أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم مطر - غروب الوليد - الى وليد جمعة














المزيد.....

غروب الوليد - الى وليد جمعة


هاشم مطر

الحوار المتمدن-العدد: 4936 - 2015 / 9 / 25 - 08:45
المحور: الادب والفن
    


في مسافةٍ بين الشامِ والحربِ
ترتدي الروحُ عبءَ الأخوةِ وتلجُ بالسؤال عن أحد ما
فقليلٌ من الموتِ يكفيه
ومابين هجرة الأحزابِ والصمتِ
يطبقُ فكيه ككلب.. والكثيرُ من الموت يكفيه

تمورُ الأزقة يابسةً
وفي المقهى:
السوالف لا تكفي للحديثِ، كما الشوارعُ لا تكفي للتسول
فضيعتَ نفسكَ حتى غدوت بلا عناد
وآثرتَ أن تكتبَ السجعَ الملونَ على القصيدة
ثم اختفيتَ في شفق الهزيمة،
تضيُئكَ احلامُ الصعاليكِ وتنبذكَ الطبقات
متسربلاً بالغبارٍِ بين (المساكنِِ ومقهى الروضة)1

وخلف القناني يختفي شبحُك
وجهٌ للصمت يخيفكَ حين تلهج بأسماء الاصدقاء..
علمتهم:
كيف يكونُ الكفرُ على أحسن ما يكون
ومن؟ يكونُ غيرك؟

تنقسمُ فيك النوايا كل لحظة
فيخلعُ وجهكَ من الهزيمة هنيهاتها
يا شاعراً يلفُ انسجةَ الموتِ، ويعدُ حصى الشوارعَ، ويلوّثُ المجاملات

كان زمناً للتوددِ وللعشقِ
أيامَ كان الفكرُ أحاديَ اللفظ
والنسغُ المشبّعُ بالكره مثلهُ
وسفحٌ للإغترابِ يشطركَ على غير ما نسقِ أو اضطراب...
كثيرٌ من الموتِ يكفيكَ
يضويكَ التمردُ والنعاسُ
فستفيق على عجل..
وتخط بأصبعيك (غروبكَ النحيف)2

أما زلت تقاوم الأحاديث
بـ اسكت يا عمي
والدنيا على هذا الغرار
والحبل على الجرار

تُلخص فيك العيونُ اسرارَها
فيضج الضحكُ بعينيكَ
والشهيگةُ تحاصرُ رئتيكَ المنخوبتين من زمنِ التويثة
زبداً لغروب الخريف، أو ربما كان غروبُ الوليد
فقليلٌ من الموت يكفيه...
حسناً...
سندفنك في (اللاهناك) 3

- كتبت هذه القصيدة في العام 1987، وقت قدوم الشاعر وليد جمعة الى الدنمارك، اطلع عليها الشاعر في حينها وغير بقلمه كلمتين في موقعين.
1 (المساكنِِ ومقهى الروضة): مكانان في دمشق هما:
مساكن برزة اينما كان يعيش جل العراقيين في الثمانينات، ومقهى الروضة هو المقهى الذي يرتادوه.
2 (الغروب النحيف) مطلع قصيدة الشاعر وليد جمعة (تنويمة الديدبان الملثم).
3 (اللاهناك) استخدام للشاعر في نفس القصيدة يقول: (أعيش هنا وأموت هنا، وأدفن في اللاهناك).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,689,268,838
- سودوكي (رحيل صباح المرعي)
- الزمان والسرد في النظام القصصي لشاكر الأنباري في روايته أنا ...
- الخيال: التقديم والنهايات - دراسة نقدية في أدب برهان شاوي من ...
- المدني في رحلته الأثيرية الى نبتون
- فاطمة الفلاحي: الصورة ومنجم الضوء ورحلة الألم وحداثة النص
- محاولة في فك لوازم العشق
- في نقد المشروع الديمقراطي
- كنت جميلا بما يكفي ان تغادر بصمت
- حداد
- زهرة
- سوسن ابيض للكاتب المبدع محيي الأشيقر -البحث عن زمن جديد-
- أصدقائي والخريف
- «كيفك انت» :الرسالة التي تذكرها صاحبي
- مجزرة النرويج وفكرة المواطنة لجيلنا الثاني


المزيد.....




- هذه هي النقاط الرئيسية في خطة ترامب للسلام بين الإسرائيليين ...
- الاصلاح الجامعي على طاولة المجلس الحكومي الخميس المقبل
- موسكو تحتضن أكبر المعارض للفنان التشكيلي الإسباني سلفادور د ...
- باللغة العربية... ترامب ينشر خريطة يقول إنها لدولة فلسطين ال ...
- بركة يشرف بنفسه على دورة المجلس الاقليمي لحزبه بالقنيطرة
- فيروس كورونا: مشاهد شبيهة بفيلم رعب في مكان ظهور المرض
- سفير السعودية بالقاهرة يشيد بجهود الأزهر الشريف في نشر ثقافة ...
- العثماني: المغرب لم ينجح في حماية أطفاله ونرفض الظواهر المسي ...
- عرض فيلم -لا آباء في كشمير- لأول مرة بالهند بعد جدل واسع
- مصر.. حكم قضائي بحبس الفنان عمرو واكد


المزيد.....

- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير
- زمن الخراب (رواية) / محمود شاهين
- طقوس الذكرى / عبد الباقي يوسف
- مسرحية -كلمات القرد الأبيض الأخيرة- وجدلية العلاقة بين الشما ... / خالد سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم مطر - غروب الوليد - الى وليد جمعة