أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عبدالحميد برتو - التصدي للفكر الظلامي المتعدد الأقطاب (2)















المزيد.....

التصدي للفكر الظلامي المتعدد الأقطاب (2)


عبدالحميد برتو
الحوار المتمدن-العدد: 4993 - 2015 / 11 / 22 - 22:10
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


مواصلة للحلقة السابقة التي دارت حول حملة مواجهة الإرهاب الوحشي والسَّفَه والإنحدار والتساهل تجاه الجرائم ضد المواطن الآخر والقتل على الهوية وإسترخاص حياة الإنسان والفساد القيمي قبل الفساد المالي والإداري وإستسهال وقبول التدخلات الخارجية، وتضمنت التأكيد على مسؤولية الوطنيين في التخلص من الكلام غير الملموس الذي لا معنى له، هذا إذا شئنا ممارسة العمل الحقيقي للحد من مخاطر الإرهاب والوحشية والإنحدار الإجتماعي على طريق القضاء عليه، فلا يكفي لمواجهة تفجير أشخاص لأنفسهم أن نصف تلك الأعمال بالإنتحارية أو المليشيات المضادة.

إن الخطوة الأولى الصحيحة تبدأ بالتقصي عن الأسباب الحقيقية التي تدفع المتشدد والمسلح غير النظامي الى قتل نفسه وقتل الآخرين، والبحث عن الأساليب التي تساعد في تطويق إتساع نطاق الإنهيار السياسي والإقتصادي والإجتماعي وممارسة الوحشية وكأنها واقع لا بديل عنه. وربما تلعب المعالجات الفردية دوراً بالغ الأهمية للتخلص من اللوثة الطائفية والعرقية، وذلك حينما يسأل الإنسان نفسه أسئلة بسيطة لكنها حيوية من أجل الإقتراب من فهم الذات، وليكتشف حقيقة موقفه من الأمراض الراهنة والمتفشية على نطاق يثير القلق والخوف على مستقبل البلاد، من خلال أسئلة واضحة وأجوبة لا مراءَ فيها: هل هو يحزن في ذات القدر عندما يموت مدني عراقي أو سوري او أي إنسان آخر على يد إرهابي دون ذنب أو يقتل مدني آخر على يد متطرفين من الطرف الآخر؟. هل يرى الجرائم المرتكبة بحق الطوائف الأخرى كما يرى المرتكبة بحق طائفته التي يحسب عليها؟. هل هناك أمثلة طيبة لدى من يعتبرهم الطرف الآخر؟. هل في المجالس المغلقة من لون واحد تكون اللوثة واضحة بطريقة لا جدال فيها؟. هذا الأسئلة لمعرفة الذات، ثم بعد تلك المواجهة الصادقة مع الذات، وبعد أن يجد في نفسه ما يجب الإقلاع عنه تأتي عمليات تعميق الوعي لطرح بعض الأسئلة: من يقف وراء هذه الأعمال الإجرامية؟. لمصلحة من تنتشر القسوة والعنف والجرائم؟. ماهي الحصلية في نهاية المطاف؟. وحتى طرح الأسئلة الذرايعية تكون ذات فائدة: هل يمكن القضاء على الطرف الآخر؟. ما هي حصيلة الإنحيازات الطائفية والعرقية؟. ما هو حجم الخطر بصدد التقسيم؟. هل فقدت البلاد قوة تأثيرها في المحيط الإقليمي بعد إنهيار الدولة الوطنية؟.

في المحصلة وعند التدقيق في الأسئلة وفي واقع الحياة القائمة تكون الوطنية هي المخرج من المأزق الراهن دون مواربة، ولكن النزعة الوطنية تواجه وضعاً في غاية الصعوبة، خاصة حين لا نجد في بلاد على اللوحة السياسية الظاهرة للعيان غير الأحزاب الطائفية والعرقية والمنظمات الإرهابية المتوحشة. وهنا يُطرح سؤال حول: أين الأحزاب العراقية في طبيعتها وقوامها وتوجهاتها؟. وأين الجهد للوحدة الوطنية الإجتماعية منها والسياسية؟. ولكن قد تكون هذا الصورة المفجعة لا تلامس الحقائق الكبيرة في أحشاء الوطن المستباح، حيث في العمق يوجد خزين جبار للفكر والموقف والنضال الوطني التقدمي سواءً في سوريا أو العراق، ولكن ينبغي خلق الظروف المناسبة فكراً وعملاً من أجل نهضة الروح الوطنية من جديد، خاصة بعد أن بات مبررها وجودياً.

وللتعرف على أهمية الحملة التضامنية: (حملة التصدي للفكر الظلامي التكفيري: العقلُ أو الهمجية)، ومن أجل تعميم الفائدة من تلك الحملة الحيوية والضرورية حاولت أن أتعامل معها على أنها نوع من إستطلاع الرأي العام، وليس مجرد نداء أو عريضة تطرح حالة قائمة، وتدعو للنضال ضدها، وعليه إفترضت أن الحملة تطرح سؤالين أساسيين إثنين: ما هو تقويمك للإرهاب المستشري في بلادنا؟. وما هو تصورك لتسوية المشكلة؟.

إن الهدف الرئيس للحملة، كما أرى، هو النضال ضد الإرهاب وإستخلاص بعض النتائج التي تفرزها الحملة ذاتها لدحره بأقل الخسائر، وقد يخدم الحملة نفسها العمل على فرز نتائجها وإيصالها للمتابعين بما فيهم الموقعين عليها، وتسهل مهمة الإطلاع على ما أفاد به الآخرون، وهذه المادة تمثل مواصلة للحملة نفسها لأهميتها القصوى في أوضاعنا الراهنة.

إن حملة من هذا النوع تحمل الكثير من الإيجابيات، ومن بين بعض الجوانب الإيجابية فيها أنها تضمن حق المعترضين عليها، وذلك من خلال تدوين مواقفهم وحججهم بصدد الموقف والتصور المطروح، وهذه حالة تساهم في تنمية الفكر لمن يبحث بجدية عن الحقيقة ووسائل خدمة المجتمع فعلاً، وفي هذه الظروف القاهرة التي تمر بها منطقتنا لا يوجد ما هو أبلغ وأرفع شأناً من التحاور بجدية وإحترام وإخلاص من أجل إعادة بناء الحياة الطبيعية.

كما جرى التعامل مع المساهمين في الحملة على أساس أنهم أعضاء عينة عشوائية، ولكن في هذه الحالة يكون السؤال التالي مشروعاً للغاية: هل المعطيات المتوفرة تحمل مواصفات العينة العشوائية؟. بصفة أولية يمكن القول: نعم، لحد ما. خاصة وإن ظروف أجراء بحث على أساس مثل تلك العينة ليست متوفرة، لأسباب موضوعية، كما أن إجراء إستطلاع من هذا النوع في مجتمع يتعرض للإنشطار المتعمد يتطلب إمكانات واسعة وأختيار أكثر من موقع أو مدينة لضمان قدر مقبول من النزاهة والحياد العلمي وحسن التمثيل الإجتماعي.

ورب سائل يسأل: هل الموقع الذي نشر النداء أو أطلق الحملة كان محايداً؟
يمكن القول: ربما، حيث يتوسم القائمون عليه، كما أرى، أن يكون كذلك، بمعنى أنه لا يتدخل في مطالعات القراء الذين يدلون بآرائهم، وطبيعي أن يكون ليس حيادياً بين النزعة الإنسانية النبيلة من جهة والوحشية من جهة أخرى، وهو موقع يساري الطابع وعلماني المحتوى، ويسعى بحدود واجبه الى الوقوف مع الجماعات، التي تسعى الى إقامة مجتمعات تقدمية لا مكان فيها للقمع والإرهاب والتطهير العرقي والتمييز الديني أو الطائفي أو العرقي.

وفي الواقع من خلال متابعتي للموقع أرى أنه لا يقف عثرة في طريق نشر أي رأي، وفيه كل أنواع المواقف اليمينية منها واليسارية وبكل تناحراتهما، وأرى فيه كتاباً ومعلقين طائفيين ورجعيين وملحدين ودينيين وقوميين وشيوعيين وتقدميين وإنسانيين ومستقلين وحتى إستفزازيين ميالين الى الشتيمة وليس الى الإجتهاد، وربما نجد كل أشكال الفكر والمدارس الفكرية أيضاً، ولا أعلم هل كانت هيئة التحرير متعمدة في فتح المساحات للجميع لتُشكل ساحة لصراع الأفكار حتى وإن بالغ بعض الكتاب في التطرف في هذا الشأن أو ذاك. أعتقد أن مثل هذا الموقف فيه الكثير من الإيجابية في هذه المرحلة الراكدة جداً من حيث الخصوبة الفكرية والمتخمة بالتعصب وعمليات القهر السياسي والإجتماعي، فلابد من حركة في هذا المضمار يتسم التصارع الفكري فيها بالدينامية الشديدة. إن وجود الشيء ونقيضة في ذات الموقع يعني محاولة لإعادة الإعتبار لعمليات تحريك الفكر وإخراج العديدين من الحالة السكونية الى الدينامية الفعالة.

وبديهي أن إستخلاص نتائج من مساهمات المشاركين في الحملة وتوسيع دائرة الإستفادة منها تتطلب العمل على تحليلها، والتعرف على جغرافيتها، وبعص المعطيات الممكنة عن الأشخاص المساهمين فيها، وهل يمكن إستنباط بعض الإستنتاجات المفيدة منها في المعركة ضد الوحشية والقمع وضد الإرهاب والقهر السياسي والإجتماعي بكل أنواعه وأنماطه وأساليبه وإتجاهاته وأهدافه.

وبديهي أن ينصب الجهد أيضاً على إستخلاص أبرز التوصيات والمقترحات التي تقدم بها المشاركون في الحملة عَلَّنَا نجد ما هو مثمر من جهد مئات الإشخاص الذين أظهروا حرصاً على مكافحة الإرهاب ولو بقول كلمة حق.

إن الحملة في جزئها النشط إستمرت شهراً كاملاً (من 21/04/2015 لغاية 21/05/2015)، وبلغ عدد زوارها: 16729 شخصاً، وعدد الموقعين والمؤيدين للحملة: 2492 شخصاً حين إعداد هذه المادة. أما الذين ساهموا بتدوين أسمائهم وبعض المعطيات عن أشخاصهم، ودونوا بعض الأفكار حسب المعطيات المرفقة داخل الحملة فقد بلغ عددهم 427 مساهماً، وذلك بعد حذف 9 أشخاص بسبب تكرار مساهماتهم، أي نشر كل مادة من موادهم مرتين. إن الـ 427 مساهماً هؤلاء هم الذين تُعنى بهم هذا المادة موضوعياً للتوصل الى بعض الخلاصات الإحصائية، حيث لم تتوفر أية معطيات عن الآخرين.

يبين الجدول التالي رقم (1) التوزيع الجغرافي والجنسي للمساهمين في الحملة، وقد بلغ عدد الدول التي شارك منها أشخاص في الحملة 40 بلدأ، ويبين الجدول أعدادهم في كل بلد حسب الجنس:

جدول رقم (1)
التوزيع الجغرافي والجنسي للمساهمين في الحملة
ت الدولة الإناث الذكور المجموع
1 العراق 5 109 114
2 المغرب 4 58 62
3 مصر 7 33 40
4 فلسطين 3 23 26
5 الأردن 2 17 19
6 السويد 4 13 17
7 سوريا 5 10 15
8 تونس 2 10 12
9 الولايات المتحدة 1 12 13
10 المملكة المتحدة 2 7 9
11 هولندا 1 7 8
12 كندا 1 7 8
13 البحرين 1 6 7
14 المانيا 1 7 8
15 أستراليا 0 6 6
16 السودان 0 6 6
17 24 دولة أخرى* 4 40 44
18 غير مبين 4 9 13
المجموع 47 380 427

* ـ يبين الجدول رقم (2) تفاصيل الفقرة المتعلقة بالتسلسل 17 في الجدول رقم (1)، ويقدم ذات التفاصيل أعلاه عن 24 دولة أخرى، تقل فيها أعداد المساهمين في حملة التضامن عن 4 مساهمات.
جدول رقم (2)*
دول أخرى أقل من 4 مشاركين حسب الجنس
ت الدولة الإناث الذكور المجموع
1 الجزائر 0 4 4
2 أسبانيا 0 4 4
3 اليمن 0 3 3
4 إسرائيل 1 2 3
5 النرويج 0 3 3
6 لبنان 1 1 2
7 الكويت 0 2 2
8 النمسا 0 1 1
9 زيمبابوي 1 1 2
10 المجر 0 2 2
11 عُمان 0 1 1
12 ليبيا 0 2 2
13 قبرص 0 1 1
14 إيطاليا 0 1 1
15 لوكسمبورغ 0 1 1
16 فنلندا 0 1 1
17 بولندا 0 1 1
18 سويسرا 0 1 1
19 تركيا 0 1 1
20 بلغاريا 1 0 1
21 الدنمارك 0 3 3
22 فرنسا 0 2 2
23 السعودية 0 1 1
24 أوكرانيا 0 1 1
ـ ـ 4 40 44

ـ عدد الموقعين على الحملة لغاية يوم 1/6/2015 بلغ 436 شخصاً، يحذف منهم 9 أشخاص تكررت أسماؤهم في الحملة، وهم من: بلغاريا؛ الدنمارك؛ السويد؛ ألمانيا؛ الولايات المتحدة؛ النمسا؛ ليبيا؛ الجزائر؛ وواحد غير مبين، وعليه فالعدد الذي تُعنى به هذه المادة 427 شخصاً.

ـ يُظهر الجدول رقم (1) أعلاه أن نسبة مشاركة الإناث في الحملة قليلة مقارنة بنسبة بالذكور، حيث بلغت نسبة مشاركاتهن 12,3% فقط مقابل 87,7% للذكور. ومن مجموع 40 بلداً جاءت مشاركة النساء من 18 بلداً فقط.

أما نسبة مشاركتهن في البلدان التي جاءت منها مشاركات محدودة العدد، كما تبينها معطيات الجدول رقم (2)، فقد جاءت مشاركة النساء بنسبة ضئيلة أيضاً، فمن 24 بلداً جاءت مساهمات النساء من 4 بلدان، وبمعدل مساهمة واحدة من كل بلد، وشكلت نسبتهن الى الذكور 10% الى 90%.

إن ضعف نسبة مشاركة الإناث في حملة التضامن يمكن إرجاعها الى العديد من العوامل، ومن الزاوية السوسيولوجية يمكن الإشارة الى: عدم ميل النساء الى مختلف أشكال النشاط السياسي؛ الفرص غير المتكافئة بين النساء والرجال؛ سيادة روحية المجتمع الذكوري؛ الأعباء الواسعة التي تتحملها النساء في الأسر؛ حواجز المجتمع التقليدي وتنامي الأفكار الأكثر تخلفاً ... وغيرها. ولكن الأسباب المذكورة لا يمكن الركون إليها دون تحقيق العديد من الدراسات والأبحاث الإجتماعية الملموسة.

ـ إن أعلى نسبة مشاركة كانت من العراق، حيث بلغ عدد المشاركين في مطالعات الحملة 114 مشاركاً، يُشكلون نسبة بلغت 26,7% من مجموع المشاركين، وهي أعلى نسبة مشاركة على الإطلاق.

يمكن إرجاع ذلك الى أن العراق يعاني من شدة العنف الطائفي والسياسي وعدم الإستقرار وعدم تكافئ الفرص، ليس بين الرجال والإناث وبين أصحاب المهارات العلمية والجهلة فقط، بل على نطاق المجتمع ككل، كما إن فضول العراقيين بوسائل الإتصال واسع جداً بحكم حرمانهم منها لفترات طويلة، وفي خارج الوطن تُعد الهجرة العراقية حدثة العهد، وهذا يعني أن الإنشداد الى أوضاع الوطن أكثر قوة وجذباً، ومن المتداول في الأوساط الإجتماعية أن العراقيين أظهروا خلال فترات مديدة إهتماماً شديداً بشؤون السياسة، وربما لعبت بعض العوامل التاريخية والجغرافية دوراً مهماً ومشجعاً على هذا الصعيد.

وعلى صعيد مشاركة الإناث فقد كانت النسبة تعكس تراجعاً مريراً، حيث بلغت نسبتهن أقل من 5%، هذا على الرغم من مشاركة المرأة العراقية بدور فعال في تاريخ الدولة العراقية الحديث، ولكن ربما لعب الدين السياسي دوراً معرقلاً أمام نشوء دور أكبر للنساء، خاصة بعد الإحتلال الأمريكي للعراق وقيام نظام المحاصصة الطائفية الفاسد والمتخلف.

ـ إحتلت المساهمات من المغرب الموقع الثاني، حيث بلغت أعداد المشاركين 62 مشاركاً، أي بنسبة بلغت نحو 14,5% متقدماً على المشاركة من مصر، التي إحتلت المرتبة الثالثة، وبلغت نسبة المشاركة منها نحو 9,4%. وعلى الرغم من أن مشاركة النساء من مصر قليلة أيضاً، ولكنها سجلت العدد المطلق الأعلى، وبلغت نسبتهن الى الذكور 17,5%. ولكن نسبة مشاركة النساء من سوريا التي إحتلت الموقع السابع كانت متقدمة من حيث النسبة على مصر وغيرها حيث بلغت مشاركة النساء الى الرجال 33,3%.

ـ جاءت نسبة المشاركة من فلسطين في الموقع الرابع. تليها المشاركة من الأردن التي إحتلت المرتبة الخامسة.

ـ جاءت المشاركة من السويد في الموقع السادس متقدمة على المشاركات من معظم الدول العربية، ومتقدمة على دول أجنبية أخرى تضم جاليات عربية أكبر من السويد. ربما يعود ذلك في جزء منه الى أن الهجرة إليها ما زالت حديثة العهد، وإن تواصل اللاجئين فيها مع أوطانهم أشد قوة نسبياً وأقرب زمنياً.

ـ بلغ عدد المشاركات من 17 دول أوروبية مجتمعة 64 مشاركة، وهو عدد قريب من عدد المشاركات من المملكة المغربية التي بلغت 62 مشاركة، ويمكن إرجاع ذلك الى الإستقرار النسبي في المغرب، وعدد السكان الكبير نسبياً ووجود مشاعر عند المغاربة بوجود إمكانية واقعية للعب دور المشرق العربي السابق. وعلى صعيد آخر فإنه لمن المثير للإهتمام عدم وجود مشاركين في الحملة من قارة أمريكا الجنوبية التي لها وشائج قوية مع الشرق بصفة عامة.

ولكي تكتمل نسبياً الصورة عن حملة التضامن المعنونة بـ (حملة التصدي للفكر الظلامي التكفيري: العقلُ أو الهمجية) لابد من النظر الى طبيعة مهن ومؤشرات المستوى الثقافي والعوامل والعناصر الأخرى المتوقرة للمساهمين في الحملة. يبين الجدول التالي رقم (3) العديد من المؤشرات.

جدول رقم (3)
مهن ومؤشرات المستوى الثقافي للمساهمين في الحملة
ت المهنة العدد
1 عامل 5
2 عاطل عن العمل 2
3 متقاعد 25
4 ناشط سياسي ومدني 24
5 أعمال حرة 8
6 طالب 6
7 طبيب وصيدلاني وخدمات طبية وصحية 21
8 أستاذ جامعي 28
9 معلم وتدريسي 31
10 كاتب وصحفي وباحث ومحلل سياسي 94
11 مهندس/ إختصاصات مختلفة 39
12 شاعر واديب ومترجم 11
13 فنان: مسرحي؛ تشكيلي ... 12
14 خبراء في إختصاصات مختلفة 7
15 محامي وحقوقي 13
16 موظف 17
17 وزير 1
18 مؤرخ 2
19 مزارع 1
20 آثاري؛ كتبي؛ بحار؛ ومهن أخرى 11
21 غير مبين 69
المجموع 427

يُظهر الجدول رقم (3) أن نسبة غير قليلة من الموقعين والمشاركين بآرائهم في الحملة لم يُبينون طبيعة أعمالهم ومهنهم، وقد بلغت نسبة هؤلاء 16%، ولكن المؤشرات التي يمكن إستخلاصها من النسبة الكبرى البالغة 84% من الذين حددوا مهنهم تكون ذات دلالة إحصائية مهمة.

ومن بين 20 مجموعة من المهن سجلت المهن المذكورة في الحقل رقم (10) من الجدول السابق، الذي يضم مجموعة من المهن تحت لافتة (كاتب وصحفي وباحث ومحلل سياسي) أكبر نسبة من المشاركين 22%، وجاء المهندسون/ إختصاصات مختلفة في المرتبة الثانية نسبة 8%، وهكذا تأتي البقية من الأكثر عدداً الى الأقل: المعلمون والمدرسون وأساتذة الجامعات؛ الناشطون السياسيون والمدنيون؛ المتقاعدون؛ الأطباء والصيادلة وشغيلة الخدمات الطبية والصحية؛ الموظفون؛ المحامون والحقوقيون؛ الفنانون؛ الشعراء والأدباء... الى بقية المهن المذكورة في الجدول رقم (3).

ومن المؤشرات التي يمكن إستنباطها أن الغالبية العظمى من المشاركين في الحملة هم من الطبقة الوسطى، الذين حصلوا على إعداد تعليمي ومهني مرموق في مختلف الإختصاصات. ويمكن القول إن الغالبية العظمى منهم في سن الإنتاج، وإن عدد العاطلين عن العمل لا تزيد نسبتهم عن 0,5%. ونسبة المتقاعدين بينهم بلغت 5,9%.

كما إن نسبة العمال والطلبة متقاربة، وهم معاً لا يُشكلون سوى نسبة 2,8%. وقد يُفسر ذلك بتراجع دور هاتين الفئتين الإجتماعيتين في المرحلة الراهنة بسبب تراجع حياة الإنتاج وعمليات إعداد الأجيال الجديدة، هذا الى جانب تراجع تمثيلهما السياسي والإجتماعي.

يتبع ...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- التصدي للفكر الظلامي المتعدد الأقطاب (1)
- نظرة الى دراسة إستطلاعية
- بين القرم ودمشق الشام
- التظاهرات نشاط سياسي حقق منجزاً
- ملاحظات موجزة حول كتاب آرا خاجادور
- بوتين و نيمتسوف
- أعداد النازحين واللاجئين أكبر مما نتوقع
- عراقيو بوهيميا يتضامنون مع شعبهم
- الإقامة بين العنوان والمتن
- آرا خاجادور ونبض سنينّه
- من الكوفة الى الأنبار
- شكري بلعيد يُقدم الدليل
- الإحساس بالإضطهاد الطائفي
- موسوعة الوراقة والورّاقين
- وداعاً أبا عواطف
- جيفارا: قوة المثل الثوري
- الفيلسوف مدني صالح وعطرالأرض


المزيد.....




- زاكورة: من الإهمال والإقصاء إلى الاحتجاج الشعبي
- الجيش التركي يتلقّى خسائر كبيرة في مواجهة الكريلا
- معركة عمال مناجم سكساوة مستمرة وقوات القمع تعترض مسيرة على ا ...
- أشرف بن عدي// معركة الكرامة للباعة الجائلين بالفنيدق تواجه ا ...
- عمال منجم سكساوة صامدون بوجه مناورات إدارة الشركة: إضراب ومس ...
- !!! ارتفاع حصيلة ضحايا مركب الحرّاقة إلى 45 قتيلا
- إضراب عــام ويوم غضب في بئر الحـــفي
- وفد الشيوعي في سوتشي يجري مجموعة من اللقاءات مع الوفود الشيو ...
- تركيا عن رفع صورة أوجلان: أمريكا ترعى "إرهابيين" ف ...
- اليسار و«الاستفتاء» في إقليم كردستان.. ما العمل والمهمات؟


المزيد.....

- عبدالخالق محجوب - ندوة جامعة الخرطوم / يسرا أحمد بن إدريس
- مشروع تحالف - وحدة اليسار العراقي إلى أين؟ حوار مفتوح مع الر ... / رزكار عقراوي
- وحدة قوى اليسار العراقي، الأطر والآليات والآفاق!. / رزكار عقراوي
- حوار حول مسألة “عمل الجبهات” وتوحيد اليسار / حمة الهمامي
- الجبهة الشعبيّة وإشكاليّة توحيد المعارضة التونسيّة / مصطفى القلعي
- المسار الثوري في فلسطين.. إلى أين؟ / نايف حواتمة
- الجبهة الشعبية في تونس :لاخيار سوى الاشتراك في الحكومة / زهير بوبكر
- كلمة في مؤتمر حزب مؤتمر حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي / نايف حواتمة
- الجبهة اليسارية من منظور الإصلاحيين / المنصف رياشي
- كتاب نهضة مصر / عيد فتحي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عبدالحميد برتو - التصدي للفكر الظلامي المتعدد الأقطاب (2)