أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - مضايا ..الموت المفاجيء














المزيد.....

مضايا ..الموت المفاجيء


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5059 - 2016 / 1 / 29 - 00:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



فجأة ، وبدون سابق إنذار ، وبكبسة زر ،أو كما هو دارج"نسخ ولصق "، غرقنا في أخبار بلدة مضايا بريف دمشق ، وذهلنا من صور الموت فيها ، بسبب الحصار المفوض عليها من قبل قوات النظام السوري ، الحليف الصادق الصدوق لمستدمرة إسرائيل أبا عن جد وحاميها من الجهة الشمالية ، حيث كان الجد سليمان الجحش ،على إتصال وثيق مع الوكالة اليهودية إبان البحث عن تحقيق الجلاء مع باريس.
ما يذهل في قصة مضايا ، أن الإعلام العربي الغبي المتلقي ، أسهم في الجريمة ، كونه كما قلت متلق ليس إلا ، ولم يعتد أحد في الإعلام العربي على صناعة الخبر ، بدلا من تسويقه حسب رغبات وأهواء البعض .
الأسئلة كثيرة حول مضايا ومجاعتها ، وهي محرجة ومقززة وضاغطة ، إذ هل يعقل وسوريا تعج بأجهزة المخابرات العالمية المجهزة بكل أنواع المعدات التجسسية ، ألا يكتشف أحد من هذه الجهزة أن هناك بلدة بالكامل محاصرة وينهشها الجوع ؟ وهل عميت الأقمار التجسسية الفضائية عن إلتقاط صور لمضايا ، ونحن نعلم أننا مراقبون عن بعد وصوتنا مسموع حتى ونحن نهمس ، ثم لماذا لم يقم أهالي مضايا بالإتصال مع الفضائيات وما اكثرها في سوريا للإبلاغ عن المجاعة؟
هنا يكمن بعض السر ومن هنا يجب أن تبدأ نقطة التحقيق ، فبعد أن إنهمرت أخبار المجاعة في مضايا ، بتنا لحظيا وفي كل نشرة أخبار عربية مصورة ، نسمع إتصالا من أحد سكان مضايا وهو يتحدث لهذه الفضائية او تلك ، عن المجاعة وعن معاناة أهل مضايا ، وأكرر السؤال : لماذا لم يبادر هؤلاء بالإتصال مع الفضائيات للإبلاغ عن المجاعة قبل إنكشاف الحال ؟ وعندما يقول قائل أنهم لم يكونوا يمتلكون وسائل إتصال ، أسألهم : ما داموا كذلك كيف حصلوا على وسائل الإتصال بعد إنكشاف المجاعة ؟
هناك لغز ما يزال مجهولا عن مضايا ، ومن الأسئلة : لماذا الكشف عن مجاعة مضايا اليوم ، وما سر تدفق صور المجاعة الكارثة وبهذه الصورة ، وما علاقة النظام والجماعات المتحاربة في الموضوع؟
في تصريحات للمنظمات الإنسانية الدولية العاملة في سوريا ، أفادوا أن ما رأوه غير مسبوق ، ونحن كما قلت رأينا بدورنا ما نشرته وسائل الإعلام العربية عن مضايا ، والسؤال هل للنظام علاقة بالأمر، وهل الواقعة لها علاقة بالحديث عن مفاوضات مرسومة بالقلم والمسطرة والفرجار كانت موسكو الوصية على سوريا خلاله ، ترسم ملامح المفاوض الشعبي السوري مع قاتله ؟
الغريب في الأمر أن المجتمع الدولي وتحديدا دول الخليج العربية وفي المقدمة قطر ، تقوم بدورها خير قيام في إغاثة اللاجئين السوريين خارج الحدود ، وتقديم الكثير من المساعدات داخل سوريا ، كما ان مساعدات دولية إنهمرت على سوريا بعض فضيحة مضايا ، لكن مواطنين في مضايا قالوا أن هذه المساعدات قد نفذت ،علما انه لم يمض على وصولها أيام معدودات .
سوريا بشكل عام منكوبة وهي في مجاعة تامة ، وما يجري فيها دليل قاطع على ان حاكمها منذ أربعين عاما أو يزيد ليس سوريا ، وإن حمل الجنسية السورية ، فنحن في الوطن العربي نعاني من حكام إما أزواج يهوديات أو أبناء يهوديات ، ولا تغرنكم الأنساب ، فكل الأشياء قابلة للتزوير ، واكثر من يتقن فن التزوير هم يهود بحر الخزر، وما مجاعة مضايا إلا نقطة في بحر المجاعات والمجازر ، التي أسهم فيها بطريقة او بأخرى نظام "الأسد " الأب الذي قبع في دمشق الفيحاء لأكثر من 30 عاما ، حيث إستقرت له الأمور بعد ان كانت سوريا ضحية إنقلابات عسكرية لا تهدأ وباع الجولان فمستدمرة إسرائيل ب 100 مليون دولار، وبعده تحولت سوريا لملكية إبنه بشار الذي سلم سوريا إلى روسيا ، نظير حمايته ، كل ذلك جاء بترتيب ودعم من "الجارة "العزيزة ، مستدمرة إسرائيل ، التي ضغطت على صناع القرار في العالم لعدم إسقاطه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,652,778,148
- إنتفاضة القدس ...الدهس والطعن وقضايا أخرى
- إسرائيل تريد بقاء الأسد لأنه يرفع الشعارات.. ولا يحاربها ... ...
- مناسبة سحّابية عطرة
- إطلاق تيار سياسي جديد في الأردن
- خطاب الملك في واشنطن ينصت له جيدا ولكن.....
- صراع عربي- إيراني جديد
- الأردن ...لماذا يجوع ويعطش؟
- كش داعش
- فرقة نهاوند الإفريقية –الفلسطينية شوكة في حلق وعيون الإحتلال
- إختتام فعاليات الموسم السابع للحنونة ..إيذان ببداية المشوار
- فرقة -الطنبورة - ..قلب مصر النابض بالعروبة
- أبو حمور: الوطن العربي يحتاج 3.5 مليون فرصة عمل سنوياً وتمكي ...
- الشبكة العربية للسيادة على الغذاء ..سلاح عربي بإمتياز
- فرقة الحنونة ..حنونة فلسطين
- إسلامية القدس ..أصول السيسي ورخص التوظيف
- قرية بيوضة ..مثال يحتذى
- داعش ..خريج كهف جبل الكرمل بحيفا
- سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بلال البدور :الإمارات تشه ...
- المشروع السياسي للحزمة الوطنية العراقية
- هذا الطرمب؟!


المزيد.....




- السلطات السعودية تفتح تحقيقا وتتوعد المقصرين في حادثة انتحار ...
- الجيش اليمني: مقتل وجرح 45 حوثيا في مواجهات مع القوات الحكوم ...
- قطر تؤكد دعمها لحكومة الوفاق الليبية وترفض عملية حفتر للسيطر ...
- الداخلية السورية تعلن القبض على قاتل قريبتين للأسد ومصادر تك ...
- أول فتاة في العالم تقود طائرة دون ذراعين تتحدث عن حياتها وتج ...
- شاهد كيف احتفل أنصار الرئيس المنتخب الجديد للجزائر عبد المجي ...
- 850 مليون شخص مصابون بمرض في الكلى.. كيف تتجنب مصيرهم؟
- جبران باسيل: لن نشارك في حكومة يرأسها الحريري
- الجزائر- معارضون يدعون تبون للإفراج عن المتعقلين السياسيين
- الحركة المدنية الديمقراطية تصدر بيان تحية لقياداتها السجناء ...


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - مضايا ..الموت المفاجيء