أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عناد الشمري - الدعشنة الحقيقية على الطريقة السعودية














المزيد.....

الدعشنة الحقيقية على الطريقة السعودية


عناد الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 4945 - 2015 / 10 / 4 - 18:32
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


يوم الجمعة الماضية في أحد جوامع العاصمة السعودية الرياض حدث موقف عقب تسليم إمام وخطيب الجامع وفراغه من الصلاة ؛ حيث بادر شاب يافع لم يكمل عامه السابع عشر بعد بسؤال الإمام عما قاله بخطبته عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ؛ وكذلك عن مفهوم الجهاد عند أهل السنة والجماعة ؛ الشاب وببراءة يسأل ؛ وسبب سؤاله يعد أمرا عاديا ؛ لأن الشاب يدرس في المواد الدينية الدراسية مسائل شرعية وفقهية كثيرة وهي في الواقع عماد استدلال منظري وفقهاء ومشائخ تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ؛ ولحسن نية الشاب وصدقه طرح سؤاله ؛ وبما أن الإمام الخطيب من جوقة منافقي ووعاظ السلطان ممن لا يفقهون في أمور فقه الواقع اليوم شيئا ولا حتى في العلم الشرعي الصحيح ؛ وممن هو في الأصل يقرأ الخطب المكتوبة ودون أن يخرج عن نصوصها تفاجأ وتلعثم من سؤال الشاب المراهق ؛ والذي هو أي الشاب قد أصاب عقله التشويش من التناقض مما يلقن في المدرسة في المواد الدراسية الدينية وبين كلام الإمام الخطيب ؛ فمواد الدين الإلزامية كثيرة ومتخمة بالنصوص الشرعية عن الجهاد وفضله وعن تمجيد عصور الإسلام الأولى عن الغزو والسبي والأسلمة والتعريب والنهب والسلب والقتل والجنة تحت ظلال السيوف وعن منزلة الشهيد والحور العين .... إلخ ؛ أي أن مادة التأريخ أيضا في المدارس قد تمت أسلمتها ؛ والشاب المراهق طرح سؤالا مشروعا بحالته هذه ؛ إلا أن المنافق الإمام والخطيب وعند عجزه بادر برفع صوته كالعاهرة عندما تضبط في لحظة معاشرتها لأحدهم ؛ وبدون مقدمة رفع صوته متهما الشاب المراهق المسكين بأنه داعشي ؛ وبما أنه من المعروف في مملكة آل سعود أن الجوامع والمساجد ممتلئة برجال المباحث فقد انتفض أحدهم على الشاب صارخا بالمصلين قائلا : إمسكوا الملعون ؛ والملعون الخبيث في الواقع هو هذا المنافق اللعين وكذلك المنافق الإمام الخطيب ؛ وتم ضرب الشاب وتسليمه لأقرب مركز للبوليس؛ الخطيب المنافق لم يستطع النقاش والحوار فاختار طريق القمع جريا على عادة أسياده ؛ الشاب لولم يكن صادقا للسبب الذي ذكرته لكان تواصل مع أي موقع تابع لتنظيم الدولة ؛ إلا أنه بسبب التشويش الذي أصابه وببراءة سأل فكان أن وقع عليه ما وقع من ضرب واعتقال ؛ وهذا الموقف لاشك سيبقى راسخا في رأسه وفي نهاية الأمر لن يكون أمامه إلا طريقين إما أن يكون داعشيا أو يكفر ويلحد ويترك الإسلام للأبد ؛ والأخيرة كثيرة بمثل حالته ؛
هذا نموذج واحد وبسيط من حالات كثيرة تبرز حالات الدعشنة الحقيقية في العربية السعودية ؛ سياسة القمع ودون إحتواء الشباب عامل خطير في بناء أرض خصبة لتفريخ الدواعش ؛ تكفير وتفسيق الآخر ؛ المواد الدراسية ؛ الإهتمام بالأسلمة الشكلية في المجتمع ؛ قمع وسجن وجلد المتنورين والليبراليين وفي ذات الوقت تعظيم وتقدير النفاق الديني ومظاهر التدين والحفاوة والسخاء بالعطاء لكل منافق ومتدين أطال ذقنه وقصر ثوبه ومص سواكه ؛ ثم يخرج علينا بعض عملاء إعلام ابن سعود بدموع التماسيح متحسرين كذبا على الشباب المغرر بهم من تنظيم داعش ؛ والذين يقتلون أقرب الناس إليهم ويكفرونهم ؛ ويفجرون المساجد ويقتلون المصلين ؛ وفي الواقع أن السلطة السعودية داعشية بنفسها ؛ ويكفي منها نفاقها الديني كدليل إدانة ؛ وأما القمع فحدث عنه ولا حرج ؛ وطبعا كل عوامل تفريخ الإرهاب والإرهابيين متوفرة برعاية أو فعل السلطة نفسها ؛ ولم يبق إلا أن تسمى المملكة الإسلامية الداعشية .


تورونتو ؛ كندا ؛ 4 / 10 / 2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,516,858,845
- عراقة الفاتيكان وانحسار مكة !
- انتخابات الملوخية في السعودية
- داعش ومحو الآثار لمصلحة من ؟!!
- السعودية هل تصفع واشنطن أم تقود انقلابا خليجيا ؟
- صلب السيسي لخلاص مصر وقميص عثمان والأرمن
- الإسلام السياسي بين السنة والشيعة
- واشنطن الإرهابية وازدواجية معاييرها ضد السنة
- الحوثي يعلن التعبئة العامة وماذا بعد ؟!
- الطيران الحربي للحوثيين وخطره على النظام السعودي
- سر فزع آل سعود من التصريحات السويدية
- إقالة وزير الإسكان السعودي الأسباب والدلالات
- الإسلام السياسي والنظام السعودي هل من صلح ؟
- الجنرال السيسي هل تلقى رسالة الرياض ؟
- واشنطن الإرهابية وعميلها حفتر وليبيا
- هل تنجح السعودية في الإطاحة بالجنرال السيسي ؟
- صدقوا وهم منافقون مشائخ آل سعود بهذه !
- الجنرال السيسي طلاق سعودي وإقتران إيراني
- البيعة في الإسلام والسعودية والشيخ النمر !!
- واشنطن الإرهابية وإذكاء الحرب الطائفية
- من مآسي المرأة في مملكة الإنسانية السعودية


المزيد.....




- القضاء الأردني يقر عدم مسؤولية مجلس الأمة عن اتفاقية الغاز ا ...
- -طبخة وحكاية-.. مبادرة لفك عزلة السوريات النازحات في ريف حلب ...
- الدفاع السعودية تقول إنها ستكشف تورط إيران بهجمات أرامكو في ...
- انتصار غير مسبوق للأحزاب العربية بالانتخابات الإسرائيلية
- بعد إعلان الدفاع السعودية تورط إيران في هجمات أرامكو... محمد ...
- التونسيون في سباق الرئاسة بين -المفاجأة الغامضة- و-المرشح ال ...
- قمة أنقرة السورية... مواجهة مشتركة للولايات المتحدة
- أرقام أولية تظهر تقاربا بين نتنياهو وغانتس في انتخابات الإعا ...
- سيناريو انتخابات الرئاسية التونسية... قد يتكرر في التشريعية  ...
- مؤشرات أولية.. غانتس يتقدم على نتنياهو في الانتخابات الإسرائ ...


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عناد الشمري - الدعشنة الحقيقية على الطريقة السعودية