أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي طالب الملا - إصلاح الحسين - ع- والترجمة التي يجب ان تكون ؟















المزيد.....

إصلاح الحسين - ع- والترجمة التي يجب ان تكون ؟


علي طالب الملا

الحوار المتمدن-العدد: 4964 - 2015 / 10 / 23 - 13:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الثورة أية ثورة لا يتقد جمرها ما لم تكن هناك دواعي تبعث فيها روح الإنفجار للإحاطة بحكم الدولة ولا نستطيع معرفة ذلك إلاّ عن طريق عصر الثورة في جميع مجالاته فلنستعرض بشيء من الإختصار والإجمال ، تنافست كتب التاريخ فيما بينها حينما عرضت لوضع الحكام الأمويين بصورة عامة بقصد كشف الحقائق والتي تتجسد في جور الحكام في عصر الثورة وتلاعبهم بمقدرات الأمة يقول التاريخ: لما استولى مسلم بن عقبة على المدينة دعا اهلها الى البيعة ليزيد بن معاوية على (انهم خول يحكم في دمائهم واموالهم وأهليهم فمن امتنع عن ذلك قتله). تقاعسهم الناس عن مقاومة هذه الإنحرافات ومحاولة علاجها وعودة الإسلام الى سيادة الدولة والمجتمع وإنا لنجد الكتب مفعمة بالفضائح الإخلاقية التي طغت على ذلك المجتمع الذي رجع القهقري الى الجاهلية من جراء الفساد الذي انتشر بين حوزة الأمراء ولترى هذا واضحاً ففي بعض وثائق الثورة امثال كتاب الحسين (عليه السلام) الى رؤساء الأخماس في البصرة الذي يقول فيه ( قد بعثت رسولي اليكم بهذا الكتاب وانا ادعوكم الى كتاب الله وسنة نبيه فان السنة قد اميتت والبدعة قد احييت) وأقرأ له ايضاً ( ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا الفساد وعطلوا الحدود وأستأثروا بالفيء وأحلوا حرام الله وحرموا حلاله) وفي ضوء ما سبق تعرف طبيعة العصر الذي تمخضت فيه الثورة والظروف التي دعت اليها. كل المعطيات تؤكد ان الثورة قامت على اساسين مهمين كانا سبب اشتعال نيرانها هما: السبب الرئيسي والمهم في اشتعال نائرة الحرب هو وقوع الإسلام ضحية بأيدي الأمويين ففي وصية الإمام (عليه السلام) لأخيه محمد بن الحنفية (إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي (صلى الله عليه وآله وسلم) أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ). كون الخلافة متعينة في أهل البيت (عليه السلام) بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وخاصة الحسـين (عليه السلام) بـوصية من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نصـت عليه وعـلى أخيه الحسن (عليه السلام) (الحسن والحسين إمـامـان إن قاما وإن قعدا) والى هـذا يشير الحسين (عليه السلام) في قوله ( ونحن أهل البيت أولى بولاية هذا الأمر من هؤلاء المدعين ما ليس لهم). اما الأساس الثاني الذي قامت عليه الثورة هو عدم وفاء معاوية بشروط معاهدة الصلح المبرمة بينه وبين الإمام الحسن (عليه السلام) والتي كان بموجبها رجوع الأمر للحسن بعد معاوية إن لم يكن الحسن قد أصابه شيء وإلاّ فهي للحسين (عليه السلام) من بعده ( أي بعد معاوية) فان حدث به حدث فلأخيه الحسين (عليه السلام) وليس لمعاوية أن يعهد له الى أحد)) ولكن معاوية بعد أن أتم العقد وختمه بخاتمه وبذل عليه العهود المؤكدة وأشهد على ذلك جميع رؤساء أهل الشام لم يف بأي شرط بل ولى لعهده ابنه يزيد وكان هذا هو الموجب الثاني لقيام الثورة الحسينية ، اين نحن من هذه الثورة ؟ ويدعي الجميع بانه يعمل على احياء الشعائر الحسينية ! ألم يكن الاجدر بنا ان تعرف معنى الثورة الحسينية ؟ ولماذا خرج الامام الحسين عليه السلام ؟ الم يرفض الامام عليه السلام الظلم ؟ الم يخرج معلنا بانه سيسير بسيرة ابيه امير المؤمنين عليه السلام ؟ وقد كان الامام علي عليه السلام ابا الايتام والارامل " ستة ملايين يتيم ومليون ونصف ارملة من يرائي الأن امام الناس وفي مكاتبهم وقصورهم هم سبب " اليتم والترمل " ويلطمون كذب ًويتباكون دجلا ، سيدنا علي الذي ربط بطنة بحجر وهو الذي يملك حق التصرف في بيت المال اين هم من يدعون هم امتداد للولاية ! سرقة المال العام من ابشع اوجه الظلم فعندما يحرم المواطن الفقير من ابسط حقوقه ليعيش حياة حرة كريمة وعندما تسرق ثروات البلد وتنهب خيراته ليتمتع بها الظالم والمفسد تحت عناوين مزيفة هنا يتجسد الظلم !! وعندما يعمل الجميع لمصالح خارجية ودن اي رقابة فالكل يعمل تحت ظل وحماية من نصبوه هنا يتجسد الظلم !! عندما يسكن العديد اماكن غير مشروعة (حواسم) او اماكن تهرب منها "الجرذان " ومهدد في كل وقت بالطرد او انهيار مسكنه عليه ويرى ابن المسؤول او السيد او الشيخ او " الحجي " يتشاطر في شراء العقارات في دبي ولندن وبيروت أليس هنا يتجسد الظلم !! وعندما يخرج الطفل الصغير او المرأة ليمد يده للناس او ليبيع حاجة ذات دخل بسيط متجولا في الشوارع وبين السيارات عند كل موقف هنا يتجسد الظلم !! وعندما تكون ميزانية انفجارية وبالمليارات والمالك الشرعي " الشعب " محروم من ابسط الخدمات والحقوق أليس هنا يتجسد الظلم والطغيان !! وعندما يكون الفاسد هو من يمسك بزمام السلطة والجاهل هو من يتربع على الحكم والعميل هو الوطني أليس هنا يتجسد الظلم !!
يرزح هذا البلد بثكالى وايتام وارامل واناس ذاقوا مرارة الحياة بأبشع صورها لما عانوه من ظلم تجرعوه لسنين طوال مضت باستمرار المفسدين الذين تسلطوا على رقاب الامة مع غياب مفاجئ لمن يصرخ بصوت الحسين عليه السلام ليطالب بحق المظلوم، متى نحيي شعائر الله الحقيقية ؟ عندما نتصالح مع أنفسنا ونتكاشف ونفرز " اللصوص " والجواسيس والمخربين والقادمين من البؤس والجوع والتهريب والاتجار بالشر وبالبشر ، ياسيدي يا ابا عبدالله لا مصاب مثل مصائب ولا يوم مثل يومك ، نحن لا نستحق " خطوة قدم " جئت بها من حيث أتيت ولا قطرة دم عفرت ارض كربلاء ولا يمكن ان يكون إصلاح الذات فينا ناجعا باعتبار نفوسنا " خربة " وعقولنا " وهنة " وأيدينا " ترتعش " من الجبن والخوف ، ضاع العراق منذ اول يوم قدمت لة من أجلنا وأنكرنا كل شي جئت من أجله ياسيدي ، كوننا نسل ذلك الرجل الذي " دعى " على الحجاج فقالوا له : لا تفعل إنكم من أنفسكم أتيتم ، إنا نخاف إن عزل الحجاج أو مات أن يستولي عليكم القردة والخنازير ، فقد روي أن أعمالكم عمالكم ، وكما تكونون يولى عليكم . ورُوي عن كعب انه قال : إن لكل زمان ملكا يبعثه الله على نحو قلوب أهله ؛ فإذا أراد صلاحهم بعث عليهم مصلحا،وإذا أراد هلاكهم بعث عليهم مترفيهم . وقال الطرطوشي في سراج الملوك ( ص 197) في ” كما تكونوا يولى عليكم ” . لم أزل أسمع الناس يقولون : ” أعمالكم عمالكم كما تكونوا يولى عليكم ” إلى أن ظفرت بهذا المعنى في القرآن قال الله تعالى : ” وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا ” [ الأنعام : 129 ]،وكان يقال : ما أنكرت من زمانك فإنما أفسده عليك ، مولاي وابن مولاي ياسيدي يا اباعبدالله ثورتك وصورتك ان تجلت في من احبك بترجمة صحيحة يجب أن تكون " إصلاح " كما جاهدت من آجلة بالجود بروحك الطاهرة . نبدأ من أنفسنا ونعزز هذا الإصلاح بترجمة معانية بروح ووجدان يرفض الظلم والبهتان ، وتبرز الترجمة نصرة الانسان لأخية الانسان الذي يشاركة الارض والعرض والدم والوجدان بعيدا الطائفة واللون والعرق والتسلط والتهميش والتقسيم وقبول الأخر .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,550,613
- ثورة الحناجر وغفلة الحناجر ؟
- مخاض العراق الوطني
- خطة العمل الروسية الإيرانية في سوريا والعراق -زواج المتعة ال ...
- خراب حكومة الدولمة !
- علي بن الحسين .. شهامتك تكفي .
- مظلومية الشيعة في العراق افتراء ام حقيقة ؟ 9
- مظلومية الشيعة في العراق افتراء ام حقيقة ؟ 8
- مظلومية الشيعة في العراق افتراء ام حقيقة ؟ 7
- مظلومية الشيعة في العراق افتراء ام حقيقة ؟ 6
- مظلومية الشيعة في العراق افتراء ام حقيقة ؟ 5
- مظلومية الشيعة في العراق افتراء ام حقيقة ؟ 4
- مظلومية الشيعة في العراق افتراء ام حقيقة ؟ 3
- مظلومية الشيعة في العراق افتراء ام حقيقة ؟ 2
- مظلومية الشيعة في العراق افتراء ام حقيقة ؟؟
- مظلومية الشيعة في العراق افتراء ام حقيقة ؟
- نفق مظلم أم وجهات فاشلة ؟ أشكالية أجهزة المخابرات الدولية في ...
- أعترافات متأخرة
- وهم النجم الجماهيري


المزيد.....




- ألمانيا لن تستبعد هواوي الصينية من مشروع شبكة "5 جي&quo ...
- ألمانيا لن تستبعد هواوي الصينية من مشروع شبكة "5 جي&quo ...
- قائد -سوريا الديمقراطية-: جمّدنا عملياتنا ضد تنظيم الدولة
- أدين بالفساد.. شقيق الرئيس الإيراني يدخل السجن
- ترامب يهدد أردوغان بعقوبات مدمرة إذا فشل اجتماعه مع بنس
- اجتماع عاصف... ترامب ينفجر غضبا في وجه رئيسة النواب ويهينها ...
- ترامب لأردوغان: لا تكن متصلبا
- مصدر طبي بالحسكة: إصابات بذخائر -كيماوية- جراء القصف التركي ...
- إصابة عشرات الفلسطينيين برصاص وغاز الجيش الإسرائيلي شمال الض ...
- لحظة إنقاذ عامل في السعودية سقط في بئر ارتوازية بعمق 400 متر ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي طالب الملا - إصلاح الحسين - ع- والترجمة التي يجب ان تكون ؟