أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - منير جمال الدين سالم - فرسان الهيكل















المزيد.....

فرسان الهيكل


منير جمال الدين سالم

الحوار المتمدن-العدد: 5069 - 2016 / 2 / 8 - 11:11
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


فرسان الهيكل

فى أواخر القرن السابع الميلادى بدأت الغزوات والحملات العربيه ضد الإمبراطوريه الرومانيه الشرقيه للإستيلاء على آسيا الصغرى وأجزاء من أوروبا وجزر البحر الأبيض بحجة نشر الإسلام . ومنذ تولى الخليفه المتوكل العباسى فى الربع الثانى من القرن التاسع زادت حدة الإضطهاد للمسيحيين فى العراق والشام وحرق كنائسهم ونهب محتوياتها, وأيضاَ فى مصر تحت حكم الخليفه الفاطمى الحاكم بأمر الله, الذى أمر بهدم العديد من الكنائس وتحويلها إلى مساجد , وفى عام 1009 صدر أمره بهدم كنيسة القيامه بالنص التالى:
”خرج أمر الإمامه فى هدم كنيسة القِمامَه,على أن يصير سقفها أرضاَ وطولها عرضاَ".
فى عام 1095 وبسبب إستمرارمحاولات التوسع العربى فى آسيا الصغرى وجزر شرق المتوسط, وزيادة التحرش والتهديد على القسطنطينيه وعلى الحجاج المسيحيين فى طريقهم إلى بيت المقدس, طلب الإمبراطور البيزنطى "أليكسوس كومينوس الأول" من بابا الكاثوليك "أوربان الثانى" , ومن ملوك وأمراء أوروبا الحمايه لأمبراطوريته من محاولات المد العربى, ولو على حساب تخليه ورعيته عن المذهب الأرثوذوكسى وتحولهم إلى المذهب الكاثوليكى كثمناَ لذلك.
إستجابه لدعوة إمبراطور القسطنطينيه دعا البابا إلى عقد مجمع كنسى فى مدينة "كليرمونت" الفرنسيه فى شهر نوفمبر من عام 1095 دعا فيه كل الأوروبيين, نبلاء وفلاحين وأغنياء وفقراء, إلى نبذ الخلافات والتوحد للحرب للإستيلاء على الأراضى المقدسه فى فلسطين وعلى كل سواحل الشام بحجة حمايتها وتأمين الطرق المؤديه لها.
بدأ تحرك الجيوش الصليبيه من فرنسا فى أغسطس 1096 ووصلت إلى القسطنطينيه فى أواخر العام, وتقدمت إلى فلسطين وتحقق لها إحتلال مدينة القدس فى عام 1099 بعد شهر من الحصار وقتل 70000 من المسلمين واليهود, ونجحت فى إقامة دوله صليبيه تحت إسم "مملكة أورشليم, ممتده من فلسطين وحتى أنطاكيه, ومدينة القدس عاصِمةَ لها.
لضمان حماية هذه المملكه وإستمرار وجودها, كان على الصليبيين الإستمرار فى حشد وتجنيد جماعات ومنظمات جديده من الفرسان والمحاربين, وإرسالهم إلى فلسطين.
واحده من هذه المنظمات الصليبيه والمسماه ب "فرسان المعبد", والتى هاجرت إلى فلسطين لمحاربة المسلمين, غيرت من الهدف الذى تشكلت من أجله, وغيرت مسار التاريخ فى أوروبا ومازالت (تحت أسم جديد) تمارس مساعيها لتغيير عالمنا المعاصر.

بعد عشرون عاماَ على قيام مملكة أورشليم, تشكل تنظيم فرسان المعبد تحت إسم "إخوة الجنود الفقراء للمسيح ومعبد سليمان",
فى عام 1118 تقدم تسعه من فرسان الصليبيين, وعلى رأسهم الكونت "هوجو دي بايان", إلى الملك "بالدوين الثانى" ملك أورشليم, يطلبون الموافقه على تكليفهم بحماية أرواح وممتلكات الحجاج المسيحيين القادمين من أوروبا لزيارة الأراضى المقدسه.
العلاقه القديمه بين الملك "بالدوين" والكونت "دى بايين" كان لها تأثير فى موافقة الملك على طلب الفرسان بتكوين المنظمه, وتخصيص مكان معبد سليمان القديم والمسجد الأقصى كمكان لإقامتهم ونفوذهم, ومن وقتها أطلق على فرقتهم "منظمة المعبد" وإتخذوا إسم "فرسان المعبد أو فرسان الهيكل", ودامت سيطرتهم على المسجد الأقصى وقبة الصخره على مدى سبعين عاماَ, وحتى سقوط مدينة القدس على يد جيش صلاح الدين بعد إنتصاره فى معركة حطين.
فى يناير 1128م, حصل فرسان الهيكل على مباركة البابا فى المجمع الذى عقد فى مدينة "تروى" عاصمة مقاطعة "شامبين" مسقط رأس هوجو دى بايين, ومن وقتها بدأ حجم وقوة وشهرة المنظمه فى الإزدياد.
كانت الهبات والعطايا والتبرعات والهدايا تتدفق عليهم من الملوك والأمراء ومن الحجاج والفلاحين الفقراء, فتملكوا القصور والكنائس والقلاع, وتملكوا أساطيل من السفن التجاريه لنقل البضائع والحجاج, وسفن حربيه لحمايتها (إستعملوها فى القرصنه فيمابعد).
أصبح لفرسان المعبد كيان مستقل عن أى إلتزام مادى أومعنوى لأى سلطه حاكمه, فقط إلتزامهم أَمام بابا الكاثوليك, وزاد ثرائهم ونفوذهم السياسى وقوتهم العسكريه بطريقه أسطوريه, وحتى سقوط "عكا" فى عام 1291م.
المخطوطات التى إكتشفها فرسان الهيكل تحت أنقاض معبد هيرود, والتى يعود تاريخ كتابتها إلى عصر موسى والمصريين, غيرت من قناعاتهم التى شبوا عليها عن نشأة الدين والعالم, وتعمق هذا التغير مع تعرفهم على فكر فِرق الحشاشين والصوفيين المسلمين واليهود والغنوصيه (المعرفيه) والمندائيه والصابئه, ومن وقتها تغيرت مقاصدهم وأصبحت حماية الحجاج ستاراَ يخفون وراءه هدفهم الجديد.
بحلول عام 1147م, بلغ عددهم فى مدينة القدس 700 سبعمائة فارس (عدا جنودهم وخدامهم), وتملكوا 3468 قلعه فى جميع أنحاء أوروبا.
بلغت قوتهم الضاربه فى القرن الثالث عشر 160000 مقاتل, يترأسهم 20000 من الفرسان, إلى جانب ثرواتهم الهائله من غنائم الحروب وفوائد القروض التى كانوا يقدموها لملوك وأمراء أوروبا.
إستعمل فرسان الهيكل طرق أستثمار وتقنيات تجاريه لم تكن معروفه أو متداوله فى أوروبا فى ذلك الوقت, وأثبتوا التفوق على اليهود معلمى الصيرفه والربويات منذ قديم الزمان, وفاقت شهرتهم مرابى مدينة البندقيه الإيطاليه ومدينة روتردام الهولنديه من اليهود.
يمكن القول أن بدايات أنظمتنا البنكيه الحديثه هى نتيجه لما إبتدعوه, وما صعود قوة رأس المال إلا واحده من إبداعاتهم.
كان ملوك أوروبا تحت رحمتهم, يخطبون ودهم ويتملقونهم, عسى أن يتعطفو عليهم بدِين أو هديه, وأصبحت لكلمتهم تأثيرها على قرارات الملوك.
إتصفوا بالمهاره فى الملاحه وخوض البحار وإستكشفوا أماكن جديده وبعيده, لم يطأها غيرهم من قبل, يؤكد الباحثين أنهم كانوا يستعملون خرائط غير معروفه لمعاصريهم, إلى جانب معرفه متقدمه فى الفلك والرياضيات.
أسلوبهم الفريد فى بناء كنائسهم وقلاعهم والذى يعرف حتى اليوم بالفن "القوطى", يوحى بمعرفتهم بفن وطرق علميه متقدمه فى البِناء, غير معروفه أيضاَ لمعاصريهم.
بعد آخر إندحار للصليبيين (16 يونيو 1291م), عاد فرسان المعبد إلى فرنسا وإستمرت نجوم ثرواتهم وقوتهم فى الصعود, وتغلغل نفوذهم داخل كل عروش أوروبا.
إشتروا جزيرة قبرص من الملك "ريتشارد قلب الأسد" لتصبح قاعده مؤقته لأساطيلهم التجاريه والقتاليه, ولسفن القرصنه.
مع إزدياد قوتهم وثرواتهم ومكانتهم, إزداد أيضاَ تصلفهم وتكبرهم وطغيانهم, وبدأت الهوه بينهم وبين الكنيسه فى الإتساع, وبدأت الأقاويل بفجرهم وكفرهم تنتشر بين العامه, وبدأ الملوك فى التذمر من سلطانهم.
وعندما تكشفت طموحاتهم ومحاولاتهم فى تغيير المجتمع الأوروبى, سياسياَ ودينياَ, إتفق "فيليب العادل" ملك فرنسا, والبابا "كليمنت الرابع" على تصفيتهم.
تسرب إلى العامه أسلوب حياتهم وطقوس عباداتهم, من خدامهم والمقربين إليهم ومجاوريهم, مما فجر موجات من الغضب والكراهيه ضدهم.
بالإتفاق مع الفاتيكان أرسل ملك فرنسا "كليمنت الرابع" رساله إلى "جاك ديمولاى" رئيس فرسان المعبد وقتها, يستدعيه للمجيء من قبرص لمقابلته.
فى الثالث عشر من أكتوبر 1309 أصدر ملك فرنسا أمراَ بإعتقال كل من ينتمون لمظمة فرسان المعبد, ووجهت التهم إليهم بإنكار المسيح ومريم العذراء والقديسين, وتدنيس المقدسات, وممارسة الجنس الشاذ أثناء تأدية طقوس عبادتهم السريه لوثن يمثل الشيطان وممارسة السحر والشعوذه, والإدعاء بغفران الذنوب, والإنحراف عن واجباتهم المتمثله فى تسميتهم بالفرسان الفقراء, وسلوكهم كل الطرق الغير قانونيه لجمع المال, والتحالف مع جماعة "الحشاشين" وإعتناق عقيدتهم وممارسة أساليبهم الوحشيه وإتباع طريقة تنظيمهم وتدرجهم.
إعترف أغلبهم أن خقيقة عقيدتهم تقوم على تعاليم "الكابالا" التلموديه اليهوديه, وأنهم يؤمنون بالشيطان رب لهذا العالم,وأن يسوع المسيخ إيضا رب, ولكن فى عالم آخر لا تأثير له فى مجريات عالمنا الأرضى, وإعترفوا أيضاَ بممارستهم لللواط كجزء من طقوسهم الدينيه وفى حياتهم العامه.
فى عام 1312صدر القرار بحل المنظمه وتحريم الإنتماء إليها فى مجمع "فيين" (بجنوب شرق فرنسا), وفى الثانى والعشرين من مارس من نفس العام صدر قرار البابابا تحت إسم " صوت من العلى " بإعلان حل المنظمه.
, وفى عام 1314 أحرق رئيسهم "جاك دى مولاى" على المنصه, وبدأت مطاردة الفارين منهم فى معظم أنحاء أوروبا, ولكن لأسباب مختلفه, وفرت بعض الدول ملجأ آمن لهم.
ومن وقتها إختفى إسم المنظمه رسمياَ, لتظهر عملياَ فى صور أخرى.
من مجموع 2000 فارس, ولكل منهم سبعه أو ثمانيه من التابعين, بما يقرب عددهم إلى 150,000 , لم يتم عقاب إلا 620 منهم.
كان حلمهم الكبير هو بناء دوله تجمعهم, وإختاروا وبرغم المطارده والمعوقات تحقيق هذا الحلم فى عمق أوروبا, وتاريخ ووقت وظروف قيام دولة سويسرا والتغيرات الجذريه فى تراث سكانها وطرقة حياتهم, يقنعنا بأنهم قد حققوا حلمهم.
فى وقت مطاردة فرسان المعبد, كانت الدوله التى نسميها اليوم بسويسرا, عباره عن مقاطعات صغيره مترابطه بإتحاد فيدرالى,وبالنظر إلى موقع سويسرا من فرنسا, نراها عمليا أقرب وأسهل مكان يمكن الهروب إليه من كل أنحاء فرنسا, وخبرة فرسان المعبد فى مجال الصيرفه وفى إدارة وزراعة مقاطعاتهم, تبدو بصماتها على بِدء وتطور هذه المجالات فى دولة سويسرا الجديده بعد نجاحهم فى توحيدها.كما وأن شكل الصليب الذى يتخذه فرسان المعبد رمزاَ لهم, تراه فى أَعلام العديد من مقاطعات سويسرا.
عدد لا بأس به إستطاع أن يجد ملجأَ له فى الجزر البريطانيه والتى كانت وقتها الدوله الوحيده التى لاتتبع السلطه البابويه. علاوه على كونها معقل الفرع الغربى لجماعة البنائين الأحرار القديمه.
فى أسكتلاندا, وتحت رعاية وحماية الملك "روبرت البروسى" (نسبة إلى إسم موطنه الأصلى فى مقاطعة نورماندى بفرنسا) إندمج فرسان المعبد بالجماعه الماسونيه ليشكلوا نسيجاَ واحداَ تحت سيطرة الفرسان, وحولوها من ماكان يشبه نقابات مهندسى البناء إلى منظمه سياسيه ودينيه بالشكل الذى نعرفه عنهم اليوم.
وتحت أسماء جديده كفرسان المسيح وفرسان رودس وفرسان مالطه وبعد إحتواء جماعة " الفرسان المضيافين" (هوسبيتالر) الصليبيه, وتحت التستر والتخفى ,تمددوا إلى ملاجيء آمنه فى أسبانيا والمانيا, وحظوا بحماية ملوك البرتغال وروسيا, وإنتشروا فى جميع أنحاء أوروبا, وحتى فى داخل المقر البابوى فى الفاتيكان, ثم العالم الجديد, ليمارسوا تنفيذ مخططاتهم وفرض هيمنتهم على السياسات الإقتصاديه والسياسيه والدينيه على العالم الرأسمالى الكاثوليكى, ليظهروا بإسمهم الجديد "إلوميناتى" (المتنورين) على الساحه العالميه فى الربع الأخير من القرن الثامن عشر.
سلسلة مقالاتى عن الجماعات السريه, بدأت بمقالة " سبيل الوِرد وصليب الوَرد ", ثم بمقالة " الحشاشين ", والمقاله القادمه ستكون بعنوان " الماسونيه القديمه ".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,796,541
- الماسونيه القديمه
- الحشاشين
- سبيل الوِرد وصليب الوَرد
- بن سلمان والطريق إلى طهران
- أحداث عام 2016 والصدام المحتوم
- الجذور الحقيقيه للحضاره الفرعونيه
- راعيةالإرهاب
- حصار روسيا والصين
- روسيا وحروب الإمبرياليه
- بوتن يقود محور المقاومه
- نبؤات الكتاب المقدس
- سفر دانيال وآخر الزمان
- الأشكناز هم جوج وماجوج
- أكذوبة المحرقه
- الأقمار الداميه والنبؤات التلموديه لمستقبل إسرائيل
- هل تبدأ الحرب العالميه فى اليمن؟
- العلاقات السعوديه - الماسونيه
- الإرهاب المقدس
- المملكه السعوديه تحت الحصار
- الخطة الصهيونية للشرق الأوسط


المزيد.....




- السعودية.. أمر ملكي بإعفاء إبراهيم العساف من منصبه كوزير للخ ...
- يخلف العساف بعد أقل من عام على تعيينه.. 8 نقاط بسيرة الأمير ...
- أول تصريح لوزير خارجية السعودية الجديد الأمير فيصل بن فرحان. ...
- تصريح -عالي السقف- للمطران اللبناني الياس عودة يثير تفاعلا
- لماذا تنقل اسبانيا رفاة الديكتاتور فرانكو؟
- بعد التحذير الإثيوبي.. هل تستخدم مصر القوة للدفاع عن -شريان ...
- -خناقة تغريدات-... إعلامية لبنانية تنتقد ساويرس والملياردير ...
- البنك الدولي: روسيا تتقدم إلى المركز 28 في ممارسة الأعمال
- تركي آل الشيخ يعلق على إصابة لاعب الأهلي المصري بالرباط الصل ...
- ثغرة خطيرة تحول المساعدات الذكية المنزلية إلى جواسيس!


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - منير جمال الدين سالم - فرسان الهيكل