أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قيس النجم - إصلاحات ولدت ميتة!














المزيد.....

إصلاحات ولدت ميتة!


قيس النجم

الحوار المتمدن-العدد: 5113 - 2016 / 3 / 25 - 22:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بعد سقوط نظام صدام، القائد الأوحد للعراق، في زمن تكميم الأفواه، إستبشر العراقيون خيراً، بقدوم عصر الديمقراطية الجديدة، التي ستحمل لهم الخير الوفير، لكن حقاً ما صدم به، هؤلاء الفقراء والبسطاء، وهم الأكثرية الساحقة في البلد، بوجود أكثر من طاغية، وقاتل، وفاسد، مع ذلك لم تترك التجربة الحديثة، أثراً على حياتهم، وباتوا يعلمون بعد عقد ونيف، من الدماء والأشلاء، بأن صبرهم قد ينفذ، وكأن رجال السياسة جاءوا من كوكب آخر، وما علينا سوى أن نمنح صوتنا لهم، أيام الإنتخابات ليس أكثر!
عانينا كثيراً، ودفعنا ثمن المعاناة، من أبنائنا، وأموالنا، وأمننا، فصبرنا لأننا مؤمنون، بأن للحرية ثمن، ولكن عندما تتحول الحرية، الى سلعة يتاجر بها رجال، تسلقوا فوق أكتافنا، وبإسم الحرية، ويتحكمون بحياتنا التي أصبحت لا تطاق، فهذا فوق المعقول.
الحشرات السياسية الزاحفة، نحو عملية التغيير، ترغب في ألا يمس الإصلاح مصالحها، وتريد الإحتفاظ بكل مكاسبها، حيث لا تشبع ولن تشبع، من المال الحرام، وفيما بينهم يقولون، فلنعش أيامنا بروعة السلطة والنفوذ، ولا تهمنا هموم المتشكين والباكين، الذين أصبحوا متظاهرين معتصمين، فنسي سياسيونا الأجلاء، أن شيخوخة مناصبهم آيلة للسقوط.
اليوم نجد أن المعتصمين، قد أحرجوا رئيس الوزراء، الذي أمسى عاجزاً، مكبلاً بقيود كتلته، وحزبه، ومستشاريه، فلا يكاد يفقه شيئاً من الإصلاحات، ويتنقل بين مفردات، كان من المفترض أن يقوم بشرحها، مستوفياً شروط هؤلاء، مَنْ سيجلبهم للعمل، في حكومته التكنوقراطية الجديدة، والتي يتمنى الشعب ظهورها، ولو ملامح بسيطة منها.
الحقيقة والعدالة، وتحقيق مطالب الأكثرية، المعتصمة في الشارع العراقي، تمثل جميع مكونات الشعب، الذي أمضى آلاف السنين، متآخياً جنباً الى جنب، معاصراً سراؤه وضراؤه، بالوحدة، والتكاتف، والتعايش، والتسامح، إذن لما هذه العزلة، عن القرار السياسي؟ ثم أن هؤلاء المستشارين يمثلون مَنْ؟ واللجان تعود لأي حزب؟ إذا كان الشعب لم يصرح لهم، بالتفاوض والإختيار، أفتونا إن كنتم للرؤيا صادقون.
ساسة الصدفة من حزب الدعوة، الذين تسنموا المناصب المهمة بالدولة، أصبحوا بلا معجزات، وها هي الإعتصامات، ملأت الشارع العراقي، وما زال العبادي يراوح مكانه، فهل يريد رئيس الوزراء، الدخول للمنطقة الخضراء، بعدها سيتناقش مع المعتصمين، وتنقلب الى مدينة حمراء، ألا يجدر برفاق الحزب الواحد، وقائدهم الضرورة، أن ينتبهوا لحالة الغليان السياسي، الخاص بالإصلاحات؟ وهل سيجري وفق معايير النزاهة، والكفاءة، والمهنية، لكل مستقل في حينها؟ الأيام ستكون الفيصل، بين الشعب والحكومة.
ختاماً: إن مستقل تكنوقراط، شخص لا وجود له، في العملية السياسية، لأنه سيموت سريعاً، خائفاً من الخوض بخفايا الملفات الخاصة بالوزارات، التي تبدو أنها مرهونة بصفقات ومهاترات، وهم أيضاً لا يدركون مخاطر، عالم السياسة العراقية، المرتبط بأجندات الشركاء الآخرون في الوطن، ودول الخليج، والدول المجاورة، والغرب وأمريكا، وشيطانتها إسرائيل، وهذا كله مخلفات ممَنْ سبقهم بإدارة الحكومة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,663,011
- علائق ضارة بجسد العراق العليل!
- تفجيرات غير مشمولة بالعطل الرسمية!
- أيها الساسة: أحذروا فالغضب قادم!
- القرار الحكومي الحكيم يستند الى برنامجاً حكيم!..
- الحكيم المرشح الساخن لرئاسة التحالف الوطني..
- قيادة مهجنة وشعبٌ أصيل!
- آمرلي .. ستالنغراد العراق ..


المزيد.....




- اختفاء بحار أمريكي على متن حاملة الطائرات إبراهام لينكولن في ...
- عملية إنقاذ مثيرة لطفل صغير سحبته الأمواج بعيدا عن الشاطئ
- عقوبات أمريكية جديدة على شركات وأفراد -شاركوا في برنامج طهرا ...
- CNN على متن سفينة أمريكا الحربية في الخليج.. خطأ يسبب كارثة ...
- عقوبات أمريكية جديدة على شركات وأفراد في إيران وبلجيكا والصي ...
- إعلام أميركي: أنقرة تعبر عن "قلقها" من قرار واشنطن ...
- مايك بنس ينتقد السعودية بشدة ويدعوها للإفراج عن المدوّن رائف ...
- روسيا تحث الأوروبيين على توضيح موقفهم بشأن إتفاق إيران النوو ...
- شاهد: اللحظات الأولى بعد هجوم انتحاري على مركز للشرطة الأفغا ...
- فيديو لمشهد وُصف بـ"أكثر اللحظات عنصرية في التاريخ السي ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قيس النجم - إصلاحات ولدت ميتة!