أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - بيان صالح - الموضوع ليس قضية اللاجئين بل هو قضية المراة و تمييزها














المزيد.....

الموضوع ليس قضية اللاجئين بل هو قضية المراة و تمييزها


بيان صالح
الحوار المتمدن-العدد: 5041 - 2016 / 1 / 11 - 21:12
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


انتشر الأسبوع الماضي خبر الهجوم والتحرش الجنسي الذي بدا وكأنه منظم من قبل مجموعة من الشباب اللاجئين من خلفيات افريقية وعربية على ما يقارب 100 امرأة عشوائياً في ليلة رأس السنة في مدينة كولن الألمانية، والحادثة كانت بمثابة كنز نزل من السماء لكل من الجهات و الأحزاب اليمنية العنصرية في أنحاء أوربا بشكل عام و ألمانيا بشكل خاص، نقول كنز! لأنها حققت أكثر من هدف في ان واحد . حيث وجدت فيها هذه الأحزاب اليمينية فرصة كبيرة لشن الهجوم على سياسة حكومة ميركل والدفع بها لاتخاذ إجراءات مشددة جدا تجاه اللاجئين، وفي نفس الوقت ذريعة لإثبات أن النساء ضعيفات ويجب حمايتهن. لكن يبقى أن ما جرى كان أكثر من ذلك إذ وجدت غالبية القوى متنفس لبث آراء التطرف والعنصرية والتمييز ان كان على أساس الدين أو العرق أو الجنس ، بالطبع مع رفضنا القاطع والكبير لهذه الأحداث والتي برأينا هي جرائم إنسانية يجب معاقبة مرتكبيها وبشدة.

بدأت الصحف و مختلف الأقلام المأجورة من قبل اليمين المتطرف الأوربي بالهجوم علي الجاليات الأجنبية وخاصة الإسلامية وما تسسببه من - تهديم- الحضارة و الثقافة الغربية المتقدمة و ودق الأبواق لمنع و تحديد دخول اللاجئين إلي الدول الغربية و الأوربية.
نعم ما حدث في ليلة رأس السنة كان عملا إجراميا وحشيا ضد إنسانية المرأة والمجتمع عموما وسط أفراح الجماهير بأعياد رأس السنة ، وإذا أردنا تشخيص العلة يجب ان نعترف بوجود ظاهرة التمييز الواضح ضد المرأة كظاهرة عالمية موجودة في إنحاء العالم و في جميع الحضارات سواء الشرقية و الغربية و من المؤكد بإشكال مختلفة بين الحضارتين.
عند تحليل ما حصل ليلة رأس السنة في مدينة كولن الألمانية يدور الموضوع بشكل رئيسي حول العنف ضد المرأة و اعتبار جسد المرأة و الهجوم عليه والتحرش به من احد الطرق المتبعة من قبل بعض الرجال (سواء الشرقي أو الغربي) في النظام الذكوري السائد.

تتعرض المرأة يوميا في كل بقعة من العالم للهجوم و العنف , فمثلا في الدنمرك نتيجة تزايد حالات التحرش والاغتصاب طالبت الأحزاب السياسية في البرلمان الدانمركي قبل فترة قصيرة بضرورة تعين عدد اكبر من الشرطة و الحماية في شوارع المدن الكبيرة إثناء الليل لحماية النساء من التحرش و الملاحقة، وحسب الإحصائيات فان كل امرأة دانمركية من ثلاث يخشون الخروج لوحدهم في الليل وكل امرأة من ستة تعرضت للتحرش و الملاحقة من قبل الرجال.
وشاهدنا ما تعرضت لها المرأة المصرية إثناء الثورة وبفعل العمل السياسي المنظم والموجه من الانتهاك و التحرش و الاغتصاب في ساحة التحرير و محاولة منعها بكل الطرق المشاركة النضال السياسي في إسقاط النظام ، او ما تعرضت لها المرأة الهندية من الاغتصاب الجماعي .ولا ننسي ما تعرضت لها المرأة اليزيدية في كردستان العراق علي أيدي رجالات الظلام الداعشي التي ما زالت وعلى مرأى من أعين العالم المتحضر تمارس هذه العصابات المتعصبة دينيا اختطاف النساء من قوميات ومذهبيات متعددة علوية ومسيحية وإسماعيلية وغيرها واغتصابهن ومنحهن كهدايا وسبايا لعناصرهم الإجرامية .

و نستنتج ما حصل في ليلة رأس السنة في ألمانيا هو أن الموضوع أكبر من قضية تتعلق بسياسة الهجرة و اللاجئين ،بل هو الهجوم و العنف ضد المرأة وانه التمييز الجنسي اليومي ضدها الذي يتوجب على الحكومات في كل العالم أن تقف ضده ومحاربته وتجريم أعمال العنف ضد النساء بغض النظر عمن صدرت وعلى أية خلفية كانت.
و لمنع ما حصل في كولون و ربما حصوله في مدن أوربية أخري في ظل المد الواسع للهجرة من ويلات الحروب و الخراب التي تتعرض لها مناطق الشرق الأوسط يجب تقوية الحركة النسوية من قبل النساء و الرجال المدافعين عن إنسانية المرأة وتحررها و كرامتها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مرة اخرى راي حول زواج المسيار
- طلب رأي في زواج المسيار!
- حنين الرجل الغربي الى عصر الجواري!!
- حوار حول - الفمنستية - ، والعلاقة بين حركة تحرر النساء والحر ...
- حوار ساخن (اضطهاد المرأة قضية عالمية )
- معاناة صامتة 3
- معاناة صامتة، معاناة غير مرئية! 2*
- احتجاج الناشطات النسويات ضد رجال الدين في اربيل
- لا لحكومة – ذكورية مقيتة - في العراق
- غشاء البكارة و السيطرة على جسد المرأة
- انتحار المرأة الكردية حرقا بالنار
- معاناة صامتة، معاناة غير مرئية!
- ورشة عمل/بناء الخط الساخن لحماية المرأة في كردستان العراق
- ما العمل لمواجهة ظاهرة تعدد الزوجات المهينة في كردستان العرا ...
- بعض الملاحظات حول حق المرأة في التصرف بجسدها وعواطفها
- حوار حول حق المرأة في التصرف بجسدها و عواطفها.
- مهزلة أسبوع مناهضة العنف ضد المرأة وإقرار قانون تعدد الزوجات ...
- العنف ضد المرأة ، و مكافحته، مسؤولية من ؟
- الدكتورة وفاء سلطان و الانحياز إلى اليمين الأمريكي- الإسرائي ...
- نضال المرأة من اجل المساواة وضرورة العمل المشترك بين القوى ا ...


المزيد.....




- واعظ سعودي يثير جدلا عنيفا بعد اتهامه المرأة بالمسؤولية عن ا ...
- ملكة جمال السودان تتعرض للتحرش والعنصرية في مصر
- الحافلة الوردية في تركيا لحماية النساء من المتحرشين
- أكثر الفتيات العربيات متابعة على -إنستغرام-
- التحرش الجنسي: مصريات يكسرن صمتهن عبر مواقع التواصل
- امرأة في حالة هستيريا بسبب فأر (فيديو)
- رحلة لطائرة ركاب بطاقم من النساء فقط (صور)
- مجلس المرأة العربية يكرم وزيرة موريتانية ب -درع التميز-
- بوتين لا يستبعد فوز امرأة في الانتخابات الروسية المقبلة
- موقع مصري شهير يعتذر عن نشر -مقال- يسيء للمرأة الروسية


المزيد.....

- حول تحرير المرأة / أڤيڤا وﺇهود
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق..... / محمد الحنفي
- المرأة والفلسفة / ذياب فهد الطائي
- النسوية الإسلامية: حركة نسوية جديدة أم استراتيجيا نسائية لني ... / آمال قرامي
- حروب الإجهاض / جوديث أور
- تحدي النسوية في سوريا: بين العزلة والانسانوية / خلود سابا
- تحرير المرأة لن يكون إلا في الإشتراكية / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- الجنس والجندر في الجنس الآخر لسيمون دي بوفوار / لجين اليماني
- الماركسية والمدارس النسوية / تاج السر عثمان
- المرأة والسُلطة: قوانين تساعد النساء وقوانين تضرهن / أميرة المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - بيان صالح - الموضوع ليس قضية اللاجئين بل هو قضية المراة و تمييزها