أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - التظاهرات الحالية.. والقيادة الشيوعية!














المزيد.....

التظاهرات الحالية.. والقيادة الشيوعية!


عادل احمد

الحوار المتمدن-العدد: 4910 - 2015 / 8 / 30 - 22:19
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في كل تظاهرة شعبية وعامة، مسالة قيادة التظاهرة تكون قضية محورية. اي ان مكونات التظاهرات شعبية متنوعة ومعبرة عن مطاليب ومصالح فئات وشرائح مختلفة في المجتمع، وكل من هذه الاطراف يحاول جاهدا فرض هيمنته السياسية والمطلبية على الجميع وضمان قيادتها. وان قسم من هذه الشرائح يكتفي بوعد الحكومات والقسم الاخر يذهب الى بعض الاصلاحات الخفيفة والقابلة للتحقيق، وهناك قسم اخر لا يؤمن لا بالوعود ولا بالاصلاحات الخفيفة ويدعو الى التغير الجذري في المجتمع، وان هذه الاخيرة هي من فئات الطبقة العاملة والجماهيرالمحرومة.
ان في تظاهرات بغداد والمحافظات العراقية الحالية لانها مطلبية الى حد ما، فتجد صدى التغير الجذري ضعيفا على الرغم من الاستياء والغضب الشعبي تجاه الحكومة وما يسمى بالعملية السياسية في مجملها. ولان التظاهرات غير متجذرة بافق راديكالي واضح وغير معلوم من يقود مسارها الحقيقي، فأن الدولة واحزابها المتكونة منها بأستطاعتها الدخول فيها بسهولة وجرها نحو مطاليب بسيطة، وبأمكانها ان توهم المتظاهرين نحو الاصلاحات الطفيفة وعبورها بسلام من الغضب الشعبي لفترة مؤقتة. ان ضعف هذه التظاهرات في الوقت الحالي هو اداة التنظيم، وان الجهة المنظمة هي التي بأمكانها ان تفرض افقها السياسي وبأمكانها ضمان قيادة التظاهرات ومسار حركتها. وان التظاهرات الحالية فاقدة لقيادة عملية واضحة المعالم، وفاقدة لعدم تجذر حركتها المطلبية وعدم وصول هذه التظاهرات الى درجة ان تكون هي القوة الخطرة على الدولة واحزابها. ومن السهل احتوائها وتغير مسارها من قبل القوة الرجعية.
من هنا تبرز اهمية دور القيادة الشيوعية والعمالية في تنظيم التظاهرات وقيادتها. ان القيادة الشيوعية لا تنتظر طويلا حتى يتسنى له المجال للتدخل والقيام بأعمالها، بل يجب ان تكون من اول وهلة وفي اول يوم تحاول ان تقود التظاهرات مهما كان عدد قادتها قليلا ومهما تكن الصعوبات في عملها. ان القيادة عادة تبدا من نقطة بدائية ولكن سرعان ما تتحول الى نفوذ وقوة، عندما يكون منظمها واضح الرؤية لمسار كل حركة التظاهرات والاجابة على متطلبات كل مرحلة. ان مشاركة الشيوعيين والعمال مثل بقية الشعب على الرغم من رفع شعاراتها وخطاباتها لا تخرج من نطاق شعبية التظاهرة ولا تضمن ان تقوم بتغير مسار حركة التظاهرات. القيادة تعني اعطاء الافق وافشاء الاوهام والقيام بالتنظيم. وان الية هذه القيادة بالنسبة للشيوعية العمالية متوفرة اذا امكن التغلب على النزعة اليساروية والتي ترى في كل التظاهرات والتجمعات نزعات ثورية بدون حساب الى الافق السياسي لكل هذه التجمعات. ان تشخيص الافق السياسي لاي حركة سياسية من اولى المهام بالنسبة للقيادة الشيوعية والعمالية ومن ثم كيفية التدخل او كيفية قيادتها.
في التظاهرات الحالية والتي هي على العموم حركات مطلبية، المهمة الرئيسية هي كيفية تشخيص افقها الحالي والقيام بفرض وهيمنة الافق الشيوعي على هذه المطاليب وامكانية تحقيقها. الافق الشيوعي في الوقت الحالي كخطوة اولية هو تبديد الاوهام باصلاحات حكومة العبادي وعدم قدرتها على تحقيق مطالب المتظاهرين الحقيقية، وهي عبارة عن حياة حرة وكريمة ومرفهة والتي ليس بأستطاعة حكومة العبادي وشركائها في العملية السياسية تحقيقها، بل يتم بزوالها الى الابد. والخطوة الثانية في فرض الافق الشيوعي عبر تبيان عدم فائدة انتخابات وبرلمانات هذه الاحزاب الطائفية والقومية لتحسين معيشة الجماهير العمالية والكادحة، بل هي عامل تفاقم الفقر والمعانات وعامل لانهاء اي مظاهر حضارية في المجتمع العراقي، وكذلك عامل لتجريد الشعب عموما من الية التدخل المباشر في شؤون حياتهم. والبديل الشيوعي في تدخل الناس لامور حياتهم هي "المجالس والحركة المجالسية"، والتي تضمن ارادة الناس في التدخل المباشر لأدارة شؤون حياتهم بأنفسهم. ان هذه الافاق الشيوعية بامكانها ان تحتل مكانتها عندما تكون القيادة الشيوعية لديها رؤية ثاقبة لامور ومسار التظاهرات في كل خطوة وفي جميع الاحيان. ان الأعداد تزداد.. والمؤيدون يزدادون.. والنفوذ يزداد.. والقيادة تتوسع.. عندما تكون هناك قيادة شيوعية مستعدة ومنتظمة وذات افق واضح وعملي في ساحة المواجهة. ان اظهار هذه الاستعداد وهذه اللياقة في القيادة بأمكانه ان يقود التظاهرات الى مسار اخر ثوري ومتجذر. يجب ان تظهر القيادة الشيوعية بأستقامة ورأس مرفوع في كل الحركات الاحتجاجية وفي كل التظاهرات وفي جميع الأماكن. ان استقامة القيادة الشيوعية بطرح الافاق وبدائلها عليها ان تظهر كصاحب المجتمع وكصاحب كل تغير جذري في المجتمع. القيادة الشيوعية لا تخاف من نتائج ومسار حركتها بل حريصة بشكل دقيق بصحة خطواتها وجريئة بانتقاد اخطائها. ولكن بشرط ان تعتبر نفسها صاحبة المجتمع ولا تخجل عند اتهامها من قبل القوى البرجوازية بأنها تحاول تغير المجتمع بأفاقها وبأهدافها. نحن الشوعيين نتدخل في كل شؤون المجتمع بجراءة وننتقد كائن من يكون وننتقد كل المسائل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للمجتمع البرجوازي من زاوية مصالح الطبقة العاملة والجماهير الكادحة والمحرومة، ونطرح ارائنا وافاقنا وبدائلنا بكل صراحة ووضوح ولا نخفي اي من تصوراتنا وارائنا.
وان في هذه التظاهرات نشارك نحن الشيوعيين العماليين بكل حزم ونحاول دائما ان نضمن قيادتها ونوجه مسار حركتها نحو مطالب ثورية وراديكالية بقدر الامكان. وان مشاركتنا بدون عزم وبدون قيادة متينة وموحدة وبدون رؤية ثاقبة لمجمل الامور، لا تمكننا من التغلب على عوائق حركتنا وحركة الاحتجاجات الجماهيرية الحالية في المحافظات العراقية. ان تضمين هذه القيادة في الوقت الحالي هي من اهم الامور الاساسية في حركتنا. ان على الحزب الشيوعي العمالي العراقي ان يقوم بتضمين هذه القيادة الشيوعية في ساحات المواجهة مع التيارات الاخرى، وعن طريق هذه القيادة بأمكانها قيادة الاحتجتاجات نحو مسارها الصحيح.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,863,982,614
- لائحة المطالب لحكومة المواطنة
- لا للتوهم .. في تظاهراتنا!
- حان الوقت لنجرب نوع اخر من الحكومة!
- لا لحكومة بدون كهرباء..!
- الاتفاق النووي الايراني وتأثيراته على المنطقة!
- مصطلح -الشعب- و-الطبقات-!
- حركتنا.. والسير بالأتجاه المعاكس !
- الارهاب والدفاع عن المدنية
- الدولة ومفهومها الطبقي
- ماهي المصالح الطبقية في الانتخابات التركية؟
- الطبقة العاملة وحق الانفصال في كردستان العراق
- المفهوم الشيوعي للتحزب
- الخبز بالسلام!
- هل يمكن أنقاذ المجتمع العراقي؟
- في ذكرى اغتيال الرفيقين شابور وقابيل!
- حول فن الدعاية
- قلب الثوري في الاوضاع الراهنة في الشرق الاوسط!
- احداث اليمن وصراع الاقطاب!
- ما الذي يجب ان يتغير في نمط عملنا الشيوعي؟
- في ذكرى الحركة المجالسية في كردستان


المزيد.....




- الصحة المصرية تنصح المواطنين بتناول البطيخ لزيادة المناعة
- أنقرة تعلن عن مصرع 7 رجال أمن جراء تحطم طائرة استطلاع شرقي ا ...
- فاطمة الزهراء برصات تسائل الحكومة بتجاوز العدد الهزيل للمسجل ...
- عبد الله البوزيدي الإدريسي، يسائل الحكومة عن تقييمها لجائحة ...
- دراسة: زيادة معدل نجاة مرضى كورونا بوحدات الرعاية المركزة
- مقدونيا الشمالية.. مؤيدو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يتقدم ...
- النيابة المصرية تصدر بيانا بشأن الحريق على طريق القاهرة الإس ...
- وفاء الإبل لصاحبها
- ميناء بوشهر: سبع سفن تشتعل في أحدث حرائق غامضة في إيران
- -قنبلة بيئية- تهدد السواحل اليمنية على البحر الأحمر


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - التظاهرات الحالية.. والقيادة الشيوعية!