أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود ابوحديد - الجميع ضد فلسطين















المزيد.....

الجميع ضد فلسطين


محمود ابوحديد

الحوار المتمدن-العدد: 4909 - 2015 / 8 / 30 - 20:04
المحور: القضية الفلسطينية
    


التاجر الغني والطبال، الصحفي والسمسار، الوزير، الضباط والكُهّان يتآمرون جميعًا لإخضاع فلسطين. يهدف هذا المقال لفضحهم. الموت لهم و النصر للمقاومة الشعبية.

إن الوضع العالمي الحالي مُثير للسخط و الاشمئزاز و عليكم التأكد أننا نعيش اليوم في أسوأ و أفقر عصور التاريخ الإنساني "القرن الواحد و العشرين"، و بعد أقل من عشر سنوات من بداية هذا القرن حاوَلَت عشرات الشعوب الإنتفاض لإسقاط النظام العالمي الحاكم، في تونس و مصر و ليبيا و اليمن و البحرين و سوريا..إلخ. لهذا انتشر شعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، لكن ماذا حدث بعد 4 سنوات من الانتفاضات الشعبية؟!

بعد اشتراك الجيوش النظامية في قمع ثورات شعوبها -كُل على حِدى- قرروا الاتحاد لهزيمة الشعوب و لهذا انشأت القوة العربية المشتركة. و ما يجعل هذه المؤامرة غير قابلة للاحتمال هو رفع هذا التحالف المُضاد للثورات شعار"الحرب على الإرهاب"، فما هو موقفهم من الصهاينة؟!

رغم القصف الحالي للتحالف العربي والدولي للعديد من المدن و الجنسيات المختلفة تحت ستار"الحرب على الإرهاب" فإنهم يلتزمون الصمت جميعًا أمام الإرهاب الصهيوني من الحكومة و المستوطنين. أو بمعنى أدق التزموا الخطابات و التنديد أمام الصهاينة و دفعوا بالطائرات و الصواريخ و البراميل الحارقة فوق رؤوس الشعوب العربية الثورية.

إن فلسطين كانت دومًا فاضحًا رئيسيًا لسياسة أغلب الأحزاب العالمية و العربية الداعمة للنظام الرأسمالي، فجميع الأحزاب الرأسمالية تؤيد "الحرب على الإرهاب" و القوى العربية المشتركة و جميعهم يلتزمون الخطب و التنديد تجاه الإرهاب الصهيوني. هكذا يجب أن نفهم ألّا فارق أبدًا بين أي حكومة جمهورية رأسمالية طالما كانت مُشكَّلة من أحزاب تدعم رجال الأعمال.
أقول: إن الخط السياسي المُعادي للثورات و الشعوب لن يتغير طالما ظلت الحكومة مُشكَّلة من أي من أحزاب دعم النظام الرأسمالي "الجمهوريين و الديموقراطيين و الليبراليين و الإسلاميين..إلخ".

إننا عُصبة الاشتراكيين الثوريين مُعاديين لكافة أشكال العنصرية التي يمكن تلخيصها في مُعاداة فِئة أو جنس كامل من البشر. إلا أن لكل قاعدة استثناء و نحن أنصار ماركس و حكومات العمال نُعادي الصهاينة شعبًا
و حكومة. و إيضاح السبب يكمن في واقع أحداث الأيام الأخيرة يوليو - أغسطس 2015.
إن الشعب الصهيوني يدعم سياسات حكومته بالسلاح. هكذا تُفَسَّر حقيقة أن الدولة و الكيان الصهيوني هي الدولة الفاشية الوحيدة في العالم بحيث تسمح الحكومة الصهيونية بحمل مواطنيها للسلاح الذي يستخدموه في تنظيم قمع و إرهاب الفلسطنيين.

في أواخر الشهر الماضي - يوليو 2015 - نَظَّم المستوطنون الصهاينة اقتحام الحرم المقدس - الذي يُعَدّ من أهم مُقدسات الفلسطينيين - و قامت القوات النظامية الصهيونية بحماية عملية الاقتحام هذه، و قبل أن يمضي أسبوع على حدث اقتحام الأقصى، قام مستوطنو نابلس بإحراق منزل فلسطيني تحت حماية القوات النظامية الصهيونية، ما أسفر عن مقتل طفلًا رضيعًا فلسطينيًا و إصابة أهله بحروق من الدرجة الثالثة - أخطر أنواع الحروق - و الدلالة من هذه الأحداث تكمن في نقطتين:
1. كتب المستوطنون عبارة الانتقام على جدران منزل الطفل الرضيع.
2. قامت القوات النظامية الصهيونية بحماية المستوطنين وهم ينظمون العملية الإرهابية ضد الفلسطينيين.
هذا هو المعنى للواقع التالي : الحكومة الصهيونية تستند على المستوطنين وتُسلِّحهم ليكونوا ميليشيات إرهابية مُضادة للشعب الفلسطيني.

إن الاعتداءات التي نظمها المستوطنين تتجاوز 11 ألف اعتداء منذ 2001 طبقًا لتقرير صادر عن كبير المفاوضين الفلسطنين صاءب عريقات.
و هكذا تتجاوز اعتداءات "مواطنين الصهيونية" اعتداءات جيشهم النظامي. و هذا بالضبط هو ما تعنيه الدولة الفاشية. الدولة تُنظّم الإبادة بالقصف الجوي و الحربي -حرب غزة 2012، 2014.. إلخ- و قصف أحمد ياسين وغيره من قادة حماس، و المواطنين ينظمون الإرهاب الجماعي من الناحية الاخرى.

أمام هذا كله تقف الحكومات الإرهابية العربية داعمًا أساسيًا للصهاينة و الاحتلال. الحكومات العربية جميعًا تُعطي الصهاينة الحق في فلسطين و يُسمّونه "حل تقسيم الدولتين". أما نحن فنُعلنها لأهل فلسطين: نرفض حل التقسيم و نشدّ على أيدي مُكافحيكم.

إننا لا ندعم حكومات الثورة المضادة العربية و نعيش لأجل إسقاطهم و بناء حكومات عمالية ثورية تدعم حق الفلسطينيين في كامل الأراضي المُحتلَّة.

إن أكبر الأسى في المعضلة الفلسطينية أن الكفاح الفلسطيني الدائم "التظاهر، الاعتصام و الانتفاضة" منذ الانتداب البريطاني على فلسطين، لا يُمكن أن ينتصر وحده على الجيش الصهيوني الذي لن يهزم سوى بانتصار الانتفاضات الشعبية في هزيمة الحكومات العالمية الداعمة للصهاينة.
هكذا و كما أُقيمت الحكومة و الجيش الصهيوني بدفع عالمي من الحكومات الرأسمالية حول العالم، فإنها لن تهزم سوى بدفع عالمي من الشعوب الثورية حول العالم.

أمام هذا المشهد المُعقَّد: تآمر الحكومات و الأاحزاب ضد الفلسطينين، وعجز الكفاح الفلسطيني وحده على إنهاء الاحتلال، و أخيرًا القوة العسكرية العربية الجبارة التي تَبذل قصارى جهودها لقمع الشعوب و الثورات العربية، فإننا نحن عصبة الاشتراكيين الثوريين مُناضليين الحكومة العمالية، نُقدّم وعدًا لاستمرارنا في الكفاح و الدعم و التأييد للفسطينيين طالما حيينا.

إن دموع و هتافات الفلسطينيين ستظل مُلهمنا نحو الطريق الصحيح للعيش بآدمية :الكفاح ضد الظلم و القمع دائمًا.
إن توجيه المقاومة الشعبية الفلسطينية نحو السلاح كفيلًا بإحياء المقاومة العربية للأنظمة العالمية من ناحية، و بإخضاع النظام الصهيوني بوقف الاستيطان و تحرير الأسرى من ناحية أخرى.
لكن يقف قادة الأحزاب الفلسطينية - و الذين يُفترض بهم أن يكونوا المُحرّك الأقوى للمقاومة الفلسطينية - يقفون إلى صف امتيازاتهم و وجاهتهم الاجتماعية كقادة تاريخيين للمطالب الفلسطينية و يُعادون عملية التوحيد و المقاومة الشعبية المُسلَّحة و يستبدلوها باللجوء للمحاكم الدولية و مجلس أمم أمريكا!

هكذا تتآمر كل القوى الاجتماعية حول العالم على مواطني فلسطين،
مواطني الدولة الوحيدة المُحتلَّة حول العالم.
لكننا نرفع نفس شعار المقاومة التاريخي "نموت أو ننتصر".



تسقط الحكومات العربية العميلة و النصر للمقاومة الشعبية.
المجد للشهداء و الشفاء للجرحى و الحرية للمعتقلين في سجون حكومات العالم.
لا حل سوى انتصار الثورة الاشتراكية.
الثورات تظل دائمة.

محمود أبو حديد.
سجن الحضرة.
2 أغسطس 2015.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,209,945
- في 60 داهية
- المأساة تحب الجماعة
- رسالة الي المناضل رامي عصام
- الافكار الثورية افكار الجماهير
- محمد خالد مرة اخري
- محمد خالد و اخوان عامه
- ليت المقال ينفع (2)
- رسالة مفتوحة الي الفلسطينيين و معتقليهم
- تعديل مقال محاكمة ضباط الشرطة
- محاكمة ضباط الشرطة
- حلان لنخرج جميعًا من السجون
- يوم في حيازة النيابة
- الموت البوليس والقضاء ....رسالة معتقل
- إلى كل من قصرت في حقهم ..
- افكار اعاقب عليها بالسجن عشر سنوات (3)
- افكار اعاقب عليها بالسجن عشر سنوات (2)
- افكار اعاقب عليها بالسجن عشر سنوات (1)
- (1) الازمة الدورية للراسمالية تعني حتمية الانتفاضة والثورة
- ليت المقال ينفع .. دعما للرفيق المعتقل اوزو
- الشرطة تحتل هندسة اسكندرية والانتفاضة الظافرة ستقتص لنا


المزيد.....




- إليزابيث وارن تدعو النواب الأمريكيين إلى بدء إجراءات -عزل- ت ...
- سيناتورة أمريكية تدعو لبدء إجراءات إقصاء ترامب
- ماهي الأسباب الحقيقية وراء تفاقم أزمة الوقود في سوريا؟
- الحكم على أمريكي وزوجته بالسجن مدى الحياة لتعذيبهما أبنائهما ...
- فرنسا تحذر من أعمال شغب أثناء احتجاجات "السترات الصفراء ...
- ماهي الأسباب الحقيقية وراء تفاقم أزمة الوقود في سوريا؟
- الحكم على أمريكي وزوجته بالسجن مدى الحياة لتعذيبهما أبنائهما ...
- كيف أشار تقرير مولر إلى ولي عهد أبو ظبي؟
- ناشط مدني تونسي: شعب القرم قرر مصيره وهذا من حقه
- نائب رئيس الوزراء الروسي يلتقي الأسد في دمشق


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود ابوحديد - الجميع ضد فلسطين