أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - الشربيني المهندس - ظريف العرب














المزيد.....

ظريف العرب


الشربيني المهندس

الحوار المتمدن-العدد: 4879 - 2015 / 7 / 27 - 01:13
المحور: كتابات ساخرة
    


حديثنا عن جانب مختلف لحكايات الظرفاء في التاريخ العربي والحديث ..
مع هاشتاج متخيل (أردوغان –كاكا- غيره معفن )ودخول تركيا حلبة الإرهاب والصراع مع داعش ..الظريف يحتاج للمعرفة أكثر من التعريف
يحكي أن أبا العباس الذي كان إماما للنحو اقترب من أبي نواس ظريف عصره وسأله .. الظبي معرفة أم نكرة فأجابه بسرعة بديهة إن كان مشويا وموضوعا علي المائدة أمامنا فهو ولاشك معرفة وإن كا طليقا حرا في الصحراء فهو نكرة ..
تري ماذا كان سيقول ميكافيللي داهية السياسة في هذا الموقف ..
مع شهر الصيام الكريم نتذكر هذه الحكاية الإفطار رؤى أعرابي وهو يأكل فاكهة في نهار رمضان فقيل له: ما هذا ؟ فقال الأعرابي على الفور: قرأت في كتاب الله "وكلوا من ثمره إذا أثمر " والإنسان لا يضمن عمره وقد خفت أن أموت قبل وقت الإفطار فأكون قد مت عاصياً .. فهل مازال شروق كل يوم يحمل معه من الوعود قدراً كافياً ما يجعل لدينا أسباباً للنهوض من فراشنا أم أن هذا مجازا أو طرفة من حكايات الظرفاء ..
لا شك أن أبا نواس من أشهر ظرفاء العرب تاريخيا الذين أضحكتنا نوادرهم .. بالمناسبة من ظرفاء العرب جحا وهناك جحا العربي من العراق وجحا الرومي من استانبول ولا يوجد جحا فارسي لكن هناك ظريف الفارسي بطل مفاوضات النووي بين القوي الكبري وإيران .. ونسأل هل هناك ظريف عربي الآن أم علينا نسأل هل حان وقت الخروج من النفق العربي مع من تسيباس اليوناني أم ظريف الفارسي أم أردوغان التركي الذي ابتعد من الصورة قليلا في الأيام الأخيرة ..
لايمكن تفويت الاتفاق الذي عقدته طهران مع واشنطن في الأيام القليلة الماضية، دون النظر إلى الدور المحوري الذي لعبه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في الخروج بمشهد الوفاق بين "محور الشر" و"الشيطان الأكبر" على هذا النحو.
لقد جاء اختيار ظريف ليعكس إرادة إيرانية في إجراء تسوية معقولة مع الأمريكان. لذا تم اختيار رجل درس بالولايات المتحدة وعمل سفيرا لبلاده بها ويتحدث الإنجليزية بلكنة أمريكية، ويدرك جيدا مكونات "العقل" الأمريكي وكيف تتجانس وتتصارع سويا لتنتهي إلى قرار ما في سياساتها الخارجية.
الفارق بين ظريف والمفاوضين السابقين كعلي لاريجاني وسعيد جليلي أشبه بالفارق بين أسامة بن لادن أو الظواهري ومايكل جاكسون أو الخنافس مثلا .
فكل من لاريجاني وجليلي –رغم تاريخهما الأكاديمي- أقرب لرجلي دين يعتنقان نسخة شيعية كئيبة وحزينة من التاريخ الإسلامي في وجدانيهما ويسترجعاناها طوال الوقت، بحيث تبدو كل جلسة مفاوضات مع واشنطن أقرب لـ"مشهد تحكيم"، سينتهي بخداعهما كما خٌدع أبومسى الأشعري –رضي الله عنه- يوما ما! لذلك كان طبيعيا أن يصفه المفاوضون الغربيون بأنه الرجل الإيراني المفضل لهم، لأنهم يعرفون كيف يتفاهمون معه وكيف يتفاهم معهم.
الأمر يتخطى حاجز الخلاف السياسي بتفاصيله العريضة والجامدة لصالح اللمحات الإنسانية الدقيقة وقدرتها على سوق المفاوضات في اتجاه بعينه بسلاسة، أو تأخيرها عن وجهة بعينها بهدوء.
وهذا ما مارسه ظريف طوال فترة المفاوضات عن فهم أريب للمفاوض الغربي عموما والأمريكي خصوصا. وهو ما يتجلى بطبيعة الحال في حرص جواد ظريف أن يظهر مبتسما في الصور التي التقطها له الصحفيون على مدار المفاوضات، فكأنه يدرك قيمة الظهور مبتسما أمام المتلقي الأمريكي، وانعكاسات الابتسام بكل ما يشي به من ثقة بالنفس وود وترحيب بـ"التواصل" و"التفاهم".
وحكاية السقف الصائم قد تصلح كطرفة هنا كان أحد الفقراء يسكن في بيت قديم، وكان يسمع لسقفه قرقعة لأية حركة مستمرة فلما جاء صاحب المنزل قال له الساكن، أصلح الله حالك فأجابه صاحب المنزل .لا تخف إن السقف صائم يسبح ربه فقال الساكن: أخشى بعد الإفطار أن يطيل السجود وهو يصلي القيام فلا يقوم ولا أقوم ..
كان لدينا وزير خارجية تربي بطريقة أمريكاني وصف علاقة مصر وأمريكا بالزواج وتم تغييره من باب التغيير والسلام لعل وعسي ولم يتحسن موقفنا مع العالم الخارجي مقارنة بما كان قبل انتفاضة يناير أو الربيع العربي لنبتعد عن الثورات والانقلابات ونبحث عمن يعيد الابتسامة بيننا وبين القوي الكبري فهل خلت مصر من ظريف عربي ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,401,339
- النظام في الكهف بين بدلتين وجنازتين ..
- المآدب الرمضانيه وجبل الجليد
- المسكوت عنه بين التاريخ والعواصف الحربيه ..
- الكابوس الضرورة
- اسمعوا الآخر قبل أن تذبحوه
- الثغرة بين السيسي وناصر
- السيسي علي طريق شيماء
- إلي الطفل داخلي
- رمضان وفرص السيسي الضائعة
- هل بدأ العد التنازلي
- اسلحة الدمار بمصر والعراق وهل كذب الرئيس بوش
- ثنائية الأقلية والحلم
- جوني والناي المكسور
- النوم في العسل بين نظيف ونبيل
- مقهي بشارع الفوضي /الضرورة والصدفة
- مقهي بشارع الفوضي /حلاوة روح
- بأي ذنب قتلت ماري المصرية
- في ذكري احمد ياسين
- الرجل الذي مر علي الميدان
- مصر والسبكي في البير ..


المزيد.....




- الابن الاكبر لديفيد بيكهام يواعد الممثلة نيكولا بيلتز
- رئيس السنغال يتسلم بطنجة الجائزة الكبرى ميدايز 2019
- الطيب البكوش: قمة ستجمع رؤساء دول المغرب العربي قريبا
- فنان تركي يمزج بين الأيقونات الفنية التاريخية والعالم الحديث ...
- افتتاح منتدى بطرسبورغ الثقافي الدولي الثامن ملتقى الفن والثق ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الخميس
- -المصرية اللبنانية- تطرح طبعة ثالثة من -بيت القبطية-
- مجلس الشعب السوري يقر مشروع قانون خاص بنقابة الفنانين
- صيحة الأزياء المحتشمة: -أشعر بالثقة والراحة-
- بائعو الكتب القديمة بباريس.. سفراء فرنسا للثقافة والتاريخ وا ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - الشربيني المهندس - ظريف العرب