أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمود على - دفء المشاعر














المزيد.....

دفء المشاعر


مصطفى محمود على

الحوار المتمدن-العدد: 4970 - 2015 / 10 / 30 - 18:28
المحور: الادب والفن
    


(الحب) هو أجمل شيء فى الوجود على الاطلاق، فبالحب نعيش فى عالمين أحدهما واقعى، والآخر افتراضي خيالي، وهو نفسه الذى يجعلك تُحلّق عالياً ويجعلك أيضاً شارد التفكير، تسبح بُمخيلتك فى بحور من تحب، وتتمنى رؤيته أمامك، ولو كنت معه قبل قليل، وينتابنا سؤال، لماذا نشتاق لمن نحبه بمجرد اختفائه من أمامنا لبضع دقائق؟ ولماذا تنزعج لعدم سماع صوت حبيبك اذا مر عليك يوماً واحداً؟ بلْ يتكدر خاطرك فى اليوم التالى، حتى توشك على الانهيار الكلي، وتخور قواك بمجرد وصول أنباء غير سعيدة عن ذلك الحبيب.
أقولها لك ولى: إن الحب يمزج مشاعرك ومشاعرها سوياً، ويخلطهما خلطاً، حتى يجعله شعوراً واحداً، فعندما أهاتف حبيبتي تقول لى: "أنا برن عليك دلوقت"، فقلت ذلك صدفة، فاستعنت بأحد المحبين سائلاً، هل تجد ما أجد؟ قال: نعم وأكثر من ذلك، قلت كيف؟ قال أتصل بها فأجد هاتفها مشغول، وقبل أن يصل هاتفى إلى جيبي، أجدها تتصل بي، وتقسم بأنها تتصل بى فى ذات الوقت، لمْ أقتنع بذلك وقلت هذه صدفة أيضاً، وكما يقول المثل الشعبي (التالتة تابته) سألت أحد المحبين القُدامى ممن له تاريخ عريق، وقصص حافلة، فى هذا المجال، فقال عجبا عجاب، قال: أحلم بها الساعة الثالثة ليلاً فأجدها تكلمني، وتقول: بحلم بيك وأنت قلتلى كلميني، فاعتلتني الدهشة، وقلت ذلك ضرباً من ضرب البدع والهذيان، ورغم أننا لسنا قريبين عهد بألف ليلة وليلة، إلا أنها تخيم على العاشقين.
من هنا يأتى (دفء المشاعر) الذى نحاول أنْ نمسك بأطرافه وخيوطه، عبر حكايات الآخرين، لا يمكن لى وصف ذلك الشعور، طالما أنك لم تحب، ولابد أن تحب قبل أن تفارق هذه الحياة الكئيبة، خاصة مع عزوف الناس عن الانتخابات البرلمانية، وغرق عشرات السكندريين غرقاً وصعقاً بالكهرباء.
الحب (جنة) من نوع آخر، و(دفء المشاعر) أسمى درجات هذه الجنة، لأنك تشعر به دون أن تستطيع وصفه، وإذا سألك أحد عن توضيحه ستنظر الى الفراغ، وتسكسك مرتين أو ثلاث، وفى بعض الروايات أربع سكسكات وتنهيده طويلة، مما يجعل السائل ينظر اليك بعين الشفقة؛ قائلاً: هون عليك لا داعي لوصف ذلك.
ما كان لى أن أكتب مثل هذه الكلمات، دون المرور بتلك المشاعر الجياشة، وتاريخنا القديم والحديث مليء بالحكايات والنوادر، فنسمع عن "عنتر" يغامر بحياته من أجل عيون "عبلة"، مُلقياً بنفسه فى مراعى "الملك النعمان"، يحاول أن يأخذ ألف ناقة، مهرها المشروط لزواجها منه، ويحارب جيشاً كبيراً، لا يهاب الموت، ويسترخصه فى سبيل من أحب، أمَّا قيس وليلى، وتامر وشوقية، وعمر وسلمي، فحكاياتهم معروفة.
ورغم أنَّ الحياة صعبة، وقد ينظر الينا البعض على أننا نعيش فى أحلام وردية، إلا أنها محاولة تنجينا من واقعنا الأليم.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,754,332,296
- الحب الجديد
- غياب دور الأوقاف في الحياة العلمية والثقافية فى مصر المعاصرة
- الحب والتضحية والألم
- أين الحب .. ؟
- اقتصاديون أقباط شاركوا فى بناء مساجد -ويصا بقطر- نموذجاً
- قهقهة الأغنياء وأنين الفقراء
- إلى القدس .. ذكريات أمة فى واقع مرير وآمال باستردادها
- انتخبوا .. على مخيمر
- الحب فى زمن داعش
- عرض كتاب: ابن تيمية فى الميزان
- رسالة إلى الرئيس .. انتبه لحقوق المصريين
- ناجح إبراهيم .. مفكراً
- اللواء شفيق متري سدراك .. أول من حصل على نجمة سيناء
- المهمشون .. إلى أين ؟


المزيد.....




- التقدم والاشتراكية  يجدد تثمينه للإجراءات الاستباقية في مواج ...
- فلسطينيون يستثمرون أوقات فراغهم في فنون الطهي في ظل أزمة كور ...
- رسم عبارة -ابق في المنزل- باللغة الانجليزية على شاطئ غزة
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأربعاء
- الشاعر الإماراتي مبارك العامري يفوز بلقب شاعر المليون
- وفاة أسطورة موسيقى الجاز والاس روني بسبب مضاعفات الإصابة بفي ...
- -ملينا خلاص.. على شنو ديارهم ما تبيهم-.. فنانة كويتية تدعو ل ...
- وزيرة الخارجية الاسبانية: لا تغيير في توافق المغرب وإسبانيا ...
- فيروس كورونا: إعلان لأبطال فيلم -كونتيجن- للتوعية بمخاطر الو ...
- بتقنية الفيديو ..المالكي يجتمع برؤساء الفرق البرلمانية  لرسم ...


المزيد.....

- البحث المسرحي بين دراماتورجيا الكتابة والنقد المقارن / أبو الحسن سلام
- رواية الملكة ودمعة الجب كاملة / بلال مقبل الهيتي
- قصة قصيرة الناس و التمثال / احمد دسوقى مرسى
- قصة قصيرة الناس و التمثال / احمد دسوقى مرسى
- الأسلوبية في السينما الغربية / جواد بشارة
- مقالات في الرواية والقصة / محمود شاهين
- مسرحية الطماطم و الغلال (مسرحية للأطفال) / زياد بن عبد الجليل
- أناشيد القهر والحداد / Aissa HADDAD
- ماتريوشكا / علي مراد
- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمود على - دفء المشاعر