُم ونخبركم بحال المؤمنين الذين كانوا قبلكم كيف كان سلوكهم, وإلى أي مدى إنتهى بهم؟؟؟
فالإيمان الذي أنتم عليه لم يصلكم بسهولة ويسر كما قد تظنون, لأن المؤمنين الذين خلو من قبلكم كانت إبتلاءاتهم أشد وأقسى من إبتلاءاتكم بكثير ومعاناتهم أكثر من معاناتكم وتضحياتهم كذلك.

فقد أدخلهم الله في البأساء والضراء الكافية لزلزلة الإيمان زلزالاً شديداً وخلعه من الصدور لدرجة أن رسولهم والذين آمنوا بلغ بهم الحال أن يقولوا معه - متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب - , قال تعالى للمؤمنين من أمة محمد الخاتم: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ 114). هذه هي الآية والتي تلتها,,, وقد أخفقت يا منال إخفاقاً جماً مشيناً ليس من ناحية المفهوم ولا الفكر وإنما من النواحي المفترض أن تكون سليمة لأنك تحديداً قد إنتقدت غيرك عليها وأنت متورطة فيها حتى النخاع.

الآن فلنتابع معاً الأمثلة الغريبة التي ساقتها الأستاذة منال, لنقف على علاتها وبعدها عن توصيل مقصدها ناهيك عن مقصد الآية الكريمة المعجزة, حيث قالت لنا بثقة عالية وتحدٍ:
1. (... أنظر للمثال التالي كي أبسط لك الفهم: لم يختلف في الإجابة إلا الذين طُرِح عليهم السؤال ( و فيما سيختلف من لم يُطرح عليهم السؤال من الأصل؟), حسناً يا منال,,, أنت بعيدة عن مقاصد الآية بعد الثرى من الثريا,, فما علاقة هذه الصورة الناقصة بهذا القول من الله تعالى: (... وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ...)؟؟؟ ..... ما هي أوجه الشبه أو حتى قرائن المقارنة بين الباطل والحق المبين؟؟؟

2. ويبدوا أن منال هي نفسها لم تقتنع بمثالها الأول فعمدت إلى مثال آخر أضعف وأتعس من سابقه بياناً لمقصدها الخاطيء, قالت فيه: (... لم يقع من فوق الدراجات إلا الذين كانوا يقودونها ( و كيف سيقع من فوق الدراجة من لم يكن يقود دراجة ؟ ...), فلعلها قد فسرت الماء بعد جهد جهيد وبذل أكيد بالماء. أيضا نقول لها بأسى,, ما علاقة صورة الدراجات وراكبيها ومن لم يركب .... بقوله تعالى: (... وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ...) يا فخامة الأستاذة منال؟؟؟

3. ثم عاودت منال شوقي المحاولة الفاشلة مرة ثالثة مما يدل على أنها غير مقتنعة بمنطق ومفهوم وموضوعية المثالين السابقين,, وحيث أن قريحتها لم تسعفها بفكرة أو مفهوم جديد, أعادت الكرة بعجلة تنازلية تتدرج بها من ضعف ضعيف إلى ضعف هزيل, فلم تزد على إستبدال "السؤال" في الصورة الأولى, و "الدراجات" في الصورة الثانية "بالمال" في الصورة الثالثة, فقالت, وليتها لم تفعل: (... لم ينفق المال إلا الذين مُنِحوه ( و ماذا كان سينفق من لم يُمنحوه ؟ ...),,, أيضاً نكرر سؤالنا وإستهجاننا وإستغرابنا فنقول لك يا أستاذتنا منال شوقي,,, ما علاقة هذا وذاك وتلك بقوله تعالى (... وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ...), أليس كان الأهون عليك تبليط البحر أو السقيا من السراب أو إدخال الجمل في سم الخياط؟؟؟

على أية حال هي تقول لنا بعد كل هذا الجهد الجهيد هذه العبارة: (... فبديهي جداً أن من لم يأتهم الكتاب لن يختلفوا فيه لأن سبب خلافهم غير موجود من الأساس ...), ولم تقف عند هذا الحد, بل لعلها صدقت بأنها فعلاً قد أبانت وأهانت, فأجادت وأفادت فعمدت إلى دفعنا للفهم دفعاً فقالت لنا "زاجرةً": (... حاول أن تستخدم عقلك و تحلل الجُمل منطقياً قبل أن تنبهر بجمالها الآخاذ الذي لا يراه سوي المؤمنون...). على أية حال نشكرك على أنك قد ميزت المؤمن برؤيا ما لم ولن يستطيع غيره بلوغها, وهذه حقيقةً بغض النظر عن القصد منها.
لي ملاحظة بسيطة,, بل هي مجرد همس في أذنك يا أستاذتنا,, ليتك مستقبلاً تراعين أحكام ما بعد "غير وسوى" في الإعراب, فعدم الإلتزام بها يشوه الكلام ويقدح في قائله,, أليس كذلك؟؟؟ ...... خاصة وأنني أراك تهتمين بهذا الجانب كثيراً فقولك (... الذي لا يراه سوى ؟؟؟؟؟ )!!!, وهناك المزيد لن نتطرق إليه لأن المشكلة لا تنحصر فيه فقط.
أيضاً أود هنا قول لك بعض النصائح يا منال شوقي,,,
-;- لعلك نسيت نصيحتك لنا بعدم الجعجعة (إن جاز التعبير بها في غير محلها), والوصلة الطويلة جداً, وعكاز مبتور المنطق والمنطقة به, ثم الحشو الفارغ,,, الخ هل ترين معي أنك للأسف قد وقعت في هذه المحظورات والنواقص كلها بأمثلتك الجوفاء المتكررة دون أن تحققي غايتك منها؟؟؟ ..... هل تعتبرين هذا (حشو فارع)؟؟؟ الفرق الذي بيني وبينك هو أنني قد أقمت الدليل والبراهين بملاحظاتي على تعليقاتك وأنت لم تفعلي نفس الشيء بعد, مع أنك أنت التي طالبت به؟؟؟

تعقب الأستاذة منال شوقي على تدبرنا لقوله تعالى في سورة البقرة عن الكافرين: (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 7), فظنت أنها قد وقعت على صيد ثمين وأمسكت علينا هنة أو زلة لأننا قلنا في تدبير هذه الآية الصريحة التي أكدت على الكافرين الحكم العذاب العظيم وذلك في قول الله تعالى صراحة: (... وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ...) فظنت أننا تألهنا على الله وعملنا برأينا وحكمنا بما لم يحكم به, كما يفعلون هم بآيات الله والعبث في أحكامه.

فإقتبست من موضوعنا هذه العبارة: (... وحيث أنه قد صدر الحكم عليهم – بالعذاب - مسبقاً فلا حاجة ولا فائدة من فتح الكتاب لهم لأنه لن يفيدهم شيئاً بعد أن صاروا من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم), وعدم الفائدة لفتح الكتاب لهم لم نبتدعه من عندنا (حاشا لله), وإنما أخذناه كما هو من قول الله تعالى لنبيه الكريم في الآية السابقة لها: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ 6), فإذا كان الكتاب كله عبارة عن نذارات وبشارات, وإيمان وعبادات, وقد نفى الله تعالى إمكانية قبولهم النذارة, وهم قد أشهروا كفرهم "بإختيارهم", ورفضهم الإيمان وإدبارهم عن العبادة, وقد بلغتهم البشارة النهائية بحكم الله فيهم "بالعذاب العظيم",,, فما هي الفائدة لهم من فتح الكتاب سوى مزيد من الخبال والضلال؟؟؟

ولكن أبت منال شوقي إلَّا أن تنتهز هذه (السقطة) – في ظنها - أننا وقعنا فيها فإعتبرتها فرصة سانحة في طبق من ذهب لتأخذ راحتها في إنتقادنا وتعنيفنا وبهتاننا بتشف,, فقالت لنا بكل ثقة: (... يا أخي هذا الذي كتبته أنت يكفي وحده للكفر بإلهك، هل تعمل معه أم ضده ...)؟؟؟,,
وهذه صورة أخرى تبين كيف يضل الإنسان ويطغى فالكثيرون من أمثال هؤلاء المتشككين المستخفوين بربهم وخالقهم لا يعطون أنفسهم فرصة للفهم لأن الإستعداد للكفر المدعوم من إبليس المحتنك لهم صراط الله المستقيم والإستعداد الفطري للسقوط والتطاول على رب الأرباب رب العرش العظيم يفرز أمثال هذا الأفق الضيق, وهذه العقول الضعيفة التي تكفيها نقطة دم تتجلط في خلية به فيتحول إلى قطعة من البروتين لا حياة فيها ولا حس ولا إدراك.

نحن يا منال نعرف قدر ربنا وقدر أنفسنا,, فلا نقول شيئاً بعد قوله ولا معه أبداً - بل ولا بعد قول أنبيائه ورسله بصفة عامة ورسوله الخاتم الأمين بصفة خاصة واخص - فما دمت أكتب عن إلهي – وليس إلهك أنت – فما شأنك إن كان ذلك سيؤدي إلى الكفر به أو الإيمان؟؟؟ ..... وما شأنك إن كنت أعمل معه أم ضده؟؟؟, هل تعيبين على غيرك ما أنت فيه وتستزيدين منه كثيرا؟؟؟.
أنا مع ربي,,, أتجه مسرعاً حيث أشار إلَّا وإن كان الثمن المهج نبذلها ويغبطنا عليها الكرام من المؤمنين المحظوظين.

ثم فلننظر ماذا لدى الأستاذة منال شوقي لنا أيضاً, قالت لنا: (... ثم أراك في سبيلك لاختراع دين جديد أو علي أقل تقدير فلسفة دينية جديدة وبما أن ربنا بتاعنا كلنا و ليس حكراً عليك فمن حقي أن أدلو بدلوي في قرآنه أنا الأخري ...).

فلنناقش هذه التناقضات المريعة بإختصار شديد رغم أنه يلزمها مجلدات وأضابير,, حتى لا تتهمنا منال وأيدن وعلي سالم بالإطالة والفواصل والجعجعة,,, الخ, وقبل أن ندخل في التفصيل والمناقشة نؤكد لك أن كل كلمة في هذا الإدعاء مجافٍ للحقيقة في مقاصده, ومتناقضات في عرضه, وباطل مراده وحتى الحق فيه, نفصل ذلك فيما يلي:
1. أولاً: تقولين إفكاً وبهتاناً إنك تريني في سبيلي لإختراع دين جديد. هذا في مفهومك الخاطيء من كل الجوانب, لأن الدين – في أدبياتنا - وفي الأساس لا يُخْتَرَعُ يا عزيزتي,, وإنما "يُبْتَدَعُ إفكاً", ولا يبتدعه إلَّا الأفاكون المغفلون المخبولون المغضوب عليهم والهبل. فكيف لي أن أبتدع ديناً وأنا لدي "كمال الكمال", ديناً حقيقياً يشع رحمة وفضلاً وعلماً وكرامة وعزة؟؟؟ دين من الذي أنزله من فضله ولا يرجوا منه فضلاً ولا عزاً.

2. أنا أتعرض لشعاع كتاب الله ونوره المبين لتتأكد إنسانيتي التي أكرمها الله بالنفخ فيها من روحه سبحانه , فصار الطين فكراً وعقلاً ووجدانا, والصلصال عظماً والماء دماً ومخاً وسمعاً وبصراً وفؤاداً وعواطف ومشاعر.... أطيع ربي وقد أمرني بتدبر آياته, ففعلت حتى أستطيع كسر أقفالها وطرح أثقالها, قال تعالى في سورة محمد: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا 24), فهل التدبر في رأيك ومفهومك وعرفك هو إختراع دين جديد؟؟؟ ..... نرى دارون قد إخترع لكم ديناً جديداً فتهافتم عليه كالفراش المبثوث, رغم أنه إدعى أن أصلكم قروداً فرضيتم بذلك السفه, وكان الأولى به أن يقدم لكم في براهينه صوراً لأسلافه القرود بدلاً من أن يقدم صورة مرسومة بالزيت فسجد لها المُخْتَرَعُوْنَ المَصْنُوْعُوْنَ لأديانهم, وظلت أعناقهم لها خاضعين.

3. ثانياً: تقولين (... أو علي أقل تقدير فلسفة دينية جديدة ...), نحن لا ندخل في الدين شوائب أبداً,, فالفلسفة إبتداع في الدين, مهما بالغ الناس في تمجيدها, أما نحن فنتبع الدين ولا نبتدع فيه, ولكننا لا ننقطع عن الدراسة والتفكر والتدبر والعمل في إطاره العام الثابت تشريعاً والمتجدد تطبيقاً في حدود الغايات العليا والمقاصد الشرعية التي أجملها الله تعالى في سورة الرحمن بقوله: (وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان), فالغاية هي القسط أما الوسيلة لتحقيق ذلك قد يكون الميزان حبلاً معلقاً أو ميزاناً إلكترونيا حساسا يطيش بالشعرة.

4. ثالثاً: قولك لنا: (... بما أن « ربنا بتاعنا كلنا » و « ليس حكراً عليك » فمن حقي أن أدلو بدلوي في قرآنه أنا الأخري ...). لاحظي يا منال,,, دقة التعبير في الحديث عن الله تعالى, فمثلاً: الله تعالى ليس بتاع أحد, وليس بتاع إبتداءاً, بل كل الخلق "بتاعه وملكه هو" لا شريك له فيه,, فهو المالك ونحن الأملاك. فهو رب الكل مؤمنهم وفاجرهم لأنه (رب العالمين) شاء من شاء وأبى من أبى, ولكن إله المتقين المؤمنين, أما من إتخذ إلها غيره تنازل عنه لإلهه الإفك لأن الله تعالى غني عن الشرك.

فهل أنت إتخذت رب العالمين إلهاً بلا شريك؟؟؟ ..... وكيف سيكون ذلك وقد سبق أن قلت عنه إنه "لم يوفق في الآية وفي القرآن"؟؟؟, وكيف سيكون ذلك وتواً قلت لي: (... يا أخي هذا الذي كتبته أنت يكفي وحده للكفر بإلهك ...), ولم تقولي بأنه إلهك أنت أيضاً؟؟؟ ..... على أية حال أنا لم ولن أقول بأن الله ربي وحدي بل هو رب الكل,, أما عبارة "حكر" لا تليق في حق الله تعالى, هذه هي الأخلاق.

5. رابعاً: أما قولك: (... فمن حقي أن أدلو بدلوي في قرآنه أنا الأخري ...), فهذا تعبير أجوف,, فالقرآن الكريم ليس بئراً يغترف منه الماء,, وحتى في الإستعمال المجازي للدلو لا يجوز, لأنه يعني الخوض فيه بالرأي والإضافة والنقصان وهذا هو المستحيل نفسه. ثم انني لم ولن ويستحيل أن أدلو بدلوي في كتاب الله أو سنة نبيه,, ولن أقبل ذلك من أحد أبداً. فما الداعي إلى توجيه هذا القول لي إبتداءاً؟؟؟

ثم نراها تطلق العنان لتخرصاتها بدون أدنى تحفظ, وهذا أقل ما يوصف به المرء هو الجهل والتوهان,, وذلك للآتي:
أولاً: قالت (... و بما أنني إقتنعت جداً بمعاني الطلاسم التي بينت أن قصد الله تعالي منها فاسمح لي أن أستعيرها منك و أكمل عليها بما فتح الله عليّ به ...).

حسناً سنرى معاً أمام القراء إن كان الله قد فتح عليك أم فتح لك؟؟؟ فما هو هذا الفتح الذي تدعينه؟؟؟

قالت: (... يقول تعالي في أول أيتين من سورة الأعراف: (المص 1), (كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين 2), ثم إفترت على الله الكذب بقولها (ألف: آمن,, ولام: لا يؤمن, وميم: لا يؤمن,, وصاد: صد عن سبيل الله ...), بنفس منهجية وسفه وغباء عدو الله الجاهلي عندما قال, (الفيل وما أدراك ما الفيل له ذنب طويل... الخ), هي نفس العقلية والإستهجان بكتاب الله والسخرية منه والتطاول عليه, سخر الله منهم, وقد (تشابهت قلوبهم), فالكفر ملة واحدة حتى إن كان نفاقاً أو تمجس.

لو كانت تعرف سورة الأعراف لما تجرأت عليها بهذا السفه وفضحت نفسها وأشهدت الله عليها وأضحكت إبليس منها. هذه السورة فيها قصة الخلق كله, والحياة كلها بمراحلها دنيا وبرزخ وخلود, وجنة ونار وأعراف, فهي من السور الكبيرة المعجزة والتي تزيد عن سورة آل عمران بست آيات, وفيها تفاصيل كثيرة عن جميع الأنبياء والمرسلين والكتب, موسى وهارون وبني إسرائيل وفرعون,,, وهي سورة مليئة بالأحداث والتفاعلات والروائع والمعجزات... الخ.

الذي يهمنا الآن هو عجائب وغرائب هذا القرآن الكريم,, من ذلك أحدى المتشابهات (المص), والتي ترمز إلى أهم وأخطر آية بهذه السورة الكريمة, التي تقص عنهم وعن موسى عليه السلام وتجربته مع قومه بني إسرائيل, والملاحظ أن السور التي تتحدث عنهم تكون في الغالب مشفرة أو مرمزة بحروف تدل على آيات محل جدال ومراوغة منهم,, وهذه الآيات المحكمات دليل مؤكد على أن هذا القرآن من عند الله تعالى, فمثلا (طس, و الر, و حم عسق, و كهيعص, و يس ...).

الغاية الأساسية لهذه السورة بصفة عامة وللآية المحكمة (المص) بصفة خاصة هي:
-;- عملية ربط النبي الخاتم محمد بنبي الله آدم عليه السلام مباشرة,
-;- ربط النبي محمد بكل الناس قبل إرسال الرسل وبعده حتى آخر عهد ما قبل موسى عليه السلام,
-;- ربط النبي محمد بأخيه نبي الله موسى عليهما السلام وذلك بالآية المحكمة (المص),
-;- ربط كتاب الله "التوراة" بكتاب الله "القرآن" عبر الآية المحكمة (المص).
-;- ثم تناولت تفاصيل الربط الوثيق ما بين الكتابين والرسولين موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام في باقي السورة.

تبدأ سورة الأعراف من قوله تعالى:
1. (المص 1), التي وضعها آية كاملة مكتملة في فاتحة السورة, ليس معها غيرها, وتقرأ (ألف, لآم, ميم, صاد), فما هي هذه الحروف وإلى أي شيء ترمز وأين ذلك في سورة بها 206 آية؟؟؟

2. قال تعالى مخاطباً خاتم أنبيائه ورسله عن القرآن: (كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ 2),

3. حتى قال: (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ - « أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ » قَالَ « لَن تَرَانِي » وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا « وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا » فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ 143).

فماذا يعني هذا؟؟؟
سأختصر هذه السورة بقدر ما نفهم تسلسل الأحداث الأساسية,, كما يلي:
في هذه السورة المعجزة قد ربط الله تعالى النبي محمد بآدم عليهما السلام مباشرة, وحكى له فيها بداية إصطفائه لآدم وحسد الشيطان وحقده عليه لأنه رأى نفسه أحق بالخلافة منه لأن الله – حسب رأيه وغروره – خلقه من نار وخلق آدم من طين فإعتقد أن النار خير من الطين. وفكان الربط المتسلسل عبر كل الأنبياء والرسل الذين جاءوا بينه وبين آدم. وكيف كان أداؤهم وكيف كان سلوك أقوامهم معهم وتكذيبهم لهم, وكيف حسم الله كل قوم بما يستحقونه من عقاب وعذاب, ثم ربط التوراة – منذ بداية تكليف موسى بها – بالقرآن الكريم مباشرة, ولتأكيد ذلك شفر الله هذه السورة الكبيرة المباركة بآية محكمة جعلها فاتحة لها هي قول تعالى (المص). وقد فصلها في 144 آية تلتها. كما سنرى معاً فيما يلي:

الآية المحكمة: (المص 1), غاية في الروعة والإحكام.
أولاً خاطب الله النبي عن القرآن, قال له إن التنزيل الذي بين يديك: (كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ 2), ثم وجه خطابه للمؤمنين, قال لهم: (اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ 3),
ثم حذرهم من عاقبة العصيان الذي وقعت فيه القرى التي أهلكها الله إن هم عملوا بعمل أهلها, , قال: (وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ 4). ومعنى هذا انه سيعددهم ويفصلهم لهم ويريهم ماذا فعلوا وكيف كان عاقبة المكذبين منهم حتى يتعظوا بهم.

ثم ذكَّرهم بعداوة إبليس لولد آدم, وحكى لهم قصته منذ أن خلقه وإصطفاه خليفة في الأرض, فقال لهم: (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ 11).... إلى أن بين لهم تفاصيل سبب عدم سجوده لأبيهم آدم, وأكد لهم عداوته التي لن تنقطع من توعده بالغواية: (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ 16), وقد حذر الله تعالى آدم من قبل, وقال له هذا عدوي وعدوك, وشدد عليه في التحذير ولكنه لم يجد لآدم عزماً وبالفعل وسوس له الشيطان فغوى وأكل من الشجرة التي منع من القرب منها.

وبين لهم أن أول غواية قام بها هذا الإبليس اللعين كانت لآدم وزوجه فغوى آدم فأخرجه الله وزوجه من الجنة, قال تعالى: (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ 20).
فالنتيجة الحتمية هي ما سيقع على آدم وزوجه من تبعة جزاءاً لغوايته ومعصيته, فالله خاطبهم: (قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ 24), (قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ 25).

بعد حكاية قصة الشيطان مع آدم حذر الله الناس من فتنة إبليس لهم كما فعل مع أبويهم, قال: (يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ 27),
وحذرهم من الفساد في الأرض والبعد عن الله تعالى فهو أيضاً فيه مهلكة لهم, قال: (وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56).

قوم نوح:
ثم ذكرهم بالأنبياء والرسل, وكيف كانت إستجابة أقوامهم لهم, وقد بدأ بأول الرسل وهو نوح عليه السلام, قال: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ 59), وبعد أن فصَّلَ كل الأحداث الرئيسية التي جرت بينه وبين قومه وإنتهت بتكذيبهم له ثم إغراقهم,,, قال: (فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا عَمِينَ 64).

عاد - قوم هود:
ثم جاء بعده بنبيه هوداً حيث كان قومه هم الناجون من الطوفان مع نوح, قال: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ 65), فما كان منهم إلَّا أن سلكوا نفس طريق ومسار من سبقهم,, فكذبوا نبيهم, فإنتقم الله منهم ونجى رسوله والذين آمنوا معه, قال: (فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ 72).

ثمود - قوم صالح:
ثم بين انه بعث من بعده نبيه صالح إلى ثمود, قال تعالى في ذلك: (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 73),
فسلكوا سلوك من سبقهم في المعصية فأهلكهم الله تعالى بعد أن نجى صالح والذين آمنوا معه, بعد أن تعدوا على آية الله , قال: (فَعَقَرُواْ النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُواْ يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ 77), وكان غضب الله عليهم شديد, وجعل عقابهم الرجفة, قال: (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ 78).

قوم لوط:
ثم جاء دور نبيه لوطاً, قال عنه: (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ 80), (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ 81),
فلم يرتدعوا وأصروا على ما هم عليه, فإنتقم الله منهم, فقلب عليهم الأرض فجعل عاليها سافلها وأمطرهم حجارة من سجيل منضود, قال: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ 84).

مدين – قوم شعيب:
ثم جاء دور آل مدين قوم نبي الله شعيب, قال تعالى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 85), ولكنهم عصوا نبيهم وكذبوه فإنتقم الله منهم بما يستحقونه من العذاب الأدنى دون الأكبر, قال: (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ 91).

كل هذه القصص والقرى البائدة كانت قبل بعث موسى بن عمران ثالث أولي العزم من الرسل, وصاحب كتاب الله الكريم "التوراة" المباركة. ومن هنا تبدأ عناصر الربط الوثيق ما بين التوراة والقرآن أو بمعنى آخر الربط ما بين "بعثة موسى" و "بعثة محمد", ولأن هذا الحدث عظيم لعل الله تعالى اراد أن يرمز له بالآية المحكمة الفريدة (المص), كما سنرى معاً بإذن الله تعالى.

بعثة موسى بن عمران:
إلى هنا: خاطب الله نبيه الخاتم فقال له: (تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ 101), هذا هو الموقف قبل بعث نبي الله ورسوله موسى بن عمران عليه السلام, ومن ثم قال له: (ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ 103),
عانى بنوا إسرائيل ما عانوا من فرعون وملئه, وكذلك موسى الذي دخل مع فرعون في مناظرات كبيرة وخطيرة, فإستعان فرعون بالسحرة لينتصر على موسى, قال: (وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُواْ إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ 113), فوعدهم بجزيل العطاء وجعلهم من المقربين.

وقد إستمر العذاب والعنت على بني إسرائيل على أيدي فرعون وقومه, ولكن موسى كان يصبرهم ويمنيهم حتى يجد لهم مخرجاً بمحاولاته مع فرعون,: (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ 128),
فأنزل الله صنوفاً من العذاب على آل فرعون, قال: (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ 130), فلم يُجْدِ معهم نفعاً. ثم أخيراً إنتقم منهم فأغرقهم في اليم,, قال: (فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ 136).

اللقاء الموعود لموسى مع ربه المعبود:
ثم أخيراً حان موعد لقاء النبي موسى بربه فخلف من ورائه أخاه هارون, وذهب لميقات ربه, قال تعالى في ذلك: (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ 142).

ثم ذهب النبي موسى للموعد في الوقت المحدد, قال تعالى في ذلك: (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ « أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ» قَالَ « لَن تَرَانِي » وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ « مُوسَى صَعِقًا » فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ 143).

فكان بعد ذلك تكليف الله تعالى للنبي موسى بالرسالة وإعطاءه الكتاب,: (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ 144). فإنتهى الموعد واللقاء بأن صار النبي موسى نبياً ورسولاً إلى بني إسرائيل وهو يحمل كتاب الله "التوراة" فيها هدى ونور. فماذا كتب الله تعالى له فيها؟؟؟

قال تعالى: (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ 145), ثم قال له: (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ 146).

الرابط المعجز بين الماضي والحاضر والمستقبل,,, الآية المحكمة (المص):
الآن فلننظر إلى روعة الإعجاز والإبداع,,, وكيف ربط الله تعالى رسوله محمد الخاتم بأول نبي وهو آدم, ثم بأول رسول وهو نوح, ثم بأول صاحب كتاب وهو موسى, فجعله بذلك الربط الوارث لكل كتبه وتجارب أنبيائه ورسله مع أقوامهم بأربعة حروف هي (المص), فكيف كان ذلك؟؟؟.

كأنما قال الله تعالى لنبيه الكريم,, الرابط بينك وبين الأمم السابقة وأنبيائهم وموسى بتوراته هو الآية المحكمة (المص 1), فاتحة هذه السورة التي شملت الحياة ومقتضياتها بمراحلها الثلاث.
فخاطب الله النبي عن القرآن, قال له إن الذي بين يديك: (كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ 2),

ثم قال له عن موسى عليه السلام: (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ « أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ» قَالَ « لَن تَرَانِي » وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ « مُوسَى صَعِقًا » فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ 143), (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ 144).

يظهر من هذه الآيات أن الإشارة إلى القرآن الكريم في مطلع السورة واضحة, والإشارة إلى تكليف الله موسى بالإنجيل في قوله تعالى (... إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي ...).
إذاً,, أين فاتحة السورة (المص) ودورها في هذا الربط؟؟؟؟

أنظر جيداً ..... وتدبر قوله تعالى لنبيه الكريم:
(وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ...):
- وماذا قال موسى؟؟؟: (... قَالَ رَبِّ « أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ» ...), فلنأخذ الحرف (أ) من كلمة (أرني),
- فبم رد الله عليه؟؟؟: (... قَالَ « لَن تَرَانِي » ...), ولنأخذ الحرف (ل) من كلمة (لن),
وبرر له تلك الإستحالة, فقال له: (... وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ...),
- فماذا حدث للجبل؟؟؟, قال: (... فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا ...), من الرهبة والجلال,
- فماذا حدث لموسى؟؟؟, قال تعالى: (... وَخَرَّ « مُوسَى صَعِقًا » ...), فنأخذ الحرف (م) من كلمة (موسى),, والحرف (ص) من كلمة (صعقاً).
- ثم ماذا بعد,,, قال: (... فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ 143).

إذاً أهم وأخطر الأحداث التي صاحبت تنصيب نبي الله موسى رسولاً لبني إسرائيل هو هذا الحوار الذي رمز الله له بأربع حروف لأربع كلمات. وعليه فإن الآية المحكمة: (المص 1) = (« أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ» + « لَن تَرَانِي » + وَخَرَّ « مُوسَى صَعِقًا »).
بعدها كلفه الله بالرسالة: (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ 144). فكانت رابطاً معجزاً لرسالة محمد برسالة موسى عليهما الصلاة والسلام والإثنان أصحاب كتابين عظيمين "التوراة" في أول التنزيل و "القرآن" في آخره, أما الإنجيل فهو مكمل لرسالة موسى ومعيداً لها لسيرتها الأولى, وقد بعث الله تعالى نبيه ورسوله عيسى بن مريم عليه السلام لبني إسرائيل "تحديداً" فلم يمهلوه طويلاً فرفعه الله إليه بعيداً عن متناول أيديهم الآثمة.

لا يزال للموضوع بقية

تحية طيبة للقراء الكرام

بشاراه أحمد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,535,992
- قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... لَاْ حَمْدَ فِيْهَاْ (A):
- ... أَفِي اللَّهِ شَكٌّ!!! ...؟؟؟ (تصحيح مفاهيم B):
- ... أَفِي اللَّهِ شَكٌّ!!! ...؟؟؟ (تصحيح مفاهيم A):
- ... أَفِي اللَّهِ شَكٌّ!!! فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...
- ... أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ!!! السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...
- قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (ج):
- قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (ب):
- قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (أ):
- عندما يصير اللامعقول مألوفاً (تصحيح مفاهيم - « ه »):
- عندما يصير اللامعقول مألوفاً (تصحيح مفاهيم - « ج »):
- عندما يصير اللامعقول مألوفاً (تصحيح مفاهيم - « ب »):
- عندما يصير اللامعقول مألوفاً (تصحيح مفاهيم - « أ »):
- عندما يصير اللامعقول مألوفاً (C):
- عندما يصير اللامعقول مألوفاً (B):
- عندما يصير اللامعقول مألوفاً (A):
- ميتافيزيقا بيداويدية:
- تعليقات: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ..... نتيجة غير منظورة:
- قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ:
- رَشِيْدِيَّاتٌ ضَالَّةٌ, لا تَرْشُدُ 2 ( خاتمة):
- رَشِيْدِيَّاتٌ ضَالَّةٌ, لا تَرْشُدُ 2 ( ج ):


المزيد.....




- رئيس الوزراء الفلسطيني: ممارسات إسرائيل بحق المسجد الأقصى ته ...
- ريبورتاج: طلاب الجامعات يشاركون في الإضراب العام بلبنان ويطا ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- اليهود الحريديم يحملون سعف النخيل احتفالا بعيد العُرَش ويؤدو ...
- السودان يترقب -مليونية 21 أكتوبر-.. و-فلول الإخوان- في الواج ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بشاراه أحمد - قَبَانْجِيْنَآتٌ مُتَهَآفتة ... تصحيح مفاهيم (أ):