أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - مصطفى محمود على - غياب دور الأوقاف في الحياة العلمية والثقافية فى مصر المعاصرة














المزيد.....

غياب دور الأوقاف في الحياة العلمية والثقافية فى مصر المعاصرة


مصطفى محمود على

الحوار المتمدن-العدد: 4809 - 2015 / 5 / 17 - 22:33
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


فى ظل انخراط معالى وزير الأوقاف الدكتور/ محمد مختار جمعة، فى تجديد الخطاب الديني، وانشغال سعادته بإصدار التصريحات للخطباء والأئمة .. وفى غمرة هذه الاجواء الملتهبة، تم التغاضي عن أمور غاية فى الأهمية والحساسية، فى مقدمتها تفعيل "الوقف الخيري".
ولا ندرى لماذا لم يتم حتى الان الالتفات الى هذا الأمر؟ مع العلم بأنَّ دستور 2013م ينص على مادة صريحة ومهمة للغاية حول الوقف الخيري، فقد جاء فى المادة (90) "تلتزم الدولة بتشجيع نظام الوقف الخيري، لإقامة ورعاية المؤسسات العلمية والثقافية، والصحية والاجتماعية وغيرها، وتضمن استقلاله وتدار شؤونه وفقاً لشروط الواقف وينظم القانون ذلك".
واذا وقفنا على الحقيقة؛ سنطرح سؤالاً لا يقل أهمية عن سابقه، هل أقدم أحد على وقف شيء؟ فى الواقع لمْ نلاحظ أىّ شخص أقدم على وقف عقارات أو أطيان منذ صدور هذه المادة، وإن وجدت فإن هذه الأوقاف لم تتعدَ أصابع اليد الواحدة، ومرد ذلك إلى العديد من العوامل والأسباب التى رسخت فى أذهان الناس تجاه وزارة الأوقاف، يأتى فى مقدمتها انعدام الثقة فى الوزارة واشرافها على الأوقاف ومدى تطبيق شروط الواقف.
فالشعب هو الشعب والعقلية هى ذاتها، فإذا رجعنا للوراء قليلاً سنجد أنَّ الأوقاف زادت رقعتها بشكل لافت للنظر فى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وظلت الأوقاف تنمو وتتصاعد حتى صدر الأمر بإلغائها مع بداية ثورة 1952م، والاستيلاء والاغتصاب على كثيرٍ منها، ليس هذا فحسب؛ بلْ وضعت الدولة شروطاً قاسية على من يريد أنْ يوقف وقفاً، فتراجع الأهالى عن الوقف مرغمين.
وكانت اسهاماتهم واضحة فى المجال الثقافى والتعليمي، والاجتماعي والاقتصادى منذ ظهور الوقف وتناميه بقوة فى العصر المملوكى، مروراً بالعصر العثماني، حتى الدولة الحديثة أيام محمد على باشا، وصولاً الى ثورة يوليو 1952م والتى قضت على هذا الدور الاجتماعي.
فللأوقاف دوراً كبيراً فى الحياة التعليمية، عن طريق امداد الكتاتيب والمدارس والمعاهد العلمية .. بالأموال اللازمة، وتوفير الملابس والادوات والكتب الدراسية للطلبة .. بالإضافة الى توفير مرتبات تمنح لهم، لتحفيزهم على مواصلة تعليمهم، وعدم انشغالهم بتوفير المال، كل ذلك ساهم بقوة فى حمل رسالة التعليم عبر مئات السنين، حتى أصبحت الأوقاف جزءً أصيلاً من المجتمع لا يستطيع الاستغناء عنه.
وقد ظهرت فى الآونة الأخيرة عدة دراسات مُهمة خاصة بالوقف، يأتي فى مقدمتها تلك الدراسة التى تتناول دور الأوقاف فى الحياة العلمية والثقافية فى عصر محمد على باشا (1805-1848م) لتلقى مزيداً من الضوء على الدور الكبير والهام الذى قامت به هذه المؤسسة للمجتمع.
وفى هذا الاطار؛ لمْ تستفد الوزارة من بعض الدراسات الحديثة أيضاً، والخاصة بالأوقاف والحياة العلمية والثقافية، والتى جاءت تحت عنوان: "خبرة الجامعات الوقفية بتركيا وإمكانية الافادة منها فى مصر"، وهذه الدراسة تلقى الضوء على دور الأوقاف فى تمويل الجامعات التركية، ومدى الاستفادة من تطبيق هذا النظام فى مصر.
والسؤال الملح؛ متى تُقدم الوزارة على تفعيل الوقف بشكل واقعي؟ والابتعاد عن التعقيدات التى تزيد من أزمة المجتمع يوماً بعد يوم؟ حتى أصبحنا فى مؤخرة الركب، ولماذا لا تطلق الوزارة الحرية للواقفين فى إدارة أوقافهم كما كان فى السابق؟
إلى متى سنظل مكبلين بقرارات تضر المجتمع أكثر مما تُفيده؟
ألم يعلم هؤلاء أنَّ الأوقاف توفر مصدر مالي كبير، ودائم، ومستقر فى أغلب الأحيان، للمؤسسات التعليمية والثقافية على اختلاف أنواعها وألوانها..!!



#مصطفى_محمود_على (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
إلهامي الميرغني كاتب وباحث يساري في حوار حول الوضع المصري ودور وافاق الحركة اليسارية والعمالية
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحب والتضحية والألم
- أين الحب .. ؟
- اقتصاديون أقباط شاركوا فى بناء مساجد -ويصا بقطر- نموذجاً
- قهقهة الأغنياء وأنين الفقراء
- إلى القدس .. ذكريات أمة فى واقع مرير وآمال باستردادها
- انتخبوا .. على مخيمر
- الحب فى زمن داعش
- عرض كتاب: ابن تيمية فى الميزان
- رسالة إلى الرئيس .. انتبه لحقوق المصريين
- ناجح إبراهيم .. مفكراً
- اللواء شفيق متري سدراك .. أول من حصل على نجمة سيناء
- المهمشون .. إلى أين ؟


المزيد.....




- لفظ أنفاسه الأخيرة أمام الكاميرا.. شاهد لحظة اختناق برازيلي ...
- فيديو من بُعد يرصد محمد بن زايد عند قبر أخيه الشيخ خليفة
- 50 سنة على إطلاق بطاقة السفر بالقطار عبر أوروبا.. كيف بدأت؟ ...
- الولايات المتحدة: ترامب يخاطب الجمعية الوطنية للبنادق ويهاجم ...
- فيديو من بُعد يرصد محمد بن زايد عند قبر أخيه الشيخ خليفة
- طفلة تنجو من مجزرة تكساس بعد أن لطخت نفسها بدماء زميل لها لق ...
- تحقيقات -الجهاز السري-.. قضاء تونس يحظر السفر على الغنوشي وآ ...
- بوتين: هيئة حرس الحدود الروسية أحبطت الاستفزازات في المناطق ...
- وزير الدفاع الكوري الجنوبي يأمر بـ-رد صارم- على أي استفزازات ...
- حرب أوكرانيا.. القوات الروسية تدخل مدينة إستراتيجية وكييف تق ...


المزيد.....

- المغرب النووي / منشورات okdriss
- المكان وقيمة المناقشة في الممارسات الجديدة ذات الهدف الفلسفي / حبطيش وعلي
- الذكاء البصري المكاني Visual spatial intelligence / محمد عبد الكريم يوسف
- أوجد الصور المخفية Find The Hidden Pictures / محمد عبد الكريم يوسف
- محاضرات للكادر الطلابي - مكتب التثقيف المركزي / الحزب الشيوعي السوداني
- توفيق الحكيم الذات والموضوع / أبو الحسن سلام
- التوثيق فى البحث العلمى / سامح سعيد عبد العزيز شادى
- نهج البحث العلمي - أصول ومرتكزات الاجتهاد البحثي الرصين في أ ... / مصعب قاسم عزاوي
- ظروف وتجارب التعليم في العالم / زهير الخويلدي
- تطور استخدام تقنية النانو / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - مصطفى محمود على - غياب دور الأوقاف في الحياة العلمية والثقافية فى مصر المعاصرة