أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد علوكة - الفرمانات على الايزيدية الى أين ؟















المزيد.....

الفرمانات على الايزيدية الى أين ؟


خالد علوكة

الحوار المتمدن-العدد: 5115 - 2016 / 3 / 27 - 03:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الفرمانات على الايزيدية الى أين ؟
(نحن لسنا مهتمين باحتمالات الهزيمة فهي غير موجودة) الملكة فكتوريا
كما معروف تعنى كلمة الفرمان (ألامر او اوامر) وقد طبعت هذه الكلمة بالفعل المشين في مخيلة ودماء ابناء الديانة الايزيدية في العراق والعالم طوال التاريخ واصبحت جهنم ارضي يمر عليهم متى يشاء ويهوى الاشرار من ابراز عضلاتهم وسرق تعب وشقى وانسانية اجيال كاملة .
عدد الفرمانات التي جرت ضد الايزيدية بحدود ال 74 فرمان وكان الافضع والاشرس فرمان سبي سنجار موخرا في 3/8/ 2014م وقد احدث مدى نقص ورخص الشرف العراقي المهان اصلا بقيادات فاشلة ترتدي عار الديمقراطية وليس عورات الديكتاتورية ، و تقلصت اعداد نفوس الايزيدية كثيرا .. ورغم ذلك لانستغرب ان نرى مئات الاشخاص يعترفون باصولهم الايزيدية وممكن أن تستمر عدد الفرمان على الايزيدية للرقم 100 ... ولكن لايمكنها تبديل بوصلة وقبلة الديانة الايزيدية لان الحقيقة لايمكن أن تتغير من الوجود فهو موجود وكذلك الحقيقة تكمن في المثل العليا والازلي الذي لايطرأ عليه تبدل من اقوام او تلوث او فساد ، وهذا لايعني عدم التضرر ولكن (الضربة التي لاتقتلك تزيدك قوة .... ) كما يقول نيتشه .
كثير من الفرمانات وقعت أو اوقِعت في رأس وجسد الايزيدية كان أوجعها الخارجية من الجار المحيط لدى امبراطوريات وحكومات الترك والفرس والعرب والكورد وغيرهم . الفرمان القريب زمنيا والاشرس كان للرواندوزي الاعور ميري كورا في ثلاثينات القرن الثامن عشر حيث هاجم وزحف على الايزيدية والمسيحية من مناطق دشت حرير الى ديار بكر حصد وحرق وقلع وذبح كل ما وجد امامه فمن هرب للجبال نجى بعضهم ومن نزل جهة مدينه الموصل فقد اغلق الجسر امامه وذبح من حاصرهم في الخورنق .وبعده في تسعينات القرن الماضي جاء فرمان الفريق عمر وهبي حيث حارب الايزيدية وثم سايسهم سلميا بعد نفاذ صبراستخدام القوة ضدهم وحول معبد لالش لمدة 8 سنوات الى مدرسة اسلامية بحيث تجد عليها آثاربعض كتابات لايات هناك ، الاهم كل جرائهم انتهت وراح الاعور والفريق وغيرهم وستبقى الشعوب المسالمة من الايزيدية وغيرهم لان من المستحيل ابادة الشعوب .
السؤال الاصعب والذي نحتار في معرفته وبيان علته كيف رجع الايزيدية الى قراهم ومدنهم بعد ذلك الدمار الشامل من كثير فرمانات وإبادات انذاك واستطاعوا اعادة التنظيم والبناء والبقاء وقد جزم يوما المؤلف صديق الدملوجي في كتابه( اليزيدية) الذي صدرفي اربعينات القرن الماضي والذي منعته وقتها (الاميرة ميان خاتون ) قال الدملوجي ( بان امر بقاء هؤلاء الايزيدية لايتجاوز عشرات السنيين وينتهوا ) !حينها لم يكون فرمان ضدهم لكنه قاس وحلل فقرهم وضعفهم ولعله توهم بمن ملك باق ٍ وليس من هو ملك نفسه فقط من الايزيدية .
لاباس في رأي الاخرين سلبا أو ايجابا ولكن العرق والمعطيات والوقائع ومقدار رد الفعل الايزيدي لذلك العداوات والفرمانات يبقى صامتاً اعلاميا و ثابتا بسبب عدم التلوث بطينه وطبع الاخرين الشرير وبحلمهم بفرض واقع احسن لايجدونه في معتقدهم و ليعقدوا املا بغيرهم لايتحقق ، وفي هذه الدنيا الصالح والنظيف هو من يخلصك ويصلك للاخره محملا بنظافة القلب واللسان واليد ولن تدخل باب الاخره والجنه بأي واسطة اخرى غير عملك.
وقد يحلوا للمرء من وضع عدة تبريرات وتعليل عن سبب تلك الفرمانات الكثيرة على الايزيدية واين الجدوى من تكرار الفرمانات دون تغيير المقابل ؟ على مايبدو لايمكن أن تقف الاحقاد والفرمانات ويمكن الجزم بان كلما ازدادت الفرمانات على الايزيدية كلما زادوا بقاء ورسوخا وغرسا بالوجود الازلي وكما يقول إبن عربي (كل بقاء يكون بعده فناء لايُعوّل عليه ، كل فناء لايعطي بقاء لايعول عليه ) .
وأرى تبريرسبب الفرمانات ايزيديا يكون :
واحد: قناعة وايمان تام لابناءالديانة الايزيدية بمعتقدها الصحيح ومثل حكمة تقول(الذي تؤمن به باعتقاد لايمكن تغييره بغير اعتقاد ) .
اثنان: عدم رد الايزيدية بالمثل والفعل بسبب صعوبة تلويث انفسهم بالدماء والقتل أي عدم مواجهة الشر بالشر تيمناً بنص ديني يقول { اعمل الخير يبعد عنك الشر }..
ثالثا : لاتبشيرية في الديانة الايزيدية ومنه الرغبة في عدم التملك كعشق مثالي الهي يتجاوزالثروة ويعلو بالفضيلة .
رابعا :التمسك بالحب الالهي والتسامح مع الاخرين بحيث يكون رابحا في اي معركة ورغم سوء وطمع الغير بهم.
ومن خارج الايزيدية تظهر اسباب قيام الفرمانات عليهم ب :
اولا: عقدة نقص الغير بما لدى الايزيدية من كونها اقلية وعندها فيض من صدق وتعاون ووفاء .
ثانيا: رغبة الغير بكسبك لصفه كمواطن صالح ومخلص ويريدك مثله ولايستطيع فيكون القضاء عليك افضل من بقاءك افضل منه.
ثالثا: تبشيرية بقية الاديان ومشاعية ملكية الاشياء لها وكونها الناطق الخالق من الله ناسية روح صورة الخالق في خلقه.
و فكرة روح العدائية وفخ الجهاد في سبيل الله واعتقاد الغير بكون شريعتها افضل الهياً ومنزلة ويطبقهاعلى غيره قبل نفسه .
رابعاً: الرغبة في الزيادة العددية بنفوس الكسب وتقدر نفوس الاخوة المسلمين باكثر من مليار نسمة وضعفه من اخوتنا المسيحيه ومع هذا يرغيون بالضم واليوم يعانون من هول التوسع وخلط الاقوام والاجناس والمذاهب والطائفية في اديانهم ..
ومهما فعل حوم الفرمانات على الايزيدية من قتل وسبي وتهجير فان البقاء للموجود والحق دوماً ورغم امتلاك اعدائهم كل شئ من الارضي والسماوي بما فيه من دنيا وآخره فان الايزيدية لايملكون شيئا وكما لايملكهم شئ غير الله (وهذا ايضا قول للمتصوفة ) . ومع ان ابناء الديانة الايزيدية يملكون فرح وانشراح بما لديهم ولكن لم يصلوا الى مقاصدهم وفنواعن انفسهم من كثر سريتهم والتفافهم لله وحده حتى فقدوا .. وقد يكون جرح فرمان سبي أقدس الكون في سنجار لايطيب ، لكنه ايضا وصل رسالة وعرف ماهية الديانة الايزدية للعالم لكن بثمن وشرف غال لايرد لانه فقد بغفلة من زمن أغبر .
ونختم بالمعتاد من قول اينشتاين : ( هناك حقيقة يجب ان نعترف بها وهي ان الاشرار يتحدون ويقفون صفا واحداً ورغم مافي نفوسهم من كراهية لبعضهم البعض .. اما دُعاة الخير فهم متفرقون وهذا سر ضعفهم ) .
خالد علوكة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,514,283,646
- روسيا و سوريا
- لِماذا القوات التركية في بعشيقة وبحزاني ؟
- عرض كتاب دين داعش الملعون
- الخير والشر من الله
- وتر الغربة
- نماذج سلبية
- صراع ثقافات
- قصة عشق الشيخ صنعان
- روسيا والارهاب
- شنكالنا ... و ... سنجاركم
- حرفة ايزيدية - السياسة
- تحرر سنجار وسهل نينوى
- فيان دخيل
- تنظيم الدولة الاسلامية و ملفات سنجار
- بغداديات
- هنا أربيل -هه ولير
- هِجرَة أوطان أم غُربة أديان
- مستقبل الطلبة النازحين في إقليم كوردستان العراق
- مظاهرات ألتخدير والترقيع
- ( إذا دخل ألاميركان بلد إهربوا منها )


المزيد.....




- مقتل 6 جنود في هجوم شنّه عناصر بوكو حرام في شمال الكاميرون ...
- مقتل 6 جنود في هجوم شنّه عناصر بوكو حرام في شمال الكاميرون ...
- انتخابات الكنيست تكشف الشرخ بين الأحزاب الدينية الإسرائيلية ...
- مقتل 6 جنود في الكاميرون بهجوم لـ-بوكو حرام-
- لأول مرة.. نتنياهو يتعهد بضم -المناطق اليهودية- في الخليل
- منظمة التعاون الاسلامي: رفضٌ وإدانةٌ لخطة نتنياهو ضم أجزاء م ...
- منظمة التعاون الاسلامي: رفضٌ وإدانةٌ لخطة نتنياهو ضم أجزاء م ...
- -الجمهورية الصينية- أو دار الإسلام بالنسبة لمسلميها.. رسائل ...
- وزراء خارجية «التعاون الإسلامي» يؤكدون على مركزية القضية الف ...
- البطريرك كيريل: مأساة انفصال الكنيسة الروسية في الخارج انتهت ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد علوكة - الفرمانات على الايزيدية الى أين ؟