أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح سليمان - الإنسان و التطور ج 1














المزيد.....

الإنسان و التطور ج 1


سامح سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 4882 - 2015 / 7 / 30 - 13:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


للأسف الشديد لا يوجد لدينا أى مهرب أو مفر من الأعتراف والأقرار بأن الأنسان فى العالم أجمع بصفه عامه وفى مجتمعات وبلدان العالم الثالث بصفه خاصه وبصوره اكثر وضوحا واتضاحا، لم يصل حتى الأن فى رحلة تطوره وأرتقائه وأنفصاله التدريجى عن طبيعته القديمه الأصليه الى درجة التغير ومستوى التطور الكافى والأرتقاء والأنفصال الكامل أو حتى شبه الكامل عن المملكه والطبيعه الحيوانيه
ـ فليس أختلاف المظهر الخارجى كافياً كدليل على التطور والأرتقاء الكافى والتميز والأفضليه ـ إن أهم ما يميز الأنسان عن الحيوان بخلاف القدره على المشى المنتصب على قائمين وأمكانية التعبير بأستخدام الكلمات المنطوقه والمكتوبه،هو التعقل والتفكير والأبتكار المتجدد الناتج عن الأدراك والوعى بالوجود والتفاعل القائم على الفكر فى رحلة السعى لتلبية أحتياجاته ومواجهة ما يعترضه من معوقات فى العالم المحيط به،وليس فقط مجرد تفاعل تلقائى عفوى بيولوجى غريزى قائم على أشباع الغريزه والأحتياجات الاساسيه، فالأنسان هو الكائن الوحيد الذى له تاريخ وحضاره ومنتج علمى وأدبى يختلف من عصر لاخر،ومن حقبه زمنيه لحقبه زمنيه اخرى.
وأفكار وطرق لمواجهة أى أخطار تهدد سلامته،والتكيف مع ما يطرأ على العالم المحيط به من أحداث تتغير بمرور الزمن وبتغير طبيعة الحياة ولكن ولكن تتسبب مجتمعاتنا العربيه فى تقييد واعاقه تواصل واستمرارية تطور الانسان وارتقائه بسبب ما يحدث بها من تسلط وطغيان مجتمعى يتمثل فى تشويه وتزييف وتحجيم وتحديد وبرمجه شامله ومكثفه لوعى الفرد منذ الطفوله وتوريثه توريثاً تلقائياً أجبارياً لكافة مفاهيمنا وأفكارنا وقيمنا ومرجعياتنا ومنهجنا فى التقييم والتصنيف والتحديد للصواب والخطأ والمقبول والغير مقبول ، ومبادئنا وعقائدنا ومعتقداتنا دون أعطائه أى فرصه أو قدره أو أمكانيه لدراسة تلك الأفكار والقيم والمبادئ والعقائد والمعتقدات بحريه ومقارنتها بكافه القيم والأفكار والمعتقدات والعقائد الأخرى ، ورفضها ونبذها وتركها كافةً اذا اكتشف وتوصل الى أقتناع وقتاعه بأفضلية الأفكار والقيم والمعتقدات والعقائد الاخرى ، وأتاحة الفرصه أمامه لأعتناقها بدون أى تهديدات أو معوقات بل والسماح له بالدعوه الى ما يعتنقه والسعى الى أعتناق الأخرين لما يؤيده من عقائد وأفكار غير مهدده لسلامه الوطن والمواطنيين ، أو تكونت لديه قناعه بفساد وتفاهة وسخافة وضحالة ما أجبرناه على أعتناقه وقمنا بتلقينه وتوريثه إياه من قيم وطريقه ومنهج ومرجعيه للتقييم والتصنيف الاخلاقى ومفاهيم ورؤى وأفكار وتصورات عن الإنسان والحياه والكون، ومعتقدات ذات اصل اسطورى خرافى قبلى بدائى. وتقييد وارهاب وقمع ومصادرة امكانية وحرية الفكر والتفكير النقدى الغير مشروط ومنع الخروج عن دائرة المسموح والمقبول والخط المرسوم المتفق عليه والمعد سلفا قبل ولادة الفرد نفسه بمئات السنيين، فمجتمعاتنا العربيه ذات العقليه الاعتقاديه الدوجماطيقيه تبرمج الفرد منذ نشاته على النظر للاشياء بنظره ثنائيه الابعاد وتقييمها وتصنيفها على اساس مفاهيم مطلقه جامده غير مرنه وغير نسبيه، بالرغم من ان كثير من الافكار والسلوكيات والممارسات المحرمه والمرفوضه حاليا كانت مقبوله ومشروعه وتعد من الممارسات الطبيعيه والمستحبه فى فترات زمنيه سابقه فى نفس المجتمعات ، وكانت تمارس بكل حريه وبلا اى غضاضه او استهجان ، لدرجة ان الاقدام على اتيان البعض منها كان لا يلقى من المجتمع المحيط به الا التاييد والاطراء والاثناء على من يؤتيها بل واحيانا كان يتم وصفه بالبطوله والاستحقاق للافتخار ومازالت تمارس بحريه بدون منع او تحريم فى مجتمعات اخرى اكثر تحضر ورقى وتقدم وعقلانيه وثقافه ونضج فكرى وازدهار علمى.
يجب ايضا ان لا ننسى ان جميع الاديان الابراهيميه التى يدين بها اكثرية سكان مجتمعاتنا العربيه كانت توصف فى بداية ظهورها بالكفر والضلال واللامنطقيه وكان المجتمع انذاك يتهم مؤسسيها وكل من يدعوا الى اعتناقها بالخيانه والمروق والعصيان والجنون وإتباع الشيطان والخروج عن قيم وتقاليد وتعاليم الاباء والاجداد والسعى الى هدم ثوابت المجتمع ولكن بمرور الوقت ومع انتصار الاديان على الوثنيه تغير الحال واصبح كل ما سبق او لحق الاديان المعترف بها والمقبول بدرجه او باخرى بوجودها فى المجتمع يعد كفر وجهل واساطير وخرافه ويجب محاربة اتباعها ومعتنقيها وتجريم كل من يدعوا الى اعتناقها او يعرضها لازاله اى لبس او مغالطه او حتى يقوم بالدفاع والرد على ما يوجه الى عقيدته من اتهامات، بالرغم من ان الاديان الابراهيميه بدرجة ما لم تدعوا الى ذلك ـ وتكفير من يمتلك شجاعة اختراق وتجاوز حاجز الخوف من الشطط والزلل واجتناب الصواب والتعدى على اجماع الاحياء والاموات من افراد المجتمع، وافصح واعلن باسلوب حضارى عن نقده واعتراضه ورفضه علانية ودعى الى اعتناق ما يراه اكثر صوابا وعقلانيه وتقدميه وإنسانيه وتطبيق ما يراه افضل لصالح وطنه ومجتمعه على المدى الطويل حتى إن اختلف وتناقض مع ما يؤمن بصحته وصوابه الاكثريه،مما يؤدى الى عدم ازدياد درجة التطور اللازم حدوثها لدى البشر ليصبحوا كائنات انسانيه افضل واكثر تطورا وارتقاء ، وربما ايضا كائنات فوق انسانيه بمرور الوقت وبخلق وتهيئة المناخ والبيئه الصحيه الملائمه واللازمه لحدوث والوصول لتلك الدرجه من التطور والارتقاء .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,825,301,671
- خواطر عن اسباب القمع و التخلف ج 1
- مقتطفات من اعمال عبد الله القصيمى ج 1
- مقتطفات من اعمال فيودور دوستويفسكي ج 1
- اقتباسات عن الطفل و المؤسسات الدينيه و الصحافه ج 1
- ميلان كونديرا ( كائن لا تحتمل خفته ) ج 1
- حلقة التبشير و البلح من برنامج البط الأسود ج 3
- حوارات عن الثقافه و الأستبداد ج 2
- حوارات عن الثقافه العربيه ج 1
- حلقة التبشير و البلح من برنامج البط الأسود ج 2
- حلقة التبشير و البلح من برنامج البط الأسود ج 1
- حوارات عن الدين و المرأه ج 1
- حوارات عن الثقافه و أنواع الأستبداد ج 2
- حوارات عن المرأه و المثقف و الثوره ج 1
- اقتباسات ضد الجهل و الخرافه ج 1
- اقتباسات للدكتور خالد منتصر ج 1
- اقتباسات عن المرأه ج 9
- اقتباسات ضد الدوله الدينيه ج 2
- اقتباسات ضد الدوله الدينيه ج 1
- اقتباسات ضد القمع و مصادرة الحريات ج 1
- اسباب و دوافع الزواج ج 2


المزيد.....




- الأوقاف المصرية عن فتح المساجد لصلاة الجماعة في 20 يونيو: -ل ...
- بعد صورة ترامب قرب الكنيسة.. استقالة مستشار عسكري في البنتاغ ...
- بعدة صورة ترامب قرب الكنيسة.. استقالة مستشار عسكري في البنتا ...
- الشيخ خالد الملا: المشروع الاسلامي في إيران ساعد في حل العدي ...
- الشيخ خالد الملا: الجمهورية الاسلامية دعمت المسلمين بالدماء ...
- الشيخ خالد الملا: بعض دعاة الاسلام طبعوا مع الاحتلال بشكل عل ...
- الشيخ خالد الملا: سر نجاح الحشد الشعبي هو أنه مبني على أساس ...
- الشيخ خالد الملا: ثورة الجمهورية الاسلامية اليوم ليست فقط إس ...
- الشيخ خالد الملا: أقولها صريحا بأن المستقبل للاسلام وللجمهور ...
- مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصى والاحتلال يهدم مساكن با ...


المزيد.....

- باسل و مغوار انت يا اباجهل! كيف لا وانت تقاتل رجالا بلا سلاح ... / حسين البناء
- مقدمة في نشوء الإسلام (3) ما الإسلام ؟ / سامي فريد
- إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة / محمد شيخ أحمد
- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم
- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد
- مغامرات العلمنة بين الإيمان الديني والمعرفة الفلسفية / زهير الخويلدي
- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح سليمان - الإنسان و التطور ج 1