أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - ثنائية العروبة والإسلام .. والقضايا المؤجلة !














المزيد.....

ثنائية العروبة والإسلام .. والقضايا المؤجلة !


محمود الزهيري
الحوار المتمدن-العدد: 4880 - 2015 / 7 / 28 - 00:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الباحثون عن مصالحهم عبر المرور علي قنطرة الوطن لايختلفون كثيراً عن الهاربون إلي مصالحهم عبر قنطرة الدين والتدين , وليس هناك فارق بينهما في العمل علي إنتاج تدابير الخراب , وإذا كان الثابت تاريخياً علي جغرافية الوطن العربي بتخومه الإسلامية الغير عربية قد تمترست عليها أسس الإستبداد علي فترات تاريخية طويلة , وأن هذه الجغرافيا متخاصمة مع كافة مفاهيم الحريات سواء الفردية أو الإجتماعية , لأن الحرية مؤداها أن يكون هناك أكثر من رأي , في حين أن الأسرة الأبوية / الذكورية تفرض سلطانها علي الجغرافيا عبر الإنتماءات التاريخانية / السلفية بتشعبات المفاهيم الدينية التي صارت جزء من الجغرافيا وصنم من أصنام التاريخ , لتفرض رأيها الأوحد عبر الأسرة الذكورية مروراً بالقبيلة وصولاً للدولة في تحت أي مسمي من مسمياتها سواء كانت مملكة أو إمارة أو سلطنة أو جماهيرية أو جمهورية , فكل المسميات في الإستبداد والطغيان والفساد سواء بسواء .
لذلك نري أن ثنائية الإسلام والعروبة كانت من أخطر الثنائيات علي حاضر ومستقبل العروبة والعرب والمسلمين في آن واحد , فالترابط بينهما أدي إلي إقصاء كافة الحريات الفردية والإجتماعية في آن واحد ليسود منطق الإستبداد بالرأي والهيمنة علي كافة مقدرات الحياة الإنسانية بداية من الولادة وحتي مرحلة مابعد الموت .
فالإنتماء يكون محصوراً بين خانة العروبة حيناً , والإسلام في كافة الأحيان , فصارت اللغة والدين هما محور حياة الإنسان القابع في سجن الجغرافيا العربية / الإسلامية , والخاضع لشروط الإستبداد , ليظل العرب في المخيال العربي هم أفضل الأمم منذ خلق الله الكون , والدم العربي هو أغلي دم في الوجود , ويظل مفهوم الإنتماء للعروبة هو الفخر الوحيد الذي يفخر به المنتمين للجغرافيا العربية , إلا أنه هناك فخر من نوع آخر يحتفي ويحتفل بإنتماؤه علي مدار الحياة بأكملها والوجود والكون والإنسان الذي هو أعلي مافي الحياة , لتظل منظومة الإنتماء ليست خاضعة لشروط الجغرافيا العربية , ولكنها خاضعة لشروط السماء .
وأينما وجد الإنسان المسلم تحت السماء يكون الإنتماء للإسلام عبر الوسائط السماوية / الأرضية حيث النبوات والرسالات التي تحدد مصير الإنسان منذ مرحلة ماقبل ولادته إلي مرحلة مابعد وفاته , وهنا توجد تولد أفكار مؤداها الصراع بين العروبة / الجغرافيا واللسان , وبين الإسلام / السماء والمعتقد , ويستمر صراع الأرض / الجغرافيا مع السماء / المعتقد , وتظل فكرة الجغرافيا واللسان أحد أهم الركائز التي يعتاش عليها المنتمين لفكرة القومية العروبية , في مواجهة السماء / المعتقد , ليظلا أخطر المعوقات التي تؤخر كافة أفكار ركائز الحريات الفردية والإجتماعية , ومن ثم الديمقراطية والتنمية عبر وسائط الإستقرار والسلام الإجتماعي والدولي الذي يظل مؤجلاً علي شروط وحدة اللسان / اللغة / الجغرافيا , حسب شروط الوحدة العربية , أو حسب شروط توحد السماء / المعتقد تحت شروط مفهوم الأمة الإسلامية وصولاً لمرحلة التمكين من إعلاء راية الخلافة الإسلامية بشروطها التاريخانية/ الأصولية , التي يحلم بها حملة مفهوم / معتقد الأمة الإسلامية , لتظل إسرائيل والدولة العبرية من أهم وأخطر المعوقات لكافة مفاهيم التحرر والتقدم والتنمية والديموقراطية والمواطنة والمساواة في المواطنة وتكافوء الفرص .
ولأن أصحاب نظريات القومية العربية والأممية الإسلامية يعيشا تحت وطأة أمراض المُهْمَل يعلن عن ذاته , حيث لاعقل ولا معرفة ولا ثقافة ولا أخلاق بشروط الأنسنة والإنسانية , وإنما العقل والمعرفة والثقافة والأخلاق تكون بشروط الجغرافيا أو محصورة تحت طائلة السماء وموظفي السماء الذين يعلنون عن ذواتهم المهترأة علي الدوام , فشروط النهضة مرتبطة بتطبيق لائحة السماء , أو بشروط وحدة الجغرافيا واللغة حسب مزاعمهم الجغرافية / اللغوية أو الدينية / السماوية !
وهذه المناخات من أفضل ماتشي به شروط الإستبداد والطغيان والفساد العربي / الإسلامي , التي تجعل من إسرائيل دولة رائدة في منطقة الشرق الأوسط والشرق الأقصي والأدني , بل بالقياس علي الكرة الأرضية قاطبة بمقارنتها بأي دولة عربية أو إسلامية !
ويظل مفهوم تحرير القدس والمقدسات هو أقدس المفاهيم لدي العروبة والإسلام , ولكن الظاهر علي سطح الجغرافيا العربية بتخومها الإسلامية يؤكد أن الصراع علي تلك الجغرافيا ماهو إلا صراع إسلامي / إسلامي , يستنزف الأرواح والأجساد والثروات والمقدرات تحت مسمي الجهاد الإسلامي الذي لم يستطيع أن يغير جغرافية المعركة الجهادية إلي جغرافية أخري , وهي جغرافية الدولة العبرية التي زوالها هو شرط تقدم العروبة , وسيطرة الإسلام !
ولكن تظل تدابير الخراب تعمل عبر الباحثون عن مصالحهم تحت مظلة الجغرافيا /اللغة العربية / القومية , أو تحت مظلة الدين / السماء /الأممية الإسلامية , وتظل الشعوب مجرد سوقة وغوغاء وهمل , ليس لهم دور إلا عبر إستخدامهم للهتاف ضد إسرائيل وأمريكا والصهيونية العالمية وغيرها من المسميات , وعبر الهتافات العالية لتحرير القدس والمسجد الأقصي , أو في أبسط الأحوال مساعدة حركة حماس والإنتصار للمعونات التي تبحث لها عن مدخل إلي غزة حيث إغلاق الحدود التحت أرضية / الأنفاق أو الفوق أرضية / المعابر !
وتظل ثنائية العروبة والإسلام من أخطر الثنائيات التي تعوق تحقيق النهضة وعبور الحاضر للمستقبل بشروط العرب والمسلمين أنفسهم , حيث كافة القضايا الناجزة بشروط الحياة الإنسانية والحريات والتنمية والديمقراطية والمواطنة مؤجلةعلي شروط العروبة والإسلام , وقتال إسرائيل !
لتظل إسرائيل هي الدولة الوحيدة الآمنة الهانئة المستقرة بين الدول العربية بتخومها الإسلامية التي أنهكتها الصراعات الدموية وسيطرت عليها أجواء الخراب والدمار في معظمها, فهذه سوريا والعراق وليبيا واليمن والسعودية , فهل ستظل هذه الثنائية إلي مدي أوسع من هذا المدي !؟
سؤال مؤجل , ستجيب عنه الكوارث والأزمات !





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,390,622
- يقتل خاله ليدخل الجنة !
- طريق جبل الحلال : استئصال طريق الغواية
- تفكيك المشهد المصري .. دراسة موجزة ..
- الإرهاب هو الوجه الآخر للفساد !!
- عن تصريح رئيس محكمة الجنايات , وضرورة المؤتمر الشعبي العام ! ...
- حالة تصوف فلسفي
- غياب مفهوم العدالة
- مع نيتشة :لسنا شياطين .. ولن نكون ملائكة !
- الفرار من العبودية : المستشار فؤاد راشد .. وموقف وطني رائع ! ...
- عن الأطفال الأحداث :ضرورة تغيير السياسات الأمنية ..*
- من نتائج عاصفة الحزم : مجرد رؤية !!
- مجرد رؤية : ماذا بعدعاصفة الحزم ؟!
- من حفل عُرس الشهيد محمد جمال الأكشر : مشتهر ضد الإرهاب !!
- قرابين الآلهة
- عن الآلهة التي تبتهج لمشاهد الذبح والدم والحرق : إلهنا ليس ك ...
- عن الآلهة التي تكره الرسم والنحت والموسيقي والغناء .. إلهنا ...
- عن الولايات المتحدة الأمريكية راعية مملكة الشر .. تأصيل الإر ...
- أزمة لائحة العداءات .. والوجه الآخر للعملة الرديئة !!
- ثورة يناير2011 : جدل التفسير وجدلية التأويل !!
- معاذ الكساسبة الرمز .. أنت من انتصر علي قاتليه !!


المزيد.....




- العراق أمام امتحانات كبيرة في الذكرى الأولى لدحر تنظيم الدول ...
- دراسة للاتحاد الأوروبي: يهود أوروبا يشعرون بالتهديد ويفكرون ...
- الأردن .. توقيف صاحب موقع إخباري معروف بتهمة الإساءة للسيد ا ...
- لأول مرة من 50 عاما.. جولة في كنائس قرب موقع تعميد المسيح
- 143 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال
- الجزائر: تطويب رهبان ومسيحيين قتلوا خلال -العشرية السوداء-
- لحى انفصالية.. السلفية كسكين إماراتي لتقسيم اليمن
- ما علاقة السترات الصفراء في فرنسا بـ -الربيع العربي والإخوان ...
- إعلان تطهير محيط ثلاث كنائس من الألغام بقصر اليهود
- إعلان تطهير محيط ثلاث كنائس من الألغام بقصر اليهود


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - ثنائية العروبة والإسلام .. والقضايا المؤجلة !