أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - التيار اليساري الوطني العراقي - على خطى ثورة الكنيسة في امريكا اللاتينية - المرجعية الدينية تنحاز للشعب ضد الطبقة الفاسدة















المزيد.....

على خطى ثورة الكنيسة في امريكا اللاتينية - المرجعية الدينية تنحاز للشعب ضد الطبقة الفاسدة


التيار اليساري الوطني العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 4906 - 2015 / 8 / 24 - 15:28
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


على خطى ثورة الكنيسة في امريكا اللاتينية - المرجعية الدينية تنحاز للشعب ضد الطبقة الفاسدة

برقيات من وحي انتفاضة تموز الشبابية الشعبية – 15- : على خطى ثورة الكنيسة في امريكا اللاتينية - المرجعية الدينية تنحاز للشعب ضد الطبقة الفاسدة

مثلما استخدمت الامبريالية الامريكية المساجد والأئمة عبيد الدولار المأجورين , من امثال القرضاوي وبن لادن والظواهري وعبد العزيز الحكيم وابنه عمار اليوم, ومحسن الحكيم وامثاله بالامس. لمحاربة الشعوب العربية وتطلعها للحياة الحرة الكريمة، فقد قامت المخابرات الأمريكية باستخدام رجال الكنيسة في أمريكا اللاتينية لنفس الهدف.

وكما تصدى اليسار في أمريكا اللاتينية لتجار الدين، وتمكن من أحداث فرز بين رجال الكنيسة حد نقل الكنيسة إلى صف المعسكر التحرري , تصدى اليسار العراقي بدوره للمرجعية المتخادمة مع المخابرات الاميركية في انقلاب 8 شباط 1963 , مرجعية محسن الحكيم التي تأمرت على ثورة الشعب العراقي , ثورة 14 تموز 1958 المجيدة, بالتحالف مع القوى الاقطاعية والقومية والعنصرية العربية والكردية , واصدر محسن الحكيم الفتاوى ضد الفقراء واليسار العراقي , واشهرها تحريم صلاة الفلاح في ارض مغتصبة دفاعا عن مصالح الاقطاع وخصوصا اقطاعيات العريبي والياور والبارزاني , اي, الارض التي حصل عليها بموجب قانون الاصلاحي الزراعي, وفتوى تكفير الشيوعيين وإباداتهم, لدورهم في ثورة 14 تموز 1958 والمنجزات التي حققتها لصالح الشعب العراق .

وقد وصل الحقد بمحسن الحكيم على ثورة 14 تموز وقائدها الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم واليسار العراقي حدأ, لم يرسل فيه تهنئة بقيام ثورة 14 تموز في الوقت الذي ابرق فيهم مهنئا بانقلاب البعث الفاشي في 8 شباط 1963 الامريكي التدبير. فلا عجب ان يتخادم ابنه عبد العزيز وحفيده عمار مع الغازي الامريكي.

ورحب اليسار العراقي بالدور الوطني لدور المرجعية في ثورة العشرين ضد الاستعمار البريطاني, وميز اليسار العراقي دوما بين الدور الوطني المقاوم لرجال الدين من امثال الحبوبي وحسن نصر الله , وبين تجار الدين خدم الاستعمار والامبريالية والصهيونية وآل سعود من امثال بن لادن والظواهري والقرضاوي ومحسن الحكيم. ورفض اليسار العراقي رفضا قاطعا محاولات تجار الدين لتحريف الصراع الطبقي والوطني وتصويره على انه صراع بين اليسار والدين , ورفع شعاره التأريخي الشهير { الدين لله والوطن للجميع }.

أخذ الصراع الطبقي في أمريكا اللاتينية شكله التأريخي, صراع بين طبقة برجوازية تابعة للامبريالية الامريكية مستندة الى دعم الكنيسة والكهنوت، في مقابل طبقة الكادحين الفقراء.وقد هيمنة الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية وتصدت بكل الوسائل للقوى اليسارية والانظمة المننتخبة ديمقراطيا, بالانقلابات العسكرية والحصار الاقتصادي, يساندها في ذلك الكنيسة وكهنوتها.

بيد أن اليسار في امريكا اللاتينية وعلى راسهم الثوّار كاسترو وجيفارا لم يكتف بالثورة ضد الظلم الذي تمارسه الانظمة الدكتاتورية الصنيعة لامريكا فحسب , بل أرادوها ثورة انسانية عالمية على النظام الامبريالي العالمي برمته، ومن هنا بدأ التحول في الكنيسة حيث بدأت حركة لاهوت التحرير بالظهور , إثر نشر الثوّار مفاهيم الثورة لدى المهمشين خصوصا العمال والفلاحين حتى تحول جيفار باستشهاده من اجل ثورة عالمية تتخطى الانتصارات التي حققها هو ورفاقه في كوبا , تحول ايقونة ثورية تحمل ملامح القديسين والانبياء في نظر شعوب امريكا اللاتينية, واصبح جيفارا رمزا للثائر الاسطوري في العالم كله, الثائر الذي لم يستسلم لمغريات السلطة الثورية المنتصرة.

إن من العوامل الرئيسية التي ساعدت على ظهور{ حركة لاهوت التحرير في الكنيسة } إيمان اليساريين بحرية العقيدة وبالحق في ممارسة الشعائر الدينية والعبادات بكل حرية, الذي برهنوا عليه في علاقتهم مع الجماهير اللاتينية قبل انتصار الثورة وبعدها. وفشلت جميع محاولات الفاتيكان للترويج للدعاية الامريكية على أن الزعيم الكوبي فيديل كاسترو هو مرتد عن الكاثوليكية.

لقد رد الثائر الاممي جيفارا على قول الضابط البوليفي المكلف بمهمة اعدامه رميا بالرصاص " لقد سمعت أنكم الشيوعيون تقومون بهدم الكنائس في كوبا" , رد عليه جيفارا " لقد حاربت في كوبا، لتستطيع عبادة الله كما يحلو لك في الكنيسة".

وحسب الدراسات الموثقة حول التحول في دور الكنيسة في امريكا اللاتينية من حليف للطبقة الاستغلالية الظالمة الى حليف للطبقات المسحوقة , ومن هذه الدراسات تقرير منظمة حقوق الانسان , تسجل للقسيس أوسكار أرنولفو روميرو دورالريادة في هذا التحول, الذي كبده حياته ثمنا, إذ استشهد في { 24 آذار/مارس 1980، أطلق سفاح النار من أمام باب الكنيسة التي كان روميرو يحتفل فيها بيوم القداس وأرداه قتيلا. وكان رئيس الأساقفة قد توقع خطر الاغتيال وتحدث مرارا عنه، معلنا استعداده لقبول الشهادة إذا كان أمكن لدمه أن يساهم في حل مشاكل البلاد. وأشار "بوصفه مسيحي" في إحدى المناسبات إلى ذلك قائلا: "لا أومن بالموت من دون بعث. فإذا قتلوني، فسأبعث من جديد في الشعب السلفادوري}.

إن انتفاضة تموز الشبابية الشعبية ضد النظام المحاصصاتي الطائفي الاثني الفاسد التابع للامبريالية الامريكية وشركاتها النفطية الاحتكارية الناهبة لثروة الشعب, تبشر بولادة دور جديد للمرجعية الدينية , يتخطى الدور الوطني الذي لعبته في ثورة العشرين, الى دور على صعيد الصراع الطبقي متمثلا في الانحياز للفقراء ضد حيتان الفساد والعمالة .وهو تلاقي تأريخي بين اليسار العراقي والمرجعية الدينية لصالح الشعب والوطن.
هذا الدور الذي تمثل بانحياز المرجعية الى الانتفاضة الشعبية ومطاليبها في الحرية والعدالة الاجتماعية وتصفية نظام المحاصصة الفاسد, دور وضع كامل الطبقة الفاسدة في قفص الاتهام , مانحا الشعب العراقي المضطهد المنتفض فرصته المشروعة في الخلاص من طبقة طفيلية عميلة فرطت بالارض والعرض وعاثت بالارض فساداً. دور فيه تحول تأريخي شل يد تجار الدين اللصوص من امثال عمار الحكيم والصغير والقبانجي والعطية ورهطهم. دور وضعهم في قفص الاتهام وفضح تجاراتهم الدينية المزيفة تجارة فاسدة.

جاءت خطب مرجعية السيد السيستاني في الجمعة المتتالية ما بعد انتفاضة تموز الشبابية الشعبية, والتي القاها كل من السيد أحمد الصافي والشيخ عبد المهدي الكربلائي, في انحيازها للمنتفضين ومضمونها الفكري , لتسجل لحظة التحول في دور المرجعية الدينية على صعيد الصراع الطبقي بين الطبقات الفقيرة من العمال والفلاحين والكادحين, وربطت هذه الخطب بين الوطني والطبقي , بين معركة تحرير الارض ومعركة القضاء على الفاسدين.

حيث اعلن السيد أحمد الصافي عن امرين متلازمين { الامر الاول: تتواصل المعارك الضارية التي يخوضوها اعزائنا في القوات المسلحة ومن معهم من المتطوعين الابطال وابناء العشائر الغيارى في مختلف الجبهات مع عناصر تنظيم داعش الارهابي، إن المعركة مع هؤلاء الارهابيين تمثل أشرف المعارك وأحقها لأنها تجري دفاعاً عن وجودنا ومستقبلنا كشعب وعن عزتنا وكرامتنا ومقدساتنا.... الامر الثاني:إن معركة الاصلاحات التي نخوضها في هذه الايام هي ايضاً معركة مصيرية تحدد مستقبلنا ومستقبل بلدنا...كما دعا الى " الضرب بيد من حديد لمن يعبث باموال الشعب }.

واعلنت حطب المرجعية الدينية بوضوح وحزم لا لبس فيه , بإن لا خيار أمام الشعب العراقي سوى خيار الانتصار في هذه المعركة, ورفض الحلول الترقيعية .

لم يعد هناك ادنى حد من الشك, من انتفاضة تموز متصاعدة باتجاه الثورة الشعبية لاسقاط نظام الفساد والتخلف والتبعية. وتوفر جميع الظروف الذاتية والموضوعية لانتصار ثورة الشعب العراقي من إجل استعادة الدولة الوطنية العراقية وتحقيق العدالة الاجتماعية. والتقاء المرجعية الدينية واليسار العراقي على موقف مشترك من هذا التطور التاريخي سيساعد موضوعيا على ضمان السلم الاجتماعي وحماية العراق من مخاطر التدخلات الاجنبية العسكرية المباشرة في هذه اللحظة التاريخية. لما يمثله الطرفان من ثقل مجتمعي وامتلاكهما لعلاقات عربية واقليمية ودولية مؤثرة.

إن انتفاضة تموز الشبابية الشعبية العفوية, تستجلب القوى الحية في المجتمع للانخراط فيها بما يخدم تحقيق اهدافها المعلنة من ساحات التظاهرات, والتصدي لمحاولات الوصاية الانتهازية التي تحاول فرضها القوى والشخصيات المصلحية على هذه الانتفاضة العفوية.

ولا خيار امام الشعب العراقي سوى النصر ... أو النصر


*صباح الموسوي منسق التيار اليساري الوطني العراقي
التيار اليساري الوطني العراقي - المكتب الاعلامي
24/8/2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,895,550
- برقيات من وحي الانتفاضة -7- : الى الدكتور العبادي لا أثق بك ...
- إنذار يساري : الى تجار محاربة الفساد وضمنهم حميد مجيد موسى.. ...
- هل ستكرر امريكا سيناريو انتفاضة أذار 1991 ضد المقبور صدام حس ...
- موقفنا : الشعب العراقي ينتفض معتمدا الخيار الثالث طريقا لتحق ...
- كلمة بالقلم الأحمر - : الشعب العراقي محظوظ بوباء الحكم الإسل ...
- موقفنا : الانتفاضة الشعبية ووهم الالتفاف عليها
- موقفنا – الثورة الشعبية طريق الشعب لاستعادة الوطن
- اتحاد الشيوعيين تحاور الرفيق صباح الموسوي مسؤول المتابعة في ...
- جماهير البصرة تشعل شرارة الانتفاضة الشعبية
- بيان : التيار الصدري من دور التنفيس إلى إرهاب المحتجين
- موقفنا : لقضية الكردية بين المزايدة وحق تقرير المصير
- نعم ...لا عودة لعراق ما قبل احتلال داعش للموصل !*
- إشراف السفير الأمريكي على الملفات الداخلية يعري تجار السيادة ...
- اتحاد الشيوعيين تحاور الرفيق صباح الموسوي منسق التيار اليسار ...
- اتحاد الشيوعيين تحاور الرفيق صباح الموسوي منسق التيار اليسار ...
- موقفنا - نظام المحاصصة الفاسد التابع وأزمة المعارضة العراقية ...
- على ارضية المعركة : معسكران مقاوم ومساوم
- موقفنا : واشنطن البادئة.. و«داعش» المكمِّلة
- التحالف «الدولي- العربي»: أهداف معلنة وسرية
- موقفنا : العبادي وخطوة في الاتجاه الصحيح


المزيد.....




- زعيم جبهة البوليساريو للحرة: نرفض الحكم الذاتي
- خبراء مغاربة يردون على زعيم جبهة البوليساريو
- زعيم جبهة البوليساريو للحرة: لا نهدد بحرب لكن سنحمل السلاح إ ...
- زعيم جبهة البوليساريو: لا نهدد بحرب لكن سنحمل السلاح إن استم ...
- فيديو.. الشرطة التركية تستخدم مدافع المياه والهراوات لتفريق ...
- شاهد: الشرطة التركية تستخدم مدافع المياه والهراوات لتفريق مح ...
- شاهد: الشرطة التركية تستخدم مدافع المياه والهراوات لتفريق مح ...
- الاتحاد الدولي للنقابات التعليمية في رسالته للحكومة المغربية ...
- غضب في الوراق بعد القبض على أحد قيادات الأهالي
- الشرطة التركية تفرق متظاهرين احتجاجا على عزل رؤساء بلديات أك ...


المزيد.....

- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - التيار اليساري الوطني العراقي - على خطى ثورة الكنيسة في امريكا اللاتينية - المرجعية الدينية تنحاز للشعب ضد الطبقة الفاسدة