أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل جاسم - لا شلب لا طحن ولا دبش














المزيد.....

لا شلب لا طحن ولا دبش


اسماعيل جاسم
الحوار المتمدن-العدد: 4945 - 2015 / 10 / 4 - 01:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شلب لا طحن ولا دبش / اسماعيل جاسم
العراقيون معروفون بنكاتهم وحكاياتهم الظريفة والطريفة ، ففي كل زمن لهم من النكات والمواقف تكون متطابقة على ما يجري في بلدهم ،مام جلال ( جلال الطالباني ) كان من الذين يحبون سماع هذه النكات وان كانت عليه وعلى الكورد.
هذا المثل فيه من الجهد والكد المتواصل والعمل الدؤوب طوال يومهم وَسَنَتِهم واخيراً لم يقبضوا من هذا العمل الشاق ما يسد رمقهم وحينما يذهبون لأستلام استحقاقاتهم لا يقبضوا شيئا وهذه دورة حياة العراقيين الذين يعيشون على عرق جبينهم ، " بالشلب أطحن للصبح واقبض فلوسك من دبش " فالموظف الذي يعيش على راتبه لا يستطيع شراء قطعة ارض مساحة 50 م2 ولا يستطيع ترميم طابوقة واحدة ولا شراء سيارة من الموديلات القديمة، فقط قادر بالكاد على سد معيشة عائلته اليومي ، واذا اراد ان يشتري كسوة لعائلته يشتريها من البالات او ذات الاسعار الرخيصة وهي من النوعيات الرديئة . اما اولئك الذين تربوا على اكل السحت تراهم يركبون سيارات حديثة ويملكون بيوتا فارهة ومدارس ابناءهم في المدارس النموذجية وتلقيهم دروسا خصوصية وفي حال حصولهم على درجات واطئة او درجات مقبولة يرسلونهم الى جامعات العالم المعروفة واذا مرض احدهم واصيب بفايروس الانفلاونزا الموسمية يسافر خارج العراق لغرض العلاج ، ان العراقيين واجهوا ويواجهون الموت بجميع اشكاله على مر العصور ، هناك قسم آخر من العراقيين هم من يعتاش وعائلته على مكبات نفايات أمانة بغداد ومنهم يجمع العلب الفارغة بأنواعها واخيراً هم أول من لبى نداء المرجعية للدفاع عن العراق ضد داعش وانضم الى الحشد الشعبي واعطى دماءاً لا تنقطع قرابينا للعراق والحفاظ على وحدة ترابه المقدس وهم ايضا اول المتضررين من فساد وسرقة المال العام وما الفقر الذي يمرون به نتيجة سياسي الصدفة والفشل والطائفية والصفقات السرية ، واخيراً تحمّلَ العراقيون التقشف الذي فرض عليهم ولم يفرض على البرلمانيين ولا على الرئاسات الثلاث ولا على المدراء العامين والسفراء وغيرهم الذين تربعوا على صدور العراقيين بالتزوير والسرقة والسلب واغلبهم ان لم نقل جميعهم لديهم من الميليشيات التي تهدد حياة الموطن العراقي البسيط نطلق عليهم " ولد الخايبه " هم الخاسرون دائما ،اما المنعمون رابحون دائما والعيب بثقافة التمذهب اولا واجراء عمليات غسل الادمغة بواسطة دعاة طائفيين فحولت هذه الجموع الى ادوات طيعة بأيدي احزابهم الطائفية والدينية يستخدمونهم متى شاءت مصالحهم للدفاع على رموزهم للحفاظ على مناصبهم ومنافعهم ونهبهم لأموال العراق على مدى جاوز عقد من الزمن استفاد الشيوخ وخسر العبيد ينزفون الدماء ويعطوا ما لديهم ،كل هذا لم يحصل لو نملك ثقافة مدنية ووعي مدرك حقيقة هذه الاحزاب وقياداتها وما جنته من اموال فاقت مليارات الدولارات فأصبحوا خلال هذه الاعوام من اثرياء العالم لتمكنا من اجتثاثهم منذ اعوامهم الاولى ولكن ماذا نفعل للذي امهل الحكومة ستة اشهر لغرض تقويمها وهي عملية تمييع مطاليبهم وتظاهراتهم المطالبة بمحاسبة السراق والمقصرين ، فكل الذي فعله صاحب الرأي بأعطاء حكومة المالكي مدة ستة اشهر هو من اجل الحفاظ على كرسيه وكراسي مجاميعه من السراق واللصوص والقتلة حتى وصل العراقيون تحت خط الفقر وتفشت الامراض والبطالة والامية والتخلف والجوع وانعدام جميع الخدمات بدءا بالكهرباء ، بلغت الاموال المسروقة خلال حكم المالكي الى الف مليار دولار حسبما تناقلته فضائيات عراقية على لسان مسؤولين عراقيين ، مثل بهاء الاعرجي، اين ذهبت هذه المليارات ؟ وفي اي مصرف من مصارف العالم توزعت؟ ، فكل الذين جاءوا مع المحتل لا يملكون مليون دينار واليوم اصبحوا اصحاب الترليونات والعقارات واستحوذوا على مقدرات العراقيين حتى اوصلوا العراق الى خزينة فارغة ، جميع من جاء بعد 2003 من الاحزاب الدينية الطائفية لديهم صحف ومجلات واذاعات وقنوات فضائية وهم من يتحكم بسياسة العراق الخارجية والداخلية وارتبطوا بدول الجوار والاقليم ليمدوا لهم الدعم السياسي والعسكري كأيران . وليت الامر ينتهي عند حد السرقات بل تعداه الى ماهو اخطر من ذلك وهو التقسيم والتقاتل وربما سيأتي بعد داعش دواعش بأقنعة لا تختلف عن داعش اليوم . بعد تسلم العبادي رئاسة مجلس الوزراء انكشفت الحقائق وطفى على السطح الزبد وبرزت اسماء اتهمت بالسرقات والفساد ، تعهد العبادي بإجراء اصلاحات لمعالجة العجز في ميزانية العراق واحالة الفاسدين منهم الى القضاء ، ولكن السيد العبادي قد تلكأ في تنفيذ وعوده ، بقي يراوح في مكانه " مكانك راوح " لأسباب معروفة لأغلب العراقيين وخاصة المتظاهرين الذين خرجوا لتنفيذ ما تعهد به مع اصرار المرجعية على تنفيذ الاصلاحات والضرب على الفاسدين بيد من حديد ، لم ينفذ ما طلبته المرجعية الدينية ولا المتظاهرين . الان العراق يواجه تحديات كبيرة خاصة الحرب مع داعش وتآمر دول الجوار كالسعودية وتركيا اضافة الى خواء واردات النفط وكذلك دور القوى التكفيرية في الاردن وقطر ومن الجماعات المسلحة في الداخل .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,748,345
- هل نحن بحاجة الى فتوى دينية اخرى ؟
- مهاجر ترك العراق يبكي
- الموت في العراق تكنولوجيا لأيديولوجيا التطرف
- منظمات المجتمع المدني بين الهيمنة وغياب الدعم / العراق انموذ ...
- لحظات هدير الأقدام
- توقعا ت طوباوية ، في زمن الثورة المضادة
- انحناءة اجلال واكبار الى قناة البغدادية الفضائية
- باسم الدين باكونه الحراميه
- متظاهرون مع سبق الاصرار
- النمر نمر في غابته ، لكنه من ورق
- الاسلام السياسي مرض عضال
- قناة البغدادية الفضائية ودورها في تنوير المواطن العراقي
- اسرى عادوا متهمون مرتين وبدأوا بالرحيل بلا ثمن
- رسالة الى الدكتور حيدر العبادي المحترم اطلقوا يد الاعلام الح ...
- شعب يعاني البطالة ونزف دماء وقادة العراق متخمون بالسرقات
- تمييع النصر مؤامرة اقليمية ودولية
- الحشد الشعبي تجربة رائدة لإعادة اللُحمة الوطنية
- رواية 328 بين الواقع والخيال
- من تزوير الشهادات الى تزوير سندات العقارات والاراضي
- يوم الغضب العراقي / الذكرى الرابعة لتظاهرات 25 شباط في العر ...


المزيد.....




- مراهق يقتل طالبة اعتقد أنها حامل بطفل منه
- لغة العيون والأصابع في محاكم مصرية
- -السترات الصفراء- بفرنسا: وعود ماكرون تثير الفرقة بين قادة ا ...
- المبعوث الاممي: سيتم اعلان اتفاقات ملموسة نهاية مشاورات السو ...
- روبوت للتين الشوكي يوصل تلميذات مغربيات للأولمبياد
- إيران تجري اختبارا صاروخيا تصفه بالمهم
- مقابر تونس أبواب مفتوحةٌ للرّزق والسكن
- لإنقاذ اتفاق البريكست.. ماي في جولة أوروبية جديدة
- لماذا رفض الكنيست مناقشة بيع منظومات تجسس للسعودية؟
- كوشنر عن صفقة القرن: لن تروق للجميع


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل جاسم - لا شلب لا طحن ولا دبش