أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس البدراوي - ذكريات عن الشهيد الخالد ابراهيم محمد علي مخموري














المزيد.....

ذكريات عن الشهيد الخالد ابراهيم محمد علي مخموري


فاضل عباس البدراوي
الحوار المتمدن-العدد: 5079 - 2016 / 2 / 19 - 20:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ولد الشهيد الخالد، ابراهيم محمد علي مخموري في قضاء مخمور الذي كان من توابع محافظة اربيل ايام النظام الملكي، ذلك عام 1935 واكمل دراسته المتوسطة في اعدادية اربيل وواصل دراسته الى المرحلة الخامسة في نفس المدرسة، ترك الدراسة بسبب مطاردة أمن النظام السعيدي له.
ربطتني علاقة حميمية بالشهيد الخالد كاكا ابراهيم، عندما جاء الى بغداد، اواسط عام 1957 قادما من اربيل، حيث كان محكوما عليه بالسجن الغيابي لمدة عام بسب نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي العراقي، وقد اشتغل حينذاك موظفا اداريا في شركة الرابطة للطباعة والنشر لصاحبها الشخصية الديمقراطية المعروفة، الراحل عبد الفتاح ابراهيم، بعد فترة قصيرة من وجوده في بغداد القي القبض عليه وتم ايداعه في سجن بعقوبة، اطلق سراحه بعد ثورة 14 تموز المجيدة.
سافر بعد اطلاق سراحه الى اربيل واصبح عضوا في اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في محافظة اربيل، يعود تاريخ ٍانتمائه للحزب الى عام 1954 ، كما اخبرني شخصيا بذلك.
عاد الى بغداد اوائل عام 1960 وانضم الى متفرعة التنظيم الحزبي لعمال المطابع، بعد ان عاد الى عمله السابق في شركة الرابطة، وعند استفساري منه عن سبب تنزيل درجته الحزبية اخبرني انه كان على خلاف مع سكرتير المحلية آنذاك الرفيق الفقيد عادل سليم.
كان الرفيق ابراهيم ذو شخصية محببة للنفس، دمث الاخلاق، كريم النفس، يتمتع بروح الدعابة والنكتة، دؤوبا ومتفانيا في نضاله الحزبي، عندما كان يعقد الاجتماع الحزبي في دارنا كان قبل عقد الاجتماع، يسلم على صديقة الحزب، الراحلة والدتي، ويسأل عن صحتها وعلاقتي بها، هل هي على ما يرام او غير ذلك كي يعاقبني(على سبيل المزاح ).
كان الرفيق الشهيد على درجة متميزة في ثقافته السياسية والنظرية، كونه كان كثيرالقراءة ويحثنا نحن رفاقه في المنظمة على ضرورة التسلح بالثقافة النظرية والسياسية ويقول ان الثقافة سلاح المناضل الثوري، وبسبب قابلياته التنظيمية والنظرية، استلم مسؤولية المنظمة من الرفيق مهدي أحمد الرضي ( ابو صلاح شقيق الرفيق الخالد ابو ايمان ) واختارني مساعدا له، حيث اصبح عضوا في اللجنة العمالية للمشاريع الصغرى، كان ذلك بداية عام 1961، ثم قام بترشيحي الى عضوية اللجنة العمالية تلك اواسط عام 1961، بعد اطلاق سراحي من التوقيف اذ اعتقلت اثناء المظاهرة التي نظمها الحزب بمناسبة ذكرى ثورة 14 تموز المجيدة.
كان الشهيد يقوم بزيارة منظمتنا كمشرف بشكل متواصل، اعتقلت في حزيران عام 1962 بعد الحملة الشرسة التي شنت على قادة الحركة النقابية والمنظمات المهنية والديمقراطية من قبل رجال الامن العامة، من ايتام النظام السعيدي الذين مع الاسف ابقاهم الزعيم في مواقعهم الوظيفية، اذ كانوا يضمرون الحقد على الشيوعيين وسائر القوى الديمقراطية. وكان خلال توقيفي دائم السؤال عني من العائلة، حيث كانت تربطنا علاقة صداقة اضافة للعلاقة الحزبية، بعد اطلاق سراحي، قبل انقلاب شباط الاسود بعشرة ايام تقريبا، التحقت بالتنظيم فوجدت ان المدعو محمد حبيب (ابو سلام) قد استلم مسؤولية المنظمة من بعدي وهو ليس من عمال المطابع.
لم اتمكن اللقاء بالرفيق الشهيد كاكا ابراهيم بعد اطلاق سراحي حيث حدد موعدا للقائي مساء يوم 8 شباط الاسود.
علمت فيما بعد ان الرفيق ابراهيم تمكن من الافلات من ايدي السلطات الفاشية وقام مع رفاق آخرين بجمع المنظمات الحزبية العمالية على وجه الخصوص، واستمر في عمله الحزبي بالرغم من الظروف الصعبة التي كانت تحيط بالبلاد، واشتداد الحملة الفاشية على الحزب وسائر انصار ثورة تموز المجيدة، كما علمت فيما بعد، انه اعتقل بعد فشل انتفاضة 3 تموز التي كانت في الحقيقة هي من تخطيطه، لكن محمد حبيب انفرد بالعمل دون التشاور مع الرفيق الشهيد ابراهيم الذي كان على صلة بقيادة الحزب، الرفيقان (جمال الحيدري ومحمد صالح العبلي ) كما علمت بعدئذ. لقد تعرض الرفيق الشهيد كاكا ابراهيم الى تعذيب وحشي على يد قطعان الحرس الفاشي، وقد صمد صمود الابطال، محافظا على اسرار حزبه ورفاقه لحين استشهاده.
فتحية من رفيق دربه ورفاقه الاخرين الى روحه الطاهرة ومجدا لشهداء الحزب والشعب.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المتقاعدون يدفعون ثمن فساد وفشل الحكام
- جريمة 8 شباط الاسود لن تمحى من ذاكرة التاريخ
- هل لايزال التحالف المدني الديمقراطي قائما؟
- الاسباب الحقيقية لتنحية حميد عثمان عن قيادة الحزب الشيوعي ال ...
- تعقيب على مقال.. الحركة العمالية في العراق نشأتها وتطورها
- القادم في العراق بعد داعش هو الاسوأ
- هل تعلمون ما هو ثمن الاطاحة بالفهداوي؟
- هؤلاء هم الفاسدين.. ان كنتم صادقين
- ماذا يراد من دعوات بعدم تسييس التظاهرات؟
- ذكريات لا تنسى عن أسرة اتحاد الشعب
- الثورة المظلومة
- اضاءة على اضراب سواق السيارات عام 1962
- رسالة من مواطن عراقي الى السيد البرزاني
- حقيقة موقف عبد الكريم قاسم من الشيوعيين
- نحو حل جذري للمعضلة العراقية
- مثال الالوسي يترحم على نوري السعيد !!
- هل انحسرت شعبية الحزب الشيوعي العراقي في الشارع فعلا؟
- هبوا ايها العمال لانتخاب من يدافع عن حقوقكم بقوة
- الانتهازيون يشكلون خطرا على الديمقراطية في العراق
- الديمقراطيون لا يستجدون المشاركة في ولائم أمراء الطائفية وال ...


المزيد.....




- لام أكول (2): ما آل إليه حال الجنوب جعل الكثيريون يعتقدون أن ...
- وزير خارجية السعودية: لدينا مشكلة مع قطر وللآن لم تغير سلوكه ...
- العثور على سجين مفقود مختبئا داخل السقف
- حاكم كنتاكي يحمّل منتجي ألعاب الكمبيوتر مسؤولية الجرائم في ا ...
- موسكو تحذر واشنطن من استغلال أكراد سوريا
- لافروف: تجربة حلب ممكنة في غوطة دمشق
- الانتخابات الإيطالية..المشروع الأوروبي إلى أين؟
- مقتل العشرات في قصف على الغوطة الشرقية خلال الساعات الماضية ...
- أي مصير ينتظر فريق كوريا الشمالية بعد عودته إلى بيونغ يانغ د ...
- بعد رفع حصار داعش.. الغذاء يشق طريقه صوب دير الزور


المزيد.....

- إيران والشرق الأوسط الحديث النص الكامل / أفنان القاسم
- الإسلام السياسيّ: من أوهام الحاكميّة إلى الصلح المشروط مع ال ... / عمار بنحمودة
- الحركات الاحتجاجية بعد سبع سنوات على ثورة 25 يناير 2011 / كريمة الحفناوى
- في رحاب التاريخ / فلاح أمين الرهيمي
- الأوديسة السورية: أوراق ناديا خوست / أحمد جرادات
- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين
- المدرسة الثورية التي لم يعرفها الشرق / الحركة الاشتراكية التحررية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس البدراوي - ذكريات عن الشهيد الخالد ابراهيم محمد علي مخموري