أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أبو الحسن سلام - الخطايا السبع للبرجوازي الصغير















المزيد.....

الخطايا السبع للبرجوازي الصغير


أبو الحسن سلام

الحوار المتمدن-العدد: 4909 - 2015 / 8 / 30 - 15:55
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


بريشت و( الخطايا السبع للبرجوازي الصغير )

المفاهيم الإنسانية الكبيرة موضع تناول في كتابات كبار الشعراء والمفكرين والأدباء والفنانين . وموضوع الخطايا السبع التوراتي المرجعية ، موضوع يغري العقول الكبيرة لتتداوله وتفحصه وتمحصه ، ما بين قبول مشفوع بالتبرير المسنود بوازع تديني نقلي أو رفض مستند إلى التفكير العقلي . وهو اشتباك بين العقلية النقلية لمرجعية تراثية ، والعقلية الظاهراتية التجريبية ومرجعيتها الحداثية .

للخطيئة في الفكر الحداثي مفهوم مغاير لها في الفكر التراثي ، لذا جسد بريخت الخطايا السبع المعروفة في الفكر الديني تجسيدا مقصرا على السلوك الحياتي للطبقة البرجوازية الصغيرة فجصر المفهوم منحى سياسيا يصم به المجتمع البرجواي الأدني ( طبقة المتطلعين دوما إلى الانتقال إلى المستوى الأعلى من مستويات البرجوازية - الطبقة الوسطى - وهو أمر مغاير لتجسيد كريستوفر مارلو في العصر الإليزابيثي - العصر المفصل بين القروسطية ومطالع عصر النهضة نهاية القرن السادس عشر ومطالع القرن السابع عشر - حيث يصور مارلو الخطايا تصويرا أخلاقيا توراتي المرجعية . بالإضافة إلى ( فاوست ) جيته ومنحاها الأخلاقي أيضا.
ومع أن عرضا مسرحية معاصرا للمخرج المصري محمد صبحي ولينين الرملي قد تناول موضوع الخطايا السبع مسرحيا في عرض ( الهمجي) إلا أن المعالجة في مضمونها تسير تحت راية الأخلاق والمرجعية الدينية ، وتتوشح من حيث الشكل ببعض وسائل المسرح الملحمي من لافتات وأغان وأقنعة وكشف لعناصر اللعبة المسرحية ومنها النزول إلى الصالة بين الجمهور والخطاب المباشر ، وما غير ذلك ، إلا أن خطاب النص والعرض خطابا يجسد الخطايا تجسيدا أخلاقيا .
وهذذا المبحث يقارن بين التناول في المسرحيات الثلاث ومعالجتها لفكرة الخطايا السبع ( نص مارلو : مأساة الدكنور فاوستس - نص مسرحية بريشت : الخطايا السبع للبرجوازي الصغير ( وهو سيناريو مع ربط معلق شعري لباليه ) - مسرحية الهمجي للينين الرملي ومحمد صبحي )


نموذج تحليلي : اللوحة الخامسة: ( الدعارة بدون ثمن ) :
لقد أصبح لآنّا صديق فتى جداً يحبها ويهديها الكثير من الملابس والجواهر - وعشيق كانت تحبه وكان يأخذ منها - من ثم - هذه الجواهر . لكن " آنا " (1) عابت عليها ذلك بشدة وأجبرتها على الانفصال عن فرناندو وأن تبقى مخلصة لإدوارد ، ولكن في أحد الأيام مرت " آنا " (2) أمام مقهى ورأت أختها " آنا" (1) تجالس فرناندو والذي كان يحاول بدون أي نجاح أن يتودد إليها ولكن " آنا " (2) هجمت على أختها بشدة وتشاجرتا حتى وقعتا على الأرض أمام إدوارد وأصدقائه وأمام جمهور الفضوليين وأطفال الشارع حتى سخر منهم الكبار والصغار وهرب إدوارد وهو في شدة الانزعاج ، ولكن "آنا"(1) عابت الأمر على أختها وأرسلتها ثانية لإدوارد بعد أن ودعت فرناندو وداعاً مؤثراً
.
نشيد الأختين :
لقد وجدنا في بوسطن رجلا
كان يدفع بسخاء عن حب وعن غرام
وكم تعبت مع أختي
لكي تحبه . ولكن رجلاً آخر
كانت هي تدفع له وأيضاً عن حب وعن غرام
وكنت كثيراً ما أقول لها : إنك بدون إخلاص تفقدين نصف قيمتك
لأن الرجال لا يدفعون كثيراً لامرأة ساقطة
ولكنهم يدفعون للتي يحترمونها
إن ما تعملينه لا يمكن أن تقوم به إلاّ
تلك التي لا تحتاج إلى أحد
أما الأخريات اللاتي ينسين حقيقة أوضاعهن
فلن يصادفن إلاّ المتاعب
وكنت أقول لها لا تجلسي بين مقعدين
ثم أزور فرناندو
وأقول له إن هذه الأحاسيس
هي الخراب بالنسبة لأختي
إنما تعمل ذلك تلك
التي لا تحتاج إلى أحد
أما الأخريات اللاتي ينسين حقيقة أوضاعهن
فلن يصادفن إلاّ المتاعب
لكني كنت بكل أسف أقابل فرناندو كثيراً
ولم يكن في الحقيقة بيننا شيء
ولكن أختي رأتنا مصادفة
فهجمت عليّ في الحال
إن هذه أشياء مؤسفة
ينساها الإنسان كثيراً ولا يقوم بها
من كانت الأضواء مسلطة عليه
وبذلك أظهرت جسدها العاري الجميل
وهو أثمن من مصنع صغير
وجعلته فرجة رخيصة مهينة
للفضوليين وأطفال الشوارع
وهذه الأشياء تحدث دائماً
عندما ينسى الإنسان نفسه
ولكن هذا ما تفعله المرأة
التي لا تحتاج إلى أحد
وكم كان صعباً إصلاح كل هذا
وداع فرناندو والاعتذار
لإدوارد والليالي الطويلة
التي كنت أسمع فيها بكاء أختي وهي تقول
لقد كان هذا صواباً ولكن كم كان صعباً
اللوحة السادسة : ( الجشع في السرقة والخداع )
وبعد مرور مدة قصيرة خسر إدوارد كل ما يملك بسبب " آنا " وأطلق الرصاص على نفسه ومات. ونشرت الجرائد صوراً لآنا وهي مبتسمة وكان القراء - وفي أيديهم هذه الجرائد - يحيونها باحترام ويتبعونها في كل مكان وهم يطمعون في أن يكون خرابهم على أيديها . ولكن عندما ألقى شاب ثان بنفسه من النافذة منتحراً بعد ذلك بمدة قصيرة وبسببها أيضاً تدخلت الأخت وأنقذت شاباً ثالثاً كان يريد أن يشنق نفسه وأخذت من أختها آنا (2) ما ابتزته من أمواله وأعادتها إليه ، وقد فعلت ذلك لأن الناس كانوا قد بدءوا يبتعدون عن أختها بسبب جشعها الذي أساء إلى سمعتها .

نشيد العائلة:
ذكرت الجرائد أن " آنا ، وهي الآن في تينسي وحولها ينتحر
الناس بكل الوسائل وقد جمعت هناك مالا ً كثيراً
ونشر مثل هذه الأشياء في الصحف
شيء جميل يزيد من الشهرة ويدفع
أي فتاة إلى الأمام
إذا لم تكن هي
جشعة للغاية
وإلاّ أخذ الناس بسرعة
يتحاشونها .. ويبتعدون عنها
إن من يظهر جشعه
يبتعد الناس عنه
ويشيرون إليه بالبنان
ذلك الذي لا حد لجشعه
فإذا أخذت بإحدى اليدين
يجب أن تعطى باليد الأخرى
ويسمى ذلك الأخذ والعطاء
وتكون القاعدة
جنيها مقابل جنيه
ومن حسن الحظ فإن ابنتنا "آنا" حريصة
ولا تأخذ من الناس آخر قميص لهم
والآن فاعلم أن الجشع العاري
ليس مما يوصى به
اللوحة السابعة : الغيرة من السعداء
ومرة أخرى تظهر (آنّا) وهي تسير في طرقات المدن الكبرى وتشاهد في أثناء سيرها ( آنّات ) كثيرات أخر ( تحمل الراقصات أقنعة تجعلهن جميعاً شبيهات " بآنّا " يمارسن الجشع وغيره دون تورع أي أنهن يرتكبن الخطايا التي حرمت عليها هي وتكون الفكرة الأساسية التي يقدمها هذا الباليه هي " أن الأخريات سيصبحن الأوليات " إذ بينهن شبيهات أخريات بفخر تحت الأضواء تحس " آنّا " (2) خطاها بتعب منحنية القامة ، ولكن بعد ذلك يبتدئ النصر فتسير بينما تقع الأخريات الواحدة بعد الأخرى ويخرجن من أزقة مظلمة .
نشيد الأختين
وكانت آخر مدن رحلتنا سان فرنسيسكو
وقد صار كل شيء على ما يرام . ولكن " آنا
كثيراً ما كانت متعبة
كل امرأة كانت تقضي يومها في التراخي
لا تحفل بشيء وفخورة تغضب لكل ما هو وضيع
مستسلمة لرغباتها سعيدة
لا تحب إلاّ الحبيب
وتققبل منه دائماً ما تريد
وكنت أقول لأختي المسكينة
يا أختي : لقد ولدنا جميعاً أحرارا
وكان يمكننا أن نسير في الحياة كما يحلو لنا وفي وضح النهار
ونسير في طريق ملتو إلى أبواب النصر
ولكن إلى أين نذهب . هذا ما لا تعرفينه
يا أختي اتبعي نصائحي وتنازلي عن رغباتك
التي توقعك كما وقعت الأخريات
دعك من هؤلاء الحمقاوات
اللواتي تكون نهايتهن سيئة
لا تأكلي ولا تشربي ولا تكوني خاملة
فكري في عاقبة الحب
تذكري ما يحدث إذا فعلت دائماً ما تريدين
لا تفرطي في شبابك فإنه لا يدوم
يا أختي اتبعي نصائحي وسترين في النهاية
إنك ستنتصرين على كل الأخريات
وستقضين صامدة أمام العقبات المخيفة
ولن ترتعدي أمام الأبواب المغلقة
ثم عدنا .. أختي وأنا إلى لويزيانا
حيث تجري مياه المسيسبي تحت ضوء القمر
كما تعلمون من الأغاني الكثيرة
لقد بدأت رحلتنا منذ سبع سنوات إلى المدن الكبرى
لنجرب حظنا الآن
لقد حققناه
والآن لقد بنيناه وهاهو ماثل أمامنا
منزلنا الصغير في لويزيانا
منزلنا الصغير على نهر المسيسبي في لويزيانا


تعقيب نقدي عام

تتجلى براعة بريشت الإبداعية في تناوله أو إعادة تناوله للخطايا السبع تناولاً معنوياً بحيث جعلها من ناحية خطايا للبرجوازي الصغير الطامح دائماً إلى الملكية ومن ناحية أخرى صياغتها بحيث تشكل جزءاً من نسيج عمل فني تمتزج فيه فنون متعددة هي فن الحكي الدرامي ، وفن الغناء وفن الباليه وفن الموسيقى ، ربما يحقق أسلوبه وفق نظريته في التغريب الملحمي ، ويخلق شكلاً إبداعياً شاملاً لعرض مسرحي . وهو ما يكشف عن أن بريشت بذلك يعد رائداً من رواد فن ( المسرح الشامل )

وبالنظر إلى تناول مارلو للخطايا السبع وتجسيدها على هيئة شخصيات تستعرض أمام فوستس للترفيه عنه كمكافأة يقدمها له ميفستوفوليس بسبب طاعته له بعدم معودة ذكر اسم الله ، تتضح انفصال عرضها التجسيدي عن نسيج النص الدرامي ، وتصوير فوستس كما لو كان مجرد مقدم برامج أو مذيع ربط تلفازي أو مسرحي إذ لا صراع بين فوستفوليس والصفات ( الخطايا ) ولا حدث بينه وبينها . والصورة بذلك يمكن أن تعد بذرة لفن الاستعراض .
وإذا كان مارلو قد جسد الخطايا السبع بوصفها صفات مجردة أو أنماط ورموز ، فإنه جعلها تقدم نفسها بنفسها في حالة فخر وزهو بنفسها ، فهي هنا ليست مذمومة من جهة الدين ولا هي محببة من جهة فوستس - مشاهدها الأوحد في الحدث بهدف التسلية لا أكثر ولا أقل - أي لا أثر درامي لها .
فإن بريشت في تناوله للخطايا السبع بوصفها صفات معنوية مذمومة من قبل البرجوازي الصغير من حيث طريقة الممارسة في إطار وعيه الطبقي الحاد بما هو نفعي له دون غيره ، وبما يحاول دون الملكية التي ينشدها ويسعى إليها سعياً حثيثاً وفق تخطيط وفكر مدروس ومبرمج ، وإدارة تنفيذية شديدة الوعي على المستوى الطبقي والبراجماتي وشديدة الصرامة في التزام برامجها والخطوات المرحلية لتحقيق هدفها النهائي ، حيث تعمل باستمرار على تصويب مسار رحلتها نحو الثراء ، وذلك استرشاداً بما يناسب كل مرحلة من إرشاد أو وصية تقبح أو تذم الفعل الذي يبعدها عن تحقيق هدف منشود في الخطة أو عامل إحباط لمرحلة من مراحل الوصول إلى حيازة المال والثراء ، وذلك بعد وقوع الخطيئة وفيما يشبه التحذير من ناحية ويشبه النقد الذاتي من ناحية ثانية . ولاشك أن بريشت قد انتبه للبذرة الاستعراضية في نص ( مأساة الدكتور فاوستس ) وإبسن في بيرجنت ) ولينين الرملي في (الهمجي ) واعتقد أن كل هؤلاء الكتاب قد انتبهوا إلى ذلك ، فإذا كان بريشت قد انطلق من هذه الصورة التي رسمها مارلو للخطايا السبع الذي فصلها عن نسيج نصه التراجيدي لتبدو على هيئة ( نمر ) أو فقرات ، بشكل حيلها إلى عرض نماذج أو موديلات للصفات كما لو كانت كل صفة منها زياً مكن الأزياء الأخلاقية في عرض للأزياء أمام شخصية عظيم ( ضيف زائر ) بترتيب من مضيفه وهو هنا (مفيستوفوليس ) الذي يحتفي به على ذلك النحو الكرنفالي ( الاحتفالي ) فإن بريشت قد صاغ عمله كسيناريو لباليه تتخلله أغان تمهيدية ونقدية ، في حين أن جيته في ( فاوست ) يصور صفات متعددة أيضاً تصويراً احتفالياً أيضاً مثل صفات ( النقص ، الخوف ، الرجاء ، الدين ، الحاجة ، الهم ) سبع صفات يصورها بوصفها شروراً لا مهرب منها سوى بصفة أخرى واقية منها وهي صفة ( الحصافة ) وهي عنده وسيلة تقييد ( للخوف والرجاء ) حماية للناس من شرهما . ففي ثنايا الأحداث من عمله الملحمي الدرامي (فاوست) وفي الجزءالثاني تتنقل الأحداث عبر عشرين منظراً ( مكاناً ) من خلال استهلالين تعقبها أحداثالنص المسرحي الأول الذي يستغرق ثلاثة وثمانين ومائة صفحة ، وتدير الحوار في أحداثها سبعة وثمانون شخصية . ويتضمن الجزء الثاني من النص المسرحي خمسة فصول اشتملت على أربع عشرة شخصية تدير عشرين مكاناً ومنظراً تضاف إليها جوقات متعددة من الشياطين والصبيان والرهبان واملائكة وجند السماء ومجاميع نوعية . هذا فضلاً عن اللغة المدججة بالمعلومات والمزدحمة بأسماء الأعلام والأماكن والحوادث والمعارف التي اثخن بها جيته جسد النص ، الأمر الذي حدا بالمترجم د. عبد الرحمن بدوي أن يحشد لها تسعين وخمسمائة حاشية في هوامش جزئية للنص وهو ما يحول بينها وبين التجسيد في عرض مسرحي ، ويصيب متلقيها بالارتباك في التركيز والاستيعاب حيث ارتباك النص نفسه . ففي تناوله لفكرة الخطايا عالجها أيضاً كصفات تلبست شخصيات نمطية تؤكد البعد الديني الأخلاقي عند البشر جميعاً .
وحتى مع الإعداد الذي وضعه شعراً د. محمد عناني للمسرحية نفسها وهو قصير ( في فصل واحد ) لم يتجسد هذا النص المعد أيضاً على المسرح حتى الآن .

على أن معالجة إبسن لها متفرقة في المشاهد الأخيرة من مسرحية ( بيرجنت ) لم تخرج عن ذلك التصوير أيضاً ، فهي صفات لصيقة بالبشر جميعاً - مخلوقة معهم - ولا تنتهي إلاّ بنهاية البشر ، فهي إذن دينية أخلاقية - وهي وإن ارتبطت بنسيج الشخصية - إلى حد ما - إلاّ أنها لا تحدث الارتباك الذي يحدثه تصوير الخطايا كما هي عند مارلو أو عند جيته

أما المعالجة المسرحية المصرية للخطايا السبع فنجدها عند لينين الرملي في عرض من إخراج محمد صبحي وتمثيله بعنوان ( الهمجي ) حيث تحولت الخطايا إلى عناوين يتبع كل منها لوحة يقدم لها راويين في هيئة ملاك ( ذكر وأنثى ) وآخر في هيئة شيطان وذلك في انفصال تام عن الحدث الذي يشخص أو يجسد بعد الرواية أو التقديم بما يحيل الرواة إلى مجرد مقدمي برامج أو فقرات في عرض مسرحي أمام الجمهور . ويلي كل تقديم صورة تجسيدية ممثلة للصفة المذمومة أو الخطيئة التي يجب تجنبها ويأتيها الارتباك في استخدام تقنية تغريبية ( الرواية والأقنعة ) في موضوع ديني أخلاقي إيهامي يستهدف التعليمية في حين أن المنهج التغريبي الملحمي كل لا يتجزأ تقنيات وأسلوب ومضمون وتلقي . وهكذا ظهر الاختلاف في المعالجة بين مارلو وجيته وابسن الذي وضع الخطايا على هيئة الاعتراف الأخير لبيرجنت أمام ملاك الموت الذي ظهر متنكراً في هيئة قس يحمل شبكة صيد الأرواح حيث يعترف له بيرجنت بأنه اقترف ( الجشع والإشراك والكفر والقتل .. ) وظهر فاوست جيته موكب المساخر بذرة للاستعراض ، كما ظهر عند مارلو وذلك تتويجاً لمثالية الفكر والتوجه بعكس بريشت الذي نحا به فكره المادي الجدلي إلى قصر الخطايا على البرجوازي الصغير .
أخلص مما تقدم إلى أن اختلال توازن انتباه المؤلف أو المخرج أو المصمم أو الممثل هو نتيجة عدم استغراقه التقريبي في عمله الإبداعي في توزيع انتباهه على كل عناصر عمله الإبداعي بالتساوي مما يربك الصورة الإبداعية ومن ثم يفقد الإبداع قدرته على خلق الإثارة الإمتاعية والإقناعية للمبدع نفسه قبل المتلقي .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,167,488
- - تجديد ذكرى علم من أعلام العلم والأدب
- توفيق الحكيم وبهرام بيضاني في محكمة العدل
- الدراماتورجية بين الإخرج الحداثى الاستعادي ل (مارا – صاد) وم ...
- ما الأدب ؟ قراءة ليست للجميع !!
- فاطمة وماريكا وراشيل - جنسية الغناء -
- قضية فنية للمناقشة الطاقة التعبيرية بين الكلمات والألحان
- الممثل بين المحاكاة والتعبير وإعادة التصوير
- النيل ينسي !!
- غواية الكذب في حديث الترللي
- فساد الكتابة
- اللحن المسرحي بين الاقتباس وحرفية النقل
- المونودراما والفرجة المسرحية
- التفاعل الاتصالي المسرحي بين التوظيف الإبداعي والتوظيف العلم ...
- كتابات الدكتور أبو الحسن سلام بين أسئلة المنهج وفعاليات قراء ...
- ذاكرة المسرح في الأقاليم الثقافية
- الذكاء الصناعي بين الرخاء السلبي والرخاء الاختكاري
- حيوات النص المسرحي في مفترق قراءات بن زيدان النقدية
- المسرح وصورة الوصايا السبع بين الوعي التراثي والوعي الحداثي
- المسرح المقارن والكتابة الدراماتورجية
- نهار اليقظة في المسرح المصري


المزيد.....




- لماذا -صادرت- إيران ناقلة نفط بريطانية ؟ وهل ستصعد واشنطن؟
- في أوج التصعيد مع إيران.. الملك السعودي يوافق على استقبال قو ...
- بريطانيا تتوعد بالرد على الإيرانيين بطريقة -قوية-
- بلماضي يسخر من تشجيع الجماهير المصرية للجزائر: أحتاج طبيب عي ...
- السعودية تعلن استقبال قوات أميركية
- شاهد: احتفالات باريسية "مجنونة" لمشجعي المنتخب الج ...
- البرهان: الرئيس البشير لن يُسلم لمحكمة العدل الدولية
- شاهد: احتفالات باريسية "مجنونة" لمشجعي المنتخب الج ...
- السفارة الروسية في طهران: وجود ثلاثة مواطنين روس على متن ناق ...
- الملك سلمان يوافق على استقبال المملكة لقوات أمريكية لرفع مست ...


المزيد.....

- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أبو الحسن سلام - الخطايا السبع للبرجوازي الصغير