أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد الله دالي - وجهة نظر الى فقهاء السياسة














المزيد.....

وجهة نظر الى فقهاء السياسة


محمد عبد الله دالي

الحوار المتمدن-العدد: 4917 - 2015 / 9 / 6 - 12:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




منذ تأسيس الدولة العراقية ،نسمع فلان هاجر إلى الدولة الفلانية وفلان رجع عائداً وقبل الأرض التي ولِدَ عليها ، وهذا لم يحدث في العراق فقط ،بل أغلب بلدان العالم ، لكن حصة العرب كانت الأكبر في هذا المجال ،ولأسباب كثير يصعب احتوائها في المقال القصير ، أما الهجرة في البلدان العربية فلها أسبابها الملموسة ،وما خفي تحت عباءة السياسة كان أعظم .لو سألنا السياسيين لماذا هاجر العراقيون في زمن حكم البعث وعاشوا في بلدان العالم مشتتين بالمنافي؟ ،والبعض حاول الرجوع لكن ما رأى من أحداث في وطنه العزيز منعه من ذلك ،ألم يهاجر المتأسلمون و الإسلاميون هربا من طغيان صدام ؟ ،وخاصة الأحزاب الدينية الحاكمة الآن ،وأغلب القوى التقدمية والمثقفين ومن حاملي أكبر الشهادات ، وحتى البعض الذي رفض الانصياع لحزب البعث ،ومن بقي كُسِرَتْ جناحيه ، ألم يدفن النظام المقبور الناس أحياء ؟وأرض العراق تشهد على ذلك وخاصة ارض الجنوب ، وكيف هَجًر النظام السابق الناس مشيا على الأقدام إلى الحدود الأيرانيه، وضاع من ضاع ومات الكثير ؟ وهل الحرب التي فًرِضت على العراقيين بين الجارين كانت بموافقة العراقيين ؟ حيث ساق النظام الشباب إلى محرقة الموت بالجملة ، ومن لم يحارب يموت رمياَ بالرصاص بتهمة التخاذل وتؤخذ ثمن الرصاصات من أهله ، هل نسينا ذلك ؟ فاضطر الجندي إلى الهروب اوالتسليم إلى إيران ، وعاش في قفص الأسر مهاناً وأنتم أعرف بذلك ، والآن نحن نعيش أتعس الظروف




المعيشية ،بانعدام الأمان ،والحروب المتواصلة ،،والخطف ،وسيطرت بعض القوى على مراكز الدولة ،وأما الفساد فحدث ولا حرج ،أما إن كنت خريجاً من إحدى الجامعات ،فلا عمل ولا راحة ،فذهبت جهودك ودراستك سداً ،وإذا حاولت التعين أما أن تكون قريب أحد المسئولين أو من عشيرته ،أو تدفع دم قلبك حتى تحصل على وظيفة تسد بها رمقك وتعيل اهلك .وتحمي عائلتك .وأما محاربة الطوائف الأخر ى وتهميشها والضغط المستمر عليها أدى بها إلى مغادرة البلد خوفاً على أبناءها وأرواحها .
إن بيع العراق علنا وبدون محاسبة ألا يكفي ؟ وهل نعبث بالإناء الذي نأكل به جميعا وبين فترة وأخرى يظهر علينا سياسيا ،كان هارباً منذ زمن هو وعائلته ،ورجع يأخذ حصته من كعكة العراق المظلوم ،وهو يحمل جنسيته الأجنبية وعند أي حدث سياسي يهرب بما يحمل من أموال العراق ،وهذا ما صَرًح به أغلب الساسة من كل الطوائف ، وما حدث علنا أمام أعين السياسيين ورجال الدين والمجال لا يسمح لذكر العشرات بل المئات منهم .
فلماذا أموت حتى تعيش أنت بأمان ونعمه ؟ ولماذا أخدمك ولا وتسلمي اجري الشهري ، ولماذا أحارب وأنت وأولادك وجميع أقاربك تعيشون خارج البلد ،وبراتب شهري تتقاضه من مساعدات الدول الاوربيه التي تدعون إنها كافره .أليس من حقي أن أعيش بسلام وأمان .ليس هينناً أن يترك الإنسان أرضه التي ولِدَ عليها ومسقط رأسه ،وان يترك هواء وسماء بلاده ويهاجر ويموت غرقاً ،إن العرب في زمن الحكام كصدام والقذافي وحسني والملوك والأمراء ،هرب الوطنيون والتقدميون والمثقفون والمفكرون والعلماء ، أم خوفاً من بطش الحكام ،أو خوفاً على غوائلهم والتخلص




من أنياب الذئاب المنتشرة بالوطن العربي ،تسرح وتمرح ،نعم أيها السادة الوطن عزيز ،لكنه لم يحمني ،نعم الوطن هو الخيمة التي نستظل بها جميعاً لكنه لم يحميني من أشعة الشمس ،ولم يوفر لي أبسط مقومات الحياة ،وما ذنبي لا حول لي ولا قوة ،وأنا أرى بلادي تُسرق وتُنهب على يد أبناءِها وكأنهم يطلبونها بثأرٍ قديم ، للأسف بلد تحكمه الطوائف بلا تخطيط ولا اقتصاد ولا زراعة ولا صناعة ولا أمن اجتماعي وعيش كريم ، نعم الوطن عزيز أيها السادة ، لكن كيف السبيل لحمايته ؟

الكاتب والقاص
محمد عبد الله دالي الرفاعي
5/9/2015
*********************************************





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,098,573
- كارثة تحل بالشباب والبلاد
- تظاهرة بين تظاهرات
- الشيخ والبرنو وقرص الشمس قصةقصيرة
- نظفوا بيوتنا من عدوى الزباله
- عملاء الطائفيه
- أيها الفارس ترجل
- تحليلات ومحللين
- زفاف في حضرة النهر قصة قصيرة
- المرأة العامله في التنظيمات النقابيه
- اعدام النخيل مع سبق الاصرار والترصد
- المرأة العاملة في الوطن العربي
- قالوا العاصفة حققت أهدافها
- الاسود تدافع عن عرينها قصة قصيرة
- الحج الى صخرة المنحر
- كيف ذابت داعش ؟ وأين ذهبت ؟
- سماء بلا نجوم قصة قصيرة
- عن أيً شرعية تدافعون ايها الحاقدين
- لا تتنازلوا عن حق الشهداء والنساء والاطفال ايها العراقين
- مذكرةدفن رقم (3)
- مذكرة دفن رقم (2) قصة قصيرة


المزيد.....




- ترامب بحث مع حفتر -رؤية مشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي ...
- مقتل صحفية بالرصاص خلال أعمال شغب في أيرلندا الشمالية
- طلاب ألمان يدشنون مشروعا مبتكرا لمواجهة غلاء السكن الجامعي
- شاهد: القوات الإسرائلية تهدم شقة فلسطيني مشتبه به في قتل إسر ...
- تحت اسم النافلة.. احتفال شعبي قطري متوارث بليلة النصف من شعب ...
- لم يكشف عن مكانها بعد.. القمة الأولى بين بوتين وكيم
- ورطة جديدة لترامب.. نواب ديمقراطيون يطالبون بالبدء في إجراءا ...
- السودان اليوم.. قرارات عسكرية جديدة والشعب بالميدان وأسرة ال ...
- رغم نفي أسرته... صحيفة سودانية: البشير في سجن -كوبر- وسط حرا ...
- -العسكري- في السودان يقيل مسؤولا عينه ليوم واحد… والبرهان يع ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد الله دالي - وجهة نظر الى فقهاء السياسة