أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - أحذية نسائية إيقونات (قصة سريالية)














المزيد.....

أحذية نسائية إيقونات (قصة سريالية)


غالب المسعودي
(Galb Masudi)


الحوار المتمدن-العدد: 4882 - 2015 / 7 / 30 - 13:33
المحور: الادب والفن
    



ألحقيقة أنا دائماً أحلم, أحلامي وردية ,حتى كوابيسي وردية, لكن حلمي أليوم كان رمادياً, رائحته نتنة, ظلّت تلاحقني حتى في صحوي, في حلمي هذا, تحولت إيقونات مواقع التواصل الى اشكال غريبة ,إيقونة( فايبر) , أصبحت على شكل حذاء نسائي ذو كعب عال محروقة الجوانب إلا أنها حافضت على نفس اللون, إيقونة (سكايب) , كعبٌ نصفٌ مزدوج, إيقونة (واتس أب )بلون نقيق الضفادع ,تساءلت مالذي يجري.....؟ لربما تأثرت بمشهد إحتراق العمارة قبالة محل عملي, كانت مخزناً للأحذية ألنسائية, شاهدتها تتطاير من خلال الزجاج المتكسر إثر الحريق ,لا ماعلاقة هذا بإيقونات مواقع التواصل ولو أني في حلمي ,لربما كثرة إستعمالي للحاسوب .... هو حلم, على كلٍ, ضغتُ على إيقونة (فايبر), إنفتحت الصفحة على فلم إباحي لحشرات الأرضة ,توقعت أنه من إعلانات ناشيونال جيوكرافك, لكن لا....! الوجوه آدمية ,يبدو أنها أصيبت بأمراض تناسلية معدية , ظهرت الثئأليل على شفاهِ وجوانب أنف الأنثى, أغلقتُ التطبيق بسرعة, تحولت الى( سكايب) ,أردت أن أتصل بصديق لاغير, إنفتح التطبيق, إذا بنفس الحشرة, لكن بملابس نوم شبه عارية, واضعة( الكي بورد )بين أحضانها, تضرب عليه بمخالبها القصيرة ,يبدو أنها تستدرج ذكراً آخر, رائحة لعابها صدئة عبر الشاشة, أنفها تضخم حتى أصبح كحدبة حوت ,عيونها تتحرك عيون حرباء, ذابت الثئاليل داخل شفتيها, تورمت أرعبني المنظر, أغلقت التطبيق, ضغت على تطبيق آخر لعلي أجد ظالتي, أسرعت إلى (الواتس أب) ,كانت إيقونته لطيفة بعض الشيء ,تشبه شنطة نسائية نمت فطريات الضفادع بداخلها, ضغت على الأيقونة, قفز بوجهي علجوم كبير, صرخ هنا لاتوجد أفلام إباحية ,إن كنت تبحث عن ظالتك, ستجدها في مواخير الأيديولجيات أو في الفناءات الخارجية لحضائر العربان, قلت له لا, أريد أن أتصل بصديق, أدار لي ظهره , قال أنقر الأرقام التي تبتغيها ,لم أجد أرقاماً, مجرد نتوءات معدنية تشبه القرون مدببة ,قلت لأجرب ,في ألنقرة ألاولى ,إنفجر ألقرن, رذاذ ينفث رائحة كريهة تشبه رائحة العفن مختلطة برائحة مخازن المستشفيات ,رميتُ حاسوبي, وليتُ هارباً نحو جحيمي , جحيمي هو قصاصات ورق أكتبها ثم أمزقها, أشويها على نار أللغة, تحترق ثم أقرئها بصمت, إحدى القصاصات كان مكتوب عليها كلمة للشاعر أحمد الحلي (القط يحلم أن خارطة العالم على شكل فأر), قلت ما ذا كان حلم الصرصار في مسرحية المتزوجون لسمير غانم عندما أرادت لينا المدللة أن تربيه في حوض زجاجي نظيف, هلك بعديومين, يبدو أنه لم يجد حلمه في الأماكن النظيفة , عندما يفقد الكائن حلمه عليه أن ينتحر ,في جحيمي كتبٌ كثيرة, أنا لا أقرأ إلا حينما تشتعل الكلمات ,حاولت أشعالها بوقود ألألوان كانت اللوحات غير مكتملة, لم تستطع الألوان ألباردة إشعالها,حاولت بفتيلةٍ من ألشعر ,أطفأتُ حلمي ,سقطتُ مغشياً علي ,داست على بطني بقرة, صحوت من حلمي وسط حضيرة من النشالين ,يبيعون القط على أنه بعير, لممتُ أجزائي , تجاوزت الحضيرة, مشيت درباً طويلا ,على جانب الطريق تنتشر بسطيات, الذي أدهشني إنهم لايبيعون بضاعة مادية, بل طقوس....! أنهكني الحر والعطش ,ذهبت لأتفيأ تحت ظل سقيفة على جانب الطريق, لعلي أروي عطشي, سحبت ظلي معي ,كانت لافتة بلون ألدم لم أنتبه لها عند دخولي ,ولاعلى ما مكتوب عليها ,تدحرجت أنا وظلي ,وجدت زير ماء يحرسه رجلان مسيّفان , وجوههما تشبه الشياطين, طلبت منهما كوب ماء, أجاباني بصوت موحدٌ و نفِر, لا نسقيك الماء إلا بعد أن تعرف لمن هذه السقيفة, سرعة دخولي وعطشي حرمتني من هذه النعمة, جررت أذيال خيبتي, تطلعت الى اللافتة المعلقة في الباب, إنها سقيفة بني ساعدة, إستغفرت ربي, واصلت الطريق ماشيا على عطشي و أساي.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,825,322,580
- سَئِفتُ ولم أصبأ
- هكذا تمرّدَ إبن عربي
- فلسفة الصفر
- الثقافي الفاعل
- ألنص ...القاريء...؟ -جدلية نقدية
- (البسطال والكاباشينو)
- مانياري*(قصة سُريالية)
- خيالي سافرَ عني
- وليمةألحيتان(قصة سُريالية)
- الديناصورات تنتعش(قصة سُريالية)
- كأسٌ و سَجع
- ألأبل تتأمل قوسُ قزح(قصة سُريالية)
- إزدحام ......(قصة سُريالية)
- المعاريض (قصة سُريالية)
- دولةُ حمزة الأصفهاني(قصة سُريالية)
- إغواء(قصةٌ سُريالية)
- نصٌ مدهش....!
- مقدمة في مفهوم ألتجريد تشكيلياً
- فياكَرا (قصة سُريالية)
- مصحةٌ نفسيةٌ للكلاب(قصة سُريالية)


المزيد.....




- مجلس النواب يسائل العثماني  يوم 11 يونيو الجاري
- مصر.. نقيب الممثلين ينفي وفاة رجاء الجداوي بفيروس كورونا
- محكمة مصرية تؤيد حكما بحبس الفنان أحمد الفيشاوي
- أول مهرجان سينمائي يعلن موعد انعقاده..فتح باب تسجيل الأفلام ...
- كلاكيت: بهذه المواصفات نريد وزير ثقافة
- كاريكاتير العدد 4688
- بعد الداخلية والخارجية والبلديات.. القضاء الإسباني يعمق جراح ...
- الاتحاد الاشتراكي.. رسالة الراشدي تثير الجدل داخل المكتب الس ...
- الحبس للفنان أحمد الفيشاوي بسبب نفقة ابنته
- مجلس النواب يعزي في وفاة عبد الرحمن اليوسفي


المزيد.....

- لغز إنجيل برنابا / محمد السالك ولد إبراهيم
- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو
- رواية إحداثيات خطوط الكف / عادل صوما
- لوليتا وليليت/ث... وغوص في بحر الأدب والميثولوجيا / سمير خطيب
- الضوء والإنارة واللون في السينما / جواد بشارة
- أنين الكمنجات / محمد عسران
- الزوبعة / علا شيب الدين
- ديوان غزّال النأي / السعيد عبدالغني
- ديوان / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - أحذية نسائية إيقونات (قصة سريالية)