أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الديمقراطية وأهميتها في المجتمع














المزيد.....

الديمقراطية وأهميتها في المجتمع


فلاح أمين الرهيمي
الحوار المتمدن-العدد: 5075 - 2016 / 2 / 15 - 17:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الديمقراطية وأهميتها في المجتمع
إن السلطة الصالحة تمتاز بمميزات إنسانية ضرورية اجتماعية ونفسية وأخلاقية فهي اجتماعية لأن من مسؤولياتها تنظيم المجتمع، وهي نفسيه لأنها تحقق الشعور بالأمن والاستقرار والطمأنينة للمجتمع، وهي أخلاقية لأنها تعتبر الأيدي الأمينة البيضاء على أملاك وثروات الشعب ولأنها تحقق العدالة بين الناس الذين يسكنون الرقعة الجغرافية التي تحكمها السلطة، فهي بذلك تختلف عن التسلط والهيمنة والوصولية وسرقة أموال الشعب والإكراه والظلم والقهر والعنف.
هنالك حقيقة يجب أن تدركها جميع القوى السياسية على الساحة العراقية، إن الديمقراطية وترسيخها تعتبر المحرك الأساسي للتطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والفكري في المجتمع، وستكون العامل الديناميكي والمحرك لجماهير الشعب في الوصول إلى شاطئ الأمان والاستقرار والإعمار والمستقبل الأفضل بعيداً عن المحاصصة الطائفية والاثنية والفئوية ومواصلة المسيرة وفق قاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب، كما أن الديمقراطية الصحيحة تمثل قاعدة راسخة تستند عليها السلطة في مقاومة جميع الهزات من الخارج والداخل، وبفقدان الديمقراطية الصحيحة التي تجمع جميع أبناء الشعب في حاضنة واحدة رغم الاختلافات الفكرية والدينية والاثنية والقومية فإن السلطة تفقد القاعدة التي تستند عليها مما يؤدي بالنهاية إلى عزلها عن الشعب والإطاحة بها بكل سهولة. أما الدستور هو النصوص الذي يرسم مستقبل مسيرتنا وآمالنا وطموحنا في حياة ترفل بالخير والسعادة والأمن والاستقرار والحياة الحرة الكريمة في عراق ديمقراطي يتمتع جميع أبناءه بالعدالة الاجتماعية ويصبح عقد اجتماعي بين أبناء الشعب بمختلف أطيافهم وأديانهم وقومياتهم. والدولة التي يعتبر جميع من يعمل بها موظف يؤدي عمله بنزاهة وإخلاص وتفاني من رئيس الجمهورية حتى أصغر موظف فيها لقاء أجر مقابل العمل والخدمة التي يقدمها للشعب. والدولة كما هو معلوم تتكون من السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية. والآن يحضرني موقف في الحرب العالمية الثانية حينما أخبر أحد المسؤولين في الحكومة البريطانية الذي كان رئيس وزرائها تشرشل، فأخبر هذا المسؤول رئيس الوزراء بأن الفساد الإداري قد انتشر في الدولة البريطانية، فسأله رئيس الوزراء (تشرشل) وهل شمل ذلك السلطة القضائية فأجابه المسؤول بالنفي ولا زالت قضاتها يمتازون بالنزاهة والإخلاص والتفاني فقال له رئيس الوزراء (تشرشل) لا زالت السلطة القضائية سليمة وتمتاز بالنزاهة ولم تتلوث بالفساد الإداري فنحن في خير وأمل ورجاء في إصلاح المجتمع لأن القاضي هو الذي يحكم بين الناس بالعدل والمساواة وعدم التفريق بينهم طائفياً واثنياً وفئوياً .. إلا أن ما يؤسف له أن جماهير الحراك الشعبي الواسع الذين أدركوا الواقع المؤلم والحقيقة المرة قد بحّت حناجرهم من تطهير الجهاز القضائي من المفسدين وهذا أمر غريب ولا يوجد مثله مثيل في العالم قاطبة أن يكون القاضي الذي يحكم بين الناس بالعدل والمساواة فاسداً وهو النموذج الذي يجب أن يحتذى به وقدوة للشرف والنزاهة .!!
وما يؤسف له الاعتداء بالهراوات والعصي من قبل شرطتنا الوطنية ..!! على المتظاهرين حينما أرادوا الذهاب إلى المنطقة الخضراء التي يحتمي بها حرامية أموال الشعب الذين سلبوا الحقوق وسرقوا الأموال فتظاهروا مطالبين الدولة التي كفلت حقوقهم وحماية أموالهم بتنفيذ التزاماتها بصيانة الحقوق ومحاسبة واستعادة الأموال من الحرامية الذين احتموا بالسلطة في المنطقة الخضراء كما تكررت الاعتداءات في محافظة بابل والناصرية .. أين الدستور الذي تعهد رجال الدولة بصيانته وتطبيقه بما يضمن حقوق الشعب .. أين الديمقراطية التي ضمنت للشعب حرية التظاهر السلمي والتعبير واحترام الفكر والرأي الآخر ؟ وأقول :-
يا عراق نحن الذين رمتنا الأقدار على ضفافك ..

يا وطني هل نغمض العين حتى لا نرى جرحك ؟

يا وطني هل نغلق الفم لكي لا ننطق باسمك ؟

يا وطني هل نصم آذاننا حتى لا نسمع صراخك ؟


فلاح أمين الرهيمي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,914,659,658
- الدولة والديمقراطية والشعب
- ظاهرة الإرهاب وأسبابه وعوامله
- أمل ورجاء مقرونة بالشكر والتقدير
- الحراك الشعبي في العراق أسبابه ونتائجه وحلوله
- بمناسبة يوم الصحافة الشيوعية فردريك انجلز والجريدة الشارتيه ...
- بمناسبة ثورة الرابع عشر من تموز في العراق عام / 1958
- آفاق وملامح عن ثورة 1920 في العراق
- خواطر ماركسية (تقديم ومداخلات فلاح أمين الرهيمي)
- أمركة العالم وليس عولمته
- نشوء الطبقة العاملة العراقية
- الحزب الشيوعي العراقي والوحدة العربية
- مسيرة الحزب الشيوعي العراقي النضالية
- العراق قبل وبعد الحرب العالمية الأولى
- الحزب الشيوعي العراقي
- من وحي التجربة
- الطبيعة الديمغرافية للشعب الأمريكي
- ما المقصود بمحاربة الفكرة بالفكرة ؟
- أمريكا والعالم بعد تفكك المعسكر الاشتراكي
- الصراع بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية
- الصراع بين الاشتراكية والرأسمالية


المزيد.....




- -شعارات رنانة-... كيف تخدعنا الرغبة في الحرية؟
- عباس سيجتمع بوزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن
- واشنطن: التهديد الإرهابي قائم ويتأقلم
- مقتل فتى فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية شرق رفح
- ترامب يدافع عن مرشحه لرئاسة المحكمة العليا رغم اتهامه باعتدا ...
- ثلاثة جرحى في تفجير يستهدف كركوك
- ألمانيا تغير رأيها بخصوص مبيعات الأسلحة إلى السعودية
- ألمانيا تبيع أسلحة للسعودية رغم تعهد سابق بحظرها على الدول ا ...
- نصرالله: "باقون في سوريا حتى بعد التسوية في إدلب" ...
- صحافي سوداني يمتهن -ترحال- بعد وقفه عن العمل


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الديمقراطية وأهميتها في المجتمع