أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أبو الحسن سلام - المونودراما والفرجة المسرحية














المزيد.....

المونودراما والفرجة المسرحية


أبو الحسن سلام

الحوار المتمدن-العدد: 4842 - 2015 / 6 / 19 - 16:31
المحور: الادب والفن
    


المونودراما والفرجة المسرحية

ردشة حول موضوع الفرجة
د. أبو الحسن سلام

من خلال الشات جاءني اتصال منذ سنوات من أحد الباحثين حول موضوع الفرجة ، وكان هذا الحوار :
السلام أستاذي المحترم-
أهلا وسهلا مرحبا*
كيف الحال-
* الحمد لله كيفك أنت
- الحمد لله .. أنا في حالة بحث وجمع المراجع والمصادر لرسالتي لقد أفدتني بمقالاتك.
شكرا تفضل*
- هل لك أن تفيدني بمعلومات عن أشكال الفرجة في المونودراما أرجو أن ترسل لي أي معلومات تتعلق بهذا الموضوع ولك مني سيدي فائق التقدير والاحترام.

* لأن المونزدراما تقوم على ممثل منفرد كما عازف آلة موسيقية منفرد يخرج من نغمة مويبقية في لحن ما إلى نغمة موسيقية في لحن آخر أو مقطوعة موسيقية أخرى من مقام موسيقي متقارب مع مقام اللحن السابق له ، فإنه كما الفراسة أو كما النحلة يأخذ من كل زهرة رشفة من رحيقها ، فيسبكها بعد هضمها ليخرجها مزيجا هرمونيا خاضعا لمذاق واحد ولون واحد ، لذا فإن مخيلته لابد وأن تكون قادرة على الانتقاء المتناسب لكل ما يتوجب عليه جمعه لإعادة إنتاجه في عرض أو منتج موخد ، كما أن الخبرة الاحترافية والتفرد لابد وأن تكون قائده في عملية إعادة إنتاج عمله

الله يسترك-

*وهذا التنوع عندئذ لابد أن يكون مدهشا بالضرورة لأنه مبتكر ، وجامع لما لايجتمع جامع لمتناقضات ، غير أنه لا يعرضها إلا وهي موحدة أو ذات نسيج واحد مدهش وهذا الإدهاش في ذاته منج للفرجة ، وهي فرجة له حيث تلذذه بسبقه لغيره من المبدعين وبقدرته الفائقة على اقتطاف اللحظة الشعورية ، وهنا تأتي مقدرته على إسعاد متفرجه الذي يلتذ ويستمتع بما يتلقى من صورة إبداعية عبر تنقل الممثل المتفرد لعدد متباين من الصور والمواقف ومهفهفا بجناح خياله وجناح خبرته عبر سماوات أفق تةقعات المتلقي في عملية الاندماج يتلذذ المتفرج لأنه يشعر بأن ما يعرض عليه إنما هو شيء مما هو بداخله ، شيء يسكنه أما الإندهاش وهو اللون الثاني من ألوان الفرجة في مجال الأدب والفن ، فهو ناج صدمة عدم تطابق المعروض مع أفق توقعات المتفرج نفسه عن طريق الصورة السمعية أو عن طريق الصورة المرئية أو عن طريق توحدهما معا

هنا تصدق المقولة الثانية على الخشبة تقاس بالسنين-

*لا دخل للسنين هنا نحن بصدد شروط فنية أو أسلوبية خاضعة لمنهج فني مغاير لمنهج فني .. فالمقولة الثانية تابعة لمنهج التغريب الملحمي عند بريخت أما الأولي فخاضعة لمنهج المعايشة أو الاندماج في منهج ستانسلافسكي لاندماج والدهشة يحققان اللذة الروحية والعقلية
نعم سيدي-

* نعم لكن لكل منهما طريقته ، فالاندماج يحقق اللذة الشعورية ، عن طريق توحد الرسالة مع ما في شعور المتلقي ، أي تتطابق مع أفق توقعاته ، هو كان متوقعا لحدوثها على الهيئة التي ظهرت له عبر أداء الممثل ، لكن الثانية تهش عبر وعي المتلقي لا عبر مشاعره ، تدخل إلى عقله ، ليسلمها مقبولة أو منتقدة ، إلى مشاعره ، بينما في الحالة الاندماجية تنسرب إلى مشاعره مباشرة ، وهي مصدقة لأنه يراها مكتملة بينما في حالة الدهشة فهي دائما محل مراجعة من وعي المتلقي أي تمر بمصفاة نقدية قبل أن يقبلها أو يرفضها وهنا نفرق بين فرجة تتحقق عبر وعي متبادل بين مؤد ومتلق ، وفرجة تتحقق عبر تةحد شعور أو مشاعر متبادلة مع مرسل ومستقبل.

في رأيك أستاذي دراسة الفرجة تكون على العرض أكثر من على النص المسرحي-


*هي في العرض مختلفة إلى حد ما قد يبتعد وقد يتقارب وقد يتناظر مع وضعها في النص المسرحي . لكن الفرجة في العرض فرجة حضور متبادل وفي ذلك سحرها ، وفي النص حضور ذاتي ، مستحضر للصور وللمواقف المناظرة والمتماسة مع الصور والمواقف التي يصورها النص ، هي فرجة انعزالية ، خاصة ، لأن المتلقي قارئ هنا بينما العرض احتفال ، جمعي ، فيه أنفاس المجتمع كله أو نموذج المجتمع ، فيه طقوسه وبروتوكولاته ، حيث الحرص على الظهور بمظاهر متقنعة اي من وراء قناع في كلا الحالين الاكتشاف هو الذي يحقق الفرجة في حالة الأداء التمثيلي التغريبي الملحمي والتوحد بين الدور عبر أداء الممثل مع ما يتلاقى معه من توقعات لدى المتلقي هو الذي يحقق الفرجة أي انفراج نفس المتفرج المتلقي ومن ثم تلذذه أو استمتاعه الذي هو مدخل لاقتناعه بما يعرض عليه عرضا إندماجيا



#أبو_الحسن_سلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التفاعل الاتصالي المسرحي بين التوظيف الإبداعي والتوظيف العلم ...
- كتابات الدكتور أبو الحسن سلام بين أسئلة المنهج وفعاليات قراء ...
- ذاكرة المسرح في الأقاليم الثقافية
- الذكاء الصناعي بين الرخاء السلبي والرخاء الاختكاري
- حيوات النص المسرحي في مفترق قراءات بن زيدان النقدية
- المسرح وصورة الوصايا السبع بين الوعي التراثي والوعي الحداثي
- المسرح المقارن والكتابة الدراماتورجية
- نهار اليقظة في المسرح المصري
- القراءة الطفولية لشهرزاد
- النموذج الصراعي والنموذج المقاوم في الشخصية المسرحية
- الفاعل السينوغرافي في فن التمثيل
- نظرية المسرح - قراءة وقراءة مضادة -
- هوية التعبير
- التعبير الحركي وإنتاج الدلالة
- مدخل لورشة كتابة مسرحية
- رجل من طينتنا
- الطاقة النغمية لألحان سيد درويش وعلاقتها بالطاقة التعبيرية ل ...
- حيوات النص في مفترق القراءات النقدية
- عم صباحا .. عم مساء
- الدائرة المغلقة بين قضاء الدولة المدنية وسدنة الافتاء الديني ...


المزيد.....




- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أبو الحسن سلام - المونودراما والفرجة المسرحية