أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عبد المجيد السخيري - -الحق في الحياة-:تقرير حول أشغال مائدة مستديرة















المزيد.....

-الحق في الحياة-:تقرير حول أشغال مائدة مستديرة


عبد المجيد السخيري
الحوار المتمدن-العدد: 5086 - 2016 / 2 / 26 - 16:09
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


نظمت جمعية الأمل للتنمية النسائية بالجماعة القروية سنادة باقليم الحسيمة، شمال مغرب، مائدة مستديرة تحت عنوان "الحق في الحياة" بمركز الجمعية الكائن بالمركز القروي للجماعة وذلك يوم الأربعاء 24 فبراير 2016 صباحا بمشاركة ومساهمة عدد من الفعاليات الجمعوية والأطر الاجتماعية للمحكمة الابتدائية ومحكمة الاستناف بالحسيمة، وحضور فعاليات محلية من أعضاء وعضوات المجلس الجماعي وممثلي جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالتعليمين الابتدائي والاعدادي، إضافة إلى أطر تعليمية وشخصيات أخرى من المجتمع المدني والهيئات النسائية بجماعة بني حديفة وبلدية الحسيمة وحضور عدد مهم من الشخصيات الأخرى المدعوة والجمهور. اللقاء تميز بكلمة رئيسة الجمعية فاطمة الزهراء الوزاني التي افتتحت بها هذا اللقاء ورحبت بممثلي وممثلات عدد من الهيئات الجمعوية والنسائية ومراكز الاستماع والتوجيه في مجال ضحايا العنف والمؤسسات القضائية وغيرهم(ن)، كما نوهت الكلمة بنوعية الحضور وتنوع الهيئات المشاركة في المائدة، مذكرة بالسياق الذي تندرج ضمنه أشغالها والبواعث المباشرة التي دعت إلى تنظيمها في هذا الوقت بالذات والأهداف المتوخاة منها، كما ذكرت بالواقعة الأخيرة المتمثلة في إقدام فتاة لا يتجاوز عمرها الاثني عشرة عشرة سنة على الانتحار بدوار إزرياحن، والصدمة التي خلفتها الواقعة في صفوف عائلها وسكان الدوار والرأي العام المحلي، وهي الواقعة التي جاءت تذكر بحالات انتحار مماثلة سابقة سجلت بنفس الدوار والجماعة في السنوات الأخيرة وهمت النساء من نفس الفئة العمرية في الأغلب، وهو ما يطرح تساؤلات كثيرة حول دوافع وظروف هذه الظاهرة وفي هذه المنطقة بالذات، ويفتح المجال لافتراض وجود أسباب ربما لها علاقة بالنوع. واعتبارا لدور الجمعيات المدنية في التواصل والتحسيس وبث الوعي في صفوف المواطنين(ات) بمختلف القضايا المرتبطة بحقوق الانسان، تضيف الكلمة، فإن الجمعية المنظمة ارتأت تنظيم هذه المائدة المستديرة مراهنة في الوقت نفسه على تسليط الأضواء على ظاهرة الانتحار ومقاربتها من مختلف الزوايا، والخروج بتوصيات بهذا الشأن، وقبل كل شيئ إبلاغ الرسالة إلى كل المعنيين بأمر حماية أطفالنا وفتياتنا من شتى أنواع الاعتداء على حقوقهم(ن) والحرمان والعنف والضغوط النفسية سعى أن يتحرك هؤلاء للمساهمة في الحد من تفشي الظاهرة من خلال دعم جهود المربين والأباء والأمهات والجمعيات الفاعلة لأداء أدوارهم في الانصات لانشغالت هذه الفئة في هذا السن الحرج.
بعد ذلك انطلقت أشغال المائدة التي تميزت بداية بالأرضية الجامعة لأهم الأسئلة والقضايا التي تثار عادة في مواجهة ظاهرة اجتماعية بالغة الخطورة والحساسية والتي طرحها الأستاذ الباحث بعد المجيد السخيري لإدارة النقاش وتبادل وجهات النظر حول ظاهرة الانتحار في الجماعة القروية، مذكرا بمجموعة من المعطيات التي ترتبط بخصوصية المجال القروي عامة، والقرية في منطقة الريف بشكل خاص، ومعرجا على جملة من الأسئلة التي يتوقع تناولها أثناء هذا اللقاء، ومبرزا في الوقت نفسه لصعوبات تناول الظاهرة في غياب معطيات مكممة وأحصائيات دقيقة ودراسة المجال والمحيط الذي تقع فيه حالات الانتحار في صفوف الفتيات في سن المراهقة، كما سجلت في السنوات الأخيرة بدواوير تيغالين وإزرياحن وغيرها، منبها إلى ضرورة التحفظ من إصدار أي أحكام قيمة ومسبقة على الظاهرة قبل إنجاز دراسة اجتماعية والقيام بمسح ميداني لمجال انتشارها. وقد استعرض الأستاذ بشكل موجز ومركز أمام المشاركين والمشاركات مجموعة من المعطيات والخصائص السوسيولوجية التي تمتاز بها القرية بمنطقة الريف، خاصة ما يتعلق بخصوصية النظام الذكوري والأبوي وطبيعة المصادر التي يتغذى منها بشكل مختلف من الموروث التاريخي والثقافي المحلي، وما يلقي به من ثقل على العلاقت الاجتماعية وبين الجنسين، والأنماط التربوية التي يولدها ويتبادلها مع بقية مكونات النسق السوسيولوجي المغربي التقليدي، وغيرها من المعطيات الهامة التي الباحث في أرضية مركزة وجامعة.
بعد ذلك أعطيت الكلمة للمشاركات والمشاركين في المائدة المستديرة، حيث تناوبت مداخلات كل من الأخوات المساعدات الاجتماعيات بمحكمتي الاستئناف والابتدائية بالحسيمة، وفاعلات جمعويات من بلدية الحسيمة وممثلي جمعيات أباء وأمهات التلاميذ من جماعة سنادة وممثلة عن المجلس الجماعي المحلي ومدير مدرسة انتدائية إزريحان وفاعلين آخرين بجمعيات مختلفة، بما مجموعة 11 مداخلة مبرمجة، إضافة إلى متدخلين(ات) آخرين(يات) من القاعة، صبت جميعها في إبراز مختلف الأسباب الرائجة والظروف الاجتماعية والنفسية التي تدفع إلى الانتحار. وقد أثارت المداخلات في هذا الصدد أهم الجوانب التي تتصل بخصوصية الفئة الاجتماعية والعمرية التي انتشرت بينها الظاهرة وما تثيره الحالات المسجلة في هذا الباب بالدواوير المشار إليها وغيرها من المنطاق الأخرى بالإقليم أو خارجه، من قلق وتخوف بخصوص وجود عوامل مرتبطة بالعنف المبني على النوع أو الضغوط الاجتماعية والنفسية الممارسة على الفتيات في سن حرج مثل المراهقة، في غياب تدخل فعال للدولة في ضبط الظاهرة وتعميق التحقيق في الملابسات الخاصة بكل حالة درءا لشبهات الجريمة وما شابه ذلك، علاوة على الدور الذي تعلبه المدرسة في التحسيس والتوعية، وتدخل وسائل الاعلام لحماية فئة المراهيقين والمراهقات من محاكاة ما يشاهدونه على شاشات التلفاز أو من خلال مواقع الأنترنيت في غياب الوعي لدى الأسر القروية بأخطار الادمان على المشاهدة التلفزيونية وتصفح الشبكة العنكبونية في غياب التوجيه والمراقبة عند الضرورة بالنسبة للأطفال القاصرين. كما أثارت بعض المشاركات الدور الذي يمكن أن تقوم به الواعظات الدينيات لدى الفتيات المراهقات فيما يخص توعيتهن من الجانب الديني والانفتاح على انشغالاتهن والاستماع إلى معاناتهن، خاصة في الوسط القروي التي يعاني من تفشي الجهل والشعوذة وتغيب فيه الثقافة الطبية والصحية ما يدفع الأسر، في حالة إصابة أبنائهن بأمراض نفسية مثل الاكتئاب والوسواس القهري وغيرها، إلى اللجوء إلى المشعوذين في الغالب ما يسمح بتفاقم معاناة المريض في صمت وفي غياب الوعي بخطورة المرض وما ينطوي عليه من تهديد لحياته. وقد أثيرت في هذا الإطار كذلك غياب دور المصاحبة النفسية بالمؤسسات التعليمية للحالات التي تظهر عليها الاضطراب النفسي والسلوكي، وإشراك أولياء أمور الأطفال في الاعتناء بالصحة النفسية لأبناءهم وبناتهن، وعرضهم عند الضرورة على الأخصائيين على قلتهم في هذا المجال.
النقاش التي تلا المداخلات كان غنيا بإضافاته والملاحظات التفاعلية مع أرضية المائدة ونوع الأسئلة والقضايا التي أثارها عدد من المتدخلين والمتدخلات حتى أن الوقت ضاق لمواصلته إلى النهاية، ما دفع بأغلب المتدخلين(ات) إلى رفع توصية خاصة بتنظيم مائدة أخرى أو لقاء مفتوح لتعميق النقاش حول ظاهرة الانتحار بين الفتيات بالوسط القروي، إضافة إلى عدد من التوصيات الأخرى التي عبرت عنها المشاركون (ات) في المائدة، ومن أهمها:
1-إنجاز دراسة اجتماعية ميدانية تحت إشراف الجمعية في الوسط الذي وقعت فيخ حالات الانتحار للوقوف عند الأسباب والظروف الحقيقية التي تقف وراءها؛
2-التنسيق مع المؤسسات التعليمية بالجماعة قصد تنظيم لقاءات تحسيسية وتواصلية حول الحق في الحياة؛
3-إنشاء مراكز الاستماع والتوجيه والتحسيس بالجماعة لجعلها قريبة من ضحايا العنف في وسط النساء والفتيات للانصات لهن ومواكبة تكوينهن الاجتماعي ودعمهن النفسي؛
4-تنظيم لقاء خاص مع فئة الفتيات المتمدرسات بحضور أوليائهن للاستماع لانشغالاتهن ومشاكلهن النفسية واهتماماتهن المختلفة لتكوين صورة واضحة عن خصوصية الفئة ابلورة مقاربة وقائية فعالة وتشاركية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,045,694,229
- صحوة الصين بين الماركسية وعالم الرأسمال
- موقع دائرة بني بوفراح في مشروع الحسيمة منارة المتوسط- تقرير ...
- الحب في زمن التسليع*
- بوجميع: إيقونة غيوانية من زمن الرصاص
- تمثيلية النساء بالهيئات والمؤسسات المنتخبة المحلية والوطنية: ...
- نموذج للقانون الأساسي والنظام الداخلي للنادي الحقوقي(الجزء ا ...
- تأسيس وهيكلة نوادي حقوق الانسان والتربية على المواطنة: الجزء ...
- تأسيس وتنشيط النوادي التربوية لحقوق الانسان والتربية على الم ...
- السلوك الانتخابي والحملة الانتخابية في ضوء المرجعية الدستوري ...
- دورة تكوينية تقييمية في أفق الانتخابات الجماعية والجهوية(تقر ...
- المغرب: تجدّد الجدل حول الفن والأخلاق
- تطور النظام الانتخابي بالمغرب، الميثاق الجماعي ومقاربة النوع
- راهن العمل النقابي وآفاقه-حالة المغرب
- المشاركة السياسية للنساء والسلوك الانتخابي بالمغرب في ظل الم ...
- الحملة الانتخابية: مفاهيم، أنماط واتجاهات
- الحقوق السياسية للنساء: المرجعية الدولية لحقوق الانسان والقو ...
- نوافذ: الصين والماركسية، فلسطين والثورات في العالم العربي .. ...
- الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين واليسار الجديد بالمغرب
- المثقف المسلح
- ببير بورديو : المثقف، منطق العلم والالتزام السياسي


المزيد.....




- بعد فراغ لعامين.. ترامب يرشح قائدا عسكريا من أصل لبناني لمنص ...
- إسرائيل تتدرب في اليونان على مواجهة -إس-300-
- سناتور جمهوري: تصويت مرتقب على معاقبة السعودية بسبب حرب اليم ...
- ميلانيا ترامب تدعو لإقالة مسؤولة بالأمن القومي من البيت الأب ...
- سناتور جمهوري: تصويت مرتقب على معاقبة السعودية بسبب حرب اليم ...
- سلاح -جهنمي- جربته سوريا يصل إلى الغرب الروسي
- روسيا تبدأ بتصميم طائرة نقل فائقة الثقل
- شقراء تحطم بالفأس سيارة -بورشيه- في وسط كييف
- الأسد يحتسي قهوة النصر مع مختطفي السويداء المحررين
- مجلس الأمن يفشل في الإجماع على قرار غزة


المزيد.....

- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي
- أثر العوامل الاقتصادية و الاجتماعية للأسرة على تعاطي الشاب ل ... / محمد تهامي
- القوة الشريرة دائمة الثبات - راينهارد هالر / أحمد القاسمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عبد المجيد السخيري - -الحق في الحياة-:تقرير حول أشغال مائدة مستديرة