أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرار حيدر الموسوي - الموساد وتغلغله في اقليم كردستان والمصالح المشتركة















المزيد.....


الموساد وتغلغله في اقليم كردستان والمصالح المشتركة


كرار حيدر الموسوي
الحوار المتمدن-العدد: 5122 - 2016 / 4 / 3 - 08:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كشف التقرير السنوي لجهاز المخابرات الصهيونية للشؤون الخارجية “الموساد” عن حجم التوغل الصهيوني الكبير داخل الأراضي العراقية خاصة في المنطقة التي يسطر عليها الأكراد وقد قالت الإذاعة العبرية :إن التقرير السنوي للموساد لعام 2004، والذي يتم رفعه مباشرة لرئيس الحكومة “أرييل شارون”، كشف عن وجود أكثر من 100 عنصر مخابراتي صهيوني في كردستان بشمال العراق وأضاف التقرير، إن الموساد نجح في تأسيس بؤرة تجسسية له في هذه المنطقة أدت بعد وقت قصير إلى سيطرة أجهزة الأمن الصهيونية على الميليشات الكردية. ويبرز التقرير كيف يقوم الموساد الصهيوني بدور فعال في تأجيج الأكراد ضد بقية أطراف الشعب العراقي خاصة المقاومين وأشار التقرير كذلك إلى أن المهمات الاستخباراتية لبؤرة الموساد في كردستان تشمل التجسس على دول مجاورة في إشارة إلى سوريا وأفاد التقرير- الذي لم يتضح سبب تسريب أجزاء منه لوسائل الإعلام- عن أن المسؤولين عن تلك البؤرة التجسسية نجحوا في تجنيد عملاء لهم من الأكراد وبعض الجنسيات العربية الأخرى، يعملون في خدمة جهاز الموساد ووفقًا للتقرير العبري، فإن الجواسيس الصهاينة دربوا العديد من الأكراد على بعض العمليات الأمنية التي تستهدف القيام بعمليات تخريبية بالطبع..
حكاية جديدة عن تغلغل الموساد في كردستان. بل تجسيد لهذه «العلاقة الغرامية المتواصلة» عبر بعثة دائمة تعمل هناك منذ عقد من الزمن. قادة الأكراد، كعادتهم، ينفون أيّ ارتباط لهم بإسرائيل، هم الذين باتوا «بيضة القبّان»، التي تحسم عند كل مفترق مصيري في بلاد الرافدين
الاسم: إليعيزر تسفرير. الصفة: الرئيس المنتهية ولايته لبعثة الموساد إلى كردستان العراق. المناسبة: مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي. الموضوع: «علاقة الغرام» التي تجمع إسرائيل بالأكراد، الذين لا تزال قيادتهم تنفي أيّ علاقة لها مع الدولة العبرية، رغم التقارير والوثائق والصور والتصريحات الرسمية الإسرائيلية، التي تؤكد أنّ هذه الحكاية بدأت منذ ثلاثينيات القرن الماضي، ولا تزال مستمرة إلى يومنا هذا.
ويمكن تقسيم علاقة إسرائيل بالقيادة الكردية إلى مراحل أربع:
1ـــــ التأسيس (1931 ـــــ 1965) وكان بطلب كردي وجد فيه الإسرائيليون مصلحة، أقلّها تأمين هجرة اليهود العراقيين. الاستجابة الإسرائيلية كانت جزءاً من تطبيق «استراتيجية الأطراف»، التي تفترض ضرورة إقامة علاقات وتحالفات مع الدول والقوميات الطرفية غير العربية.
2ـــــ تدفّق الدعم (1965 ـــــ 1975)، أي فترة انطلاق المعارضة الكردية ضد الحكومة العراقية. وقتها، كانت الغاية الإسرائيلية تتلخص في الضغط على حكومة بغداد وإشغالها عن الصراع العربي الإسرائيلي، فضلاً عن مساعدة إيران الشاهنشاهية التي كانت لها مصلحة في إضعاف العراق.
3 ـــــ العودة (1991 ـــــ 1999) أي بعد حرب الخليج الثانية، بهدف إقامة كيان كردي مستقل يمثّل قاعدة متقدمة في وجه إيران الإسلامية، وبغداد الصدامية لمنعها من توجيه ضربة لإسرائيل. وقد انتهت هذه المرحلة مع اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، مع ما رافقه من موجة غضب كردية حمّلت الموساد مسؤولية هذا الاعتقال.
4 ـــــ المأسسة (2003 ـــــ ….)، والغاية إقامة دولة كردية مستقلة تسيطر على نفط كردستان ومعها كركوك، بما يؤمّن للدولة العبرية حاجتها من هذه المادة الحيوية، فضلاً عن الحفاظ على «حياد» العراق وإبقائه ضعيفاً مجزّأً خارج معادلة القوة العربية.
أهمية مقابلة تسفرير أنها تتحدث عن هذه المرحلة الأخيرة، وعلى لسان شخص عايشها، وكان مسؤولاً ميدانياً عن تطبيقها، بل يمثّل تجسيداً بشرياً لها. أمّا اللافت فيها، فالحديث عن نوع من الأسلحة التي زوّد الإسرائيليون الأكراد بها، والتي يُفترض بأنها مخصصة لقتال القوات التركية (مضادات الطائرات)، وبدء الحديث عن ضرورة إشهار هذه العلاقة التي كان يحرص الإسرائيليون على إبقائها سرية خشية غضب تركيا، يوم كانت هذه الأخيرة حليفاً استراتيجياً للدولة العبرية.
في المقابلة المذكورة، التي بُثّت الخميس الماضي، يقول تسفرير إنّ «الأكراد العراقيين يتميّزون بالاعتدال الديني، وأيضاً بصورة عامة باعتدال هو نوع من الاندماج، فكل الإسرائيليين الذين كانوا هناك، على مدى عشر سنوات، أي المدة التي ساعدناهم فيها ولم يكن عددنا قليلاً، حيث إنّنا نتحدث عن بعثة للموساد طوال عشر سنوات في كردستان، كلّهم عادوا محبّين للأكراد، وببساطة إنه شعب خاص من نوع مدهش، لكن مع كل الأسف فإنّ الحدود الإمبريالية عزلتهم عن إخوانهم في تركيا وفي إيران، كما أن هناك مليوناً أو مليونين في سوريا وفي مناطق أخرى .
ويضيف تسفرير، رداً على سؤال عن «العلاقة الغرامية المتواصلة التي نقيمها مع الأكراد»، «منذ سبع سنوات، عندما ألّفنا وفداً دائماً إلى كردستان العراق، لغايات مصلحية واضحة ومهمّة لنا، غضب الأتراك كثيراً، وعبّروا عن احتجاجهم وعن غضبهم وعن معارضتهم»، مشيراً إلى «أننا أرسلنا وفداً ضمّ، في بعض الأحيان، مستشاراً عسكرياً، وزوّدنا الأكراد بالسلاح، وبصورة أساسية، بمدافع ميدانية وبمدافع مضادة للطائرات، ودرّبناهم هناك في كردستان وهنا في إسرائيل، كما درّبناهم في قواعد إيرانية (مجاهدي خلق)، ولدينا هناك مشروع إنساني مميز، وهو مستشفى ميداني تابع للجيش الإسرائيلي في كردستان ويشدد تسفرير، رداً على سؤال عما إذا كان الوقت قد حان «للقيام بما وجب علينا القيام به منذ زمن، أي الاعتراف بالأكراد، والاعتراف بحقوقهم، والاعتراف باستقلالهم، وإقامة علاقات دبلوماسية معهم» وذلك بعد توتر العلاقات الإسرائيلية ـــــ التركية، «يبدو لي أننا نخلط قليلاً بين هذا، وبين الاعتراف بالموضوع الأرميني، يجب التفريق بين هذين الأمرين. لقد قلت إنّ لتركيا حساباً طويلاً يجب عليها أيضاً تسويته مع أكرادها. نحن لا نتدخل في هذه الأمور، لقد قدمنا كل مساعدتنا إلى الأكراد في العراق، ويبدو لي أنّ التعاطف الإسرائيلي معروف وممنوح للأكراد حيث هم هناك. وبالمناسبة، هناك معطيات جينية تقول إنه ربما لدينا رابط حمض نووي وصلة دم قديمة مع الأكراد عموماً. بالنسبة إلى الأكراد في تركيا، لا أعلم بما أجيب ويتابع تسفرير «هناك نحو 10 ملايين كردي في غرب إيران، ولم نتعاطَ معهم في عهد الشاه بسبب حساسيات تجاه نظام الشاه، ولا في عهد النظام الإسلامي المتطرف. وعموماً هناك مأساة كردية تاريخية، لدينا نحو 30 مليون كردي وربما أكثر، أي أكثر من اليهود والفلسطينيين الذين يحدثون كلّ هذه الضجّة في العالم، وحتى الآن لم يصلوا إلى حل لمشكلتهم القومية
كشفت مصادر مطلعة تتخذ من إقليم كردستان مقرَّاً لها عن انتشار كبير لقوات جهاز التجسس الإسرائيلي “الموساد” في إقليم كردستان العراق، لافتة إلى أن “الموساد” يتخذ من الشركات التجارية واجهة لتمرير مخططاته داخل البلاد.
وكانت صحيفة “لافيغارو” الفرنسية قد قالت أن عملاء جهاز التجسس الصهيوني “الموساد” قد زادوا تغلغلهم في المناطق الكردية شمال العراق.
وقالت المصادر إن نشاط “الموساد” يتمثَّل في التجسس المباشر على عمل الدولة العراقية من خلال أجهزة تنصّت واستعمال التقنيات المتطوِّرة جدّاً في هذا المجال، مبينة أن هناك أجهزة تسترق السمع لمكالمات المسؤولين عبر اتصالاتهم الهاتفية، فضلاً عن متابعة نشاطات المسؤولين العراقيين في الإقليم وبغداد.
وأكدت المصادر أن هناك عملاء للموساد يعملون ضمن شركات تجارية ليقوموا بمهام التجسس على الوزارات العراقية، موضحة أن نشاط الموساد يشمل المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية في البلاد.من جانب آخر، أشارت المصادر إلى أن نخبة من ضباط البيشمركة توجهوا إلى تل أبيب لإجراء تدريبات مشتركة مع الضباط الإسرائيليين بغية تطوير قدراتهم.وكان الصحفي الأميركي وين مادسن قال في دراسة مطوّلة عن إقليم كردستان إن “إسرائيل” نشطت منذ بداية احتلال العراق عام 2003 بنشر “ضباط الموساد” لإعداد الملاكات الكردية العسكرية والحزبية، مبيناً أن الموساد “الإسرائيلي” منذ عام 2005 دخل معسكرات قوات البيشمركَة الكردية ويقوم بمهام تدريب وتأهيل متمردين أكراد من دول سوريا و تركيا”.ويرى مراقبون أن الإقليم يحتفظ بعلاقات جيّدة مع “إسرائيل” منذ عهد الملا مصطفى بارزاني، مؤكدين أن هذه العلاقات تطوَّرت بعد سقوط نظام الطاغية صدام عام 2003، مبدين خشيتهم من تحركات الإقليم الأخيرة، لاسيما تصريحات النواب في برلمان الإقليم التي تقول أنهم لا يتقاطعون مع “إسرائيل” بشكل مطلق، وأن لديهم مصالح مشتركة معها!.
صحيفة فرنسية : 1200 رجل مخابرات من الموساد في اقليم كردستان العراق-باريس – الوطن – كشف الصحفي الفرنسي المعروف جورج مالبرونو في مقالة له في صحيفة «الفيجارو« بعد زيارة خاطفة لاسرائيل معلومات خطيرة عن نشاطات المخابرات الاسرائيلية في شمال العراق.. وعلاقاتهم الامنية مع القادة الاكراد منذ عدة عقود وكيف انهم يدربون كوماندوس اكرادا لمواجهة الميلشيات الشيعية التي يقودها السيد مقتدى الصدر ويقومون بمراقبة ايران وسوريا. ويشير مالبرونو الى ان التقديرات المعلوماتية الفرنسية تتحدث عن قرابة 1200 رجل مخابرات من الموساد وخبراء عسكريين اسرائيليين يزاولون نشاطاتهم في اقليم كردستان العراق منذ بداية عام .2004
ويذكر مالبرونو ان التعاون الامني الاسرائيلي مع اكراد العراق قد تكثف بعد انهيار نظام صدام حسين ولكن تنصيب جلال الطالباني رئيسا للعراق اوقف مؤقتاً هذا التعاون بعد ان مارست امريكا ضغطاً على اسرائيل للحيلولة دون اثارة مشاكل مع العراقيين. وقد ساعد صراع الاكراد ضد النظام القومي في بغداد على تقوية الشراكة بين الموساد والمسؤولين الاكراد منذ ثلاثين عاماً. ويرى باتريك كلاوسون مدير الابحاث المساعد في مركز البحوث الامريكي «معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى« ان اسرائيل تدعم الطموحات الفيدرالية للاكراد وتحاصر النفوذ الايراني في العراق. ولا يخفي الاسرائيليون قلقهم من رؤية آلاف مؤلفة ممن يدعونهم «الزوار الايرانيون« للعراق ولذلك فإنهم يحاولون اقناع الامريكيين بإغلاق الحدود الايرانية العراقية. ولكن الامريكيين الذين لا يريدون ان يغضبوا حلفاءهم الشيعة العراقيين لم يخضعوا للضغوط الاسرائيلية. وامام تردد الامريكيين تحرك الاسرائيليون وحدهم واخترقوا الحواجز، ففي السليمانية واربيل توجد اليوم مؤسسات وبنى تحتية اسرائيلية يختفون في زي رجال اعمال ولكنهم رجال مخابرات وعسكريون مكلفون بتحسين تدريبات البيشمركة والميلشيات الكردية. وقال ان الخبراء الامنيين والعسكريين الاسرائيليين قاموا بتخريج دفعات من الكوماندوس الاكراد قادرين على مواجهة الميلشيات الشيعية المتحالفة بنحو او بآخر مع ايران وبخاصة جيش المهدي التابع للسيد مقتدى الصدر في البصرة. ومن ناحيتهم فإن الاكراد وبخاصة مسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يترددون في اعلان ترحيبهم بعلاقات مع اسرائيل. فقد صرح البرزاني في السادس من يونيو الماضي بأن العلاقات مع اسرائيل ليست جريمة طالما أن اغلب الدول العربية تقيم علاقات مع الدولة العبرية. ويخلص الصحفي الفرنسي إلى القول انه في كل الاوقات كانت جبال كردستان خلية جواسيس، وان وجود عدد كبير من الغربيين في هذه المنطقة منذ خريف 1991 سمح للاسرائيليين باستخدام عدد من العملاء قادرين على اختراق مؤسسات عديدة.. وبالتالي فان التحالف الاسرائيلي مع اكراد العراق يسمح لاسرائيل بمراقبة ايران وسوريا وهما العدوان اللدودان لها في الشرق الاوسط. ولكن النشاط الاسرائيلي بدأ يزعج واشنطن، وهذا ما يعترف به موفد اسرائيلي الى اربيل برداء استاذ جامعي يقول ان الامريكيين لم يعودوا متفقين مع الخطط الاسرائيلية التي تتعارض مع مصالحها
رئيس شعبة الموساد في كردستان: دربنا قوات البيشمركة لمدة(10) سنوات-كشف ايلي عيزر رئيس شعبة الموساد الاسرائيلي في كردستان وايران ان مستشارين وضباطا ومدربين اسرائيليين تابعين لجهاز الموساد الاسرائيلي اشرفوا على تدريب قوات البيشمركة في كردستان العراق ولمدة (10) سنوات وان كل الدورات التي تخرجت في قوات البشمركة وان ضباطها من اصغر قائد مجموعة الى اكبرها قد تلقى تدريبا على يد الموساد واضاف عيزر في تصريح متلفز ان قوات البيشمركة قادرة جدا ورزنة ومتمرنة بالمعنى الذي تمشي بموجبه الى الامام دائما واختتم مؤلف كتاب « انا كردي « كلامه بالقول ان قوات البيشمركة تتصدى لقوات داعش بغطاء جوي امريكي.
كشفت مصادر مطلعة تتخذ من إقليم كردستان مقرَّاً لها عن انتشار كبير لقوات جهاز التجسس الإسرائيلي (الموساد) في إقليم كردستان العراق، لافتة إلى أن (الموساد) يتخذ من الشركات التجارية واجهة لتمرير مخططاته داخل البلاد. وكانت صحيفة (لافيغارو) الفرنسية قد قالت: أن عملاء جهاز التجسس الصهيوني (الموساد) قد زادوا تغلغلهم في المناطق الكردية شمال العراق. وقالت المصادر: إن نشاط (الموساد) يتمثَّل في التجسس المباشر على عمل الدولة العراقية من خلال أجهزة تنصّت واستعمال التقنيات المتطوِّرة جدّاً في هذا المجال، مبينة أن هناك أجهزة تسترق السمع لمكالمات المسؤولين عبر اتصالاتهم الهاتفية، فضلاً عن متابعة نشاطات المسؤولين العراقيين في الإقليم وبغداد. وأكدت المصادر أن هناك عملاء للموساد يعملون ضمن شركات تجارية ليقوموا بمهام التجسس على الوزارات العراقية، موضحة أن نشاط الموساد يشمل المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية في البلاد. من جانب آخر، أشارت المصادر إلى أن نخبة من ضباط البيشمركة توجهوا إلى تل أبيب لإجراء تدريبات مشتركة مع الضباط الإسرائيليين بغية تطوير قدراتهم. وكان الصحفي الأميركي وين مادسن قد قال في دراسة مطوّلة عن إقليم كردستان إن (إسرائيل) نشطت منذ بداية احتلال العراق عام 2003 بنشر (ضباط الموساد) لإعداد الملاكات الكردية العسكرية والحزبية، مبيناً: أن الموساد (الإسرائيلي) منذ عام 2005 دخل معسكرات قوات البيشمركَة الكردية ويقوم بمهام تدريب وتأهيل متمردين أكراد من دول سوريا و تركيا.
والحقيقة أن الإستراتيجية التي تتبعها إسرائيل في علاقاتها القوية مع كردستان العراق تتجاوز بكثير مسألة الحرب على تنظيم الدولة التي توظف كشماعة لتبرير الشراكة الإستراتيجية بين الطرفين، فهي تهدف بشكل خاص إلى توظيف العلاقات مع كردستان العراق في تحسين بيئتها الإقليمية والإستراتيجية بشكل جذري، لا سيما في ظل التحولات الإقليمية المتلاحقة.
مصالح إسرائيلية-إن الحرص على التعاون مع الأكراد ومصلحة تل أبيب في تعزير القدرات الاقتصادية والعسكرية لإقليم كردستان العراق، يأتي لأن إسرائيل معنية أساسا بتمكين حكومة أربيل من تأمين الشروط والظروف التي تساعدها على إعلان استقلال الإقليم عن العراق.
“الإستراتيجية الإسرائيلية في العلاقة القوية مع كردستان العراق تتجاوز بكثير مسألة الحرب على تنظيم الدولة التي توظف كشماعة لتبرير الشراكة الإستراتيجية بين الطرفين، فهي تهدف بشكل خاص إلى توظيف تلك العلاقات في تحسين بيئتها الإقليمية ”
فلا توجد دولة في العالم تبدي حماسا قويا لفكرة تحويل الإقليم إلى دولة مثل إسرائيل التي تجاهر بشن حملة سياسية ودبلوماسية ودعائية تهدف إلى تأمين اعتراف دولي باستقلال كردستان عن العراق.
ونظرا لعمق اعتماد إقليم كردستان على الدعم الإسرائيلي لفكرة الاستقلال عن العراق، فقد كشفت صحيفة معاريف -في عددها الصادر بتاريخ 9 مايو/أيار 2015- النقاب عن أن حكومة الإقليم قد أرسلت مستشارها السياسي الدكتور ناهرو زاغروس، للتباحث مع كبار المسؤولين الصهاينة حول سبل الدعم السياسي الذي يمكن أن تقدمه إسرائيل للتحرك الكردي الهادف لتأمين اعتراف دولي بالاستقلال عن العراق.وقد خرج زاغروس، في المقابلة التي أجرتها معه الصحيفة عن طوره وهو يعبر عن مدى تضامن الأكراد مع إسرائيل. ومما لا شك فيه أنإسرائيل تراهن على الدور الذي ستلعبه الدولة الكردية العتيدة في إحداث تحول إيجابي عميق في البيئة. الإستراتيجية والإقليمية للكيان الصهيوني.
وحسب المنطق الإسرائيلي، فإن دولة كردية في شمال العراق ستكون نواة لدولة كردية أكبر يمكن أن تضم لها لاحقا مناطق التواجد الكردي في شمال وشمال شرق سوريا، وشرق تركيا وغرب وشمال غرب إيران.
وستمكن الدولة الكردية “الكبيرة” إسرائيل من اصطياد عدة عصافير بحجر واحد، حيث تفترض إسرائيل أن مثل هذه الدولة ستواصل نهج إقليم كردستان التاريخي في التحالف مع إسرائيل، بحيث أن هذه الدولة يمكن أن ترتبط بشراكة إستراتيجية مع تل أبيب، تقلص من عزلتها، وتزيد من هامش المناورة أمامها في التأثير على المشهد الإقليمي. من هنا لم يكن مستهجنا أن يجزم معلق الشؤون العسكرية ألون بن دافيد أن دولة كردية تضم أجزاء من العراق وإيران وسوريا وتركيا ستمثل “حليف الأحلام بالنسبة لإسرائيل” (معاريف، 30-6-2015).
في الوقت ذاته، فإن الإعلان عن مثل هذه الدولة سيحول دون إحياء خطر تشكل “الجبهة الشرقية”، والمتمثل في إمكانية تعرض إسرائيل لغزو من الناحية الشرقية، حيث إن إعلان الدولة الكردية يعني عمليا إعلانا رسميا عن تقسيم العراق وبإقرار دولي.
“حسب المنطق الإسرائيلي، فإن دولة كردية في شمال العراق ستكون نواة لدولة كردية أكبر يمكن أن تضم لها لاحقا مناطق التواجد الكردي في شمال وشمال شرق سوريا، وشرق تركيا وغرب وشمال غرب إيران”
مما لا شك فيه أن دولة كردية كبيرة ستضمن تحقيق المصالح الإسرائيلية في سوريا التي تشهد صراعا بين نظام الطاغية بشار الأسد وقوى المعارضة المسلحة. فتقسيم سوريا سيكون النتيجة الأبرز لضم مناطق تواجد الأكراد في شمال سوريا للدولة الكردية، وهذا يسهم في تحقيق الهدف الإستراتيجي الإسرائيلي الأبرز المتمثل في تصفية وجود الدولة السورية وتحويلها إلى كانتونات ذات صبغة عرقية ومذهبية,وسيتعاظم الإنجاز الإسرائيلي، في حال حدث توافق إقليمي على تدشين دويلة للعلويين في الساحل السوري. ومن الواضح أن دولة كردية ترتبط بتحالف مع إسرائيل ستمكنها من العمل بسهولة في قلب سوريا، لا سيما في حال تحقق سيناريو الرعب الإسرائيلي المتمثل في أن تتخذ جماعات إسلامية سنية من مناطق في سوريا كنقاط انطلاق للعمل ضد العمق الإسرائيلي.
اللافت أن النجاحات التي حققها أكراد سوريا في مواجهتهم لتنظيم الدولة جعلت كثيرا من النخب الإسرائيلية تراهن على الاعتماد عليهم في درء المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها إسرائيل بعد انهيار نظام الأسد,فعلى سبيل المثال، اعتبر الجنرال رؤفين إيرليخ، مدير “مركز تراث الاستخبارات ودراسة الإرهاب” أنه باستثناء الأكراد، لا توجد قوة محلية بإمكان إسرائيل الاعتماد عليها في مواجهة التنظيمات الجهادية السنية، معتبرا أن أداء المقاتلين الأكراد أثبت الحاجة لتدشين دولة كردية شمال العراق وسوريا (ميكور ريشون، 29-6-2015). ولا حاجة للتذكير بأوراق تقدير الموقف التي أصدرها “مركز يروشليم لدراسة المجتمع والدولة” الذي يرأس مجلس إدارته دوري غولد، وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلي، والتي رصدت “العوائد الإستراتيجية” التي ستجنيها إسرائيل من تقسيم القطر السوري.
محاصرة تركيا وإيران-إن أحد الأسباب التي تدفع النخب الأمنية الإسرائيلية للمجاهرة بحماسها لفكرة إقامة دولة كردية، هو تقديرها أن مثل هذه الدولة ستسهم في محاصرة كل من تركيا وإيران اللتين تناصبهما إسرائيل العداء.
وقد سبق للجنرال عوزي ديان، رئيس مجلس الأمن القومي وقائد شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي الأسبق، أن تحدث عن دور الدولة الكردية المهم في محاصرة أنقرة وطهران، على اعتبار أن مثل هذا الدور يقلص من قدرة هاتين الدولتين للتفرغ للاهتمام بالصراع مع إسرائيل مستقبلا. مع العلم أن إسرائيل استخدمت إقليم كردستان في العمل ضد إيران، حيث كشفت وسائل إعلام أجنبية أن جهاز الموساد اتخذ من “كردستان” منطلقا لتنفيذ عمليات سرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.
“تمتد العلاقة بين إسرائيل وأكراد شمال العراق إلى أواخر ستينيات القرن الماضي، وجاءت تطبيقا لإستراتيجية “حلف الأطراف” التي اعتمدها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول ديفد بن غوريون، والتي تقوم على توثيق العلاقات مع أطراف تخوض صراعات مع دول عربية”
ولا يقتصر الدعم الإسرائيلي لإقليم كردستان على شراء النفط، بل يتعداه إلى تعاون اقتصادي كبير. فقد كشفت صحيفة “معاريف” -في عددها الصادر بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2014- النقاب عن أن شركات إسرائيلية تستحوذ على الكثير من الاستثمارات داخل كردستان، لا سيما في مجال الطاقة والإنشاءات والاتصالات والاستشارات الأمنية. وحسب الصحيفة، فإن جميع الشركات الإسرائيلية العاملة في الإقليم يديرها جنرالات احتياط خدموا في الجيش والاستخبارات، على رأسهم الجنرال داني ياتوم، الرئيس الأسبق لجهاز “الموساد”.
جذور العلاقة-تمتد العلاقة بين إسرائيل وأكراد شمال العراق إلى أواخر ستينيات القرن الماضي، وجاءت تطبيقا لإستراتيجية “حلف الأطراف” التي اعتمدها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول ديفد بن غوريون، والتي تقوم على توثيق العلاقات مع دول إقليمية وأقليات عرقية ودينية تخوض صراعات مع دول عربية تؤثر في الصراع مع إسرائيل ونظرا لتخوف إسرائيل من دور العراق المستقبلي في الصراع، فقد حرصت على تطوير علاقات سرية مع الأكراد، الذين كانوا في صراع مع الحكومة المركزية في بغداد.
وفي مذكراته الصادرة حديثا، يشير نائب رئيس “الموساد” الأسبق، نحيك نفوت، إلى أن الموساد عمل على تدريب وتسليح المقاتلين الأكراد بقيادة مصطفى بارزاني. ويلفت نفوت بشكل خاص الأنظار إلى أن الأكراد لعبوا دورا مركزيا في مساعدة إسرائيل على تهجير يهود العراق أواخر العام 1969، حيث قاموا بنقل اليهود من منازلهم باتجاه الحدود مع إيران، التي كانت في حالة تحالف غير معلن مع إسرائيل، ومن ثم تم نقلهم إلى إسرائيل وتكتسب شهادة نفوت أهمية خاصة، لأنه هو من تولى تطوير وإدارة هذه العلاقات من قبل الموساد، حيث أشار إلى أنه ما زال يحتفظ بعلاقات شخصية مع الكثيرين من قيادات الأكراد، وضمنهم الرئيس الحالي مسعود بارزاني.
قصارى القول، في ظل غياب إستراتيجية عربية موحدة، فإن إسرائيل تحاول توظيف التحولات الإقليمية وصراع الهويات المحتدم في إحداث مزيد من الاختراقات في العالم العربي، بما يخدم مصالحها الإستراتيجية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اسرائيل سخرت معظم ميزانيتها للتجسس والاستخبارات وشراء الذمم ...
- انجان هاي مثل ذيج خوش حنطة وخوش ديج؟؟؟
- اصلاخات الحكومة العراقية بقيادة التكنوقراطي الدكتور الانكليز ...
- البعث ومسعود البرزاني يقاتلون في صفوف داعش
- ارى الشيطان نفسه وقد يكون ذيوله متجانسه
- عبادة الاصنام في العراق وذوي السمعه العطره الذين باتوا مثالا
- خلق الكارثة والازمة والاعلان عن الاستأناس بحلها ولربما تأخذ ...
- معصوم رئيسنا المحكوم والنظرة الثاقبة لادارة شؤون العراق والح ...
- مذكرات عباقرة عراق الباركنسن والصرع السياسي وافلاذ الاسننة
- التطرف والطائفية والتقاطعات للمجاميع الارهابية في العالم
- لم يفهموا الشباب معنى سياسة الشفافية والمسألة والاسننه والدي ...
- مافيات فساد وعصابات قتل تقود دفة الحكومة العراقية من الخلف و ...
- مسارح عرائس ودمى ل14 جيش متفرج وسيناريست أجنبي في بلاد الراف ...
- الهالكي الكرطاني اليهودي دمر العراق وسرق ميزانيته واللي يحجي ...
- قرة عين مجاهدي العراق البواسل وبطالة الشهادات الجامعية
- الن تحاج فهود ولبوات وعرانيص السياسة العراقية والمسؤولين
- الفوبيا والرهاب والارهاب
- مكرمة محافظ البنك المركزي الدعوجي علي العلاق
- كتابات وشواهد من الاسرائيلين حول انبطاح وذوبان ل ...سل مان( ...
- الفرق بين رجل ورجالات ورجيجيل ورجة الات الدولة وبين شراذم وت ...


المزيد.....




- قائد القوات الأمريكية في أفغانستان: ما زلنا في -طريق مسدود- ...
- مركز حميميم: نعمل على تأمين مناطق خفض التوتر وإيصال المساعدا ...
- المعارضة السورية تشكّل وفدا موحدا للمشاركة في مفاوضات جنيف
- بدء الفرز بالانتخابات المحلية الجزائرية بعد إقبال ضعيف
- مؤسسات يمنية تنفي تخفيف حصار التحالف العربي
- حقائق عن بلدان مغمورة... إحداها تقع في جميع أجزاء الكرة الأر ...
- المعارضة السورية تتفق على تشكيل وفد موحد في محادثات جنيف
- بالفيديو...قطار يمر فوق رجل هندي ولا يصاب بأذى
- بلاغ إخباري حول عقد لقاء مع المدير الإقليمي لوزارة التربية ا ...
- بعد 39 عاما في السجن.. الحمض النووي يبرئه من جريمة قتل


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرار حيدر الموسوي - الموساد وتغلغله في اقليم كردستان والمصالح المشتركة