أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد معن الزيادي - اضاءة في قصيدة صوت الجرح للشاعر علي حسن الشمري














المزيد.....

اضاءة في قصيدة صوت الجرح للشاعر علي حسن الشمري


احمد معن الزيادي

الحوار المتمدن-العدد: 4997 - 2015 / 11 / 26 - 13:34
المحور: الادب والفن
    


اضاءة في قصيدة (صوت الجرح) للشاعر علي حسن الشمري

"كل قصيدة هي جنس أدبي بحد ذاته"

فريدريش شليغل

انطلاقاً من هذه المقولة التي اتخذها الشاعر والناقد الالماني فريدريش شليغل منهجاً في بحثه عن أصل قصيدة النثر في اوربا , قررت الكتابة عن هذه القصيدة بمفردها نظراً لِما تحمله في طياتها من جمال كامن .

في البداية ,لنقل أن أسم (الجروح تصرخ بأعلى نزيفها) هو الوصف الامثل لمكنونات هذه القصيدة.

في المطلع يبدأ الشاعر بإستخدام التشبيهات بطريقة سهلة التلقي ذات طابع مأساوي نظراً للموضوع الذي تتناوله القصيدة :

(شوگي شوگ اجروحنه الماغفت طيف

ابضل سچاچين اللچم

شوگي شوگ املوحة الگاع التنخي

ومالگت ريحة زلم)

في المقطع التالي , تحديداً في قوله :

(ينولد وجهك بالمارية القديمة

دموع ناس....وتعب خبزة)

يمسك الشاعر بكامرة سينمائية ليصوّر لنا هذه الحالة , فهل خطر على بال أحدٍ من قب كيف –تعب الخبزة-  هنا يتجلى الابداع في وصف معاناة الشعب الذي هو جزء منه.

تتضح السيمائية كثيراً وتتجلى معانيها في قوله :

(ترد واليسأل نگله

الماي يندل كل درب مهجور بي شتلة صبر)

حيث يتبين لنا عمق الوعي والدلالات ذات الطابع الغامض نوعاً ما لكي تصل القصيدة الى ما بشّر به دوسوسير الذي قال (اللغة نظام من العلامات التي تعبر عن الأفكار)

فهنا نجد الدال والمدلول والمقصود وتلك هي أهم عناصر السيميائية.

بعدها يقول:

(من تهب الريح بينه انسوي دمهم گنطره

ونوصل لحدهم گبل مايبرد الغيظ عله چفنه

ومانريد اسيوف تفزع بيها بصمه امزوره)

هنا تبدأ الحماسة وروح المقاومة , لِمَ لا؟ وهو وريث الحروب فمنذ فجر التاريخ والعراق في حروب مستمرة , لا يعتبر هذا البيت خروجاً عن منظومة القصيدة ولا يضر بوحدتها العضوية على العكس من ذلك بل يعطيها المزيد من الجمال . حيث يقول الشاعر الالمناي فريديش هولدرين (وظيفة الشعر هي تحويل العالم إلى كلمات، فالشعر يمتلك الواقع إذ يرسم الحدود التي تفصله عن فهمنا)

بعدها يقول:

(حتى سرجون الزعيم

غير ارموز الحضاره وبدل الثوره بلجوء ايريح باله

وقلم گلگامش تراجع عن كتابة ملحمه بحق الخبز

وعلي لساه ياخذ من الجوع حصته

ويثلم بـچفه الشريف

من تعب عمره ويوزع بالمحطات الرغيف

والحسين الهسه ينزف كبرياء

والنهر مذلول مايه وباقي بي مأتم عطش

والبطل عباس لساه جربته متروسه غيره

ابراسه يفتر وگفه دخان الخيم)

في المنقط الآنف الذكر يجمع الشاعر بين ملوك أزمنة مختلفة مبتئاً بـسرجون الأكدي –أول امبراطور في العالم- كما قال الدكتور فوزي رشيد في الموسوعة الذهبية.

بعدها يذكر كلكامش صاحب الملحمة المعروفة وهي أطول ملحمة في التأريخ تميزت بمغزاها الانساني .

بعدها نلمح أثر بيئة النجف الأشرف الدينية عليه  فيذكر الأمام علي (عليه السلام) كما ذكره زملائه من الشعراء مقترناً بكلمة (الجوع) التي غالباً ما تتكرر مع الأمام علي (عليه السلام) مع مفردات أخرى منها (الخبز, الفقر) ذلك بسبب العفة والبساطة التي عاشها الأمام.

يعود مرة أخرى الى الثورة فيذكر ابطال الثورة العالمية الخالدة الأمام الحسين(عليه السلام) وأخيه العباس (عليه السلام) لكن هنا بطريقة مغايرة للمألوف (الكبرياء) يعني اعتزاز الشخص بكرامته وعدم قبوله الإهانة من أي شخص والأمام الحسين (عليه السلام) هنا يفيض كبرياءاً وهذا ليس بغريب على سليل النبوة.

كثيراً ما سمعت الشاعر علي حسن الشمري يتحدث عن الحركة الرمزية واليوم أجده متأثرا بهم بعض الشئ من خلال قدرته على تحويل الافكار الى محسوسات وتحويل المحسوسات الى افكار وهو اسلوب يعرف بأسلوب حضور الفكر :

(آلة التصوير رمده

وخشبة المسرح مريضه

وماوصل صوت الدمع

الأدوار اتقسمت

ومابقه الدور اليجسد حالة اهدوم الفقير)

أفاد الشاعر من الرمزيين وأضاف الى قدرته الفائقة على استخدام الالفاظ المبهمة في صياغة بسيطة مفعمة بالمفاجآت وبذلك استطاع ان يوحد أسلوبه الشعري بين الفكر والعاطفة وبين الظواهر التي تبدو متباعدة بطبيعتها.

أهم ما يمكن ملاحظته في القصيدة أنها طويلة تخلو من الحشو كتبها الشاعر بحرفة عالية متأثراً من حيث الحجم والقصائد الطوال بالشاعر عزيز السماوي الذي كتب هذا النوع من القصائد.

ايضاً يمكن ملاحظة الوحدة العضوية بشكل تام من خلال ترابط اجزاء القصيدة وسيرها بأتجاه واحد فكراً وشعوراً وتحقق الوحدة العضوية من خلال عنصرين مهمين نلحظ وجودهما في القصيدة هما : 1-وحدة الموضوع 2-وحدة الجو النفسي  فتكون عاطفة الشاعر واحدة متناسبة مع الموضوع.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,918,295
- قراءة في مجموعة العاشقة والسكير للقاصّة المغتربة ناهدة جابر ...
- اتحاد الادباء والكتّاب في الديوانية يحتفي بالقاصة المغتربة ن ...
- علي الشباني في الذكرى الرابعة لرحيله
- قراءة في رواية -الحياة لحظة- للروائي سلام ابراهيم
- جرس عطلة....تجديد في المهرجانات الشعرية
- قصيدة وهج.....اصلاح ما فسد من القصيدة الشعبية
- التمرد وروح الثورة في نصوص باسم الخاقاني


المزيد.....




- ندوة لمناقشة ديوان -سيعود من بلد بعيد-
- فيل نيفيل يدعو لمقاطعة مواقع التواصل الاجتماعي بعد تعرض بوغب ...
- رحيل الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب الإماراتي حبي ...
- يتيمة الدهر.. عندما انتعش الأدباء والشعراء في القرن العاشر ا ...
- الرئيس التونسي: إحياء اليوم الوطني للثقافة لتكريم المبدعين ن ...
- قلاع عُمان.. حين تجتمع فنون الحرب والعمارة
- وزيرة الثقافة الإماراتية: مهرجان عكاظ منصة سنوية لخلق تواصل ...
- -الحرة- الأمريكية تتحرش بالمغرب
- رسوم أولية تظهر في لوحة -عذراء الصخور-.. هل أخفاها دافينشي؟ ...
- وفاة الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب حبيب الصايغ


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد معن الزيادي - اضاءة في قصيدة صوت الجرح للشاعر علي حسن الشمري