أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - خطباء الجمعة في السعودية والدعشنة !














المزيد.....

خطباء الجمعة في السعودية والدعشنة !


عبدالله مطلق القحطاني

الحوار المتمدن-العدد: 4960 - 2015 / 10 / 19 - 00:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في المنطقة الوسطى والقصيم وجل المنطقة الشرقية ومناطق الشمال يتولى إلقاء خطبة صلاة الجمعة وإمامتها مواطنون ،
أما في المنطقة الغربية والجنوب فمن يتولى ذلك أئمة مواطنون صحيح لكن بالتجنيس ، أو إخوة وافدين وخاصة من الجنسية اليمنية ، وربما بعض الآسيويين من جنسيات شتى ،
في السابق كانت الإمامة والخطابة حكرا على كبار السن ، صحيح لم يكونوا على درجة كبيرة من العلم الشرعي ، وقطعا لا أتحدث عن الجميع ،
إلا أن غالبيتهم كانوا كذلك ،
ورغم ذلك وأعني نقص العلم الشرعي إلا أن البساطة والاعتدال كان نهجهم ، وكانت خطبهم لا تتجاوز قضايا اجتماعية بسيطة يطرحونها بسلاسة ثم يعالجونها شرعيا بما تيسر لديهم من علم شرعي يتسم بالوسطية كذلك ،
لكن رغم ذلك لابد أن نذكر مسألة مهمة وخطيرة نفتقدها اليوم بأئمة وخطباء الجمع ،
كانوا في الماضي القريب يتسمون برحابة صدر وطول بال وأناءة وحكمة في كل قضية تطرح عليهم من سائل ، ودون خجل من طلب السائل الصبر للرجوع لأمهات الكتب والمراجع الفقهية للبحث عن الجواب ،
كانوا يتحلون بصبر عجيب في مناقشة الشباب ،
وقدرة فائقة على إحتوائهم ،
ومحاولة معالجة مشاكلهم الاجتماعية وإشكالياتهم واستفساراتهم الدينية وبمحبة تشعر الشاب بقيمته ، وبتواضع جم ،
ناهيك عن تفقد أحوال سكان الحي والمساهمة في جلب المساعدات المالية والعينية لمساكين وفقراء ومعوزي الحي ، وخاصة النساء من أرامل وعجائز ومطلقات ،
وكان أيضا للأيتام نصيب وافر من اهتمامهم ،

لم تكن مظاهر التطرف والتشدد والغلو بعد قد تفشت في المجتمع ، ولم يكن التدين الظاهري والشكلي منتشرا حينها ، كما في السنوات اللاحقة التي أعقبت تلك المرحلة البسيطة والبريئة في حياة المجتمع ،
لكن وخاصة في مطلع التسعينيات من القرن الماضي بدأنا نشهد إهتماما محموما نحو التدين الشكلي من لبس الشماغ دون العقال ، وتقصير الثياب ، وإطلاق اللحى وإطالتها والتنافس على أطوالها ،
ثم بدأنا نشهد عصر التجارة بالتدين الشكلي !
وعصر الكسب باسم الدين !
والمضحك أن ذاك العصر ، وأعني حقبة التسعينات وما تلاها يطلق عليها عهد وعصر الصحوة !!
أي أن المجتمع كان جاهلا وغافلا ونائما واحتاج إلى من يوقظه من ذلك !!
وذلك على يد الصحويين من أمثال سفر الحوالي وعائض القرني وسعد البريك والفريان وفهد العودة ... وغيرهم ممن هم على شاكلتهم من رموز تلك الصحوة المزعومة ،
ثم حدث تصادم بين هؤلاء ووزارة الداخلية وسجن أكثرهم فترات ثم استكانوا ، وسكونه في الظاهر دون السر ،
فأفكارهم كانت تنتشر بين الشباب عبر الأشرطة والمطويات والكتيبات ،
وفي المقابل برزت تيارات جهادية ترى العنف منهجا لها ،
وبالقطع كانت هناك تيارات إسلامية في الساحة كالجامية والسرورية وغيرهم ممن منهجهم عبادة الحاكم بالمطلق ،
فأصاب جيل الشباب الكثير من التشويش العقلي والاضطراب ،
ولم تكن حكمة إحتوائهم قائمة أو فعالة ،
فأنغمس أكثرهم في التكفير والتفجير والعنف والإرهاب ،
وقتل منهم الكثيرون في مواجهات مع الأمن ،
واعتقل أيضا الكثيرون ، وسجنوا لسنوات طويلة ، وإن خرج بعضهم من السجون بفضل ما يعرف ببرنامج المناصحة الفاشل !
نعم هو باعتقادي الشخصي فاشل لسببين ،
الأول أن المشائخ الذين أنيط بهم القيام بالمناصحة إما من مخلفات الصحويين !
أو رموز أرباب منهج عبادة الحاكم !!
ولهذا أغلب من يفرج عنهم عبر برنامج المناصحة يعودون للعنف والإرهاب ،
وهذا هو السبب الثاني الذي جعلني أحكم وأعتقد بفشله ،

لكن وللأسف أن أئمة وخطباء الجمع اليوم أغلبهم من ورثة وتلاميذ هؤلاء وأولئك ،
وأقصد المدرسة التي يطلق عليها مدرسة الصحوة ، ومدرسة عبادة الحاكم ،
ومع أسف أشد مع جهل شرعي واضح عند جلهم ،

ولهذا فشلوا حتى في نشر الوسطية والاعتدال في المجتمع ،
وفشلوا أيضا في إحتواء الشباب كما نجح كهول عصر الطيبين ،

بل وبظل التكسب بالدين واصطناع التدين وحصول الإمام على راتب طيب مع سكن مجاني ، وربما أيضا يكون مأذون نكاح ،
زاد انتساب المنتفعين الجهلاء بالدين والإمامة والخطابة ،
والمغري في الأمر ظاهرة المستودعات الخيرية الملحقة بالجوامع ،
فأصبحت التبرعات مطية للثراء الفاحش والسريع لبعض الأئمة المتحمسين ولاسيما من أصول يمنية ،
فيقع الاصطدام ويعزف شبابنا عن مثل هؤلاء ، ويتجهون للتشدد والتطرف باعتباره الطريق الصحيح لإعادة الإسلام الذي يرونه في أفئدتهم ويفتقدونه عند أولئك ،

وليت الأمر اقتصر على النفاق والفساد عند مثل أولئك الأئمة والخطباء !
بل المبالغة في الثناء على الحاكم وكأنه إله وفي ذات الوقت التشنيع والقدح بمعتقدات الآخرين والدعاء بهلاكهم ،
فتتوالى الصدمات الفاجعة على عقول شبابنا مع حماس يغلبه جهل مركب ،
ناهيك عن عوامل دعشنة أخرى تؤدي لذات النتيجة وتسلك مسلك جمع المتناقضات !! ،
في التعليم ومناهج الدراسة !!
وحلقات تحفيظ القرآن الكريم وقس غير ذلك ما شئت !!

والمضحك المبكي معا أننا نرى إعلامنا وذات مشائخنا يتباكون على شبابنا الذي ذهب ضحية لداعش !
وبغباء مصطنع يستغربون قابلية 60 % من مراهقينا الشباب وبسهولة الإنضمام إلى داعش !!!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,685,732,987
- المرأة في السعودية وعصر الاستقلال والكرامة
- الخطاب الديني واستحالة التجديد والحداثة -1-
- نساء من السعودية بين القتل والخطف بمصر
- المعاقون والمهمشون وحلم الأرض في السعودية
- المرأة والتدريس بين الصحابة ومشائخنا والهيئة
- المعاقون بين نار الوافدين وإهمال الحكومة الحنونة
- الإسلام بين خصوصية الرسالة والغزو باسمه!
- الفلسطينيون وسلاح الطعن ماذا بعد ؟!
- السعودية مملكة الوافدين بالفعل مسخرة مبكية
- الإسلام والعصر ووجوب تنحيته والسعودية نموذجا
- الليبرالية بين الحوار المتمدن والسعودية !
- رائف بدوي تكريم عالمي وتكالب محلي !
- الفقر والبطالة والوافدون ياحكومة ياطاهرة !
- السعودية تعتقل إمرأة مسيحية متهمة بالإرهاب !
- هل فقد موقع الحوار المتمدن زخمه ؟!
- السعودية قانون الخدمة الإجتماعية ؟ أم الشريعة !
- عقراوي أنا لم أخلق للتجارة بل للتنوير !
- ختامه مسك : الموسيقى علاجنا !
- في هذه الحالة يمكن إنسانية مكة كالفاتيكان !
- عقراوي أنت نجحت بما عجز عنه الظلاميون !


المزيد.....




- وفد سعودي يصلي على أنقاض -محرقة اليهود- في بولندا
- د. صبري -للقدس-: من حقي الصلاة في المسجد الأقصى وقرار الإبعا ...
- المرجعية الشيعية بالعراق تؤكد احترام سيادة البلاد
- ملاذ مقداد: مليونية العراق مشهد يؤسس لدور العراق الوطني والع ...
- متحدث جيش الإحتلال يشيد برجل دين سعودي: هذا هو الإسلام الحقي ...
- -مواقف المرجعية الدينية من قضايا الساعة في البلد-
- منح مدينة القدس لقب عاصمة الرياضة للدول الاسلامية للعام 2020 ...
- كلمة ممثل المرجعية الدينية السيد احمد الصافي في خطبة الجمعة ...
- السيد احمد الصافي: المرجعية الدينية تؤكد موقفها المبدئي بضرو ...
- السيد احمد الصافي: المرجعية الدينية تؤكد ضرورة تنفيذ الاصلاح ...


المزيد.....

- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - خطباء الجمعة في السعودية والدعشنة !